الأحد، 2 يناير 2011

بدون عنوان

من بعد الحادث الإرهابي الذي وقع مساء الجمعه حدث هرج ومرج في التصريحات وأصبحت الدنيا مثل طبق الكشري، لا تدري ماذا تقول ولا تدري ماذا تفعل امام ردود الأفعال الذي كان بعضها عجيب ومتناقض مع الحدث، حتى إن أردت الحديث ربما لن تجد ما تقوله من كثرة تداخل التفسيرات والتصريحات والإتهامات والمظاهرات وغيره وغيره وغيره، فأعلم الكثيرين أرادوا كتابة أي شيء عن هذا الموضوع ولكنهم فشلوا امام هذا الكم من الأمور المتداخله

1- وجدنا المسلم مكسوف وكأنه الفاعل، ووجدنا المسيحي ينظر إلى المسلم على أنه القاتل!
2- جميع الناس تحدثوا عن الحادث على أنه "طائفي" وتصرفوا في تحليله من هذا المنطلق على الرغم من أن الحادث " إرهابي" ولم ينجى منه مسلم أو مسيحي!
3- لم يقدم أي مسؤول العزاء إلى المسلمين الذين لقوا مصرعهم في الحادث، ولكن كان المهم هو إمتصاص غضب المسيحيين من أجل أن لا تحدث بينهم ثوره، فسارع شيخ الأزهر والمفتي إلى تقديم العزاء للبابا شنوده، وعلى الرغم من ذلك تعرضوا للهجوم وهم خارجين من عنده من جانب المسيحيين لأنهم مسلمين، وهناك دعوه لحضور كبار رجال المجتمع لقداس عيد الميلاد في السابع من يناير الجاري من أجل الثبات على مبدأ الوحده الوطنيه وان المسلم اخو المسيحي، هذا على الرغم من ان الحادث "إرهابي" وليس "طائفي"!!!
يذكرني هؤلاء بالمشاجرات التي تقع ويكون طرفا المشاجره مسلم ومسيحي
فيذهب المسلم ويأتي بأقاربه المسلمين، ويذهب المسيحي وياتي بأقاربه المسيحيين، وتبدأ المعركه، وبعد أن تنتهي المعركه وتصل إلى قسم البوليس تجد المسيحي يشكو الإضطهاد، والمسلم يتهم الشرطي بأنه يخاف من مضايقة المسيحي حتى لا تهيج الدنيا، ويصل الأمر إلى المواقع المتطرفه، ويبدأ تفسير الشجار على أنه "طائفي" رغم أن الخلاف في الأساس يكون على أولوية تحميل زبائن الميكروباص في الموقف!
4-بابا الفاتيكان يطلب حماية أقباط مصر، الحلم القديم مازال يسيطر عليه
يأتي بابا وراء بابا ولازال حلم العوده من جديد إلى الشرق الأوسط يراودهم من أجل السيطره علينا، كم هي غريبه منطقة الشرق الأوسط
على مر التاريخ هي المطمع الأساسي لكل دول أوربا وامريكا ، تعددت الزيارات للقوات الأجنبيه لهذه المنطقه بحجج مختلفه
الإضطهاد الديني وحماية العالم من الأسلحه النوويه والقضاء على الإرهاب كانت أبرز الأسباب، والآن بابا روما يذكرنا بالتاريخ مرة أخرى
5-اليوم على قناة المحور في أحد البرامج كان على الهاتف مستشار مسيحي سابق اسمه روفائيل، وتحدث عن ان الحادث له أسباب ويجب معالجتها، ويجب أن نسرع بتطبيق قانون دور العباده والظلم الواقع على المسيحيين داخل مصر –هكذا قال- وربط بين هذا وبين الجريمه في موقف لا تفسير له، فما علاقة حقوق المسيحيين داخل مصر بالحادث؟
6- صرح اليوم "السيد البدوي" رئيس حزب الوفد أن ما حدث هو خطأ الدوله التي دفعت الناس داخل البلد إلى الطائفيه ولابد من ترسيخ مبدأ المواطنه وحقوق الإنسان عند الجميع حتى نخرج من هذا المأزق- ولا أدري ماذا سيقول إن كان الجاني له صله بجهه خارجيه -وهذا احتمال كبير-، هل وقتها سيكون الخطأ من جانبنا لأننا لم ُنعلمهم مبدأ المواطنه؟
7- الحادث كان فرصه للكثيرين، فهناك من طالب بحقوق المسيحيين المهضومه داخل مصر، وهناك من هاجم الحكومه، وهناك من شتم في النظام، صحيح البلد عندها مصيبه، لكن المصلحه تحكم
8- وجدنا نوعان من المظاهرات، واحده تقول "بالروح والدم نفديكي يا مصر ويحيا الهلال مع الصليب" والأخرى تقول "بالروح والدم نفديك يا صليب"، ولا أدري من أي شيء ستفدي مصر بروحك وبأي شيء ستفدي الصليب بحياتك في ظل هذا الحادث؟
9- كان الحادث فرصه ليعلم الناس أن الإرهاب لا يفرق بين مسلم ومسيحي والدليل كان على أرض الواقع حيث أختلطت دماء المسلمين بالمسيحيين، لكن المشكله أن هناك من رأى الدماء المسيحيه فقط ولم يرى الدم المسلم . . فسرها كما تريد
10-آخر نكته سمعتها ان الحكومه تضطهد الأقباط في مصر لصالح المسلمين!
ولله أضحكوني كثيرا بعد يوم طويل وشاق من العمل

