الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

اسماعيل ياسين ليس ممثلا !!!

تم مناقشة فيلمه الجديد في ندوه وأنتقده النقاد
ولكن لم يعجبه النقد فقال على الفور بأن الشعب المصري سطحي وجاهل لأنه من المفترض أن الممثل العالمي لا يأتيه الباطل من بين يديه أبدا طوال حياته
هذا هو الفنان الكبر عمر الشريف
والمؤسف حقا أن يكون رجل بهذا الشكل وعلى هذه الدرجه من الشهره وعاش بالخارج كثيرا ولكنه إلى الان لا يمكن ان يتقبل النقد، فما أن سمع نقدا لفيلمه حتى ثار وتحدث بكلام غريب يدل على انه عندما كبر فإنه أصابه داء التخريف الذي يُصاب به كثيرون في بلادنا
وقد تناقلت الصحف هذه التصريحات الحمقاء من الفنان الكبير الذي غضب وثار من ندوه تعرض خلالها للهجوم على فيلمه الجديد مع خالد النبوي ودفع إلى التحدث بهذا الحديث

وياليته وقف عند هذا الحد
بل دلل على جهل الشعب المصري بأنه أحب أفلام الفنان إسماعيل ياسين على الرغم من أنه -أي إسماعيل ياسين- ليس ممثلا!!!
إسماعيل ياسين أسطورة الكوميديا في مصر والذي لم يأتي مثله حتى الآن على الرغم من وفاته منذ ما يقرب من أربعون عاما، راح يهاجمه ويقول انه "ليس ممثلا" !
اسماعيل ياسين الذي اضحك ويُضحك الكبير والصغير من الآباء والأبناء والأحفاد واحفاد الأحفاد ليس ممثلا

اسماعيل ياسين الذي كان من ضمن فرقته مجموعه من الممثلين لا يعرفهم أحد من الناس الآن ولا يعرفون أسمائهم ولكن صورتهم محفوره في عقول الجميع
اسماعيل ياسين الذي عمل مع الفنان الكبير فريد الأطرش وقبل ان يظهر في دور الممثل المساعد وهو في قمة مجده ونجح نجاحا باهرا وكبيرا في أفلام يظل الكبير والصغير يجلس أمامها إلى الآن وينتظرها الناس كلما أذيعت على الفضائيات
فإن كان إسماعيل ياسين ليس ممثلا، فمن هو الممثل إذن؟
من المؤسف حقا أن نسمع هجوم على رمز من رموز الفن المصري مثل إسماعيل ياسين ويكون هذا الهجوم من فنان بحجم عمر الشريف
لكن الظاهر أنه أصابه الجنون على كبر
لأنه لا يمكن أبدا ان يتهم الشعب المصري بالسطحيه لمجرد ان فليمه لم يعجب النقاد
فأفلام السينما ليست منزله من السماء حتى يُعجب بها كل من يراها
وإن عشت بالخارج ولم تتقبل النقد فأنت مثل كثير من الناس -من مختلف الفئات وليس الممثلين فقط- الذين يذهبون إلى أوربا ويعودون إلى مصر مثلما ذهبوا
كم كنت أرجو ان يحترم عمر الشريف نفسه وتاريخه ولا يقع في هذا الفخ بإتهام الشعب المصري بالسطحية والهجوم على ممثل كبير وقدير بحجم اسماعيل ياسين
وكيف تهاجم زميلا لك في الفن ساهم في صنع تاريخ للفن المصري بهذه الوقاحه وتتهمه بأنه ليس ممثلا
وكيف تريد ان يحترمك الناس وأنت تسخر من رموز الفن ومن صنعوا منك نجما في مصر لمجرد أن هناك من انتقد فيلما لك، هل هذا ما تعلمته في أوربا ومعيشتك فيها؟
إن كان الشعب المصري جاهل لأنه احب أفلام إسماعيل ياسين فأهلا بهذا الجهل

(جنازة الفنان محمد فوزي)

