الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

الجنون . . .

لم تكن الحادثه الأولى، ولن تكون الحادثه الأخيره، لكن الفرق بينها وبين ما قبلها ان من كان موجودا في هذه المسيرة أقباط فقط ولا أحد غيرهم، ومع وجود الأقباط فقط أكتشفنا أن ردود أفعال الناس أختلفت، وهذا يدفعنا إلى السؤال الهام، لماذا غضب الأقباط؟
منذ أيام قبيل هذه الحادثة الشهيرة كان هناك اعتراضا من الأقباط على موضوع كنيسة الماريناب دفعهم إلى النزول للشارع لعمل مظاهره، وقد تعامل الجيش معهم وفض الإعتصام بالقوه، وبعد أن تم فض الإعتصام بالقوه لم نجد هجوما على الجيش والمجلس العسكري الحاكم كما هو معتاد في مثل هذه الحالات مؤخرا، فكل مرة يتم فيها التدخل من الجيش لفض أي تظاهرة نجد الشجب والتنديد
هناك بعض الناس –مثلي- ضد الإعتصامات والوقفات الإحتجاجية على طول الخط، بحيث إن أعتصم أقباط أو غير أقباط فإني أرفض هذه الوقفات وبشده أيا كان دين او مهنة المحتج
لكن ما أثار الأقباط أنه بعد فض الإعتصام بالقوه لم يجدوا أحد ينتقد الجيش او يوجه له أي لوم - حتى من القوى العلمانيه التي من المفترض انها أساس الشراكه مع المسيحيين في مصر-، فشعروا أن هناك من "باعهم - بمعنى أصح"، فكل من كان مؤيدا للتظاهرأصبح الآن ضد التظاهر، ومن هنا كانت المشكله
وبعد أن حدثت المأساه يوم الأحد الماضي، لاحظت أيضا أن ردود الأفعال قد أختلفت، فظهر بعضا من الناس أمام التلفاز والأصدقاء والمعلقين في مواقع الأخبار وقالوا
"ما ذنب هؤلاء العساكر المجندين المساكين فيما حدث، ولماذا يتم ضربهم بهذه الطريقه المهينه وما ذنب هذا العسكري في أن يقتل بهذه الطريقه البشعه، 
وسأل أحدهم . . .
أليس حراما إتلاف وإحراق ممتلكات الدوله وسيارات الجيش والإعتداء عليه بهذه الطريقه؟
أليس حراما حرق المال العام والإعتداء على سيارات الجيش بهذه الطريقه البشعه"
(لاحظ أن هذا الكلام نقوله منذ شهور ولا احد يسمعنا لأن من تحدث بنفس الكلام الآن ليس طرفا في الموضوع!)
فأين كان هؤلاء عندما تم حرق سيارات الجيش والإعتداء عليهم من جانب ألتراس الأهلي؟
لماذا لم نسمع هذا الكلام عند محاصرة مديرية أمن الجيزة ووزارة الداخلية وتم حرق طابق بوزارة الداخلية وقتها؟
أين كان الناس عندما تم الإعتداء على قوات الجيش أثناء أحد الإعتصامات في ميدان التحرير وتم حرق أتوبيس للجيش وسيارة عسكرية وتم إصابة العديد من رجال الجيش، وعندما تعامل رجال الجيش مع المتظاهرين وجدت الناس يقولون "ان هذا حراما ونطالب بسقوط المشير لأنه لا يحسن التعامل مع المظاهرات السلمية"!!!