ملحوظه أخيره: اليوم -وبهدوء تام والناس مش فاضيين- تم الهجوم على كمين للشرطه بالعريش
يا ترى حد خد باله ولا احنا منتظرين أن المصابين يكونوا مسيحيين عشان نطلع ونعمل مظاهرات تنديد؟
هل مبدأ القتل هو المرفوض أم ان الانفعال يكون بناءا على ديانة القاتل والقتيل؟
هناك شيء منظم يتم ضد بلدنا
لكن احنا عاوزين نلهي الناس في أمر معين وأغاني يا حبيبتي يا مصر -زي ما حصل أيام ماتش الجزائر- لغاية ما الأمور تنتهي عند أصحاب الأمر

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

تحرش -678

فيما يتعلق بالتحرش الذي تتعرض له الفتيات في الشوارع والذي ظهر عنه فيلم مؤخرا بعنوان 678 كما ظهر من الإعلان الخاص به، هناك عدة امور ينبغي ان يتحدث عنها الناس
أولا: لا تتحدث عن التحرش وكأنه ظاهره فجائيه، ولكن علينا أن نتحدث عن حدوث إنحلال أخلاقي طال الجميع، ففي بلد يعاني من الرشوة والفساد في الحياة السياسية والبطالة والمحسوبية والوساطة وسوء مستوى التعليم والصحة والسرقات التي نشاهد قضاياها بصورة مستمرة والمتعلقة بكبار رجال الأعمال والإنفلات الأسري وجرائم القتل التي تحدث في الأسرة الواحدة كأب يقتل الأبناء أو إبن يقتل أبية وأمه او أحدا يقتل شقيقته لشكه في سلوكها او بنت تهرب مع عشيقها، لا ينبغي علينا أن نتحدث عن التحرش بالقول أو بالفعل على أنه شيء عجيب
وعلى هذا الأساس فالتحرش ليس إلا ظاهرة من بين الظواهر الأخلاقية السيئه الموجوده داخل المجتمع وظهورها في ظل هذه الأزمات الأخلاقية شيء عادي ومنطقي
فالظروف سابقة الذكر لن تظهر لك الشيخ الشعراوي ولا رابعة العدوية حتى نتحدث عن التحرش وكأنه حدث عارض لا نعرف لماذا أتى
ثانيا: فيما يتعلق بفيلم التحرش الذي ظهرت إعلاناته في التليفزيون
هناك فكرة ما يريد ان تصل إلى الناس، وهي تجنب الحديث عن ملابس البنات الساخنة والتي نراها يوميا في الشارع على البنات، ولهذا فقد قام بإظهار إحدى الفتيات المحجبات في الفيلم وهي تتعرض للتحرش من الشباب في الشارع وفي الأتوبيس حتى يقطع الطريق علينا إن اعترضنا وقلنا ان أحد أسباب التحرش الجنسي بالقول أو بالفعل هو ملابس البنات الساخنة
فظهور المحجبة في الفيلم يمنعك من التعليق على ملابس البنات، هكذا أراد الفيلم أن تصل الرسالة
وإن تحدثت قالت البنت أن المحجبة أيضا تتعرض لمضايقات
ولكنها لم تذكر لنا أي نوع من المحجبات تتحدث
هل المحجبة حجاب كامل ام المحجبة حجاب موديل 2000 حيث أن الشعر مغطى كاملا والبنطلون يكاد ينقطع من ضيقه على البنت من أسفل، هذا ليس بحجاب إن كانت لا تدري صاحبته!
وحتى إن حدث تحرش بالقول أو بالفعل للمحجبات ، ولكن كم النسبه التي تتحدثون عنها من المحجبات -حجابا كاملا- أو حتى بنت غير مسلمة ترتدي زيا محتشما- مقارنة بمن ترتدي "بدي" يظهر من خلاله بطنها؟
تقول البنت أنها كلما سارت في الشارع تعرضت لمضايقات
وأنظر إليها وأجد ملابسها الداخلية ظاهرة أمامي من خلف الملابس الشفافه التي ترتديها
واحيانا تكون قد أرتدت شيئا محاز لحزام البطن حتى إذا سقط منها شيئا على الأرض وأرادت أن تحضره أنكشف ظهرها بالكامل أمام الناس، فيراها الناس جميعا وُتظهر انها متضايقه من نظرات الناس!