فإسماعيل ياسين قد مات وهو لا يملك شيئا بعد ان حاصرته الضرائب لأنه لم يكن يوما ما مقربا من السلطه مثلما حدث مع الفنان محمد فوزي بعد أن مات بحسرته وهو في سن 48 بعد ان قاموا بتأميم شركة صوت القاهرة التي يتملكها بينما لم يفعلوا ذلك مع آخرين كانوا مقربين من النظام الحاكم وقتها وينافقون من أجل الوصول إلى ما يريدون وأحتفظوا بأموالهم وما يملكون وعاشوا عيشه كريمه هم وأولادهم ولم تقترب الضرائب منهم ابدا كما فعلت مع غيرهم
قد عاشوا وقدموا أشياء محترمه بعيده عن المسخره والتخلف الذي نراه حاليا في الكثير من الأفلام ورحلوا ولازالت أعمالهم باقيه يعشقها الكبير والصغير
فالأولى بك كفنان كبير أن تتحدث عنهم بإحترام وأدب لأنهم سيبقون كبارا مهما قلت أنت أو غيرك
وعندما يهاجمك احدا فليس بالضروره أن تهاجم على رجل آخر حتى تثبت أنك الأفضل
...
متى سيحترم - أصحاب المهنه الواحده- داخل بلادنا انفسهم
ويعلمون ان الله كما اعطاهم فقد اعطى غيرهم
وانه وربما يكون عند غيرهم مالا يملكون

الخميس، 16 سبتمبر 2010

غباء القلم

ومنذ أيام تم تقديم الصحفي حمدي قنديل إلى المحاكمه بتهمة إهانة وشتم وزير الخارجيه لأنه قال في حقه مضمونا:
"انه مثل كيس الزباله الذي تتساقط منه القاذورات"
ولا ادري كيف للأخ حمدي قنديل -او عبد الحليم قنديل او مجدي حسين- لو قام احدا بفتح المكتب عليه وقام بسبه وشتمه أمام الناس وقال عليه ما قال فماذا سيكون رد فعله وقتها
ولا اعلم كيف يكون عندك وزير خارجية داخل بلدك ثم تقوم بتشبيهه بكيس الزباله
وما هو الإعجاز الذي يعجب الناس في أي صحفي يكتب مقالا يقوم فيه بشتم وسب رئيس الجمهورية -مثلما فعل مجدي حسين من فتره طويله حيث تطاول على زوجته وقال انه عميل للصهاينه وأنهم كانوا يقومون بتدريبه في روسيا في الخمسينيات وغيره من هذا الكلام الفاضي- ثم يظهر الناس ويعجبون بهذا الكلام ويعتبرون من كتبه بطلا قوميا ويقول الحق ولو على رقبته!
وبعد ان يتم محاكمة احدا من هؤلاء يظهر الناس ويقولون ان البلد فيها ظلم كبير للصحافه والصحفيين وان هناك قمعا للصحفيين داخل الأراضي المصرية

ولا ادري إن كان في عصرنا هذا رجل مثل صاحب هذه الصوره هل كان يمكن لي احد من هؤلاء ان يكتب كما يكتب الآن ام كان سيكون هناك تصرفا آخر من الطرفان

