الجمعة، 8 يناير 2010

كيف نحكم على الأمور؟

لا يوجد لدينا مباديء نسير عليها ونحكم بها على الأمور التي تحدث حولنا
فنحن في الغالب نقوم بتفصيل الآراء بناءا على موقفنا تجاه شخص او قضية معينه
اما ان يكون عندنا مبدأ نسير عليه في حكمنا على الأمور فهذا غير موجود
أول أمس أستشهد المجند المصري أحمد شعبان برصاص الأشقاء في فلسطين
ولن أتحدث في هذه المهزلة التي أتت إلينا من الأشقاء فهذا ليس موضوعنا الآن
ولكن كيف كانت ردود الأفعال لدى المصريين على هذا الحادث
...
هناك -مع الأسف- مقياس للتعامل مع الشهداء الذين ُيقتلون على الحدود مع فلسطين
هذا المقياس هو علاقة من يتحدث بالحكومة وحسني مبارك على وجه الخصوص
وهذا ما حدث بعد أستشهاد المجند احمد شعبان على أيدي الأخوه في فلسطين
أنقسم الناس إلى فريقان
الصحف الحكومية أقامت الدنيا على ما حدث لأن الشهيد قتل برصاص الفلسطينيون
بينما ظهر علينا من يدافع عن الفلسطينيون وقال من يعلم إن كان قد قتل برصاص فلسطيني ام لا!
وبدأ التشكيك في أن الحكومة المصرية تتهم حماس بأنها هي التي قتلت الشهيد وهذا غير حقيقي
وبدأ الكل في إيجاد المبررات والدفاع عن الفلسطينيون وإبعاد هذه الشبهه عنهم تماما
أتدري ما السبب؟
السبب أن هؤلاء مختلفون مع حسني مبارك
هذه هي الحقيقه التي لا نريد الإعتراف بها
فأنت لأنك مختلف مع مبارك يمكن لك أن تبرأ المتهم من أي قضيه وهذا ما حدث من الكثير من الناس
فهناك من بين المصريون ممن ليس لديهم اي مانع من ان يقذفوا بمصر في جهنم من أجل انهم مختلفون مع سياسات حسني مبارك
فليس عنده مانع من ان يناصر دوله أو جماعه تعادي بلده طالما ان الهدف في النهايه واحد وهو أنك ضد شخص حسني مبارك
ليس هذا فقط
بل هناك من ذهب إلى روايات خياليه في حادث مقتل الجندي المصري بأن المصريون هم الذين قتلوا أحمد شعبان من اجل أن يلصقوا التهمه بحماس وكأن الأخوه في فلسطين لم يفعلوها مسبقا أو من قام بالتظاهر على الحدود أناس من الفضاء وليس أبناء فلسطين
و قال المعارضون للنظام الحاكم في مصر أن اليهود سبق وأن قتلوا من المجندين المصريين على الحدود
إذن فالنعامل هذه الحادثه مثلما حدث مع اليهود تماما
فكما تتجاهل الحادث مع اليهود عليك بتجاهله مع فلسطين
ووصل الأمر ان هناك ممن أعتبروه ليس شهيدا ولأنه كان يشارك في الحصار على غزه
ومعنى هذا أن الأخوه عندنا ينحازون إلى فلسطين تماما اكثر من مصر بلدهم لدرجة أنه ليس هناك أي مانع لديهم من ان يكون القاتل في الجنه والشهيد في النار!
والسبب كله أن عندك موقف من حسني مبارك في القضايا الداخلية
فيمكن وقتها ان يكون دم اخوك وأبن بلدك رخيص في سبيل انك تناصر حماس لأن حماس ومبارك يسيران في اتجاهين مختلفين
ووقتها أيضا تناصر منع الجدار الذي يبنى على الحدود
وكله ليس من أجل سواد عيون أبناء فلسطين فهي محتله منذ عام 48
ولكن في سبيل معارضة حسني مبارك يمكن فعل أي شيء

على الجانب الآخر
عندما يستشهد مصري على الحدود برصاص اليهود فإن الصحف الحكومية لا تقم الدنيا كما تفعل عندما يكون الجاني فلسطيني
ويتم الإشارة إلى الخبر -مجرد إشاره- في الصحف ويتم التعتيم على الأمر
وأحيانا لا نعلم أن هناك مصري أستشهد برصاص اليهود إلا بالصدفة وبعدها بأيام
ولا يتم نقل جنازة الشهيد في التليفزيون ولا يتم فرد صفحات للحديث عنه كما يحدث في الحالة الأخرى
فإن قلت أن الرئيس أو وزير الخارجية مقصر في رد فعله ستكون مشكله
بينما نجد صحف المعارضة في هذه الحاله تقلب الدنيا رأسا على عقب وتبدأ في فرد صفحات كامله عن ما يفعله اليهود بالمصريين وأن حسني مبارك لا يستطيع ان يرد
وتبدأ المعايرات والتشفي من النظام الحاكم في هذا الحادث
بينما الصحف الحكومية تصمت تماما ولا تفعل أي شيء خوفا من غضب الرئيس
...
إذن هنا نحن امام مشكلة كبيره
هذه المشكلة هي ان علاقتك مع حسني مبارك هي التي تتحكم في ردود أفعالك تجاه القضايا الخارجية
هي التي تجعلك تبرر الأخطاء للقتله وهي التي تجعلك تسامح الأعداء
وهي التي تجعلك تفرط في دماء اخوانك او تتعصب من اجلها

