الخميس، 12 يوليو، 2012

كيف نتقدم ؟

مدرسة المعادي الثانوية بنين
تم عمل تجديدات فيها تشمل فناء المدرسة والسور
وهذه التجديدات نادرا ما تحدث ولم أتذكر أني رأيتها منذ خروجي من هذه المدرسة ومروري عليها طوال السنين السابقه
وقام العمال بدهان السور كما ترى
وعلى الرغم من أن سور المدرسة أصبح مقلب للزباله هو وسور إدارة المعادي التعليمية بجانبه، لكن وضع لمسة جمالية على سور المدرسة المتهالك وإعادة بناءه ربما كان سببا -في أعتقاد البعض- في ان ينتهي مقلب الزباله الموجود بجوار المدرسة دائما حتى ان عربة الزباله أصبحت تمر يوميا لأن مكان المقلب معروف بالنسبه لهم
وقد التقطت هذه الصور الساعه 12 ظهرا وأنا امر بجانب المدرسه
ولكني مررت بجانب المدرسة مرة أخرى الساعه 3 عصرا 
فوجدت الوضع بهذه الصورة . . . . 
مبروك البويه الجديده !
وبهذا كنت مدة صلاحية النظافة عندنا ثلاث ساعات فقط وبعدها باظ سور المدرسة والحمد لله
وبعدها بساعه كان لأصحاب الرأي السياسي كلمتهم وعلامتهم على سور المدرسة
وتم إنتشار الشعارات السياسية على سور المدرسة
وعلى الرغم من أن السور لم يكتمل، لكنهم بالتأكيد في الإنتظار إلى أن يكتمل حتى تنتشر باقي الشعارات
وبعدها بقليل تم لصق إعلان على السور كما ترى
أتكلم . . . قول. . . زعق. . . ثور . . على سور المدرسة !
يسقط حكم العسكر . . . 
هذه هي أفعالنا وليست أفعال حد غريب
هذه ليست مؤامرة من أمريكا ولا إسرائيل على الوطن
هذا هو سلوك البني آدمين عندنا
الأطفال والشباب أصحاب العبارات الفكاهيه "مبروك البويه" وتبعهم من يعلن عن الثورة وبعدها من يعلن عن نفسه كطبيب أو مدرس للكيمياء والفيزياء بالثانوية العامة هم السبب في "وساخة سور المدرسة"
فقد اجتمع الطفل والثائر والطبيب والمدرس في نفس الفكر وهو كيفية إستغلال حائط جديد ومدهون ونظيف من اجل المساهمة في "وساخته" كما ترى
جميعهم فكر بنفس الطريقه- وكلهم أجتمعوا على شيء واحد
من كتب عبارة "مبروك البويه" قذر
ومن كتب "يسقط حكم العسكر" قذر
ومن أعلن عن عيادته "قذر"
ومن اعلن عن مركز دروس خصوصية أيضا قذر
الكل تعامل بنفس القذاره مع سور المدرسة 
أشخاص مختلفين في الإتجاهات والأعمار السنية والمهن ولكنهم أرتكبوا نفس التصرف الأحمق
بالله عليك
كيف نتقدم ونحن بهذا السلوك

الاثنين، 9 يوليو، 2012

قالوا . . .