انا اعلم أن حمدي قنديل يقول على نفسه انه ناصري
فلا ادري إن كان يعلم من هو شعراوي جمعه أم لا
ولا أدري إن كان يدري ماذا كانت احوال الصحافه أيام جمال عبد الناصر ام لا
وهل كان يمكن وقتها ان يكتب هو -او عبد الحليم قنديل- لجمال عبد الناصر أنه سبب فشل مصر وضياع الأمه العربية ام لا، ولو كان كتب هذا ماذا كان سيفعل فيه عبد الناصر
وهل شيء مثل هذا كان مسموحا به وقتها أم لا
...
ويوم بعد الآخر نتاكد أنه من اطلق علينا شعوب "عالم ثالث" قد اكرمنا كثيرا بهذا الوصف لأنه لو هناك تصنيفا صحيحا لأصبحنا عالم رابع أو خامس أو لخرجنا نهائيا من التصنيف
قيل أن هناك حرية للصحافه وكل فرد له أن يكتب ما يشاء
ومن المفترض أنك -كرجل صحفي وكبير في سنك ومقامك- أن تحفظ قلمك وأن لا تستغل الفرصه وتقوم بالسب والشتم بشكل مستمر
وبما أنك رجل صاحب فكر ويقدرك الجميع فينبغي عليك أن تكون على قدر كبير من المسؤوليه،
فالبلد تحتاج إليك كرجل صاحب فكر متميز وتظهر في التليفزيون وتكتب في مختلف الصحف لأن التغيير لن يكون إلا بأمثالك
فأنا كمواطن مصري لن استفيد منك شيئا إن كنت داخل السجن وانت لن تفعل شيئا للبلد وانت داخله
ياليتك دخلت السجن في جريمه او ظلما
بل المؤسف حقا أن يقودك الغباء إلى أن تتعرض للمحاكمة وتدخل السجن عن طريق تطاول على شخصيات عامة كان من الممكن تفاديها بكل سهوله لو كنت انتقدت هذه الشخصيه بشكل عادي او بكلمات قاسيه بعيدا عن الشتم المباشر الذي يعجب الجمهور!
من المؤسف حقا ان نرى أناس نعتبرهم كتابا كبارا في موقف مخزي مثل هذا
ومن المؤسف ان نجد كاتبا كبيرا ينتظره الناس بين الحين والآخر ولا يعرف كيف يختار كلماته ولا أسلوبه
لماذا يكره الصحفيون المحاكمه؟
هل لأنك صحفي فهذا يكفي إلى أن تجد الحصانه في ان تفعل ما تشاء في اي وقت؟
والمطالع للعديد من الصحفيين الذين تم مقاضاتهم سيجد انهم كانوا يكتبون كلاما لا يليق ولا تصح كتابته على الإطلاق
بل أنه من الغريب ان يتم نشر مثل هذه الأشياء في صحف تُباع على الرصيف ليشاهدها الناس
هذا ليس حرية صحافه ولكنه تجاوز لحدود الأدب
هذه ليست حرية صحافه ولكن هذا اسمه غباء القلم
فما معنى ان تقول أن زوجة حسني مبارك والدتها إنجليزيه وليست مسلمه وغيره من الكلام الفاضي الذي لن نستفيد منه شيئا ولن يخدمنا في أي شيء
فما الذي سنكسبه عندما نعرف أن أم سوزان مبارك انجليزيه او والدها تزوج والدتها عن حب او كره
وما معنى أن تقول عليه أنك جبان وخائن في الصحف
وما معنى ان تتحدث عن وزير خارجية بلدك وتشبهه بأنه "كيس زباله"
وعندما يتعرض احدهم للمساءله يقول أنه ليس من المفترض أن يدخل الصحفي إلى ساحة المحاكم
فمن أعطى لك تصريحا وانت صحفي بأن تسب بحرية؟
هل هي حرية صحافه ام حرية سباب؟
وتطالبون بعدم حبس الصحفيين في قضايا النشر
الأولى بك ان تحترم نفسك اولا مع جميع الشخصيات ولا نرى سبابا وكلاما متخلفا داخل الصحف وبعدها تحدثوا عن حرية النشر
أحترموا انفسكم وأحترموا من يقرأ الصحف ولا تظنون انفسكم تجلسون على المقاهي وانتم تكتبون وبعدها طالبوا بحرية الصحافه

وياليتهم يتعلمون من الكاتب الكبير فاروق جويده
فهذا الرجل من يطالع ما يكتبه أسبوعيا في جريدة الأهرام سيلاحظ انه ياتي بفضائح وكوارث -وداخل جريده حكومية- وبالمستندات، ولكن ايضا كله "بالأدب" وفي حدود المعقول

تراه ينقد وينتقد الشخصيات العامة والمسؤوله في كل مكان بالدوله دون ان يسب او يشتم او يهين احدا إهانه شخصيه او يتعرض لزوجته أو يقول عليه كلام لا أساس له من الصحه
هكذا تكون الحريه وهذا واحد من الناس ممن يقدرون حرية الصحافة ويعلمون ما هي حدودها
اما الاخرين فاعتقدوا انك عندما تظهر في الصحيفه وتقول بشتم رئيس البلد بشكل مباشر فإنك بهذا الشكل تكون حرا
او انك عندما تقول على وزير الخارجيه أنه "صفيحة زباله" فإنك بذلك تكون قد اديت واجبك على أكمل وجه
ولم أرى له تصريحا عن وزير الخارجية السابق احمد ماهر الذي تم ضربه داخل المسجد الأقصى من جانب الأخوه في فلسطين، فيا ترى هل كانوا محقين فيما فعلوا ام لا