فإن كنت معارض لحسني مبارك وتكرهه فيمكن لك أن تساند بكل قوه من يعارضه في الخارج وتجد له الحجج إن اخطأ في حق مصر سواء بإنتهاك سيادة الأرض أو بقتل أولادها
أما إذا كنت تحب حسني مبارك فيمكن لك ان تتغاضى عن مقتل الأبناء بواسطة اليهود وتجد المبررات إن حدث
يجب ان نعلم جميعا أن الدماء غاليه وغاليه جدا
فلا فرق عندنا بين ان يقتل مصري على يد يهودي أو فلسطيني أو غيره
وإن كنت تفرق بين الإثنان وتضع حسني مبارك أمامك قبل ان تحكم على مقتل أحدا من أخوانك في مصر فأنت لا تدري مصلحة بلدك نهائيا ولا تهمك ما هي مصر
فأنت لا توافق مبارك من أجل مصر بل توافقه من اجله هو شخصيا
ولا تعارض مبارك من أجل مصر ولكن تعارضه من أجل نفسك والإنحياز إلى حزبك أو طائفتك

ولو كان هذا خطأ ما كنا رأينا هذا التباين الشديد في ردود افعال الناس تجاه مقتل الجنود المصريين على الحدود من جانب اليهود ومن جانب الأشقاء في فلسطين
واحد يفضح الدنيا عند مقتل مصري على يد يهودي بينما يجد المبرر للقاتل إن كان فلسطيني
والآخر يجد المبرر لليهودي ويفضح الدنيا إن كان القاتل فلسطيني
هذه ليست معارضه او خوف على بلد
راجعوا انفسكم قبل إصدار الأحكام على القتله وأعلموا انكم تتحدثون عن دماء غالية
إنها دماء خير اجناد الأرض
دماء تستحق أن نسحق قاتلها مهما كانت جنسيته
دماء تستحق الإهتمام من اجلها وليست من اجل رئيس الجمهورية
وليكن المبدأ عندك ان الدماء المصرية غالية
ولا تستحق منك كمصري ان تنحاز إلى قاتلها بالإيجاب او السلب بناءا على علاقتك برئيس الجمهورية

الثلاثاء، 5 يناير 2010

من الذي يحتل فلسطين، أسرائيل أم مصر؟

صرح السفير أحمد فتح الله مساعد وزير الخارجية المصري منذ أيام أن مصر ترفض رفضا قاطعا أي عمل عسكري ضد ايران ومن قبلها بفتره قصيره رفضت مصر تعرض المنشآت النووية الإيرانية للتفتيش دون تعرض منشآت اسرائيل النووية للتفتيش أيضا
ورفضت مصر التصويت على مشروع قرار ألماني يدين المشروع النووي الإيراني دون إدانة أيضا للمشروع النووي الإسرائيلي الذي لم يتعرض احد إليه وأعتراضا على الكيل بمكيالين في الحكم على المنشآت النووية
هل وقف العرب عند هذه الأخبار؟
لماذا لم يتحدث أحدا عنها؟
لماذا لم يشير السيد نصر الله إلى موقف مصر من ايران في هذه القضية خلال خطبه النارية؟
لماذا لم نشاهد اي برنامج حواري على هذا الخبر وتم التعتيم عليه كأنه لم يكن؟
سيقول البعض أن موافقة مصر أو عدم موافقتها لن يفيد
مصر ولايه اسرائيليه وحارسها الأمين فماذا سيفيد أن تعارض أمر مثل هذا؟
إذن ماذا لو قمنا بعكس الخبر
ماذا لو كانت مصر من ضمن الموافقين على ضرورة توجيه ضربة عسكرية إلى إيران في حالة المضي في برنامجها النووي وصرحت بذلك علنا؟
في هذه الحاله سيكون كلام مصر مهما في نظر العرب
هنا ستكون مصر محاربة لكل البلاد التي تساند المقاومه وهنا مصر تقدم الولاء والطاعة العمياء لأمريكا وتعادي إيران لأن إيران تقدم الدعم لحركة حماس
وهنا أيضا مصر ستكون اليد الطولى لإسرائيل في المنطقه ومساعده لها في تدمير الجمهورية الإسلامية
وسنسمع وقتها أن مصر العلمانية تحارب النظام الإسلامي المساعد لحزب الله ومقاومة حماس
ولم نكن بكل تأكيد سنسلم من أقلام عبد الباري عطوان وفهمي هويدي اللذان يقومان بعمل دعاية للنظام الإيراني منذ أكثر من عام
وبالتأكيد كان سيقول عطوان أن مصر تعاقب ايران على وقوفها مع رجال غزه الشرفاءهذا هو النظام المصري الذي يعادي المقاومة الشريفة ويقوم بحراسة إسرائيل بإختصار النقد كان سيأتي من كل مكان والمبررات جاهزة
أما الآن وقد وقفت مصر ضد التفتيش وضد الحرب على إيران وأمتنعت عن إدانة إيران بشأن برنامجها النووي وأظهرت أنها غير موافقه على هذا فلم نسمع أي ردود افعال على هذا وكان الخبر لم يكن!
أنتظرنا أن يكتب احد كلمة في هذا الموضوع ولم يتحدث أحدوانتظرت عبد الباري عطوان الذي لا تفوته همسه عن مصر إلا وتعرض لها في صحيفته الفاشله المسماه "القدس العربي" الذي يفتتحها خصيصا من اجل شتم مصر ان يقول شيئا عن أخبار مثل هذه ولم أجد
ربما لأن الحدث لم ياتي على هواه
ربما لأنه إن كتب سيكون الكلام ليس فيه إثاره تجاه مواقف مصر -من وجهة نظره- كالعاده
فلا يريد احد من المعلقين أن يشكر في مصر وكأنها الشيطان الرجيم التي لا تفعل شيئا حسنا على الإطلاق للمسلمين