يقولون ان الحجاب الآن موجود في كل مكان، ولكنه موجود على حسب الموضه ومواصفاته الحديثه، حيث تغطية الشعر وتضييق الملابس من أسفل حتى تظهر جميع مفاتن البنت حتى قدميها
فهل إن نظر الرجل إليكي وأنتي بهذه الحاله سيجذبه شعرك المغطى أم أول نظره سينظرها إليكي ستكون على نصفك الأسفل والذي بات ظاهرا أمام العالمين بكل تفاصيله؟
الشمس لا تغطى بالغربال
أنتي ترتدين ملابس مثيره، والشاب الذي يقف أمامك ليس ولي من أولياء الله الصالحين
نعم البنات يتعرضن بالتحرش بالقول أو بالفعل أثناء السير في الشارع
لكن أيضا ملابسهن تساهم في هذه الحاله
وظهور المحجبه وهي تتعرض للتحرش في الفيلم لن يجعلنا نغض البصر عن من تنزل من بيتها وأدق تفاصيل جسمها ظاهرة أمام الناس أو نوجه اللوم لأبيها الذي تنازل عن رجولته وتركها تنزل من البيت بهذا الشكل المخزي
فظهور المحجبة في الفيلم أمر رسالته واضحه
وهي أنني أظهرت لك محجبة في الفيلم حتى لا تقول لي أن ملابس البنات سببا فيما يحدث
وبما أن المحجبة تتعرض للتحرش فلا مجال من الحديث عن ملابس البنات
وصلت الرساله والحمد لله

ثالثا: ما يلفت النظر في إعلان الفيلم ويدعو للدهشة من هؤلاء الفنانين هو التناقض الرهيب فيما يفعلوه
المشهد يقول أن ولد يسير وراء فتاه ويغني أغنية تامر حسني الشهيرة "أكتر حاجه بحبها فيكي هي دي" ثم أطلق يده تجاهها، وهذا بالفعل حدث ويحدث في الشوارع من بعض طلبة المدارس
ولكن
ألم يفعل هذا تامر حسني فعليا في اغنيته الشهيره مع المطربة زينه؟
ألم يقول وهو يغني "اكتر حاجه بحبها فيكي هي دي" – وقد أشار إلى مؤخرة الممثلة الموجوده معه" في مشهد فاضح وخاصة وهو يقول "طييييييبه قلبك" وهذا واضح امام الجميع أنه يقصد "مؤخرة الفنانه"ولا يحتاج هذا إلى تفسير
وعندما أعترضنا وقلنا ان هذا قلة أدب وسفالة وأنكم تعلمون الناس البوظان في المجتمع ظهر من قال أن الفن رساله ولا داعي من الهجوم على تامر حسني وانكم تريدون أن نعود إلى العصور الوسطى وغيره من الكلام الفاضي
فلماذا تغضبون من حدوث مثل هذا المشهد في الطبيعة بين الولد والبنت في الشارع؟
لماذا تتباكون الآن على الأخلاق والقيم داخل المجتمع المصري؟
نحن بإختصار شديد نحصد ما زرعناه في طلبة المدارس وصغار الشباب
هذا ما شاهدون في الفيلم من نجم الجيل تامر حسني وهذا ما يتم تطبيقة في الطبيعة
وتعرض الأغنية كل يوم في الفضائيات ويشاهدها الجميع، وعندما يتم تطبيقها في الواقع نجد الغضب يتصاعد من الناس ويقولوا أن هذا عيب
...
وأخيرا
الفضيلة لم تخلق من اجل ان يتمسك بها الرجل فقط
ولكن الفضيلة موجوده ليتمسك بها جميع البشر من رجال ونساء
والإنحلال طال كل شيء، ليس التحرش أزمه عارضه، ولكنها ازمه اخلاق وموجوده ويجب حلها، هذا ما يجب أن نتحدث فيه
ولكن طالما أن الحديث يدور في فلك واحد وهو أن الشباب بايظ والبنات لا يصدر منهم العيب فهذا لن يقدم لنا حلا أبدا
النساء دائما ما يركزن على طرف واحد في القضية وهي الشباب غافلين أمورا أخرى
وتحرش رجل بإمرأه - مهما بلغت درجة جرمه- فهو طبيعي

