الأحد، 27 سبتمبر، 2009

هل يُعقل ...اسم الرئيس على كل شيء؟

لا أدري لماذا نقوم بلصق اسم رئيس الجمهورية على كل شيء نملكه
فمثلا في أفتتاح كأس العالم للشباب قام السيد رئيس الجمهورية بإفتتاح ستاد جديد وصرح رياضي كبير على الأراضي المصرية
الإستاد اسمه "ستاد الجيش المصري مبارك"
كان يمكن أن يكون اسمه " ستاد الجيش " فقط على اعتبار انه على الأراضي المصرية لا يوجد جيش آخر غير الجيش المصري
وكان من الممكن أيضا أن يكون أسمه ستاد برج العرب
أما أن يوضع أسم الاستاد على الواجهه من الخارج تحت اسم " ستاد الجيش المصري مبارك" فهذا قمة التخلف
ما الذي سيزيد من هذا الصرح العملاق من إلصاق اسم مبارك عليه بهذه الصورة وكأننا نريد أن نحشر اسم الرئيس في أي شيء نفعله إرضاءا له
معروف مسبقا أن هذا العمل تم في عصر الرئيس مبارك وهذا شيء يحسب له
كان يكفي أن نضع لوحه عليه من الخارج توضح للناس جميعا أن هذا الملعب تم في عهد السيد حسني مبارك ونحن جميعا على علم بهذا الأمر
فلا يوجد ضرورة من أن نلصق اسمه عليه بهذه الطريقة التي تحوي الكثير من "العك" اللغوي
فلا هو اسمه "ستاد الجيش" ولا هو اسمه
"ستاد مبارك"
ولكن تم ربط الاثنان ببعضهم البعض ليصبح اسمه "ستاد الجيش المصري مبارك" في لوحه كوميديه موجوده على الاستاد من الخارج!
لا أدري إن كان هذا اسم ستاد أم أن هذا موضوع تعبير
"ستاد الجيش المصري مبارك" – بالفعل أسم غريب وتركيبته أغرب
كل هذا اسم ستاد رياضي؟
وإذا كنا نريد أن نطلق أسم الرئيس على أحد الملاعب الرياضية فلا يوجد أي مانع
لكن يجب أن لا ننسى أن هناك ستاد في مدينة السويس يحمل أيضا أسم الرئيس مبارك
هذا الإستاد اسمه ستاد مبارك الدولي بالسويس ويلعب عليه مباريات كأس العالم أيضا

وبهذا يكون عندنا ملعبان يحملان اسم مبارك في كأس العالم
ملعب الجيش المصري مبارك ببرج العرب – وملعب مبارك الدولي بالسويس!

كما أنه يوجد بالمنصورة ستاد آخر اسمه "ستاد مبارك جامعة المنصورة"
أنظر إلى التخلف في طريقة وضع الإسم والذي يدل على أن من وضعه كان يملك قدرا كبيرا من الإعاقة الذهنيه
الاستاد اسمه "ستاد مبارك جامعة المنصورة" في جمله غير متناسقة على الإطلاق
والمنطق يقول أنه من الطبيعي ان يكون اسمه "ستاد جامعة المنصورة"
لكننا نريد كالعادة أن نحشر اسم رئيس الجمهورية بهذا الشكل المسيء بالفعل لشخص الرئيس وكأننا نريد أن نظهره في كل مكان بمناسبة وبدون مناسبة
...
إن الأعمال الكبيره والمحترمه تخلد اسم صاحبها أو من أقيمت في عهده دون وضع أسمه عليها
فمن يفعل شيء يفعله من أجل هذا البلد ومن أجل الناس لا من أجل أن يتم تسمية المنشأه بإسمه

يجب أن نعي هذا جيدا ونكف عن هذا التصرف السيء
فالأعمال باقية أما الأشخاص إلى الزوال