أين الحديث عن هيبة الدوله عندما تحركت مظاهرة من التحرير إلى مقر وزارة الدفاع من اجل الإعتصام أمامها وإلقاء الطوب عليها وتم تحطيم سيارات الناس وواجهات المحلات في الشوارع ولقى أحد المتظاهرين مصرعه؟
لماذا لم يصعب عليك الجيش وهيبة الدوله وانت تتحرك بمظاهرة في إتجاه قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بمحافظة الإسكندرية وتقوم بقذفها بالحجارة؟
أين كنتم عندما تم حرق خيمتان بميدان التحرير منذ أيام وكانت هذه رساله واضحه للمجلس العسكري أنه لازال هناك الكثير يمكن أن يفعله المتظاهرون إن لم يتم تنفيذ المطالب؟
تذكر ما حدث يوم 28 يناير
تم الإعتداء على البوليس وإحراق سياراته- وكان رد الفعل هو قيام البوليس بالرد على المتظاهرين بضربهم ودهسهم بالسيارات ونتج عن هذا سقوط قتلى من المتظاهرين وجهاز الشرطه
ماذا حدث وقتها؟
قال الناس أن هذا ظلما، وما كان يجب على قوات الشرطة أن تقوم بفتح النار على المتظاهرين السلميين، بينما بالأمس عندما تم الإحتكاك بين المسيحيين والجيش وحدث تقريبا نفس السيناريو قيل أن هذا حراما وعلى الجيش أن يدافع عن نفسه، وطالما أنك قمت بحرق سيارة الجيش فرد الفعل الطبيعي هو إطلاق النار عليك !
إذا كان هذا هو المنطق السائد، أعتقد أن الحبيب العادلي لم يخطيء فيما ذهب إليه من يوم 28 يناير، فقد فعل بالضبط ما قام الناس بتأييده خلال اليومين الماضيين أثناء فض تظاهرات الأقباط بالقوه
...
لست هنا بصدد الدفاع عن المسيحيين أو الدفاع عن غير المسيحيين
لكني أرى أمامي أناس بلا مبدأ، أجدهم يتغيرون في لحظه وهذا حسب الأهواء
إن كان طرفا ومشاركا في صنع الكارثه ألقى بها على الجيش وتم إنتقاده علنا ويوميا في كل مكان وضربت بهيبة الدوله عرض الحائط وينزل إلى التحرير يتظاهر ويعتصم وينصب الخيام
وإن لم يكن طرفا في الموضوع تحدث عن هيبة الدوله وهيبة الجيش ووزارة الدفاع ويتباكى عليها
...
إننا الآن أمام مشكله كبيره لا علاقة لها بالمسيحي او المسلم
هذه المشكله أننا نتعامل في تقييمنا للأمور بطائفية دينية وحزبية وسياسية وعلى هذا الأساس تكون ردود أفعالنا
فلا تجرم التظاهرات- ولكن إن تظاهر غيرك تنتقده
ولا تجرم الإعتصامات- ولكن إن اعتصم غيرك سخرت منه
وتبدل الباطل حقا لأنك في القضية
ونسيت أن الإعتداء على الجيش وشتمه بالشوارع خطأ سواء فعلته انت أم فعله غيرك
ونسيت أن الإعتداء على المنشآت العامة ووزارة الداخلية خطأ سواء فعلته انت أو فعله غيرك
ونسيت أن الإعتصام خطا سواء فعلته انت بالميدان او فعله المراقب الجوي بمطار القاهرة