اما الان فقد ظهر الغير طبيعي وهو تحرش بنت ببنت داخل المدارس، ومن قبلها رجل تحرش بآخر داخل قسم الشرطة، وهناك حوادث من هذه النوعية لم تذكر، ولكنها موجوده وتحدث
بإختصار هناك أزمة أخلاق- علينا التحدث عنها بصورة عامة وشاملة في المجتمع
هذه الأزمه طالت رجال الأعمال والوزراء الذين يسرقون أموال الدوله وطالت أيضا الذي يتسول في الشارع بالكذب وهو لا يحتاج الصدقه ويأخذ حق غيره في الصدقات
المشاكل هي نتاج أزمات متتابعة من سنين وليست وليدة الصدفه

الجمعة، 19 نوفمبر 2010

دائرة المعادي . .

كانت المعادي والبساتين دائرة واحده، ولكن بعد تقسيم المحافظات صارت هي وحي طرة البلد شيء واحد وهما يتبعان محافظة حلوان
وكان يتنافس في الإنتخابات الماضية والقبل الماضية على مقعد العمال -الذي هو بلا منافس- السيد حسين مجاور الذي لا أعلم عدد سنين جلوسه على مقعد مجلس الشعب، وكان ينافسه من البساتين رجل أسمه محمد إبراهيم أبو خالد
وعلى مقعد الفئات كانت هناك منافسه شرسه بين محمد المرشدي من الحزب الوطني ومعه السيد أكمل قرطام الذي كان يُقال أنه معارض، وكانت له صوره منتشره في شوارع المعادي مكتوب عليها "إيدي في إيدك نجيب حقنا"
وقيل انه الفائز الحقيقي في الإنتخابات الماضيه ولكنها زورت لصالح المرشدي
هذا العام أرادت الحكومة إرضاء الجميع حتى لا تغضب أحد
فبعد فصل حلوان عن القاهره، ترشح السيد أكمل قرطام "المعارض المستقل" عن الحزب الوطني في دائرة البساتين!، بينما ترشح أبو خالد عن الوطني في البساتين أيضا
وبذلك لم يعد هناك منافس داخل المعادي للمرشدي أو مجاور، ولذلك عندما تسير في شوارع المعادي لن تجد أي "يفط" لصالح أي مرشح آخر، وعلى الرغم من ذلك لا تجدهم يأمنون مكر الحكومه، فلا يدري أحدا منهم ماذا ستفعل الحكومه بهم عند ظهور النتيجه، فربما يظهر لنا رجلا للبر والتقوى من صناعة الحكومه ويكون مستقلا وبعد أن ينجح يقوم بإظهار كارنيه الحزب الوطني كما فعل المرشدي منذ 10 سنوات
__
ومن عادة الناخبين اللجوء إلى الناس لفقراء في مناطق "السوق القديم والخبيري وأحياء طره الفقيره" من أجل جذبهم للتهليل لهم طوال أيام الإنتخابات وتعبئة السيارات النصف نقل بالمقاطيع والسير بالميكروفونات في الشوارع من اجل الدعايه لهؤلاء
وأيضا تعليق اللافتات عن عائلة فلان التي تؤيد المرشدي، وعائلة فلان التي تؤيد مجاور، والعائلات في الحقيقه لم تصنع هذه اللافتات ولكنها من صنع المرشح نفسه وعلى نفقته الخاصه ويقوم بتعليقها أمام منازل عائلات بعينها في هذه المنطقه
هو موسم خيرات على هؤلاء لأن الدفع فيه يكون كثير جدا والفلوس لا حصر لها
والشاطر من يستطيع ان يجمع أكبر قدر من المال
والمتحكم في توزيع المال والمعونات هو بلطجية الناخبين
اما عن هؤلاء البلطجيه فقد صار عددا منهم الآن من المليونيرات

