الأحد، 25 أبريل 2010

في غرق المهاجرين . . .

في الحقيقة لا أدري ما هو شعور أي مسئول أو وزير أو غيره داخل أي بلدنا -وأي بلد عربي آخر- وهو يرى أبناء بلده يموتون في البحر غرقا من أجل الذهاب إلى بلد آخر في أوربا للمعيشه فيه والعمل وتحصيل الأموال ليكمل باقي حياته!
كيف تنظر لنفسك كمسئول داخل هذه الحكومة او مسئول عن هذا البلد وانت تطالع أخبار غرق أبناء بلدك في البحر هروبا من المكان الذي تتحمل فيه مسؤوليه امامهم
مللنا من تحليلات التليفزيون والصحف بخصوص هذا الشأن
مللنا من كثرة توجيه اللوم إلى الشباب بشكل مستمر وأنهم طماعين يبحثون عن الثراء السريع وغيره من الكلام الفاضي
ومللنا من أستضافة الأخوه المتخصصين في علم النفس وعلم الإجتماع واتحافنا بآراء في هؤلاء الشباب وتحليل أسباب إلقاء أرواحهم في البحر
الموضوع بإختصار شديد أنه لا يوجد عمل دائم ولا راتب محترم ولا معيشه كريمه، فماذا تنتظر من هؤلاء ان يفعلوا؟
ولو وجدوا عملا دائما لما خرجوا من البلد في مغامرة احتمال موتهم فيها مساوي لإحتمال بقائهم على قيد الحياه
صحيح بعضهم يقوم ببيع قطعة الأرض التي يمتلكها من اجل سداد دين هذا السفر
ولكن ماذا لو بقيت له الأرض باقي حياته ماذا سيصنع منها
مبلغ عشرون ألف جنيه مصري ماذا يفعل مع شاب الآن؟
شاب ليس لديه أي دخل ثابت وغير مضمون له أي وظيفه وإن حدث وذهب إلى العمل داخل القطاع الخاص - حيث لا توجد اي جهه رقابيه على القطاع الخاص داخل مصر- فسيكون معرض للطرد في أي لحظه دون الحصول على حقوقه وربما ذهب وتزوج وانجب طفل او أثنان وتعرض للطرد وتدمرت حياته وطلق زوجته لضيق ذات اليد او ربما قتلها وهذا حدث بالفعل في بعض الجرائم
فكان ترك العمل وعدم قدرة الزوج على الصرف على البيت سببا في أن تخلص الزوج من زوجته بالقتل او أنه قام بتطليقها لأنه لم يستطيع الصرف عليها
والجيل الجديد الصاعد يرى هذه المآسي فيتذكر على الفور انه إن حدث وأكمل هذه المعيشه على هذا المنوال سيتعرض لما هو أقسى من ذلك مستقبلا
فكان الحل لديه هو الخروج من البلد تحت أي ثمن ولو كان هذا الثمن حياته
بعضا من هؤلاء المهاجرين لم يتعدى عمره العشرون عاما، ولكن المثل أمامهم -من الأكبر منهم سنا- عاطلين عن العمل وعندهم مشاكل مالية بالجمله ولا يستطيعون حلها
لا نريد كلاما مثل الذي يقال في التليفزيون أن هؤلاء الشباب يبحثون عن الثراء السريع لأن هذا الكلام غير صحيح
فلا يوجد أي واحد داخل مصر عنده استعداد إلى أن يترك البلد مهما حدث إلا لو كانت الظروف المعيشيه ضيقه عليه
ولو كان حلم الثراء هو السبب فمن المنطق ان يفكر أي شاب في هذا الحلم لأنه من المفترض ان يكون الثراء او العيشه الكريمه احد الأحلام المشروعة
فليس حراما أن يحلم الشاب بشقه يسكن فيها وسيارة يركبها ودخل محترم يستطيع ان يعيش به
وعندما ينظر الشاب إلى غيره ممن هم موجودين في إيطاليا أول ما يخطر بباله ان فلان جاره هذا قد أستطاع ان يفعل كذا وكذا عن طريق الأموال التي كسبها في إيطاليا، وانك لو بقيت في مصر مدى الحياه لن تستطيع ان تفعل 10% مما فعله هو من خلال معيشه سنوات قليله بالخارج!
وهذه حقيقه لا يمكن لنا ان نغفلها أبدا

والعجيب أن الحكومه والإعلام لا يمسكون بأطراف المشكله كلها ولكن ينصب تركيزهم فقط على مكافحة الهجره الغير شرعية والعصابات الدوليه التي تقوم بها في مختلف بلاد شمال أفريقيا والوقوف بفخر أمام جثث الشباب بعد عودتهم من عرض البحر وإفراض غرامه ماليه على كل أب يريد أن يتسلم جثة إبنه حتى يكف عن ارسال أولاده إلى هذا الطريق مرة أخرى وتناسوا شيء واحد فقط
هذا الشاب يريد عمل ودخل شهري ثابت دون الخوف من المستقبل
هذا الشاب يريد عمل ودخل شهري ثابت دون الخوف من المستقبل
نقولها مرة أخرى لعل أحدا يسمعنا
هذا الشاب يريد عمل ودخل شهري ثابت دون الخوف من المستقبل
لا ادري عن اي شيء يبحث الأخوه في الحكومه عن سبل الحد من الهجره غير المشروعه
المشكله أمامهم وهم لا يشعرون وكأن في أعينهم مرضا فأصيبوا بالعمى
والناس في بلدنا أنواع
منهم من يحمل شهاده عليا من الجامعه ولا يعمل
ومنهم من يحمل شهاده عليا ويعمل في وظيفه غير وظيفته
ومنهم من يحمل الدبلوم ولا يعمل
ومنهم من ليس معه شهاده وغير متعلم ويريد ان يفعل أي شيء يكون له مصدر رزق ولا يجد
فماذا يفعل هؤلاء
يجب دراسة الأسباب التي دفعت هؤلا إلى إلقاء انفسهم في البحر دراسه جاده مرة واحده