فقد لاحظت "البؤساء" الذين يظهرون في برامج التوك شو ينتقدون الإعتصامات الفئوية ولكنهم يصمتون تماما عن "جمعات التحرير" وكأن الوقوف يوم الجمعه بالميدان فرض مثل صلاة الجمعه!
تبحث فقط عن هيبة الدوله إن اعتدى عليها احدا غيرك، اما عندما تعتصم أنت وتنصب الخيام في ميدان التحرير فلا يوجد أي مجال للبحث عن هذه الهيبة، بل وتعطي نفسك المبررات في هذا التظاهر والإعتصام وتهاجم من يهاجمك من أجله وتسخر من موضوع "عجلة الإنتاج" وغيره من الكلام الفاضي الذي كنا نسمعه طيلة الشهور الماضية حتى أصبحت بلدنا على مشارف الإفلاس، ومازال الكبر مستمرا!
ويوميا نسمع تصريحات أقل ما توصف بأنها "مأساوية" من أشخاص ملتحين وغير ملتحين، مسلمين ومسيحيين، يهددون ويتوعدون المشير طنطاوي والمجلس العسكري الحاكم لمصر ويتطاولون عليه بالسب والشتم وإن تعرضوا للمحاكمة وجدنا من يدافع عنهم وبضراوة، ثم منذ أيام أسمع الناس يتباكون على هيبة الدوله ويطالبون بإستقالة رئيس الوزراء ووزير الداخلية!
وآخرين ظهروا أمام الناس وقاموا بإعطاء المجلس العسكري مهلة "24 ساعة" لتنفيذ الطلبات وإلا سيحدث مالا يحمد عقباه، تخيل معي، واحد يظهر في وسائل الإعلام ويعطي قادة الجيش المصري مهله ويقول إنه بعد هذه المهله غير مسئول عن ما سيحدث!
وبعدها اتجه إلى أتباعه وانصاره وأقول لهم كيف لهذا الرجل أن يتحدث بهذه اللهجه، فيكون الرد ان عنده كل الحق فيما يقول!
 وأثناء كتابتي لهذا البوست قرأت ان اتحاد شباب ماسبيرو يقول أن كل الخيارات أمامه مفتوحه للرد على ما حدث يوم الأحد
واحد يقوم بتهديد المجلس العسكري- والاخر يقول أن كل الخيارات أمامه مفتوحه
ولا ادري إن كنا نعيش في بلد ام في "جبلاية قرود او زريبه" لكي يتحدث الناس بهذا الشكل
كل واحد يرى نفسه (فتوه) معتمدا على يقف ورائه من القطيع الذي لا يرفض له طلب أبدا ويقوم بتهديد أمن البلد وقلبها رأسا على عقب إن لم يتم تنفيذ طلباته
...
إن هيبة الدوله لم يضيعها تصرفات المسيحيين كما يعتقد البعض
والثورة لم يجهضها المسيحيين أو الفلول او التدخل الخارجي، فأعداء مصر في الخارج ليسوا في حاجه إلى تدخل لإفساد هذا البلد، يكفي أن يتركوا لنا مسؤولية هذا البلد، ووقتها سيكون إنتصار كبير لهم وسنحقق لهم ما لم ولن يخطر على بالهم أبدا
حتى لو كان هناك تدخلا أجنبيا في مصر فإنه لن يرى النجاح إلا لو كانت الأرض خصبه لإستقبال ما يخطط له
فنحن بتصرفاتنا وانانيتنا وسكوتنا عن الباطل وعن أخطاء من نحبهم (سواء كانوا مرشحين للرئاسة أو نشطاء سياسيين) انقسمنا وذهبنا ببلدنا إلى أول طريق الجحيم
.....
اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا إجتنابه