منهم من يملك عدد من السيارات، ومنهم من يمتلك عددا من الشقق السكنيه بزهراء المعادي، ومنهم من يمتلك عماره بأكملها، هذا بعد أن كان أحدهم لا يعرف ما هو شكل الورقه ذات المائة جنيه
أعرف أحدهم معرفه شخصيه، فقد كان يقوم بدور الحكم في دورة رمضانية بالمعادي وكنت ألعب بها زمان، وكان يأخذ الرشوة من الفرق التي تريد أن تقع في مجموعه بعينها بعيدا عن فرق أخرى قويه، فكان لا يستحي من ان يأخذ رشوه من أطفال في الإعدادية ليلبي لهم طلباتهم، فما بالك الآن ماذا سيفعل مع من يريد أن يبني عمارة أو يدخل بها الكهرباء
في الحقيقه كان مستقبلهم واضح، وكان معروفا ان هؤلاء في يوم من الأيام سيصبحون شيئا او ظاهره من الظواهر المنتشره في مجتمعنا،
وليس بمستغرب أن يقف أحدهم داخل احد المقاهي في السوق ويفتح حقيبته ويقول للناس جميعا "هذا دكتور، وهذا محامي، وهذا مهندس وجميعهم يطلب مني وظائف، وربنا يسهل وأعرف أخدمهم"
وهو في الحقيقه لن يأتي لأحد من هؤلاء بوظائف، لكنه يريد أن يرى الناس كم أن اصحاب هذه المؤهلات يتهافتون عليه بالسيره الذاتيه من اجل مساعدتهم، ويفرح في داخل نفسه أن صاحب المؤهل يطلب منه المساعده لأن حاله صعب ولا يجد وظيفه، ويتلذذ برؤيه هؤلاء امامه في موقف الضعيف والمحتاج في الوقت الذي فيه "بجهله" نجح ان يكون مليونير!
قد رآني أحدهم بينما كنت أسير أمامه في الطريق ولكن على الجهه الأخرى للشارع، فلم ينظر إليا وكان ينتظر مني ان أنادي عليه وأسرع بالسلام وأقول له "أزيك يا باشا"

حسين مجاور
ظهر عن طريق نقابات العمال، وأخذ يتدرج في المناصب إلى أن أصبح وحشا من وحوش هذا البلد، ورئيس اتحاد عمال مصر، ورئيس نادي أسمنت السويس، وزعيم الأغلبية في الحزب الحاكم داخل مجلس الشعب في دورته السابقة للدوره المنتهيه
كان يمسك له الدعاية الإنتخابية في المعادي القديمه "او الحي الفقير داخل المعادي والذي يركز عليه الناخبين بصورة أكبر" إثنان، هشام كرشه وعلي معزه ورجل آخر يُدعى "عباس"
وعباس هذا لا تعرف ماذا يعمل بالضبط، لكني اجده يقف أمام مقر الحزب الوطني منذ 15 سنه، وكلما سألت احدا ما هي صنعة هذا الرجل يقول لي "لا أدري"!
وبصحبتهم واحد طبال ومغني في أفراح الشوارع أسمه "ي . الألفي"
ولسرد فضائحه فإنها لن تكفي صفحات المدونه بالكامل
يكفي أن أسجل الإستغراب في كيفية ان تختار الحكومه رجل مثل هذا ليمثل الأغلبيه في البرلمان
ولا ادري ما هي حكمة الحكومة في إستغلال الجهله واللصوص من اجل أن يصلوهم إلى المناصب الرفيعه
ربما لكي يكونوا على درايه كافيه بتاريخ كل واحد منهم وضمان لعدم الخروج عن طوعهم مستقبلا لأنه إن حدث هذا فستظهر الفضائح القديمه لكل منهم