فمن العار عليك أنت أيها المسئول أن تفتح الجريده وتجد ابناء بلدك يهربون خارج البلد التي تعيش انت فيها
ومن العار عليك ان ترى بلاد أوربا تمسك بأبناء جنسيتك في الطرقات وتسجنهم ويتم ترحيلهم في طائرات نقل -مثل الحيوانات- وأنت تتركهم وتظل متفرجا ثم تظهر في التليفزيون وتقول ببلاهه (حد كان قالهم يتركوا بلدهم)؟!
بالفعل أنت قلت لهم أتركوا بلدكم وإن لم تصرح بها
قلتها لهم عندما تركتهم في ظروف معيشيه صعبه
قلتها لهم عندما تخرج الشاب ولم يجد عملا
قلتها لهم عندما سلمت الشاب لصاحب شركة لا يرحم ولم تحاسبه
قلتها لهم عندما تقدم الشاب ليتزوج فتاه ولم يجد الإمكانيات فتركها
قلتها لهم عندما تركت الشاب يعمل في وظيفتان يوميا لكي يحقق أمله في الزواج وإنشاء بيت يسعد فيه كباقي خلق الله فكانت النتيجه ان أهمل بيته وزوجته ولم يرتاح في عيشته لكي يوفر نفقات المنزل
قلتها لهم عندما فتحنا صفحة الحوادث فوجدنا أناس يقتلون بعضهم البعض من أجل عشرون جنيها
وبعد هذا نبحث عن أسباب مخاطرة أسباب مخاطرة الشباب بأرواحهم في البحر من اجل الهروب من
البلد
أين التنميه الصناعية لهذا البلد الكبير لا أدري

أين هي التنميه الموجوده داخل بلادنا
بلد مثل مصر مازالت تعيش داخل خط وادي النيل من أيام الفراعنه حتى الآن فكيف يحدث هذا؟
سبعة آلاف سنه لم نخرج من وادي نهر النيل ونعيش عليه وكلما تحدث مسئول قال لك أن الناس هم السبب في هذا لأنهم يحبون المعيشه في القاهره ولا يريدون المدن الجديده
ومن تغفيل هؤلاء انهم يقومون ببناء مدن جديده في الصحراء بلا كهرباء او مياه او مواصلات ثم يريدون منك ان تذهب لتسكن هناك حتى تكون منقطعا عن العالم الخارجي ثم يلقي اللوم عليك في النهايه إن لم تذهب، بينما تجمعات القصور والفيلات المقامه في الصحراء تكون كاملة المرافق قبل الشروع في البناء!
قد اعطاك الله عدد من البشر لا مثيل له ولا تعرف كيف تستفاد منه
ومن الخيبه التي نشعر بها الآن أنه في الوقت الذي نجد فيه إعلانات التوعيه بعدم الإنجاب منتشره في التليفزيون، نجد بلاد مثل أمريكا وكندا مازالوا يطلبون مهاجرين من كل بلاد العالم سنويا ليعملوا في مختلف المهن والوظائف وطلبه يدرسون بالجامعات وغيره
اما نحن فيوجد عندنا ملايين البشر ولا نعرف كيف نستفاد من وجودهم لدرجة أن وجودهم على قيد الحياه أصبح مقلقا للحكومه ومصدر إزعاج مستمر لها
فلا نريد أرواحا جديده عن طريق تنظيم الأسره لأننا لا نملك خطه مستقبليه تؤهلنا لإستيعاب الزياده السكانيه
هم يقومون بإعلانات التوعيه في التليفزيون على أساس أنهم لم يقوموا ببناء مدارس جديده أو مصانع جديده او مستشفيات أخرى في المستقبل
فالزياده السكانيه الحكومه غير مستعده لها على الإطلاق
وفي هذا قمة الفشل
لو كان هناك من يستحي لتم إيقاف هذه الإعلانات على الفور
فأنت بذلك تقول لي أرجوك لا تجعل زوجتك تنجب أكثر من طفلين لأن البلد لأن تفعل جديد في المدارس والمستشفيات والمصانع وسيبقى الحال على ما هو عليه إلى ما شاء الله
ومن الواجب علينا ان نجعل عدد المواليد مساوي لعدد الوفيات لأن الزيادة السكانيه ستفضح البلد
هذا ما يمكن لي ان أفهمه من إعلانات وقفه مصريه

أنت لا تريد ان تزيد الأعداد لأنك لا تستطيع ان تستغل الناس فيما هو نافع للبلد ولا يوجد لديك خطه مستقبلية لتنمية البلد صناعيا وزراعيا
وفي السابق هاجم المسؤولين الشباب الذين يموتون في البحر أثناء الهجره
ولها أنقلبت الآيه
البحث عن الأسباب الحقيقيه للمشاكل غير موجود
فقط كلام مرسل واعلانات حمقاء لا تحل المشاكل ولا تأتي بأي جديد
ويقولون نريد وقفه مصريه
الوقفه التي على حق أن تضع يدك على المشكله وتقوم بحلها
لا ان تقول أن من يهاجر طماع
أو ان مشكلة البلد أن الزياده السكانيه تأكل مواردها
فلم يخلق الله إنسان بدون رزق
ولكن هناك من لم يعجبه رزقه وحده فقام بسرقة أرزاق الناس!

الجمعة، 26 مارس 2010

الناس . . .

صاحب العمل يهينك ويأكل حقك ويظلمك
وزملائك في العمل يعطونك -خوازيق- بصوره مستمره
زميلك يعلم أنه يؤذيك في رزقك ولكنه لا يستحي ويستمر في طريقه

وسائق الميكروباص يرفع عليك الأجره أحيانا بصوره جبريه ولو لم يعجبك لا تركب معه

وبائع الفاكهه يدس لك الثمار التالفه مع الثمار السليمه ليسرقك ويضحك عليك

وموظف الجمارك يحاسبك طبقا للأهواء ولو لم تأخذ بالك منه ربما مد يده داخل حقيبتك واخذ منها شيئا لنفسه

المدرسة الخاصه تسرقك في مصاريف أولادك
وتضحك عليك بمصاريف رحلات وهي تعلم أنك لن تستطيع أن تقول -لا- لإبنك حتى لا تشعره بفرق بينه وبين زملائه، فحتى لو لم يكن معك مصاريف الرحله ستفعل أي شيء من أجل أن تجعله سعيد، ومن هنا ياتي الضغط