السبت، 17 سبتمبر 2011

التلميذ والأستاذ والصراع الأبدي


إنه الصراع الذي لا نهاية له، صراع الطالب والأستاد، فعلى الرغم من أنه من المفترض أن لا يكون هناك أي أحتكاك يعطي مردود سييء للطرفين لأن كل منهما له وظيفته، إلا أننا امام صراع رهيب بين الطرفان أمتد لسنين طويله، وتحول هذا الصراع إلى فشل ذريع نشاهدة في العملية التعليمية صاحبه بلطجة من الطلاب على المدرسين، كما شاهدنا مصرع مدرسين على يد طلبه، ومقتل تلاميذ على يد أساتذه بسبب عدم عمل الواجب
فالمدرس والطالب صاروا أعداء يتربص كل منهما بالآخر على الدوام
والعلاقه بينهما ليست على ما يرام من سنين طوال
فمن السبب في هذا الأمر؟

...
المتتبع صورة "المعلم" في الإعلام سيجد أن صورته سيئه للغاية منذ القدم
فمن أيام أفلام نجيب الريحاني في أوائل الاربعينيات من القرن الماضي ظهر نجيب الريحاني في صورة مدرس مسكين لا يجد قوت يومه ويتسول من الناس
حتى مظهره نفسه لا يوجد به أي شيء من الإحترام
ملابس مبهدله، ذقن طويله لأنه لا يجد ثمن شفرة الحلاقه،
والطلبه يسخرون منه باستمرار كما فعلت ليلى مراد معه حينما قال لها أنه المدرس الذي سيقوم بتعليمها فردت عليه قائله " جابوا الأقرع عشان يعلم بنت السلطان" وضحكت بسخرية ثم ذهبت !
بل وهددته بأنها ستجعله يرى العفاريت الزرق –ومن المفترض أنها الطالبه وهو الأستاذ- في مشهد من المفترض أننا نراه كوميدي ومن المفترض أن نضحك على هذا الكلام !
ومن قبلها شاهدنا المدرس –المسكين- نجيب الريحاني وهو يتناقش مع خادمي الباشا وكان الحوار يدور على أنه بصفته –معلم للكلاب- يحصل على راتب أعلى من نجيب الريحاني –معلم البني آدمين- بمراحل كثيره!
فرد عليه الريحاني قائلا "أنا لو بعلم كلاب من 18 سنه كان زماني من الأعيان" !
 
هذا هو قدر المعلم عندنا منذ ما يقارب من مائة سنه !!

ثم كانت الكارثه في مسرحية مدرسة المشاغبين
وهي بإختصار مجموعه من الطلبه السفله يشتمون مدرستهم ويسخرون من مدير المدرسه وقاموا بهتك عرض المُدرسه –سهير البابلي- وقطعوا لها ملابسها ثم دخل عليهم الاستاذ –عبد الله فرغلي- فضحكوا عليه وسخروا منه وألبسوه لباس الهنود الحمر وظلوا يضحكون عليه وهو"المعلم" في مشهد منتهى السفاله وقلة الأدب في أن ُنظهر من قاموا بتعليمنا في هذه الصوره المؤسفه ، وعلى الرغم من النهاية السعيده الموجوده في المسرحية، إلا أنها لم تمحوا وسائل السخرية التي ظل يتناقلها الأجيال داخل المدارس لعشرات السنين
ثم سألوا عن راتب المعلمه فأكتشفوا أن العلم "لا ُيكيل بالبتنجان"
وصارت هذه الجمله تتردد عبر الأجيال

..........
ومن هنا شاهدنا أن وضع المدرس لم يتغير من أيام أفلام نجيب الريحاني مرورا بالسبعينيات حتى الآن
ونظرة الناس إلى المدرس لم تتغير وكان السبب الأول فيها هو الإعلام
فلم يقوم الإعلام بتعليم الناس كيفية أحترام المدرس وإعطائه قدره الذي يجب أن يكون عليه
بل وجدنا دائما مشاهد السخريه وقلة الأدب من الطلبه تجاه المدرسين في شكل كوميدي يضحك عليه الناس باستمرار ويريد الطلبه تطبيق ما يشاهدوه في الأفلام مع المدرسين في المدارس

وأصبح وقوف الطالب "ببجاحه" أمام المعلم شيئا يعطي الفخر للطالب وأهله
وأن يقل الطالب أدبه على المدرس فهذا أمر من أمور العنترية والرجوله
فكم شاهدنا من تلميذ يزعق في وجه المدرس
وتلاميذ أحضروا أهاليهم إلى المدرسة من أجل الاعتداء على المدرسين وضربهم
وطلبه ينتظرون المدرس خارج المدرسه بعد إنتهاء اليوم الدراسي أو بعد إنتهاء الامتحانات و الاعتداء عليهم لأنهم وقفوا لهم بالمرصاد ولم يستطيعوا الغش في الامتحان
فأخطأ الأهل والإعلام في وضع المدرس في الصوره المحترمه التي من المفترض أن يوضع فيها لأنه من يقوم بتعليمنا
وجعلنا منه مصدرا للسخريه والعداء المستمر
فما كان المدرس إلا أن رد العداء بعداء آخر عن طريق الضرب المبرح
ولا يفعل المدرس هذه الأفعال إلا في المدارس الحكوميه ولا يستطيع فعلها في المدارس الخاصه وهذا لإختلاف طريقة التعامل
فإن ضرب الطالب في المدرسه الحكوميه فالطالب يمكن أن يأتي له بأهله ليضربوه أو يقوم الطالب نفسه بضرب المدرس خارج المدرسه بعد انتهاء اليوم الدراسي
أما في المدارس الخاصه فإن فعلها فغالبا ما يتعرض المدرس للفصل لأن الطالب يدفع آلاف الجنيهات سنويا فتكون تلك الأموال هي سلاحه في مواجهة المدرس