محمد المرشدي
كان مستقلا في أول الأمر، وبعد أن نجح في الإنتخابات أصبح نائبا عن الحزب الوطني
عنده مجموعة من البلطجيه أشهرهم "النمس والسكرتير"
والنمس صار عضوا بمكتب أمانه الحزب الوطني بالمعادي -لا تسألني ما معنى مكتب الأمانه- وهو بلا مؤهل
وهناك الأخ "شريف السكرتير" الذي يجلس الآن في المحليات ولا أعرف له وظيفه
حتى انني سألت المقربين منه ومن يجلسون معه يوميا على المقهى وقلت لهم ما وظيفه هذا الرجل فلم يستطيع احد الإجابه على هذا السؤال
وامام شركة المرشدي يجلس هؤلاء البلطجيه وكأنهم ملوك الأرض ومن عليها
كان المرشدي يملك شركة مقاولات صغيره لا أحد يسمع عنها شيئا، ولكن بعد ان دخل مجلس الشعب صارت زهراء المعادي ملكا له، ووجدنا إعلانات لشركته أسبوعيا على صفحات كامله في جريدة الأهرام، والشركة أصبحت إثنان، وأصبح لها إعلانات في التليفزيون بعد أن كانت مجهوله،
والبلطجية الموجودين معه أصيبوا بداء التوحش من كثرة الأموال الموجوده معهم
صعب جدا ان يكون هذا الرجل جمع كل هذه الأموال وأصبح بهذه الشهره خلال أول دورة فقط من دورات مجلس الشعب يكون هو نائبا فيه

صحيح شركته كانت موجوده، لكن لم تكن بهذا الشكل الذي نراه الآن
وكان مهندسا فقط،،أما بعد ان ألتحق بمجلس الشعب صار دكتور مهندس
ربما طمع في أن يكون وزيرا للإسكان في أحد الأيام فقام بأخذ الدكتوراه احتياطي، فلا أحد يعمل ماذا تخبيء الأيام
ولا أعرف ماذا يفعل هذا الرجل داخل مجلس الشعب في إصدار القوانين ومحاسبة الحكومة والرقابة على السلطه التنفيذية وغير هذا، وهو غالبا لا يحضر الجلسات، بل يكتفي بالظهور على المنصه لمرة واحده طوال الخمس سنوات حتى يلتقط له احد المصورين صوره تكون عونا له في الدعاية الإنتخابية وليثبت للناس أنه يظهر في الإستجوابات
في آخر إنتخابات كان يخشى أكمل قرطام بشده
وبعد أن نجح أراد البلطجيه الموجودين معه "الحلاوه" فقال لهم أنتم لم تفعلوا شيئا فقد نجحت بطريق آخر لا علاقة لكم به
___
في الإنتخابات الماضيه، كان بلطجية مجاور والمرشدي يسيرون في الشارع يوم الإنتخابات ويقومون بتوزيع كيس به 4 سندوتشات " 2 جبنه بيضاء و2 لانشون" ومعه علبة كانز
وفي أماكن أخرى كان يوزع صناديق كنتاكي
وامام مدرسة الجمهورية جلست "هاله.م" وقالت لمن يوزع أنا عاوزه أكل
فأعطاها هذا الكيس
فقالت له "لأ يا خويا، أنت هتضحك عليا، انا عاوزه كونتاكي يا روح امك"

الأحد، 7 نوفمبر 2010

الهروب من الفوضى . . .