هذا في الوقت الذي لم أرى عربي واحد يكتب مقالا ينتقد فيه رئيس بلده أو يهينه أو يجرح فيه بسبب قضية فلسطين
ولم أرى عربي واحد يتصل في أي برنامج على الفضائيات وينتقد سلوك حكومته تجاه حصار غزه
ولم أجد عربي واحد يوجه الشتائم لرئيس بلده ووزير خارجيته وحكومته تجاه قضايا خارجيه (وأحيانا ولا قضيه داخليه)
فهذا الكلام لم يفعله غير المصريين
وأستغرب كثيرا عندما يتصل احد المشاهدين ببرنامج حواري -وهو عربي- ويكيل السباب والشتائم إلى حسني مبارك وكأن رئيس بلده لا يعيش معنا في الدنيا
الصحفيين والكتاب العرب يتصرفون بهذه الطريقه عندما يظهرون على القنوات الفضائية، يحملك أنت وحدك مسؤولية كل شيء بينما يترك رئيس بلده نائما في العسل ولا يوجه له أي نقد تجاه أي شيء وكان ما يحدث داخل فلسطين لا يخصه، أنا لا اطلب منك ان تكون مثله أبدا لأن مسؤولية مصر كبيره ومصر تعلم جيدا حجمها حتى لو هاجمها اخواننا العرب - كالمعتاد- ولم يضعوها في حجمها

فقط كن متوازنا في هجومك ولا تتعدى كلامك لتصل إلى التجريح، فوصف "كيس زباله" لا يوصف به وزير خارجية مصر، ولا تجعلوا الآخرين يقولون عنا اننا شعوب يجب أن ُتساق ولا تأخذ حريتها أبدا، فلا أطلب منك السكوت، ولكن عليك التحدث والكتابه بما يتناسب مع تاريخك ووضعك ككاتب كبير، ونحن سنتقبل ما تكتبه بكل تأكيد لأننا ننتظرك من اجل هجومك على المسؤول ووقوفك بجانب الحق والعدل ولا ننتظرك من اجل سماع الشتم المباشر للأشخاص، فهناك فرقا كبيرا بينك ككاتب وإعلامي كبير وبين من يجلس على المقهى

السبت، 7 أغسطس 2010

مصر لها مقاس ...!