وفي هذا الأسبوع شن السفير الصهيوني السابق بالقاهرة "شالوم كوهين" هجوما حادا على مصر بصحيفة معاريف
وقال "لماذا لا ترد اسرائيل على وسائل الإعلام المصرية المليئه بالتقارير المعاية للسامية، واضاف: ان مصر تتصرف تجاه أسرائيل كعدو حقيقي"
هذ ما يراه السفير الإسرائيلي وهذه هي تصريحاته
لكن الأخوه العرب يرون العكس تماما ويعتقدون أنهم يفهمون مشاعر العدو تجاه مصر أكثر من العدو نفسه
فمصر بالنسبة لهم تعني معبر رفح والجدار الفولازي الموجود تحت الأرض وحراسة أمن اليهود
وكأن هذا السفير أو الأصوات المعادية لمصر في اسرائيل سعيده بالسياسات المصرية وتعتبرها صديقه
فالعرب الآن يتحدثون عن مصر وينتقدونها أكثر من تحدثهم عن اسرائيل على الرغم من أن اليهود يرون أن مصر هي العدو الأول والأكبر لهم في العالم عكس ما يراه العرب تماما
فمن الذي يحتل فلسطين يا عرب اسرائيل أم مصر؟

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

أبو لمعه 2009

هذا الرجل يستحق وبجدارة أن يكون "أبو لمعة" 2009
فالضجة التي صاحبت حملته الإنتخابية في جميع انحاء العالم اوحت إلينا أنه الرجل الذي سيأتي ويصلح الكون بعد جورج بوش كانت كاذبه
وتتعجب كل العجب ان يثق فيه جميع التيارات المعارضة لحكومات البلاد -في جميع البلاد العربية على وجه التحديد- في ان يقوم أوباما بالتغيير
خطاب ناري في القاهره
تحليل للخطاب أستغرق أيام وأسابيع على شاشات الفضائيات
آلاف الصفحات على الإنترنت تتحدث عن ما سيفعله الرجل
أماني المعارضين الكبيرة في أن يأخذ بيدهم لتحقيق شيء
قالوا أنه سيغلق معتقل جوانتنامو
قالوا أنه سيقوم بإرساء الديمقراطيه في البلاد العربية
ولا أدري كيف لرئيس امريكا أن يؤثر في ديمقراطية بلدا آخر
آمال معلقه على سحب الجيش الأمريكي من العراق وأفغانستان والقواعد الأمريكية من الخليج
أنتظار لشهور على أن يفعل شيئا ولم يفعل أوباما أي شيء
قيل أن اليهود ليس لهم إلا أوباما، لدرجة أن اليهود أصابهم القلق في بداية حكمه
عارض المستوطنات في البدايه وبعدها فعل اليهود ما يحلو يريدون رغما عن انفه
بالإضافة إلى إرسال قوات إضافية إلى البلاد المحتله تعزيزا لهذا الإحتلال
واكتشفنا في النهاية أن سياسة أمريكا الخارجية لن تتغير بتغير الرئيس
خيبة أمل كبيرة أصابت المتحمسين له
مفاجأه كبيره في أن الرجل لم يفعل شيء من أجلهم
لكن الخطأ ليس خطأه
العيب كله يأتي على من توسم فيه خيرا
فهو رئيس أمريكا وليس رئيس بلد عربي
هو يأتي ليعمل من اجل مصلحة بلده وليس شيئا آخر
الناخب الأمريكي لم يذهب إلى الإنتخابات وينتخب رئيس بلده من اجلك
انت بالنسبة له لا تساوي شيء مقارنة بالحصول على مصلحة أمريكا وهذا حقه
قد أصابنا الكسل في كل شيء حتى وصلنا لدرجة اننا ننتظر ان يأتي التغيير والإصلاح على يد الأعداء
ها هو اوباما لم يفعل ولن يفعل أي شيء لمصلحة العرب
فهل سننتظر رئيس آخر لأمريكا غيره يحقق لنا ما نتمناه أم سنفيق من الأوهام

الجمعة، 18 ديسمبر 2009

بشرى للعرب . . هناك طرقا أخرى لتحرير القدس دون المرور من مصر!