...
ومن هنا فالعمليه التعليمية لا تقوم على الإحترام بين جميع الأطراف
ُأناس لا يحترم بعضهم البعض فماذا تنتظر أن يحدث بينهم
وكيف يحترموا بعض وقد فتح المدرس التليفزيون فوجد صورته بهذه الصوره المسخره والطالب وجد متعته بالمدرسه في مضايقة المدرس

فلم يجد الطرفان في الإعلام من يعلم الناس أن العلاقه بينهما يجب أن تكون محترمه
فهذا مدرس يضرب طالبا حتى لقي مصرعه
فكنا ونحن طلبة نتفاخر فيما بيننا على الإستهزاء بالمدرس
وصارت العمليه التعليميه حربا بين جميع الأطراف بها مصابين وقتلى ،
وهذا نتاج تراكمات أخطاء مائة سنه كامله في العلاقة بين المدرس والطالب والإعلام وعدم الإحترام المتبادل بين جميع أطراف المشكله
...
من حين لآخر نجد أن هناك نقابات قامت بمقاضاة مؤلفين وطالبت بوقف أعمال درامية لأنها أهانت الصيادله أو المحامين وغيرهم
فماذا فعلنا كمجتمع مع مسرحية مدرسة المشاغبين وفيه أظهرنا الطلبه وهم يمسكوا بالمدرس "الذي جسده الفنان عبد الله فرغلي" وقاموا "بتقليعه البنطلون"؟
قعدنا نضحك !
....
منذ أيام تظاهر المئات من الطلاب داخل جامعة القاهرة مطالبين بتغيير رئيس الجامعة والعميد
أنا اعلم أن من له الحق في أن يفعل هذا هو الأستاذ الجامعي
فما علاقة طالب الجامعة بعميد الكلية أو رئيس القسم حتى يطالب بإقالته؟
ما هو مدى الإحتكاك بينك -كطالب جامعة- وبين عميد الكلية؟
أم انك وجدت مظاهرات في الطريق فقلت -أسير مع الهيصه-؟
...
هذا العام الدراسي هو مختلف بكل المقاييس عن ما سبقه من اعوام
فالأمن حاليا غير موجود بالكثافة التي كنا نراها سابقا
أخشى على محطات المترو من الشباب "الروش" ووقوف بعضهم امام مدارس البنات 
كما أخشى على الجامعة من عدم وجود الحرس الجامعي
اتمنى من الله أن لا نرى مهازل أخرى
فيكفينا ما حدث ويحدث بالشوارع في الوقت الحالي