أصبح الوطن الآن يتم قياسه حسب مقاس الأشخاص
فمصر -في نظر أيمن نور- مقاسها كبير على جمال مبارك بينما هو يرى ان مصر على مقاسه بدليل ترشحه للإنتخابات
وفي الحقيقه لا ادري كيف أن وطنا كبيرا مثل مصر له مقاس
لم يقول لنا اصحاب تحديد مقاس مصر على أي اساس تم قياس هذا المقاس
هل هو على أساس الجزمه أم البنطلون أم الملابس الداخلية
من الأمور نادرة الحدوث ان تجد معارض يبني دعايته الإنتخابيه على اساس شتم الطرف الآخر
فكلما ظهر الأخ في أي مناسبة أو قناه فضائية ظل يهاجم ويهاجم ويهاجم ويقول لنا الجمله الشهيرة أن جمال مبارك لا يصلح
ولكنه لم يقول لنا شيء هام جدا - لماذا هو يصلح إلى أن يكون رئيسا للجمهورية ولماذا مصر (على مقاسه) ومن هو الترزي الذي قام بتفصيل مصر بحيث تأتي ضيقه او واسعه على جمال مبارك بينما هي على مقاس ايمن نور تحديدا
وهل يا ترى السيد أيمن نور متاكد ان مقاس مصر سيأتي عليه ولن تحدث له اي تطورات مستقبلا؟
يعني مصر مثلا او اتغسلت ممكن "تكش" ؟
فهل عمل حسابه ويعرف جيدا ان الترزي عمل حساب تأثر القماش بالماء فأطال في الجلابية أو البيجامة او السروال، أم أن مصر مثل الحذاء تحتاج إلى "لبيسه" عند الارتداء، او ممكن تكون ضيقه في أول لبسه ثم تتسع مع الإستخدام
أيضا يجب ملاحظة أنه من سيمسك حكم مصر سيظل في الحكم لمدة 20 سنه مثلا وبالتاكيد مقاسه سيختلف
ولهذا فالترزي سيواجه مشكله أخرى هي مشكلة الزمن تطوراته
يعني لو كانت مصر "فانله" يجب ان تعمل حساب "الكرش"
ولو كانت "جلابية" فيمكن لك أن تبحبحها قليلا
ولو كانت "بنطلون" سيضيق عليك لا محاله وسيحتاج إلى تغيير
وبذلك سنجد ان الترزي عاجز تماما عن تفصيل شيء مناسب لحاكم المستقبل في مصر،
إلا إذا كان من يرى أن مصر على مقاسه سيقوم بتغييرها لمصلحته مستقبلا بحيث تبقى على مقاسه إلى الأبد وهذا ما اعتدنا عليه منذ الثوره حتى الآن وورثه الناس العاديين حتى وإن لم يكونوا في الحزب الحاكم
...
قال المعترض أن الملصق معناه ان حكم مصر كبير على جمال مبارك وهذه هي الرساله التي أراد أن يوصلها له
أنا أعرف ذلك- ولكن ما أن رأى الناس هذا الملصق حتى بدا كل منهم في "التريقه" -
وانت تعلم خفة دم المصريين في كل مكان- وبدا كل منهم يقول "الدنيا دي كلها مقاسي، والبلاد زي الجزم مقاسات، وشوفلي بلد على مقاسي، والبلد ضيقه عليا" وغيره من الكلام الفاضي الذي لا يصح
مصر كبيره ينبغي الحذر عند التحدث عنها بإختيار الألفاظ
وإن كنت أنت مرشح لرئاسة الجمهورية فمن الأنسب أن تبقى كبيرا حتى يراك الناس كذلك
لذلك نرجو من الساده المرشحين لرئاسة مصر أختيار الألفاظ عند التحدث عن هذا البلد العظيم
هذا البلد الكبير لا ينبغي التحدث عنه عن طريق "الشخصنه"
فانت رجل تريد ان تكون رئيسا لهذا البلد فلابد وأن يكون هناك كلاما تقوله للناس ولا تضع كل همك في توجيه النقد لجمال مبارك
هذا ليس اسلوب انتخابي وهذه ليست دعاية انتخابية
فالوطن -أي وطن- لا يتم تحديده بدولاب الملابس ومقاسات الهدوم الموجوده داخله
فلا يوجد بلد "L او XL"
إنها أم الدنيا
...
كثير من الناس في مصر إلى الآن لا يصدقون أن هناك من يحب الحزب الوطني وان أتباعه بالملايين على الأراضي المصرية
كما أنهم لا يصدقون ان هناك من يتمنى أن يصبح جمال مبارك رئيسا بعد والده حتى من الناس العاديين ممن لا ينتمون لأي حزبكان نبيل لوقا بباوي -وهو احد الرجال المخلصين للحكومة المصرية- قد قال تصريحا منذ شهور في قناة الحوار يفيد بأن أعضاء الحزب الوطني يتجاوز ثلاثة ملايين
وهذا العدد لا يوجد من بين الأحزاب في مصر من استطاع أن يصل لنصفه
أغضب هذا العدد الكثير من الناس وقالوا أن نبيل لوقا يكذب في الأرقام
ولماذا الإعتراض على كلام نبيل لوقا وهذا العدد لا يمثل أي شيء داخل البلد
فالرقم يمكن ان يكون صحيحا مائه بالمائه لو قارنته بعدد سكان مصر والذي يتجاوز الثمانين مليون نسمه
بمعنى: انه لو كان عدد اعضاء الحزب داخل البلد أكثر من ثلاثة ملايين فإن نسبتهم إلى عدد السكان حوالي 4%
ولو أضفت مليون - او 2 مليون وهذا مستحيل- من أعضاء الأحزاب الأخرى والحركات السياسية لصار العدد 5 مليون
ونسبة الخمسة ملايين نسمه إلى عدد السكان تكون 6%
وقد تم نشر خبر في إحدى الصحف منذ يومان بان حركة التغيير نجحت في جمع نصف مليون توقيع (أي بنسبة 0.6% من عدد سكان مصر)
وقالوا ان هدفهم الآن هو الوصول إلى مليون توقيع وهذا سيعد انتصارا كبيرا (أي 1.2% من عدد السكان)