لا أحد حتى الآن يعلم ماذا يحدث على الحدود المصرية، فكل ما تم كتابته عبارة عن تقارير وصورا لمعدات ولكن الوصف الدقيق لما سيحدث تم نقله من صحيفة اسرائيلية وهو بناء جدار عازل على الحدود بعمق 18 مترا، هذا ما أغضب الكثير من الأخوه العرب وما أكد لديهم على أن مصر تحاصر الغزاويين وتساهم في تجويعهم، وبعيدا عن الانفعالات والدعاء على الحكومه هناك عدة نقاط يجب أن نأخذها في الإعتبار
أولا: هذه الأنفاق كانت موجوده على طول الحدود بين مصر وغزه وبعلم تام من الحكومه المصرية، فمن كان يتخيل أن هذه الأنفاق تمت دون علم المصريين يكون واهم، لكن هذه الأنفاق معلومه مصدرها وهي بالمئات ومصر تركتهم يفعلوا ما يريدون
ثانيا: هذه الأنفاق ليست كلها لنقل ألبان الأطفال والمواد الغذائية للجوعى في غزه كما يتوهم البعض، بل هناك أيضا أسلحة ومخدرات يتم تهريبها بين الطرفان، ولا تستبعد أن يكون لليهود يد في التفجيرات التي كانت تحدث بالمناطق السياحية الموجوده في سيناء وذلك بتهريب المتفجرات عبر هذه الأنفاق، بالإضافة إلى أن هناك من يستغلها ليعمل "زعيم للمقاومه" على حساب مصر بدعوى مساعدة أهل غزه، يعني هي ليست أنفاقا بريئه
ثالثا: كان يمكن وبكل سهولة أن يتم حل المشكله نهائيا وفتح المعبر بشكل دائم لو حدث اتفاق بين الفصائل الفلسطينية لكنه لم يحدث، والآن العيب يأتي على مصر في نظر الكثيرين، شهور من المفاوضات بلا نتيجه، وفي النهايه حزن لتدمير الأنفاق واتهام لمصر بحصار الأخوه
رابعا: يطلب العرب من مصر أن تقول –لا- لأمريكا لأنها هي من أصدرت القرار، يمكن لمصر أن تفعل هذا فعليا بشرط، أن تستطيع دول الخليج التي تركت الجيش الأمريكي يعسكر في أراضيها أن تطرده، فالجميع ليس في وضع اقتصادي وصناعي تمكنه من أن يقول –لا- وهذه حقيقه، والكل في نفس المركب ويعاني، ولكن دائما اللوم يأتي على مصر وحدها وكأن الآخرين لا يعيشون في الدنيا
...
الآن ما هو الحل
سمعت من قال على -على أحد الفضائيات" أن على العرب أن يطلقوا مصر بالثلاثه
وأن آل فرعون هم السبب في كل المصائب التي حلت على الأمه العربية
كلام ياتي يوميا على الفضائيات ونسمعه من أخواننا العرب
ونقطه أخرى تتردد الآن، وهي أنه لو هناك حدودا بين دولا بعينها وبين غزه ما كانت ستسمح مطلقا بأن يحدث مثل هذا الأمر أو أن تصل الأمور لهذا الحد
إذن على العرب جميعا البحث عن البدائل والبدائل موجوده فعليا للخلاص من هذا الموقف
أولا: هناك طريقا من البحر المتوسط، يمكن لمن يريد أن ينصر غزه بالتحرك من خلاله وسيضرب أسرائيل في عمقها مباشرة دون الحاجة إلى المرور على مصر، فمصر الآن هي خط الدفاع الريسي لليهود وتعوق الجيش العربي لتحقيق أهدافه، فهناك طريق البحر ولن يكلف أحدا شيئا وستكون في قلب أسرائيل مباشرة وبأقل مجهود
ثانيا: يمكن أيضا أن تصل لعمق اسرائيل بسهوله عن طريق الحدود مع الأردن حيث يجمع الإثنان حدود طويله يمكن استخدامها في نفس الغرض وستؤدي لنفس النتيجه
ثالثا: هناك حدود بين الجنوب اللبناني وشمال اسرائيل، وهذه المنطقه كان بها حرب منذ فتره ويستطيع السيد نصر الله أن يساهم بشده في هذا الأمر ويساعد من يريد أقتحام اسرائيل عبر لبنان، فالدخول إلى لبنان ليس فيه مشكله والوصول لجنوبها أمر يسير، ومن يريد السطو على شمال اسرائيل ما عليه سوى سلوك ذلك الطريق الذي سيساعده فيه بالطبع السيد نصر الله الذي يمثل شرف المقاومة في الأمه العربية
رابعا: إن لم تنفع الطرق السابقه لمن يريد أن يقوم بتحرير القدس ويبحث عن أرض فعندك سوريا، يمكن الدخول إلى أراضيها وعلى الأقل المساهمه في تحرير هضبة الجولان ومن بعدها بعون الله الدخول على الدوله اليهوديه وسحقها تماما، وإن لم تنجحوا في هزيمة اليهود فيكفي تحرير الجولان العربية التي هي تحت الاحتلال منذ أكثر من أربعون عاما
كل هذه مناطق يسهل الوصول إلى غزه وفلسطين واسرائيل لمن يريد أن يحرر القدس
فهناك كلاما هذه الأيام من بعض البلاد العربية أن من يعوقهم عن تحقيق النصر على اليهود هو أنه لا توجد بينهم وبين فلسطين أي حدود، فمن يريد التحرير عليه أن يتصرف عبر تلك الحدود، وبما أن مصر لديها حدود ولن تقوم بفتحها للشرفاء من العرب لتحرير القدس فهذه سبل أخرى يمكن أن تساهم في ذلك الحلم العظيم

وإن لم تنفع هذه الطرق هناك طريقا آخر يمكن ان يسلكه العرب
هذا الطريق هو إيران وحزب الله
فقد سبق للإثنان الموجودين في هذه الصورة بأن صرح أحدهم بأنه سيحرق قلب اسرائيل بينما قال الآخر بأنه سيمحو اسرائيل من الوجود
ولا ادري في الحقيقه ما الذي يمنع هذا من سحق اليهود ويمنع الآخر من محو اسرائيل
...
المصيبة الكبيرة أن الكل يتكلم فقط ولا أحد يفعل أي شيء
ونعلم جميعا أن البلاد العربية كلها اما انها خاضعة لأمريكا أو تقع تحت الإتحلال الأمريكي فعليا كما هو الحال في بلاد الخليج العربي يعني الكل في الهم سواء ولا أحد يستطيع ان يفعل أي شيء ونعلم جيدا أنه لفعل شيء علينا أولا بأن نزرع ما نأكله ونصنع ما نلبسه فلماذا إذن يتم توجيه الانتقاد لمصر وحدها؟
ألستم مسلمون وعربا مثلنا، لماذا لم تفعلوا شيئا؟
وما هذا التناقض الذي نراه على شاشات الفضائيات
أحدهم يجلس ينتقد الخضوع المصري لأمريكا وهو إن فتح شباك الاستوديو الذي يتحدث منه سيجد القوات الأمريكية تقف على مرمى البصر
لماذا ندمن الضحك على أنفسنا والهروب من المسؤوليه؟
أناس يقولون الله يرحمك يا مصر ويتركون القوات الأمريكية على أراضيهم وآخرين لم يحركوا ساكنا طوال عمرهم ويهاجمون مصر فقط وبعضهم يرى أن مصر ليست كبيره وأنها ماتت ثم يصيح ويقول عند المصائب أين مصر مما يحدث، يا اخي قد قلت أنها ليست كبيرة وأنها ماتت فلماذا تبحث عنها الآن؟
...
أخي العربي
أنت ترى أن مبارك خائن وتقولها
لكنك لا تقول شيئا لحاكم بلدك ولا تتهمه بالخيانه
ولا تملك مثقال ذرة من الشجاعة لتوجيه النقد لحاكم بلدك
تتصل بالفضائيات وتشتم مبارك بكل شجاعه ولا تستطيع أن تتحدث عن رئيسك
أنت تقول ان مصر مقصره وبلدك مقصره
تقول أن مصر عميله وخاضعه لأمريكا وبلدك نفس الشيء بل وضعها اسوأ
ترى مصر فقط وتركت حتى نفسك وكأن الله لن يسألك وحكام بلدك على فلسطين وسيسأل مصر فقط
فلا تتهم المصريين ببيع فلسطين وانت المظاهرات في بلدك ممنوعه
ولا تتهمني بالتقصير وانت مقصر
ولا تتهمني بالضعف وأنت ضعيف
ولا تنصحني بأن اكون قويا وأنت عاجز