لا تستطيع أن تتحدث مع ممرضة أو دكتور داخل مستشفى حكومي
وأحيانا المريض واهله يتشاجرون مع الطبيب بدون داعي ويضطر الطبيب لإحضار البوليس لأهل المريض
وأحيانا تتحدث مع طبيب في عيادة خاصة وينظر إليك ولا يرد عليك

تنزل السوق لتشتري شيء فتجد البائع يحلف لك مرات عديده على جودة ما يبيعه لك وانت تعلم انه كاذب
وأحيانا تعطي البائع النقود وتنتظر منه أن يعطيك الباقي لكنه يستعبط ولا يعطيه لك كاملا إلا بعد الضغط عليه
وفي أحيان أخرى يرفع ثمن السلع عنده بشكل اجباري لأنه بجانب محطة مترو أو في مكان مزدحم وانت تدفع
ولكن بعدها يسلط الله عليه (بتوع التموين) ليأخذوا منه "الإتاوة" وإلا عملوا له محضر وأدخلوه في دوامه، ووقتها يضطر إلى ان يدفع لهم
وبعد ان يدفع تجده يشكي من الظلم وهو في الأساس حرامي ونصاب ويستغل الناس

تدخل قسم الشرطة فيجب أن تعطي من يكتب لك المحضر 10 أو 20 جنيه اكرامية بعد أن يكتبه

معظم القضايا الموجوده داخل المحاكم كيديه وشكاوى كاذبة من أجل أكل الحقوق الآخرين واكل أموال الناس بالباطل واحيانا مضايقة الجيران (عشان يتربوا ويعرفوا مقامهم الكلاب)

المسئول عن تنفيذ الأحكام يأخذ منك 200 جنيه -وأحيانا 500 جنيه حسب نوع القضيه- لكي يمسك لك بالحرامي أو من ضحك عليك وعليه حكم قضائي لصالحك وينفذ فيه الحكم، وبعدها يذهب إلى بيت هذا النصاب يأخذ منه نفس المبلغ وربما أكثر ليتركه يذهب لحال سبيله، وتستمر اللعبه إلى أن يسقط الحكم

تخرج من المطار فيجب أن تدفع لمن يقف على باب الخروج بالعافيه
خبر كل عام ويكون قبل شهر رمضان
في حمله كبيره على السوق تم ضبط كام مليون صاروخ (من بتوع رمضان والعيد) في العتبه وغيرهم مع الباعه الجائلين، وكأن الباعه الجائلين هم من قاموا بإستيراد هذه الصواريخ من الصين، هي بضاعه ثمنها ملايين ولصالح كبار المستوردين، والبركه في رجال الجمارك داخل الموانيء، وكله في المواني يابا

تذهب إلى هيئة المياه او الكهرباء أو الحي لتقضي مصلحتك فيجب أن تمشي أمورك بدفع المعلوم
ومن ياخذ منك هذا المعلوم ربما يعلم أنك لا تملك ولكنه يصر على أخذه
مهندسي الحي والمسؤولين عن أصدار التراخيص هم أبطال قضايا عمارات طاقية الإخفاء، فيتم بناء العمارة 15 طابق وهي من الأصل مصرح لها بإرتفاع 10 طوابق فقط، ولكن السيد المهندس والسيد رئيس الحي والسادة العاملين في هذا الشأن لم يلاحظوا بناء خمس طوابق كامله، وبعد ان يتم بيع العمارة وبعد أن يدفع الناس دم قلبهم في السكن يأتي القرار بإزالة الأدوار المخالفه خوفا على أرواح الناس!
حتى مهندس الحي ضلالي، مش بيعمل برشوته الندل

وداخل أغلب المصالح الحكومية يوجد ناس -مقاطيع وليسوا بموظفين داخل المصلحه- وظيفتهم هو تقصير الطريق إلى الوصول إلى الموظف الذي بيده تخليص مصالحك ويتم قسمة الرشوه بينهما بعد انتهاء المصلحه

تذهب لتحضر نجار أو سباك فيقول لك أذهب وسوف أحضر ورائك مباشرة وتظل تنتظره 4 ساعات وربما لن يحضر
ولو حضر لن يفعل لك ما تريده بالضبط ومعظمهم يترك ورائه شيء تالف - ليس لأنه لا يعرف- ولكن كسل منه واستخسار من أن يؤدي عمله على أكمل وجه

الميكانيكي يعمل تحت منزلك إلى الساعه 12 ليلا ولا أحد يقول له ماذا تفعل، ويعمل في الشارع كأنه شارع أبوه ولكن الشرطه لا تتدخل في هذا الأمر لأنهم يقومون بتصليح السيارات الخاصه بهم عنده مجانا

جارك يلقي الزباله أمام منزلك ولا يبالي بما أنت فيه من أذى
ويوجد بعض الناس ما كانوا ليدفعوا للزبال 3 جنيهات شهريا وكانوا يوفروا على أنفسهم ويقوموا بإلقاء الزباله أمام منازل جيرانهم يوميا، ولكن بعد أن ظلمتهم الحكومه وقامت بإضافة مصاريف الزباله على فاتورة الكهرباء قاموا بالشكوى وقالوا حرام ما يحدث لنا
وبعدها أصبح الزبال في بعض المناطق نادر الوجود لأن الحكومه تأخذ الفلوس ولا تعطي له شيئا
وصارت البلد مزبله ويتعجب الناس ويقولوا ما هو السبب!

سائق التاكسي يريد ان يسرقك ويأخذ أكثر من حقه
أرادوا حل المشكله بعمل تاكسي فيه عداد لكي لا تحدث مشاكل
فكان الحل عند شياطين الإنس بأن لعبوا في العداد لكي يجري بسرعه!

يقولون ان القيادة أخلاق
وما يحدث أثناء قيادة السيارات لا علاقة له بالأخلاق، وينطبق هذا على سائقي جميع فئات السيارات من أول الميكروباص والتوك توك وانتهاءا بالمرسيديس والهامر، كله بيقل أدبه على من يسير بجواره في الشارع، وعندما عجز الناس عن إيصال الشتائم وجها لوجه وسب الدين والنطق بألفاظ خادشه للحياء لصالح الأم واتهامها بانها عاهره، تم اختراع شتائم بالكلاكس حتى تصل إلى جارك في الطريق بسهوله، فإن سمعت احدهم يضرب لك الكلاكس (تيييت تيييت تييييت تييييييييت تيت)، فتعرف على الفور أن فلان هذا شتمك وقال لك يا ابن ----- !