لست خبير قانوني ولا دستوري، بل أني من عامة الشعب المصري العادي الذي لا يعلم عن القانون إلا أقل القليل، ولكن ما اعلمه هو شيء واحد فقط دون لف ودوران
هناك حكم من المحكمه الدستورية  يتعلق بمجلس الشعب- وبناءا على هذا الحكم تم تعليق جلسات مجلس الشعب وبطلانه
ثم اتى رئيس الجمهورية وقام بدعوة المجلس إلى الإنعقاد !
بمعني: أن المحكمة الدستورية حكمت ببطلانه- ثم جاء الرئيس ودعا المجلس إلى الإنعقاد
بس كده
...
حاول البعض بالأمس تبرير الموقف أمام الناس قبل الهجوم على مرسي لشعورهم أن هناك خطأ حدث، فكانت المبررات مضحكة احيانا
قالوا ان مرسي لم يبطل حكم المحكمه ولكنه أبطل قرار التنفيذ المتعلق بالمجلس العسكري!
وقالوا انه كما فعل المجلس العسكري الإعلان المكمل فقام مرسي بإعادة المجلس، وكأن البلد تسير "بالدراع"
وقالوا أن الرئيس قام بممارسة سلطاته وهذا حقه
وكما قلت لك أنا لا أفهم في القانون
لكن عندي سؤال
ماذا لو كان البرادعي رئيسا لمصر الآن او احمد شفيق مكان محمد مرسي؟
وماذا لو كان أعضاء مجلس الشعب من فئه غير الإخوان والسلفيين؟
ماذا كان تتوقع أن يكون رد فعلهم على هذا القرار؟
بالتأكيد كانوا سيخربون الدنيا وكانت ستندلع المظاهرات في كل مكان
ما يحزنني في هذا الأمر أن ردود الأفعال لا علاقة لها بالحق والباطل ولكن لها علاقة بالطائفية الحزبية
انت تنصر حزبك الذي تنتمي إليه حتى لو صدر منه الخطأ
وأيضا تبرر الأخطاء وتجملها وُتظهر للناس أنهم لا يفهمون الغرض من التصرف الذي أتخذه من تواليه في المنصب حتى تلبس الباطل ثوب الحق
ولهذا لن تجد أي واحد من انصار الرئيس ينتقد تصرفاته في المستقبل -مهما فعل- تماما كما كان يفعل أعضاء الحزب الوطني مع مبارك
...
قالوا المجلس العسكري غير شرعي
وتناسوا يوم 11 فبراير 2011 عندما هللوا له في الميدان
وعندما دعاهم المجلس العسكري إلى الإستفتاء وإلى إنتخابات مجلس الشعب قالوا "لبيك"
فإن كنت ترى أنه غير شرعي- لماذا شاركت في الإنتخابات التي أشرف عليها؟
ولماذا شاركت في الإستفتاء الذي دعاك إليه؟
...
قالوا أن القضاء هو قضاء مبارك والذي قام بتعيين قضاة المحكمة الدستورية هو مبارك
فلماذا عندما أردت أن تعزل أحمد شفيق من السباق الرئاسي قمت بالتوجه إلى المحكمة الدستورية وإنتظرت حكمها بفارغ الصبر؟
ولنفترض أن المحكمة الدستورية كانت قد حكمت بدستورية قانون العزل المعروف إعلاميا بقانون "سي عمر" ، ولنفترض ان اللجنه العليا للإنتخابات أمتنعت عن تنفيذ الحكم- ماذا كنت ستقول وقتها؟
...
قالوا أن القضاء المصري قضاء مرتشي وويصدر أحكام تابعه لهوى المجلس العسكري
فمن الذي أعلن فوز محمد مرسي؟ 
هل هو قضاء بلجيكا ام قضاء النرويج؟
ولماذا أشاد محمد مرسي بقضاء مصر الشامخ بعد إعلان النتيجة؟
ولماذا وافقته على هذه المقوله في اول خطاب له؟
ولماذا تهاجم القضاء الآن وتقول عنه ما تقول؟
...
قالوا أن المجلس العسكري يقوم بتفصيل القوانين التي تمكنه من السيطرة على مصر
ثم ذهبوا وقاموا بعمل قانون العزل في مجلس الشعب وتم تفصيله على رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية –فقط- دون المساس بنواب مجلس الشعب خوفا من الإطاحه بالكتاتني ومرسي من المناصب داخل الدوله، وخوفا من الإطاحه بعدد من اعضاء مجلس الشعب الحالي ممن كانوا في مجلس مبارك عام 2005