الجمعة، 11 ديسمبر 2009

معهد "بطاقتك" (أمناء الشرطة سابقا)

بينما كنت أسير في الشارع ليلا أستوقفني أثنان من البلطجيه "ناس شكلها غلط استغفر الله العظيم" وقال لي أحدهم حرفيا "طلع بطاقتك"
وعندما سألته من أنت رد قائلا "نحن مباحث"
وفي الحقيقه لا أدري ما هو منصبه بالضبط لكن شكله لا يمكن أي يبعث أملا في نفسك بأنه أحد الضباط
فما أن أظهرت له البطاقة فنظر إليها قليلا ثم نظر لي
ولا أدري أيضا على أي شيء كان ينظر فيها وعلى أي شيء كان يبحث ثم أعطاها لي
وبعدها قلت له لنفترض أنني لم أكن أحمل البطاقه ماذا كنت ستفعل؟
فرد عليا مبتسما "كنت هاشدك على القسم" وقال لي لفظ "هاشدك" على اعتبار أنني جاموسه مثلا يمكن أقتيادها بكل سهوله إلى أي مكان من جانب هذا الشبيه بالبني آدمين
وكان هناك العديد من الأشخاص يحتجزهم هذا البلطجي ويمنعهم من السير لأن طريقهم كان معروفا وهو الذهاب إلى قسم البوليس للكشف عنهم
وهذا ما فعله بنا قانون الطواريء
أن يقف شخصا في الشارع "لا يساوي تعريفه" ويستوقف الناس بكل بجاحه وكأن الناس عبيدا عنده
وهذه هي إحدى خطايا جهاز الشرطة داخل مصر الحبيبه
أحد الأشياء التي ساهمت في كره الناس لجهاز الشرطة وجعلت البشر تلعنهم ليل نهار هي هذه الأشكال الضاله الموجوده في هذا الجهاز الكبير متمثله في أمناء الشرطة فيما أسفل من الرتب
حتى لو أستوقفك في الطريق العام ضابط يمكن تعرف تتحدث معه
فالضابط معروف أنه يدفع لي أقل من 150 الف جنيه ليدخل اكاديمية الشرطه وهناك أحتمال أن يكون قد قابل ناس محترمين في حياته فيمكن أن يحدثك بإحترام
أما هذا الصنف من البشر هم حثالة المجتمع المصري وقد تم إعطائهم أوامر ليستوقفوا الناس في الطرق بطريقه مهينه
ويحدثك أحدهم وكأنه مدير أمن القاهرة
وإذا رأيته وهو يستوقف الناس تشعر وكأنك أمام وزير الداخليه
ويتكلم بكل ثقه واقتدار على أنك مهما كنت لن تستطيع أن تتكلم معه كلمه واحده وهذا لأنه واخد أوامر من "الباشا" الموجود في القسم
والحقيقه عندما سألته "هو فيه ايه" فرد قائلا أن هناك حالة قلق اليومين دول بالنسبة لكم
فقلت له بالنسبه "لنا" تقصد من؟ فأشار على الفور إلى لحيتي
هذا على الرغم من أن الناس الذين كانوا بحوزته لم يكونوا بلحيه وكان من بينهم "عيال" في ثانوي على ما أعتقد
وفي بعض الأحيان يستوقف أمناء الشرطة بعض الناس ويأخذون منهم عشرة جنيهات أو عشرون جنيها ويتركوهم بعدها
ونتيجه لهذا أصبح الإلتحاق بمعهد امناء الشرطة حاليا يستوجب على من يدخل أن يدفع رشوة ليست أقل من 15 ألف جنيه لأن من سيدخل هذا المعهد سيضمن أن هذا المبلغ سيعود إليه مرة أخرى –فقط- عن طريق وقوفه في الشارع
صحيح حفظ الأمن في الشارع أمر مطلوب
لكن من يخطط لفعل شيء لن يكون عن طريق أنه يتمشى ليأكل سندوتشات من عند التابعي
ولكن كيف له أن يرضي "الباشا" ويعلمه أنه شغال؟