يتحدث الجميع عن الإصلاح السياسي والإصلاح الإقتصادي وضرورة وجود نظام إنتخابي مختلف عن النظام الحالي الذي تتحكم فيه الحكومة يحترم إرادة الشعب المصري في إنتخاب أعضاء مجلس الشعب والشورى ورئيس الجمهورية وغيره من الحريات التي يطالب بها الجميع من اجل ان نصبح دوله متقدمة مثل بلاد العالم الأول التي نراها في التليفزيون ونتمنى جميعا الهجره إليها حتى نستطيع أن نعيش في وسط كم تمنينا أن نعيش فيه
وإن سألت احدا ممن تعرفهم لماذا تريد الهجره إلى أمريكا أو فرنسا أو إيطاليا أو أي بلدا آخر سوف تجد الإجابه بعيده كل البعد عن موضوع الفساد السياسي الموجود داخل بلدنا، فالهجره في نظر الكثيرين تعني الحصول على المال، وآخرين لديهم المال الوفير ولكنهم حاربوا من أجل الهجره بشتى الطرق لكي يحصلوا عليها
فلماذا تهاجر وأنت تملك المال، وموضوع الإصلاح السياسي ليس في بالك، والدوله التي سوف تهاجر إليها لن يكون لك حق التصويت في الإنتخابات الداخلية بها إلا بعد حصولك على جنسيتها بعد عدة سنوات، وإن لم تحصل على الجنسية فلا توجد لديك مشكله ويكفيك أن تجلس هناك فقط من اجل المعيشه؟
...
هناك أمورا يمكن أن تحسم بالقانون، فالسارق والقاتل والمرتشي وهاتك الأعراض لهم حل في القانون ما بين الحبس وحتى الإعدام
لكن المشكله الحقيقيه او المشكلة الكبرى في الأمور التي لا يستطيع القانون أن يقول كلمته فيها
المشكله في اللامبالاه والمعيشه الفوضوية وقلة الأدب والأخلاق وعدم التعود على إحترام الناس من الطرف المقابل لك
هذه أمور ليس بها نص داخل القانون المصري وغير المصري
ولهذا السبب يهرب الناس من المعيشة
ليس صحيحا من يحدثك أن سبب خروجه من البلد هو السياسة
فالسياسة ليست من الأولويات، وربما إن حدثت إنتخابات نزيهه بنسبة 100% لن تجد الناس يخرجون من بيوتهم من أجل الإدلاء بالأصوات وسوف يستغلون فرصة عطلة النصف يوم في العمل من أجل الإنتخاب في الذهاب إلى المنزل مبكرا
وإن حدث إصلاح سياسي وصارت البلد بها ديمقراطية في الإنتخاب فإن هذا لن يقضي على الفوضى التي يعيش فيها أغلب الناس ويعاني الناس من هذه الفوضى يوميا ومنها:
*سائق تاكسي يتحدث معك بطريقة غير محترمه ولا تستطيع ان تتحدث معه لأن أخلاقه سيئه ويمكن أن تخسر مقامك واحترامك لنفسك إن حدث ودخلت معه في جدال
*سائق ميكروباص يتحكم في مكان نزولك

*طبيب يخدعك بعمل جراحة انت لست في حاجه لها
أو مريض معه من المال الكثير ويذهب إلى مستشفى حكومي ويأخذ مكان أحد المساكين في العلاج أو يأخذ قرار علاج على نفقة الدوله والمخصص لغير القادرين وهو قادر على العلاج على نفقته الخاصه
*أحدا يظلمك داخل عملك -وكله بالقانون- ويكون معه شهور على أنك مقصر
*زملاء لك داخل العمل يتفقون عليك للإطاحة بك لأنه لا يوجد أحد في حاله
*تخسر وظيفتك بسبب خلافك مع أحد الأشخاص وهو واصل في المكان الذي تعمل فيه
*طفل صغير يمر بجانب سيارتك ومعه مفتاح فيريد أن يلعب فيقوم بجرحها بالطول بلا سبب
لم يتعلم ولم يجد من يعلمه أن هذا عيب وخطأ وأن إتلاف الأشياء الخاصه بالناس حرام

رأيت بعيني منذ أيام وأنا أسير في الشارع مجموعة أطفال في سن ما بين 12-14 سنه وهم يسيرون و "يتنططوا" على أسقف السيارات الموجوده في الشارع، بيقوم بالقفز من سقف سياره إلى سقف السيارة الأخرى التي تقف بجانبها ومعه طابور من الأولاد يفعلون ما يفعل، فقمت أنا وصديقي بنهرهم على ما يفعلون، وتعجبوا لأنهم ربما لم يسمعوا هذا الكلام من أهلهم في يوم من الأيام!
*شاب كبير يمسك بطوبه ويضرب بها المصباح الذي ينير نفق عبور المشاه
وأحيانا تجد المصباح عليه "قفص حديدي صغير" لكي يمنع سرقة اللمبات!