مصانع المواد الغذائية كلها حاصلة على شهادة الأيزو وكلها من الداخل أقذر من القذاره نفسها

الشركات تبيع المواد الخام المنتهية الصلاحية لشركات أخرى أو لتجار آخرين فيقوم الأول بإدخالها في الإنتاج ويقوم الثاني بطبع تاريخ إنتاج جديد على المواد الخام وإعادة بيعها إلى المصانع لتدور في الإنتاج ثم إلى معدة المصريين
وموظف الصحة يدخل هذه المصانع ليفتش عليها ويجد المخالفات ولكنه يسكت لأنه يأخذ ظرف فيه مبلغ يتراوح ما بين 100-500 جنيه

وموظف التموين يدخل إلى المصانع والشركات والسوبر ماركت ويخرج وهو محمل بالخيرات لصالح البيت والأولاد

تتهافت مصانع الأغذية على مناقصات وزارة التربية والتعليم والمتعلقه بتغذية المدارس لأنها تورد للتلاميذ أسوأ بسكويت وأسوأ أصناف طعام على الرغم من أنهم متعاقدين مع الوزارة على توريد أصناف درجة أولى، وربما كانت الأغذية منتهية الصلاحية، والكل ينهش في لحم البلد ويأخذ من أموالها ومواردها

نادرا ما تجد مناقصة واحده داخل أي شركة حكومية أو قطاع خاص وقد رست على المورد إلا ومسئول المشتريات داخل هذه الشركة حاصل على رشوة لكي ترسي المناقصة على فلان بعينه

يتهافت الموردين على مناقصات الشركات الحكومية لأنهم يعلمون تمام العلم أنهم يوردون بضاعة غير مطابقة للمواصفات
وتتردد الجمله الشهيره "يابا دي مناقصات حكومه، عاوزني أورد لهم أيه؟"

شركات الأدويه تسرق في الماده الفعالة الموضوعه في الدواء

والكثير من تجار الكيماويات يقومون بغش الأحماض والكيماويات الصناعية بالماء
وتم ضبط مصانع تقوم بتصنيع خراطيم انابيب البوتاجازات من مواد غير مطابقة للمواصفات مما ينتج عنه حدوث انفجار في الأنابيب داخل البيوت، وسلم لي على الضمير الحي والرقابة الصناعية

لم يكن هناك أزمة في الدقيق ولكن كانوا يأخذون الدقيق المدعم من أجل بيعه في السوق السوداء لأصحاب المخابز الخاصه ومصانع الحلويات فحدثت الأزمه
وأنتهز بعض أصحاب المطاحن الفرصة فكانوا يأخذون الدقيق من المطحن الحكومي ويتم اعادة تعبئته في الشكاره الخاصه بالمطحن الخاص وينتج عن هذا الحصول على أموال كثيره في وقت قليل وبدون تكلفه كهرباء وصيانه وتشغيل وخلافه
والمساكين يقفون في طوابير العيش ويقتلون بعضهم على أولوية أخذ الخبز
وموظف التموين يجلس داخل المخبز ليمنع تسرب الدقيق المدعم ولكنه يقوم بتسهيل عملية خروجه مقابل الحصول على رشوه!

لم يكن هناك أزمه في أنابيب البوتاجاز ولكنه تعطيش للسوق من أجل رفع سعر الأنبوبه فيتم كسب الملايين لصالح الكبار وألوف الجنيهات لصالح صغار التجار خلال وقت قصير لا يتعدى أسبوعان، وتتكرر اللعبه سنويا من اجل أستنزاف أموال الناس

يذهب رجل الأعمال إلى الخارج ويأتي برسالة لحوم منتهية الصلاحية
لكن عنده من في الجمارك والحجر الصحي موظفين يقومون بتسهيل دخول الأغذية الفاسدة إلى البلد بعد أخذ الرشاوي
لكن المواطن الغلبان الذي لا يستطيع الوصول إلى البرازيل من أجل شراء لحم منتهي الصلاحية له طريق آخر، فيقوم بذبح الحمار النافق أو الكلاب ويبيع لحومها على أنها لحم بلدي، وكل واحد له طريقه في السرقه والضحك على الناس وهذا حسب ما يملكه من أموال ونفوذ وسلطات!

...
ويسأل الناس ما الفرق بيننا وبين أمريكا والبلاد الأوربية
الفرق ببساطه شديده أن هؤلاء لم يفعلوا في بعضهم البعض هذه الأمور
لن أقول ليس عندهم فساد، ولكن نسبته لا تقارن بما هو موجود عندنا
وعندما أرادوا أن يتجبروا تجبروا علينا لأننا بما فعلناه في أنفسنا صرنا ضعفاء وجاهزين لأي شيء يتم فعله بنا
وصرنا مسرحا لتجربة انواع الأسلحة الجديده والمبيدات المسرطنه وغيرها
وكانوا على علم بانهم لو فعلوا هذا في بعضهم لضاقت عليهم الأرض وضاعوا جميعا
وكان منطق المصلحه هو الغالب، فعملوا على تقوية بعضهم حتى أصبحوا بهذا الوضع
أما نحن فقد جمعنا كل ما نملكه من قوه وجبروت من أجل إيذاء أنفسنا
حتى لو كانت هناك ظروف وأحوال سيئه -وهذا العذر عند البعض- فهي غير قاصره على فئه بعينها ولكنها على جميع الناس
وكان أبسط الحلول أن يرحم الناس بعضهم في ظل هذه الظروف الصعبه
ولكن مع الأسف هذا لم يحدث