عليه على الفور بإيقاف أي أحد يمشي بالطريق على أن يجمع له وقتها 5 أو 6 من البهائم "الناس" ويقوم بشدهم على قسم البوليس ليتحروا عنهم وبعدها يطلقوهم
وبهذا يكون الأخ شايف شغله
هل هذه هي مهمة الشرطه؟
هل هذه وظيفه؟
واحد بيتعلم سنين داخل معهد امناء الشرطة وآخر يتعلم داخل أكاديمية الشرطة لكي يخرج ويقول لمن يمشي بالشارع "بطاقتك" ؟
هل هو أسمه معهد أمناء الشرطة أم أسمه معهد "بطاقتك"؟
وإلى أي شيء ينظر داخل البطاقة لا أعلم
وما هو المنتظر من أن تراه خطيرا في البطاقة الشخصية
وما هو البيان الذي تنتظر أن تراه في البطاقة حتى يتم أقتيادي إلى قسم الشرطة؟
هل البطاقة مكتوب داخلها صحيفة السوابق، أم أن بها الجرائم التي لم أحاكم عليها؟
ولو كنت ذاهب لإرتكاب جريمة وكانت معي البطاقة هل سيتركني أذهب؟
يعني مجرد إظهاري للبطاقة الشخصية تؤكد لك أنني أحد أولياء الله الصالحين؟
...
نحن لا ننكر أبدا المجهود الذي يقوم به جهاز الشرطة في ردع المجرمين والبلطجيه
وأعلم تماما انه لولا قوة جهاز الشرطة داخل مصر وعلم الكثير من الخارجين على القانون داخل بلدنا بأن مصيرهم إذا وقعوا تحت طائلة هؤلاء في حالة أرتكاب جرائم فلن يرحموهم لفسدت البلد ولأنتشر البلطجية داخل شوارعنا
وأقدر تماما ضابط البوليس الذي أعلم أنه يتعامل يوميا مع قاع المجتمع
لكن أحد أكبر الخطايا الموجوده في هذا الجهاز الكبير هو "أخذ عاطل على باطل" والتعامل مع كل الناس بمنظور واحد وخاصة من هذا المستوى المسمى "أمناء شرطة"
فليس كل الناس مجرمين
كما ان المجرم ليس بغبي ويعرف المناطق المنتشر فيها البوليس ويبتعد عنها
وينبغي التنبيه على هؤلاء البلطجية الذين يقفون في الشوارع وهم محسوبين على جهاز الشرطة أنه ليس بالضروري أن تجمع عدد من البشر يوميا للكشف عنهم بالقسم حتى نعلم أنك شغال وتؤدي عملك على ما يرام
فالكثير منهم ينتهز فرصة وقوفه بالشارع ويستوقف بعض البشر ولا يتركه إلا بعد أن يأخذ منه علبة السجائر أو عشرة جنيهات، لدرجة أن هذا التصرف القذر من بعضهم أوحى إلى بعض النصابين والبلطجية فقاموا بتقليدهم
وهنا ترى كيف تعلم البلطجي من أمين الشرطة درس هام في كيفية النصب!

الخميس، 19 نوفمبر 2009

وهم الشقيقة الكبرى عند المصريين

هناك حقائق يجب أن تُقال علنا دون إخفاء
فلو أظهرنا المشكله على السطح ربما وجدنا لها حلا في القريب العاجل
أما إذا صنعنا لأنفسنا وهما نعيش فيه فيجب أن نتحمل ما يحدث لنا ولا نوجه اللوم إلا لأنفسنا
لن أقول أن هناك أحقاد
فجميع العرب مع بعضهم البعض في حاله يرثى لها
هناك شقاق فلسطيني فلسطيني وشقاق سوداني بين الشمال والجنوب والغرب ومشاكل بالجمله بين المغرب والجزائر ومشاكل الإنفصال داخل المغرب من جهة من يطلقون على أنفسهم جمهورية الصحراء، ومشاكل بين السعودية وجزء من اليمن وأمور معقدة بين سوريا وقطر من جهه ومصر والسعودية والأردن من جهة أخرى

بمعنى أن هناك خلافات عامة بين العرب وبعضهم وأحيانا داخل البلد الواحده
لكن في الحقيقة لن تجد أبدا ردود الأفعال مثلما تجدها مع المصري
فيكاد يكون المصري هو الوحيد الذي عندة مشاكل مع جميع البلاد
فلا توجد جنسية عربية إلا ولها تحفظات على المصريين بصفة خاصة
ربما يكون الكل مجمع عليها ونرى نفس الإتهامات أو المعايرات من جانب اخواننا العرب تجاهنا عندما تكون هناك الفرصة في إظهارها
وهذه الفرصة غالبا ما تكون في المباريات الرياضية
ما قيل مؤخرا خلال فترة التوتر التي حدثت بين مصر والجزائر قبل المباراة المشئومة ليس وليدا للصدفة
فمن غير الطبيعي أن أجد طفل عمره 13 سنه يكتب داخل منتدى رياضي ويقول أنتم يا مصريين أخوان اليهود وانتم من حاصرتم أخوانكم في غزة ،او يقول أن مصر بلد الراقصات وهي من قامت بتعليم العرب الفساد
إنسان في عمر 13 عام لا يستطيع أن يقول هذا الكلام من تلقاء نفسه أبدا ولكنه بكل تأكيد سمع هذا الكلام ممن هو أكبر منه ويردده في هذه المناسبات
وما سمعناه مؤخرا سيتكرر في المستقبل بكل تأكيد وهذه حقيقه
وما تكرر بين مصر والجزائر حدث بين مصر والسودان أثناء مقابلة الأهلي المصري بالهلال السوداني في السودان منذ سنوات وستتكرر في المستقبل
المهم أن على المستوى الشعبي كل شخص يخرج ما في نفسه أن يقوله
هناك عدة عوامل أثرت في العقلية العربية تجاه مصر، وجعلت التفكير من أي عربي ولو كان صغيرا في السن يستحضر هذه العوامل عندما تقف أمامه كمصري أو عندما يتلقى خبرا عن مصر، وبعضا منها يتلخص في الآتي:



1- أتفاقية كامب ديفيد التي وقعت منذ 30 سنه، لن ندخل في نقاش سياسي يبين لنا مدى صحة ما فعلناه، ولكن لأن العرب ينتظرون من مصر الكثير تجاه اليهود، فهم دائمين الإتهام بأن مصر واليهود إخوان بسبب هذه الإتفاقية، ثلاثون عاما نسمع هذا الكلام وسنسمعه إلى ما شاء الله، يتحول كل شخص إلى سياسي بارع ويقول لنا رأيه النهائي في أن مصر هي حامية اليهود وأنها ترفع العلم الإسرائيلي في القاهرة بينما هم –بالمقانه بنا- شرفاء وليسوا خونه ولا يرفعون العلم اليهودي على أراضيهم.