ألم تفعلوا في هذا القانون ما تنتقدون المجلس العسكري عليه؟
فلماذا سكت دعاة الحق عن هذا التصرف؟
...
قالوا ان المجلس العسكري يضرب بالقانون عرض الحائط وقد أفرج عن الأمريكان بعد تعرضه للضغط من أمريكا ونزلت المظاهرات من اجل التأكيد على سيادة القانون
ثم وجدت أناس في الميادين يعترضون على احكام القضاء ويتظاهرون من أجل بعضا من المخربين بغرض الإفراج عنهم، ويعترضون على حكم المحكمه في قضية مبارك
ووجدت رئيس الجمهورية يريد إعادة التحقيق في قضية مبارك وأولاده بعد ان تم الحكم فيها لأن حكم القضاء لم يعجبه
ووجدت هؤلاء يصفقون له ويقولون "برافو عليك" !
وهم نفس الشخصيات الذين وجدتهم يتباكون منذ أسابيع على هيبة الدوله وأحترام القضاء!
...
قالوا أنه من الخطأ أن نجعل ضاحي خلفان يشتم رئيس الجمهورية لأن رئيس الجمهورية هو رمز لبلد أسمها مصر، وكرامة رئيس الجمهورية من كرامة مصر، وشتم رئيس مصر يعني شتم مصر،،،،
وقتها تذكرت المشير حسين طنطاوي الذي كان يتم شتمه وسبه يوميا على القنوات الفضائية هو والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وكان يتعرض للسب أيضا من بعض الصحفيين العرب، ووقتها لم يتذكر احد كرامة مصر ولا كرامة الجيش المصري ولا كرامة قائدة الأعلى
وتذكرت أيضا صور الحائط التي كان يتم رسمها على حوائط القاهرة التي تشوهت تماما بهذه الرسومات المؤذيه، وقلت سبحان الله، الآن فقط تذكروا أن لمصر كرامه،
الآن فقط تذكروا أن لقائدها ورئيسها كرامة
والآن فقط تذكروا ان شتم الرئيس يعني شتم مصر!
...
قالوا لرئيس نادي القضاه عندما أنتقد مرسي: 
"أين كنت عندما تم تزوير الإنتخابات عام 2005 وعام 2010"
وأنا اسأل هؤلاء: أين كنتم عندما تم تزوير الإنتخابات في 2005؟
أين كنتم عندما كان مبارك يدخل مجلس الشعب "وهو مزور" فيقف الجميع ويصفق ومنهم رئيسنا الحالي محمد مرسي؟
الكل صمت في الماضي إلا القليل- والآن تطلبون ممن صمت في الماضي أن يصمت على أخطاء الحاضر
من صمت في الماضي يجب أن يصمت في الوقت الحاضر ولا يتكلم حتى لو شاهد -من وجهة نظره- أي خطأ
منطق غريب
وغرابته تكمن في أن واحد ينصح آخر بأن يصمت ويتبع ما كان يفعله في الماضي!
 ...
قالوا أن الإعلام المصري إعلام فاسد- وقالوا هذا بالأمس فقط
وكل هذا بسبب أن القنوات الفضائية قامت بإستضافة بعض الشخصيات التي أنتقدت قرار مرسي وبشده، وقتها قالوا عليها فضائيات مأجوره وأن الإعلام فاسد
مع أن هذا الإعلام هو الذي كان يستضيف الشخصيات التي كانت تسب المجلس العسكري يوميا
وقتها كان الإعلام شريف وغير فاسد !
...
 عندما أفتح القنوات الدينية وأشاهدهم يتحدثون عن معارضي الإخوان المسلمين والرئيس مرسي أتخيل أن "الفلول" يحملون ديانة أخرى غير الدين الإسلامي 
وتمنيت أن أقول لهم أن "الفلول" يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
ويقيمون الصلاة ويؤدون الزكاه ويصومون رمضان ويحجون بيت الله الحرام
أنتم لا تتحدثون عن كفار قريش أو عبدة الأصنام
وأعلموا أن هناك ملايين يشاهدوكم لهم رأي سياسي مخالف لكم
...
لعن الله قوما ضاع الحق بينهم