وقمة المسخره ما حدث اليوم
حيث قالت الأخبار أن أيمن نور فاز برئاسة حزب الغد وبعدد من الأصوات 273 صوتا وكان عدد المصوتين في الانتخابات 314 صوت!
رجل يتحدث عن مقاس مصر وكل أعضاء حزبه لم يتعدى عدد تلاميذ مدرسة ابتدائي ويريد الترشح لرئاسة الجمهورية ويصبح رئيسا لأن البلد "على مقاسه"
هذا يمثل فضيحه مدويه
وقد قالوا أن هذا العدد يمثل أعضاء الجمعيه العموميه في الحزب وليس كل اعضاء الحزب
ولكن لم نرى الالاف او الملايين الذين يتبعون حزب الغد يقفون في الشارع تعبيرا عن سعادتهم بالانتخابات وفوز أيمن نور ولو لم يكن لهم الحق في الإنتخاب، ولم نرى الشعارات واليفط معلقه في المحافظات تنافسا بين أيمن نور ومنافسه الذي لايعرفه احد، ولكنها كانت انتخابات سرية
يقولون ان أتباعه بالملايين
ولكن لم نرى أي ردود أفعال لهذه الملايين في الأسابيع الماضيه تعبيرا عن اهتمامهم بأنتخابات الحزب
إنها انتخابات ينتظرها الملايين من مؤيدي رئيس الجمهورية القادم، كيف تكون صامته بهذا الشكل؟
هذا دليل على ان الحزب لا وجود له على الخريطه ومثله مثل باقي الأحزاب المصرية
والحزب الوطني يرى أن له جماهيرية بحكم عدد الأعضاء الموجودين عنده وهذا العدد غير موجود على الإطلاق في أي حزب آخر ما عدا الإخوان المسلمون ولكن الإخوان ليس حزب رسمي داخل البلاد
فلا يوجد أي حزب داخل مصر مهما كان أسمه يمكن أن يكون لديه مليون عضو او نصف هذا العدد او حتى ربع المليون شخص
وبالتالي فإن للوطني الغالبيه -بالنسبة للملتحقين بأحزاب- وليس بالنسبه لشعب مصر كما يوهم الناس ويوهم نفسه
وإن حدثت إنتخابات حرة ونزيهه وشفافه تماما سوف وحضرها ثلاثة ملايين نسمه -وهذا مستحيل- فسوف يعني هذا أن هذه الإنتخابات ومن قام بالتصويت فيها يمثلون 4% من الشعب المصري (مع الأخذ في الاعتبار أن هذا العدد مبالغ فيه جدا فلا أحد ينزل من بيته يوم الانتخابات وينتهز الموظفين الفرصة من اجل الذهاب إلى منازلهم مبكرا)
أما باقي البلد وعددهم يمكن ان يصل إلى بضع وسبعين مليون نسمه فلا يفرق معهم الأمر وغير مهتمين به على الإطلاق وإن حدثت انتخابات على رئاسة الجمهورية لن يذهب احد لينتخب
ولا أبالغ إن قلت أن شعبية وجماهيرية النادي الأهلي هي اكثر تأثيرا في جموع الشعب المصري من أي حزب او حركة سياسية على أرض مصر
أعداد الملتحقين بالأحزاب تثير الشفقه في الحياه السياسيه المصرية
فهذا الحزب الوطني - الذي له الأغلبية بين الأحزاب- يتحدث في عدد 3 ملايين نسمه بينما مشجعي النادي الأهلي ممكن أن تجدهم 60 مليون إن لم يكونوا اكثر من ذلك
وعلى هذا الأساس
فالمقياس الذي يتحدث عنه أيمن نور وجمال مبارك وغيره لا يمثل الشعب المصري في أي شيء
والجلابية او القميص الذي هو "واسع" على جمال و "مضبوط" على أيمن نور ليس هو إلا "جيب" أو "زرار" في القميص ولم يُحصل حتى "كُم" في هذا القميص
فمن هو مهتم بالأمر داخل مصر لا يتعدى 5% من عدد السكان (مع المبالغه في النسبه) أما الباقون فعندهم شعار "من نعرفه أفضل ممن لا نعرفه"
والسبب في ذلك هو مستوى المعارضين المتدني للغايه حتى في لغة الحوار
28 حزب على أرض مصر لم ينجحوا في الوصول إلى قلوب وعقول الناس حتى أعرقهم مثل حزب الوفد
استغلوا الصحف والقنوات الفضائية الخاصة لا من اجل تسويق أنفسهم للشعب المصري ولكن من اجل الهجوم على جمال مبارك حتى عرف الناس جميعا في مصر من هو جمال مبارك ولم يعرفوا شيئا عن غيره
ومع دعوة البرادعي لتغيير الدستور مع عدم رغبته في الترشيح للرئاسة وعدم جدية الإخوان المسلمين في خوض الأمر وإنتفاع المعارضين بمعارضتهم للحكومه "بعد اخذ امرها" ببيع الصحف والحديث في البرامج الفضائيه بصوت عال اصبحت كل الطرق تؤي إلى جمال مبارك
وأصبح حلم العارضين داخل مصر هو كيفية الإتفاق مع الحكومه للحصول على عدد من المقاعد داخل مجلس الشعب وهذا هو الإنتصار الحقيقي من وجهة نظرهم
فمجلس الشعب يجب ان يحوي قوى الشعب كامله من وطني -وله الغالبيه- ثم نتفق مع الإخوان والناصريين والوفديين والمسيحيين بعدد معين من المقاعد -زاد أو نقص هذا ما تحدده سياسة كل دوره
وليبقى الوضع على ما هو عليه