2- حرب غزة الأخيره ومعبر رفح وهذا الأمر سياسيا قُتل بحثا، ومن وجهة نظر الكثيرين من الأخوه أننا ظلمنا شعب غزه وشاركنا في حصاره تضامنا مع اليهود الذين هم أخوه لنا، وتحميل ما يحدث داخل فلسطين لمصر بالدرجة الأولى، هذا على الرغم من أننا على مر الزمان لم نجد أي رد فعل من أخواننا تجاه غزه وهذا هو الغريب في الأمر


3- أنتشار العماله المصرية في الوطن العربي خاصة المدرسين، وقد خلق هذا حاجزا نفسيا بين الطرفين، طرفا أعتقد بأنه المعلم الأول لهذه الشعوب، والطرف الآخر نظر إليه نظرة أحتقار بأنه لم يجد قوت يومه داخل بلده وجاء ليتسول العمل عنده، هذا على الرغم من أنتشار العمالة الأوربية في هذه البلاد أيضا، ولكننا لم نسمع يوما من يقول على الأمريكي أو الفرنسي أنه خادم، لكنه حدث مع المصري، ومعه انتشر المعايرة بالفقر





4- فرعون موسى! – هذه الشخصية أيضا احد الأشياء التي أثرت في عقلية العربي تجاه المصري، قد يكون الأمر مضحكا ولكنها الحقيقه، دائما ما يعتقد العرب بان الفراعنة كلهم فرعون موسى، ويشيرون دائما إلى الآية الكريمة {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلآخِرِينَ}. (الزخرف: 54- 56) يأخذها الكثيرين دليلا على أن شعب مصر شعب فاسق، وعلى الرغم من أن أمرأة فرعون كانت مؤمنه، إلا أنه لم يلاحظ أحدا هذا الأمر، فأرتبط ذهنيا أمر الفراعنة عند العرب بفرعون موسى الذي ُيعرض على النار غدوا وعشيا وأرتبط في عقولهم أرتباطا وثيقا بالمصريين، فعندما يقول أحدا أحفاد الفراعنة، يتبادر بالذهن فرعون موسى الكافر، فيكون وصفا للمصريين ولا أعرف كيف هذا



5- السينما والتليفزيون، فكانت السينما المصرية رائدة في مجالها لدرجة أنها انتجت عددا من الأفلام الصامتة، ولأن الأفلام بها أغاني وتطور الأمر وأصبح رقصا فكان هذا سببا مباشرا للعديد من البلاد بأن أطلقوا على مصر بلد الراقصات ومصدر الفساد الأول في العالم العربي والإسلامي، وما أسهل ان تنظر إلى ما يفعله الآخرين ولكن ما أصعب أن ترى نفسك!
6- مقولة شهيرة يرددها العرب على مصر وهي مدسوسة على سيدنا عمرو بن العاص ويعرفها الكبير والصغير في الوطن الأكبر " ترابها الذهب ونيلها عجب ونساؤها لعب وهي مع من غلب" هذه المقوله التي لا ينسبها لعمرو بن العاص إلا من هو أحمق ومتخلف، فكيف لصحابي جليل أن يقول "نساؤها لعب" لا أدري، والرأي الأرجح أنها من كلام الحجاج، هذا على الرغم من أن هناك من الأحاديث والآيات التي تذكر مصر بالخير، ولكن لا يتذكرها العربي، ودائما يردد هذه الجمله المطبوعة في عقله منذ الصغر
7- بعض الأمور السياسية المتعلقه ببعض البلاد، بالإضافة إلى فلسطين وما يحدث بها، هناك في السودان من يتهم مصر بأنها تحتل جزء من أرضة وهي حلايب وشلاتين، وخلافات وأتهامات بالخيانة في حرب أكتوبر من جانب سوريا، وخلافات الزعماء في القضايا السياسيه التي أنعكست على الشعوب

...
كل الأمور السابقة عليك أستحضارها عندما تتقابل مع عربي
فهذه امور حقيقية وليست من وحي الخيال وراسخة في ذهن الكثيرين
ولهذا عندما يحدث أي خلاف مع احدا من الأخوه العرب تجد أن التراشق بالألفاظ ينحصر غالبا في هذه الأمور

والجديد الآن هو إطلاق أسم الصهاينة على المصريين بدلا من الفراعنة ومن المؤسف أن يحدث هذا داخل القنوات العربية
ولهذا فقد فوجيء الناس برد فعل الأخوه الجزائريين بما حدث من رجال الصحافة هناك

فهذا الكلام يتكرر مع الجزائريين وغير الجزائريين عند حدوث أي خلاف
الجزائري لم يقوم بتأليف هذا الكلام ، بل يردده العرب جميعا ومن سنين طويله
نغضب من الأخوه في الجزائر وكأننا اول مرة نستمع إلى هذا الكلام
والحقيقه أننا نسمعه بشكل مستمر ويحفظه معظم العرب ويظهر في مثل هذه المناسبات السعيدة
...
نردد دائما بأن مصر الشقيقه الكبرى، هذا القول قول من الأوهام
لأننا لو كنا كبارا في نظر أخواننا العرب لأحترمونا ولو قليلا
لكن يا أخواني الحقيقة المؤكدة أننا بالفعل نعيش في وهم
هذا الوهم أن مصر هي الشقيقة الكبرى
مصر ليست الشقيقه لكبرى للعرب
فالعرب كل منهم يعتبر نفسه كبيرا وهذا حقه
يجب أن نعيد النظر في الكثير من الأمور والسياسية منها على وجه الخصوص
ويجب أن ننظر إلى أنفسنا بشكل أفضل من هذا لأننا نتعرض للإهانة كثيرا
وأن يصدر في احدى الصحف القومية العربية منذ يومان أن اليهود قاموا بفض غشاء البكارة للمصريين مرات عديدة أمر أكثر من مهين

...
الآن هناك حقيقه مؤكده لابد من الإعتراف بها
طالما أن هناك أمورا بعينها أنت كمصري تعلم جيدا أنها مطبوعة في العقول العربية منذ الصغر فأنت لست الشقيق الأكبر
هذا ليس عيبا، والإعتراف بالحقيقه ليس عارا
أن أحدا يراك بهذه الصفات فأنت لست شقيق أكبر
خيانه وراقصات وصهاينة وخدم وتسول وقوم فرعون ليست مواصفات شقيق كبير
الآخر يراك هكذا – وبالتالي فأنت لست شقيق كبير
ويغضب العرب من وصف الشقيقه الكبرى لمصر
وأنا أعترف لكم أن مصر ليست الشقيقه الكبرى
هذا أمر لن ينقص من مقدار بلدي أي شيء
ليس مهما أن يعرف غيري أنني كبير