السبت، 13 مارس 2010

سلامتك يا ريس

عملية المراره بسيطه لا تستحق ضجة أو الجلوس في العناية المركزة
يظهر أن الموضوع عندك خطير ولكن التعتيم المعتاد يمنع ذكر حقيقة الحالة الصحية!
ما تم اعلانه أن الرئيس سيقوم بعملية استئصال المرارة
ولكن بعدها قيل أن ولله الحمد الورم طلع حميد!
يعني كان هناك ورما في الإثني عشر وطلع حميد
والله لا يقدر- لو كان غير حميد هل كانوا سيعلنوا عن ذلك؟
على كل حال لا نملك إلا أن نسأل الله أن يرفع عنك وعن جميع المسلمين
ونسأل الله للإعلام الهداية وعدم الضحك علينا مستقبلا فيما يخص التطورات الصحية لمبارك لأن كل شيء سوف يظهر
فلا يوجد أي داعي من التعتيم او إخفاء الحقيقه
ولا يوجد قلق من أي شيء فلن يحدث أي تغيير لما هو متفق عليه ومتصور لمستقبل مصر
...
أظرف شيء في هذا البلد ان كل واحد يعرف دوره جيدا في الفيلم
من يعارض يعارض، واللي مع الحكومه يظل معها
المهم السبوبه بتمشي وبتلف عليهم كلهم
وكله بيكسب وبيسترزق - ماعدا الناس
ياعيني الناس بتحرق في أعصابها ولكن لا تطول أي شيء
يالا
ألف سلامه عليك

الجمعة، 5 مارس 2010

صراع الكومبارس والبحث عن المستحيل

إنه من الجنون عقد مقارنة بين الرئيس حسني مبارك وغيره من المعارضين ممن يريدون خوض الانتخابات الرئاسية القادمة أيا كان أسم المعارض
وأي حديث في أمر مثل هذا يمثل ضياع للوقت والمجهود والتفكير
فمن المستحيل ان تتحدى أحد يملك في يده سلطة على الجيش والشرطة والوزارات بالكامل وتدخل ضده الإنتخابات وتفوز أنت ويخسر هو
فمن أين لك هذا التحدي ومن أين لك الثقه في منافسة الرئيس مبارك على حكم مصر
لا اعلم كيف يكون هذا أبدا وفي أي دوله حدث شيء مثل هذا
إذن لا يوجد هناك ما يسمى "بالصراع" على رئاسة الجمهورية لأن الصراع يكون دائما بين أطراف متكافئة حتى تكون هناك مباراه او منافسة
اما ان يملك احدا قوة الرئيس مبارك داخل مصر وآخر غيره لا يملك إلا عدة مئات أو آلاف من البشر يلتفون حوله وهذا كل رأس المال الذي يملكه فليس هناك بالتاكيد أي تكافؤ أو صراع
الصراع في الانتخابات القادمة لن يكون بين مبارك وغيره من المنافسين


بل سيكون صراعا جديدا داخل مصر على نيل دور الكومبارس في الانتخابات
إنه الصراع بين أيمن نور والبرادعي

سوف يتصارع الاثنان على المركز الثاني والذي سيكون هناك فرق بينه وبين المركز الأول بالملايين كما هو متوقع
ففي جميع الانتخابات التي نعرفها في العالم المتقدم يكون الفرق في النتيجة 2 أو 3 أو 5%
من جملة الناخبين في النتيجة النهائية
أما هنا فلا يوجد أي وجه للمقارنة بين الأول والثاني
فهناك ملايين ينتخبون الأول وهناك آلاف ينتخبون الثاني وهذا ما حدث في الانتخابات الماضية
ومن هنا سيكونا لصراع على أشده على المركز الثاني بين البرادعي وأيمن نور
....
اتفقنا على أن الجميع يعرف أنه ليس هناك منافس لمبارك حتى وإن لم يكون هناك رصيدا لمبارك عند الشعب -وهذا غير صحيح بالتأكيد- لأن ما لا يعرفه الكثيرون أن جماهير الحزب الوطني كثيره وغفيره في مختلف المحافظات
قد يسخر البعض من كلامي هذا ولكنها حقيقه
بالفعل الحزب الوطني هناك من يحبه
فهناك المجالس المحلية وهناك مجالس المحافظين وهناك اعضاء مجلس الشعب والشورى والحاشية الموجوده حول هؤلاء الأعضاء من "أرزئيه" ومنتفعين ومستفيدين من المناصب والمراكز بالإضافة إلى جميع العاملين في الجيش والشرطة وغيرهم من المؤسسات الحكومية والرياضية

وكل هؤلاء اعدادهم بالملايين
وأي منتفع من فساد موجود داخل مصر ويكون متسبب في هذا الفساد من هو موجود داخل الحزب الحاكم يتمنى الدوام للحزب الحاكم بصوره مستمره لأنه لا يضمن من سيحضر بعده ماذا سيفعل فيه
هل سيقضي على الفساد ويظهر مجموعة منتفعين جدد ولكن تابعين للحزب الحاكم الجديد (وهو شيء متوقع ومفروغ منه) أم سيكون هناك شيء آخر


إذن الحزب الحاكم في مصر -وإن كان لا يعجب الناس- فلا يوجد ادنى شك أن هناك من يتمنى وجوده الدائم وليس كما يتوقع الناس أن جميع أهل مصر يتمنون زوال الحزب الحاكم إلى الأبد
...
الطريق إلى الرئاسة مغلق
ولأنه مغلق فلم يحاول أي رافض لسياسة مبارك داخل مصر البحث عن طريق غيره