السبت، 31 يوليو 2010

مرحبا بكم في حي البساتين

أحيانا تمر بمناطق ولا تجد أي تعليق تقوله على ما هو موجود بها
وقد تتعجب كيف لمكان مثل هذا يعيش فيه بشر وهو لا يصلح لمعيشة الحيوانات

المجاري طافحة في كل مكان والرائحة لا تطاق بأي شكل
ولكن الناس يسيرون في الشارع ويبدو أن هذه الرائحة اصبحت مألوفه عندهم
لا أعرف ما هذا المنظر
هل هذا بيت ام كشك ام حاجه محروقة ولا ايه بالضبط
ماذا يمثل لك عندما تشاهده - وعندما تشير إليه ماذا ستقول عليه
الزباله تلال موجوده على جنبات الطريق
زباله على اليمين وعلى اليسار والطريق الموجود في المنتصف من أجل سير السيارات

عربات مكهنه ومحروقه ومن المفترض أن تعدم او تباع خرده ولا تترك بالطريق

الغسيل منشور في الشارع
مركز لتجمع الجمال
والجمل يأكل من الزباله ثم يذبح لنأكله
لحم كتافه من الزباله
التوك توك محشور بالناس وكأننا في كمبوديا
زباله مرة أخرى
ناس عاملين عشش في الشارع وبيبيعوا فيها شاي
زباله في كل مكان وكأن جمع الزباله أصبح عمل يحتاج إلى كائنات من الفضاء

غسيل وسيارات مكسره ومتروكه في الشارع بالسنين وستبقى إلى ما شاء الله في نفس المكان
...
هذا الحي ومثله أحياء كثيره داخل مصر له رئيس ونائب رئيس
ومجلس محلي واعضاء داخل المجلس المحلي
واعضاء مجلس الشعب عن هذه الدائره
وعندما تتحدث مع أي واحد منهم يقول لك "وانا هعمل ايه"
طالما انك لا تستطيع عمل شيء فعليك أن تترك مكانك وتستقيل
فلا يصح أن يكون مكتبك مفروش بالسجاد الغالي الثمن وبه العديد من أجهزة التكييف وحال الشوارع عندك بهذا الوضع
إنه من العار عليك ان تكون رئيس لهذا الحي او عضو بمجلس الشعب عن هذه الدائره
إنه عار عليك ان تكون مسؤولا عن هذا المكان
كيف يكون لك الفخر أن تتحدث أمام الناس وتقول لهم انك رئيس هذا الحي او عضو مجلس الشعب عنه أو عضو المجلس المحلي به وحاله بهذا الشكل الواطي الذي لا يصلح لمعيشة الحيوانات
فلو قمت بالكشف عن القطط والكلاب الموجوده في هذه المنطقه لوجدتها تعاني من الجرب وامراض أخرى كثيره
لو لم تستطيع ان تفعل شيئا لإصلاح هذا الأمر فعليك بالإستقاله
ولو كان الأمر صعب عليك والدوله لا توفر لك الإمكانيات المناسبه فأترك منصبك وأعلن هذا امام الناس كلها
لكن تمسكك بالمنصب وحال الحي بهذا الشكل دليل على أنك حرامي

على جنب ياسطى- 7