المهم أن أقتنع أنا بأنني كبيرا وهذا يكفيني
والسبب ببساطة أننا مهما فعلنا فلن يرضى عنا كثيرا منهم
وستكون - مع الأسف- النظرة كما هي ولن تتغير

الخميس، 5 نوفمبر 2009

رحمة بعقولنا... نريد كلاما مفهوما

أحيانا تجلس لتستمع إلى خطاب هام أمام رئيس أو وزير أو أي مسئول وتنصت جيدا لما يُقال في هذا الخطاب
وتلاحظ ان هناك كلاما غير مفهوم أو غير منطقي أو جمل ذات تركيبات غير طبيعية
وفي الوقت نفسة إن سمعت شيئا من هذه الجمل ولم تفهمه ونظرت لمن حولك أو لمن يستمع إلى الخطاب داخل القاعة تلاحظ أنهم ينظرون إلى من يلقي الخطاب بإهتمام بالغ وبعيون مفتوحة ورأس تهتز باستمرار وكأنهم يفهمون كل شيء أما أنت فتجلس مثل الكرسي الذي يحمل جسدك تماما!
يُقال أن كلام السياسيين غير مفهوم
لكن دائما -أو في الغالب- لكي يهرب أحد السياسيين من الإجابة على سؤال محدد فيمكن أن يجيب في شأن آخر غير السؤال الذي ألقاه عليه السائل
فالسائل يسأل في شيء والمسئول يجيب على شيئا آخر
وهذا كثيرا ما يحدث
وأمام خطاب السيد الرئيس محمد حسني مبارك الأخير في مؤتمر الحزب الوطني
استوقفتني جمله كانت غريبة بعض الشيء -عليا أنا شخصيا- على اعتبار أنني من ذوي العقول المحدوده فكريا
هذه الجمله كانت العنوان الرئيسي في الصحف في اليوم التالي للخطاب مباشرة
الجمله كانت تقول أننا ولأول مرة في هذا البلد نبني حاضرنا دون ان نفقد مستقبلنا!

ولا أدري في الحقيقه ما معنى هذه الجمله
كيف تبني حاضرك -ولأول مرة في تاريخ مصر- دون ان تفقد مستقبلك؟
وهل هناك أحدا نتيجة انه يبني حاضره يفقد مستقبله بسبب هذا البناء؟
البلاد تبني حاضرها من أجل بناء المستقبل وليس فقده
وأي بلد هذه التي نتيجة إلى أنها قامت ببناء حاضرها فقدت مستقبلها؟
ما هذا الكلام الغريب ومن يقوم بكتابة هذا الكلام من الأساس وكيف يضعه على الورق؟
وإذا كان هذا الكلام لا يفهمه -أمثالي- من الجهله
أليس من الأفضل لكاتب الخطاب أن يكتب كلاما يفهمه عامة الشعب

تذكرت مقوله شهيره قالها السيد عمرو موسى عندما دخلت امريكا الكويت أيام حرب الخليج الأولى
وكانت هناك شائعة انتشرت في الوسط السياسي تفيد بأن الرئيس العراقي صدام حسين ربما يطلب اللجوء السياسي لمصر ويعيش فيها باقي حياته
وعندما تم توجيه السؤال للسيد عمرو موسى عن هذا الشأن وطلبوا رأيه في هذا الموضوع داخل مؤتمر صحفي كبير
تفضل السيد عمرو موسى وقال بالحرف الواحد


"قبول صدام كلاجيء لمصر يعكس منطق الأمور في المنطقه"!!!

فما معنى هذه الجمله؟
الناس يسألون عن مدى صحة هذه الإشاعة وهل صدام حسين سيأتي لمصر كلاجيء أم لا
هل يعقل أن ترد عليهم بالقول أن قبول صدام كلاجي يعكس منطق الأمور في المنطقه؟
ما معنى "يعكس منطق الأمور في المنطقه" وماذا أفهم منها؟
يعني هل أنت موافق ام أنك لا توافق - هل هذا صحيح ام لا- هل ستقبل أم لا
لكنه لم يجيب
وقال أن هذا يعكس منطق الأمور في المنطقه!


أيضا كان هناك تصريحا لن أنساه للسيد جمال مبارك قاله منذ سنه ونصف تقريبا في ورشة العمل حول الإصلاح في الشرق الأوسط
حيث تفضل سيادته وقال حرفيا


" ان التحدي الأكبر الذي يواجه المجتمع في عمليات الإصلاح السياسي والإقتصادي والإجتماعي هو بلورة التوافق المطلوب بين فئات المجتمع حول أولويات الإصلاح السياسي والإجتماعي ومتطلباته"

وليته سكت بعدها - بل أكمل وقال
" هناك تحديات كبرى على الطريق حيث أن محاولات الاصلاح هي محاولات جاده وأننا قد نكون في حاجه الى إعادة ترتيب الأوراق حيث أنه في أي عملية اصلاح لابد أن يقدم القاده و الحكومة معا خيارات صعبه للتوصل إلى حلول جذريه حقيقيه"

أهذا كلام يمكن أن يدخل اذن سامع يريد أن يفهم شيء؟
نحن الآن نتحدث في مشاكل أقتصادية واجتماعية ونريد حلولا لها أو كلام يضعنا على أول الطريق
والحل في وجهة نظر كاتب الخطاب هو بلورة التوافق المطلوب بين فئات المجتمع!
....
رحمة بعقول الجهله أمثالي
أريد أن اسمع كلاما أفهم منه شيئا أو أخرج منه بنتيجه
لا اريد انعكاس لمنطق الأمور ولا أريد بلورة توافق ولا أريد التحديات في الحلول الجذرية
أريد نتيجة من سماعي للحوار ولا أريد بلورة