هناك مشكلة كبيره في عقول المعارضين داخل جمهورية مصر العربية
المشكلة أن كل من يعارض مبارك أو لا يوافق على سياسته داخل مصر فيما يتعلق بالاقتصاد او التعليم او غيره يظهر امام الناس ويقول أنه لو أصبح رئيسا لمصر فسيفعل كذا وكذا
الكل يتمنى ان يخدم مصر ولكن من خلال منصب رئيس الجمهورية فقط
حتى إن حدث وسألت أي واحد في الشارع من الناس العاديين وقلت له ما الذي لا يعجبك في مبارك ، يبدأ لك على افور في ع المساويء الموجوده داخل مصر وفي نهاية كلامه يقول لك "آه لو مسكت البلد دي ده انا هعمل بلاوي"
الكل يريد أن يكون الراجل الكبير
ولم نسمع في يوم من الأيام أن هناك من بين هؤلاء ممن يتمنى أن يصبح رئيسا للوزراء مثلا
لم نسمع مثلا أيمن نور يقول انه لو امسك بوزارة العدل سيفعل كذا وكذا
او انه لو اخذ فرصته في وزارة النقل سيصلح أحوالها إلى الأبد
تماما مثل البرادعي ومثل أي أحد
الكل يريد ان يكون الراجل الكبير
الكل يريد أن يكون في المنصب الأعلى ومن خلاله يرى أنه سيخدم مصر بكفاءه نادره
إن كنت بالفعل تريد أن تفعل شيئا لهذه البلد يمكن لك ان تتقلد منصبا مثل وزير او رئيس الوزراء فهذا يمكن أن يأتي في يوم من الأيام
بالطبع انا لا احلم في هذا الكلام او أقول كلام فارغ ولكنها رؤيه سيئه لأناس ينظرون إلى المستحيل ويبكون على المستقبل من خلاله ويوهمون الناس أنهم لو كانوا في موقع الكبير داخل هذا البلد لأنصلحت الأحوال
وعلى هذا الأساس نعيش باقي حياتنا نبكي الأطلال
فهذا يعارض بصفه مستمره وينتقد ويقول للناس لو انه مكان الرئيس لما حدث كل هذا
وفي نفس الوقت هو يعلم انه لن يصبح الرئيس أبدا لأن هذا أمر صعب عليه وعلى غيره
إذن فالنتكلم ونوهم الناس بأننا الأحق بكرسي الرئاسة طالما أنه لن يأتي
ولنكتفي بدور الكومبارس داخل الإنتخابات، فمنه شهره ومركز أجتماعي وصيت كبير بين الناس
...
فالنترك الحكم لمبارك إن كان يريده وسنكون سعداء
ولكن على مبارك ان ينظر إلى هؤلاء (المنافسين) ويعطي لهم الفرصه داخل أي موقع في مصر ولو كان وزارة أو غير وزاره ولنرى ماذا سيفعلوا

وكل واحد من هؤلاء عنده خطه او برنامج يتمنى لو ان ينفذه ويصلح به احوال مصر ويخلصها مما تعاني منه من ظروف صعبة
إن صدقوا بالفعل سوف نرى ماذا سيفعلون داخل الوزارات التي سيكونوا قائمين عليها
وعلى الرئيس مبارك أن يعطيهم الفرصة وكل شيء سيكون من تحت يده
فهذا لن ينتقص من سلطته على البلد أي شيء
فهذا المعارض الذي ينتقد أحوال الصحة يمسك وزارة الصحة ونرى ماذا سيفعل
وهذا الذي لا تعجبه احوال النقل داخل بلدنا نعطيه وزارة النقل لمدة أربع سنوات او خمس سنوات ونرى النتيجه
او يمسك احدهم رئاسة الوزراء ويبتعد عن وزارة الداخلية والخارجية والدفاع لأن هذه الوزارات حاله خاصة داخل مصر ولا يجوز التجربه فيهم حاليا
هناك التعليم والزراعة والمالية والاقتصاد والصناعه وتجارة والصحة وغيرهم
يمكن لأيا منهم أن يجعله مبارك المسؤول الأول عنها ويصلح فيها كيفما يشاء


ويمكن لأي معارض أن يتمنى أي منصب في أي وزارة ويحلم ويجعل الناس تحلم معه في حلم صعب تحقيقه لكنه ليس بالمستحيل مثل رئاسة الجمهورية


لكن المشكله أكبر من ذلك بكثير


فإن لم يرضى مبارك ان يصبح منافسا له وزيرا داخل حكومته

فهذا المنافس لن يرضى بأقل من كرسي الرئاسه!

الجمعة، 26 فبراير 2010

المحطه 16

بلوج الأتوبيس به مشكله في عرض الفيديو

مؤقتا سأقوم بدمج الاتوبيس في الميكروباص لحين تحسن الأحوال الجويه

ومش عارف الحقيقه هايشتغل هنا ولا لأ

السبت، 20 فبراير 2010

إيران ودرع أمريكا الصاروخي بالخليج

تعد الولايات المتحده حاليا درعا صاروخيا لنشره ببلاد الخليج العربي من أجل الدفاع عن الخليج ضد أي هجوم محتمل في المستقبل، ودول الخليج لم تمانع ولم تبدي أي أعتراض
فمن المعروف أن القوات الأمريكية تتمركز بالخليج العربي منذ عام 1990 وحتى يومنا هذا
وبلاد الخليج العربي لا يوجد أمامها الآن سوى خطر واحد فقط وهو إيران
فلا هي لها حدود مع أسرائيل ولا هم يحاربون بعضهم البعض ولله الحمد
وبلاد الخليج بلاد صغيره لا تستطيع الدفاع عن نفسها أمام أطماع الآخرين
فنتذكر كيف أستولى صدام حسين على دولة الكويت في ساعات قليلة وكان الجيش العراقي منتشرا في دولة الكويت بأكملها
...
إيران
تلك الدولة التي يراها الكثيرون المنقذ الوحيد للمسلمين من اليهود وأمريكا ولكن في الحقيقه هي لا تقل خطرا عن الاثنان، ولكن عن طريق الدعاية صارت في نظر الكثير من العرب أنها الأمل الكبير على الرغم من أنها لم تفعل شيئا لصالح القضايا العربية والإسلامية على الإطلاق
هذه هي الحقيقه التي لا يريد انصارها من العرب الإعتراف بها
إيران لم تفعل أي شيء لصالح قضايا المسلمين
ولم نسمع سوى كلام عن حرق اسرائيل ولا أدري ما الذي يمنعهم من حرقها
او الظهور على شاشات التليفزيون وقولهم اننا ندعم فلسطين -كلاميا- ولا اعرف ما هذا الدعم وكيف كان!
الآن البلاد العربية في الخليج تخاف إيران وبشده
وهناك أحتمال من أن يكون هناك سيناريو مثل الذي حدث أيام صدام حسين عندما أقنعت أمريكا صدام بغزو الكويت - بصمتها التام - ليكون السبب المباشر في دخول القوات الأمريكية إلى الأراضي الخليجية من اجل الدفاع عنها وحماية أراضيها ثم أستنزاف الأموال الخليجية إلى يومنا هذا
ليس هناك شيء مستبعد في أن تكون أمريكا فعلت نفس الشيء مع إيران
فإيران تهدد دول الخليج بشكل مستمر ولم تظهر للبلاد العربية أي نيه حسنه تجاهها لكي يكون العرب في حالة أطمئنان تام تجاه ما يطلق عليها "الجمهورية الإسلامية"
وتتعجب كل العجب من حالة التوهان الموجوده عند العقول العربية والتي تعادي الأنظمة العربية المعارضه لإيران وتتهمها بأنها مصابه بالغيره من الإيرانيين
لا أدري إن كان هؤلاء يشاهدون ما تفعله إيران من تصرفات تدعو للقلق أم لا وعلى أي أساس يتحدثون