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

مستشفى المجانين منين؟؟؟

أقترح على وزارة الداخلية والمجلس العسكري تغيير التسليح لدى الجنود والواقفين أمام السفارات ومديريات الأمن وأقسام الشرطة ليصبح "مسدسات مياه" من التي تباع في المحلات أثناء العيد- بدلا من الأسلحه الأخرى حتى يستطيع الثائر أن يخترق هذه المباني بكل سهوله ولا يجد أحدا يعترضه
لكن وقتها ستكون هناك مشكله
سيقول الناس :
"أين كان الأمن مما يحدث وكيف ترك الناس يدخلون هذه الأماكن الحساسه بهذه السهوله ودون تعامل"
وسوف يتهموه بالفشل ويطالبون بمليونيه لتغيير الوزير
أما إن تعامل الأمن مع المقتحمين لهذه المباني سوف يقولون :
"ان امن مبارك لايزال موجود وسيطالبون بتغيير شامل في القيادات الأمنيه لأنها لا تحسن التعامل مع المتظاهرين"
وأمام هذا لا تجد مفرا سوى التوجه إلى أقرب مستشفى للمجانين او الأمراض النفسيه لكي تتعالج من ردود أفعال المصريين التي صارت غريبه وعجيبه ولا تعرف ماذا يريدون بالضبط وماذا يرضيهم
فإن تعامل الأمن مع المحتجين صار شيطانا
وإن لم يتعامل معهم صار لا يؤدي عمله
والملاحظ ان من يتحدث يشرح لك ما هو واجب الأمن للتصدي لهؤلاء المحتجين بحيث لا يصيب أحدا فيهم وكانه من المدرسين في كلية الشرطه ويعلم خطط واساليب التعامل مع التجمعات والمظاهرات وصار كل واحد عالم وخبير أمني على اعلى مستوى ويقول ما هو المفروض وما هو الممنوع من أساليب في التعامل مع هذه الحالات
يغضبون لوفاة ثلاثة أشخاص أمام السفارة الإسرائيلية ولا يعلقون على حالة الفوضى التي أحدثها أمثالهم
يهاجمون الأمن لإصابة 1000 شخص ولا يهاجمون من احدث الفوضى وقام بإحراق سيارات الشرطه بلا أي مبرر
يقولون ان المجلس العسكري سبب كل هذا وأعطوا لأنفسهم الحق في النزول من البيت وعمل فوضى في كل مكان ثم بعد أن تحدث المصيبه يلقون باللوم على غيرهم
والغريب ان المجلس العسكري لم يقول للناس أنزلوا من بيوتكم دون داعي
ولم يقول لهم هاجموا السفارة
ولم يقول لهم أقتحموا السفارة
ومن قبلها لم يقول لهم اذهبوا في مسيره وزارة الدفاع ومواجهة أهالي العباسية ووفاة احد المواطنين هناك
ولم يكن له دخل في الكثير من الأمور التي تحدث الآن، ولكن كان كل هذا من صنع الناس أنفسهم، والملاحظ شيء غريب جدا
عندما ينجح الناس في فعل شيء (مثلما حدث مع واقعة إنزال العلم الأولى من السفارة الإسرائيلية) قال الجميع أن هذا نتاج الإعتصامات 
وعندما تمت محاكمة مبارك قالوا انه لولا الخروج للتحرير ما رأينا مبارك في القفص
ولكن عندما حدثت مأساة العباسية وعندما حدثت كارثة إقتحام السفارة ومحاصرة مديرية أمن الجيزه قالوا أنه لا علاقة لنا بهذا الحدث!!!
أرجو من أي أحد يتكلم ان يكون بحجم المسؤوليه ويكون (رجل)
انت المسؤول عن محاكمة مبارك- وأنت تدفع ثمن من توفى بالعباسية وأصيب هناك
انت مسؤول عن إنزال علم السفارة الإسرائيلية- وانت تتحمل مسؤولية مقتل 3 وإحراق سيارات الأمن المركزي يوم الجمعه الماضي
أنت رضيت بأن تتحمل المسؤوليه كامله إذن فالتتحملها
ولا يعقل أن تكون المسؤولية لك فقط في أدوار البطوله ولكن عندما تحدث مصيبه نجدك تقول أنني لا علاقة لي بها
اقول هذا الكلام لأنه عقب احداث الجمعة الماضي ظهر من بين ممن يطلقون على أنفسهم (تيارات سياسيه) قالوا جميعا أنه لا علاقة لهم بما حدث !!!
فيا صديقي نصير الإعتصامات
ارجو ان تتحمل المسؤوليه كامله تجاه الأحداث ولا تسير بأسلوب "الحلوة لي والوحشه للفلول"
...
عادت نغمة "الفلول" مرة أخرى بعد ان صدقنا انها غابت عن الناس
وقالوا ان من تظاهر أمام السفارة الإسرائيلية مدفوعين من "جمال مبارك" الموجود الآن في السجن
يبدو انه بالفعل "مفيش فايده"
أول ما تتزنق قول "فلول"
ارحمونا يرحمكم الله