*الكتابة على حوائط مترو الأنفاق وعبارات الذكرى الخالدة لكي يشاهدها مرة أخرى عندما يستقل نفس عربة المترو مرة أخرى والعبارات تكون من عينة "شلة الرعب الأبدي، شياطين حلوان على الطريق"

*مزاح غير محترم من طلبة المدارس وهم يركبون المواصلات العامة عقب الخروج من المدرسة والتحرش بالركاب من كبار وصغار وبنات ورجال وعدم الوقوف بهدوء والتحدث بصوت مرتفع، وإن قلت لهم كلمة "عيب" سمعت مالا يرضيك، وليس ببعيد الحادث الشهير الذي وقع منذ شهور والخاص بالطلبة الذين أقاموا عيد ميلاد صديقهم داخل مترو الأنفاق وقاموا بتصويره وتنزيله على الإنترنت على أعتبار أن هذا إنجازا كبيرا لم يفعله غيرهم، فقد تحدوا القانون والنظام العام وحدود الأدب وفعلوا ما يحلوا لهم ولم يستطيع أحدا الإمساك بهم
*شد باب مترو الأنفاق وهو يسير، ومحاولة استعراض القوه عن طريق التعلق في الحلقات الموجودة من اجل أن يمسك الناس بها حتى يتفادوا الوقوع أثناء التحرك
*قطع كراسي الأتوبيس العام عن طريق موس أو مقص وإخراج "الإسفنج" الخاص بالكرسي
*حادثه تتكرر بشكل مستمر، ما ان يُصاب أحد أبناء القرى التي تقع على الطريق السريع في حادث سيارة حتى يتجمع اهل القرية ويقطعون الطريق بالقوه ويقذفون السيارات التي تمر من الطريق بالحجارة إلى أن يأتي البوليس ويتدخل لفض التجمع، ولا أدري ما علاقة قطع الطريق بالحادث، وما هو ذنب صاحب السيارة التي تكسرت في الموضوع، ومن سيأتي له بحقه من هؤلاء، وكيف لك أن تقذف سيارة ليست ملكا لك وتقوم بتكسيرها لأنك غاضب من حادث؟
*رجل عاش خارج البلاد لفتره طويله ثم تتحدث معه وتجده لم يتعلم شيئا من الذوق والأدب في الخارج ويتحدث معك بمنتهى الوقاحه
وفي نفس الوقت يفعل أشياء داخل مصر لا يستطيع أن يفعلها وهو في الخارج لأنه يحترم نفسه عندما يذهب للبلد الأوربي، بينما عندما يعود إلى مصر يمارس هواية الفوضى المعتاد عليها من سنين
وغيره وغيره من الأمور السيئه التي لا تعد ولا تحصى داخل البلد
كل هذه الأمور لا يوجد قانون يحاسب عليها سوى قانون الضمير والتربية
والضمير غائب وربما لن يعود
الهجره ليست دائما من أجل المال والحصول على عمل، هذا بالفعل في المقام الأول
لكن هناك شريحة أخرى من الناس لم يلتفت إليهم احد
وهم أصحاب المراكز المرموقة الموجود في حوزتهم المال والمعيشة الكريمة ولكنهم تركوا البلد وأنصرفوا عنها من أجل ما بها من أحوال ليست على ما يرام
هذه الأحوال لن يصلحها الديمقراطية
إنها أمور معيشية قائمة على التربية
هذا "الجهل" الموجود في أناس كثيرين يكون سببا في المعاناه التي يعيشها فئه كبيره من المجتمع المصري والتي لا يوجد لها أي مطالب أخرى
فإن أمسك مبارك أو غيره لا يفرق معهم، وهم معتادين على المعيشه بأي دخل شهري لأن الحياه هنا يمكن أن تتكيف معها بأي دخل يأتي إليك، فنحن أصحاب المقوله الشهيره "محدش بينام من غير عشاء"، ويمكن أن تسير أحيانا في شوارع نظيفه ويتم حل مشكلة القمامه المنتشره في الشارع، لكن كيف ستقوم بحل الأخلاق السيئه والتعاملات الغير محترمة والغباء والجهل في المعاملات من الناس
المجتمع يحتاج إلى تعليم وثقافه عامه قبل الحديث عن الديمقراطية ونزاهة الإنتخابات