إن هذا البلد الفارسي خطره لا يقل بأي شكل عن اليهود
فإن كان اليهود يهددون بشكل مستمر مصر وسوريا والاردن ولبنان، فهناك إيران تهدد دول الخليج
بل هي أكثر خطرا من اليهود لأن اليهود عدو واضح أمام الجميع، اما ما تطلق على نفسها "الجمهورية الإسلامية" فهي تظهر لنا الصداقة في العلن بينما تفعل أشياء مريبة في الخفاء
والأمور التي أتت إلينا من ناحية إيران لم تبشر بأي خير
1-فإلى يومنا هذا تحتل إيران ثلاث جزر إماراتية في تصرف لا ادري لماذا يصمت العرب المدافعين عن إيران تجاهه، بالإضافة إلى ما تفعله إيران في المسلمين السنه بالأحواز من أعمال قتل واعتقالات ومنع اللغة العربية
2- دورها الكبير في مساعدة المخابرات الأمريكية من اجل احتلال العراق والسعي إلى الدخول للأراضي العراقية منذ أسابيع من أجل السطو على أحد حقول البترول ثم الخروج مرة اخرى في تصرف لا محل له من الإعراب، فلماذا قامت بإقتحام الأراضي العراقية -المنسية من جانب العرب تماما- ولماذا خرجت وما هو الهدف من اختراق حدود العراق؟!
3-التصريح بشكل مستمر بأن دولة البحرين هي المحافظة رقم 14 داخل الأراضي الإيرانية
وليست المرة الأولى التي ترسل فيها إيران تهديدا للبحرين لأنها دوله صغيره
هل يوجد دوله تساعد المسلمين في حربها ضد اليهود وتتحدث بشكل مستمر عن ان هناك دوله مسلمه بجانبها من المفترض أن تكون احدى المحافظات التابعه لها؟
4-مساعدة الحوثيين على زعزعة استقرار اليمن والاعتداء على الأراضي السعودية
ولك ان تتعجب كيف لجماعة متمرده في دولة أن تترك بلدها وتقوم بالاعتداء على حدود بلدا آخر غير الذي تقاتل فيه وما هو الهدف من وراء ذلك
وبالطبع الكل يعلم المحاولات المستميتة للمد الشيعي في بلاد شمال أفريقيا من اجل ان يتحول المسلمين عن مذهبهم ويكونوا تابعين للمرشد العام للثورة الإسلامية الإيراني
كل هذه الأمور ليست خيالات ولكنها حقائق
والآن تلعب إيران ناحية مضيق هرمز وتهدد بإغلاقه
لا أدري أين الناس مما يحدث على الساحة من جانب إيران في حق البلاد العربية ثم نجد من يتوسم فيهم خيرا ويقول أنها بلد إسلامي ويجب علينا أن نتعاون سويا من اجل مستقبل أفضل لصالح المسلمين!
ولأن إيران تعلم تماما أن العرب يحبون الصوت العالي
فلم تبخل على من يناصرها إعلاميا داخل البلاد العربية
فهناك من بين الكتاب ممن يناصرون إيران ظالمة او مظلومه ويمتدحون النظام الإيراني المستبد بصفه مستمره لكي يوهموا العرب بأن إيران هي الأمل الأخير لديهم
وساهم الإعلام الذي يظهر صورة احمدي نجاد وهو ينام على الحصيرة في اللعب بعقول الأخوه العرب وإظهاره بمظهر الرجل التقي الذي لا مثيل له في العالم
حتى قال بعض العرب ياليت لنا حاكم يتقي الله مثل أحمدي نجاد
وهاهو احمدي نجاد قد قام بإعتقال من يعارضه وقام بتزوير الانتخابات وقتل المتظاهرين
وفوجيء من يدافع عن ايران في اعلامنا العربي بأن هذا الذي طالما دافع عنه وبشده مكروه داخل بلده، فراحوا يقولون للعرب أن ما تتعرض له إيران هذه الأيام من مظاهرات هي نتاج مخطط أجنبي في محاولة منهم لتبرير الأوضاع الديمقراطية السيئه التي تمر بها إيران وإخفاء الحقيقه المؤلمه لهم وهي أنها محكومه بالحديد والنار والويل كل الويل لمن يعترض على ما يقوله المرشد الذي يمتلك في يده الجيش والشرطة ويحدد السياسه الخارجية للبلد وما الرئيس إلا لعبه في يده يحركها كيف يشاء
...
الحديث عن ضربة عسكرية أمريكية لإيران دائر هذه الأيام
ولكن هذا لن يحدث مطلقا في المستقبل لأن وجود إيران وتهديدها المستمر لبلاد الخليج العربي هو الدجاجه التي تبيض ذهبا لأمريكا
ففي اول الأمر كان الوجود الأمريكي داخل أراضي الخليج بسبب صدام حسين، والان يدور الكلام حول خروج أمريكا من العراق والانتخابات العراقية وتسليم العراق للعراقيين، وامريكا لن تظل بالعراق إلى الأبد لأن المهمه التي أتت من اجلها قاربت على الإنتهاء
فأمريكا موجوده في الخليج بقواعدها منذ ما يقرب من عشرون عاما
والان لابد من عدو جديد تعزز امريكا وجودها في الخليج من اجله وتضمن لقواتها البقاء في هذا المكان السحري على الكرة الأرضية لعشرون عاما قادمة مع ضمان تدفق الأموال الخليجية على امريكا ودوران عجلة مصانع السلاح هناك لسنين طويله
فإيران - على الرغم من ضعفها عسكريا- أصبحت القوه رقم واحد في الخليج العربي بإنهيار العراق
فميزان القوى كان معدتلا بالخليج عندما كانت العراق عراق
أما الان فلا وجود للعراق عسكريا
وأتى الحلم القديم للإيرانيون بالسيطره على بلاد الخليج
مخطيء من يعتقد ان إيران تتمنى امتلاك قنبلة ذرية من أجل إلقائها على اليهود
فالهدف واضح وصريح
السلاح النووي الإيراني هدفه هو تخويف دول الخليج لصالح أمريكا
وإن لم يكن هناك أمريكا فهناك دول الخليج والأطماع القديمه فيها
اما اي حديث عن ان إيران هي امل المسلمين في القضاء على اليهود فهذا أمل فارغ واوهام يعيشها العرب
فهي تقول منذ زمن بانها تمتلك صواريخ عابره للقارات وأسلحه متقدمه وغيره
فهي ترى نفسها قوة عظمى في العالم لأنها تقارن نفسها -عسكريا- بالبحرين وقطر والإمارات
وها هي إسرائيل موجوده ولم تختفي من الوجود
فما الذي يمنعها من أن تستعمل ترسانة اسلحتها التي جعلتها قوة عظمى في نظر البعض ضد المحتل اليهودي؟
...
رحم الله عراق صدام حسين
فقد كانت القوة الكبرى التي تقف امام اطماع إيران وألاعيبها تجاه الخليج
ولم تبدأ إيران في -شم النفس- والحديث عن انها قوة عظمى إلا مع انهيار العراق
فلم نكن نسمع عنها شيئا في وجود دولة العراق القوية
حتى بعد الإمساك بصدام ووجوده في السجن لسنوات لم تظهر إيران على الساحه خوفا من خروجه مرة أخرى وعودة العراق لما كان عليه
فلم تستطيع إيران أن تبعث بأي تهديد لأمن الخليج في وجوده
ولولا الخطأ الأحمق بغزو الكويت لتغيرت الأمور كثيرا الآن

الأحد، 7 فبراير 2010

العدل في بلدنا له وزاره!

العدل أساس الملك
العدل أساس الحكم
العدل جنة المظلوم وجحيم الظالم
كلمات نسمعها بصفه مستمره عند التحدث عن العدل في أي وقت
ونحن في بلدنا يوجد وزارة كاملة تحمل أسم "العدل" وبالطبع وظيفتها في الدنيا تحقيق العدل بين أفراد المجتمع الذي هي وجدت من أجله ووجدت من اجل هذا الغرض
إنه تحقيق العدل
ولكن إذا نظرنا إلى القائمين على هذه الوزارة بنظره سريعة لوجدنا أمر غريب بعض الشيء
وهي أن كل الملتحقين بوزارة العدل ألتحقوا بها بشكل غير قانوني أو عند طريق قانون الوساطة والمحسوبية المنتشر في بلدنا بشكل رهيب وفي شتى المجالات

فنحن نريد تحقيق العدل في البلد والفصل في القضايا بعناية والقضاء يشكي دائما ويريد استقلالية ويرفض تدخل رئيس الجمهورية في عمله ويعتبر نفسه هو السلطة الأعلى داخل جمهورية مصر العربية ويرفض رفضا باتا التدخل في أموره، وفي الوقت نفسه لا يوجد وكيل نيابة في جمهورية مصر العربية تقلد منصبه إلا عن طريق الوساطه والمحسوبية فكيف يكون هذا؟
وأتعجب بشده عندما أشاهد القضاه يتحدثون عن أهمية قطاع القضاء داخل البلد وقد قاموا بإفتعال المظاهرات من أجل الرضوخ لمطالبهم وهم أول من يستخدمون الوساطة لتعيين الأبناء في السلك القضائي غير أستخدام النفوذ بصفه دائمة لتحقيق المصالح الشخصية أينما أرادوا
قد يقول قائل أن من يسخدم الوساطة في هذا القطاع هم من القلائل، ولكن هذا غير صحيح
فمن المفترض أن من يتقدم للحصول على وظيفة في النيابة ثم يتدرج في المناصب ليصبح مستشار أو رئيس محكمة في المستقبل أن يكون من أوائل دفعته في كليات الحقوق
ولكن هذا لا يحدث على الإطلاق
فالنيابة مليئة بأولاد المستشارين والقضاه وبأولاد من يملكون الملايين داخل مصر ويريدون المنصب كنوع من الوجاهه الإجتماعية
فلا يوجد شخص عادي تفوق داخل كليته ويستطيع أن يلتحق بهذا الصرح العظيم
والأمر ليس مقتصر على هذا فقط
بل إن الخبراء الموجودين بوزارة العدل في أقسام التزييف والتزوير والمشرحة من كيميائيين وغيرهم لا يستطيع أحدا أن يلتحق بهذه الوظيفة ما كان له واسطة من النوع الثقيل جدا، ولن تستطيع أن تلتحق بالوظيفة مالم يكن معك هذه الوساطة أبدا
ولن تستطيع ان تصبح وكيلا للنيابة -ولو مشيت على الحيط- مالم يكن معك أيضا وساطة
يحدث هذا في المكان الذي من المفترض أن يقوم بتطبيق القانون وشرع الله سبحانه وتعالى على الأرض
المكان الذي يطبق القانون داخل البلد يجب أن يكون معك وساطة لكي تلتحق به
المكان المسئول عن العدل أصبح مصدرا للوجاهه الإجتماعية عند البعض وأصبح امتداد لعائلة فلان في سلك القضاء التي لا ينبغي لها أبدا أن تترك القضاء مهما حدث، فيجب أن يكون أحد أفراد العائله مستشار مثل أبيه
هذا هو المكان المسئول عن العدل
ويسأل الناس أين العدل في البلد
العدل له وزارة خاصة داخل بلدنا
وقد طالب بعضهم بأن يتحرك المستشارين لعدم تفعيل توريث الحكم
وقال الناس أين القضاه والمستشارين من هذا الأمر
متخيلين أن القضاه يمكن أن يعترضوا في أحد الأيام على توريث الحكم
وإن حدث وأعترضوا فستكون هي قمة الكوميديا التي تحدث داخل البلد
فمن المستحيل أن تجد مستشار توسط لتعيين أولاده والأقرباء والأحباء في مناصب مختلفه بالسلك القضائي ثم يقف ويقول لك انه ضد توريث الحكم!
نحن نعلم تماما أن العدل أساس الملك
ولكن نعلم أيضا أن فاقد الشيء لا يعطيه