السبت، 7 يوليو، 2012

خصخصة الوطنية . . وخصخصة الإسلام !

(1)
كم هو غريب أمر بعض الناس
أحتكروا لأنفسهم الفضيله والشرف والأمانه وحب الوطن وأحتكروا أيضا لأنفسهم الدين
في البداية من كان يقف بميدان التحرير هو الشريف الحر الذي لا يرضى بالذل والمهانه
ومن لا يقف في التحرير او يقول كلمة حق في المجلس العسكري هو الذي ادمن العبودية والذل ويعشق الجلادين
ثم تطور الأمر وأصبح من ينزل ميدان التحرير ويوافق على المظاهرات وغلق الشوارع هو من يفهم في السياسه
ومن يعترض على مظاهرات التحرير –أيا كان سببها- لا يعرف أين مصلحة الوطن
ولكي تكون شريفا عفيفا يجب ان تشتم "فلان وفلان"، ون انتخبت "فلان" فأنت لا تعرف معنى الشرف
ولم يصبح معنى كلمة "فلول" هو المستفيد من النظام السابق وشارك في الفساد، بل من يعترض على ميدان التحرير يكون "فلول"، ومن لا يوافق على التظاهرات يكون "فلول" ، ومن لا يتظاهر ضد من قام بالإعتداء والتحريض على المنشآت العامة والإفراج عنهم "فلول"
ثم تطور الأمر بعد ذلك- فأصبح من ينتخب "فلان" هو الذي يريد دولة الخلافه وينصر الدين
أما من ينتخب "فلان" فهو الذي يريد دولة "الراقصات والعهر والضلال"
وكما أحتكر الأوائل حب الوطن والشرف والخوف على مصر، أحتكر الآخرين التدين والإسلام، حتى صار الدين الإسلامي العظيم في موضع "الخصخصه" أو أصبح "ملاكي" لجهه بعينها
هذا ما هو موجود في مصر منذ فتره ليست بقصيره وهذا ما أدى إلى الإنقسام الحاد في المجتمع
وهذا أيضا ما نتج عنه حادث السويس الشهير
الإثنان وجهان لعمله واحده- هذا أرتدى ثوب حب الوطن وأصبح خاصا به وحده ويهاجم من لا يتفق معه ويطلق عليه لفظ "فلول"- والآخر أرتدى جلباب التدين وتصور نفسه أنه حامل الدين لهذا العالم وأنه هو فقط من يفهم فيه
لا فرق بين هذا وذاك- فالإثنان أصيبوا بغرور قاتل دفعهم إلى التصرف مع الغير بتعالي وكبر تحول بمرور الأيام إلى تطرف دفع الناس العاديين في المجتمع إلى رفض الإثنان
 (2)
هناك مشكله يجب ان نعترف بها، نراها في مجتمعنا منذ فترة طويله ولكننا نغض أبصارنا عنها وكأننا ندفن رأسنا في الرمال
هناك بعض الأشخاص عندما يحفظون جزء أو إثنان من القرآن أو يقدمهم الناس في الصلاه في غياب الإمام الأساسي للمسجد يعتقد في قرارة نفسه أنه أصبح "الإمام الأكبر"
وهناك آخرين ما ان يطلقون اللحيه ويرتدون الجلباب القصير يعتقدون أنهم فوق البشر
هذه النماذج موجوده داخل المجتمع وللأسف تمت مواجهتها بطريقه خاطئه
فبدلا من تقويم هؤلاء بالطريقه الصحيحه فإن الهجوم المستمر عليهم في الإعلام من جانب أناس يهاجموهم من أجل مهاجمة بعض تعاليم الإسلام الخاصه بملابس المرأه مثلا، بالإضافة إلى مهاجمة بعض الجماعات السياسيه زادهم إصرارا على التمسك بالمفاهيم الخاطئه
فأصبح من يهاجمهم يهاجم الدين الإسلامي- وأصبح من يدافع عنهم يدافع عن الدين الإسلامي
وكانت النتيجة النهائيه أنهم تمسكوا بالمفاهيم المغلوطه من أجل الوقوف امام من يهاجم الإسلام في الإعلام
وأصبح من يدافع عنهم يتغاضى عن التصرفات الخاطئه التي تصدر منهم وتسيء إلى المسلمين -وهي ليست من الإسلام في شيء- من أجل أن ينتصر على من يهاجم الإسلام والمظهر الإسلامي في الإعلام
أي ان الأمر من أوله لآخره لا علاقة له بالدين- ولكنها مباراه وتنافس بين تياران أحدهما يريد أن ينتقد المشايخ و الدين –بصفه عامه- والآخر يريد أن يدافع عن الإسلام من وجهة نظره فما كان له في ذلك إلا الوقوف بجانب من يتصرف بشكل خاطيء حتى لا يجعل الطرف الآخر يضحك عليه ويسخر منه!
لماذا ندمن خداع انفسنا؟
هذا يهاجم تصرفات "أبو دقن" الخاطئة في الإعلام من اجل مهاجمة أصحاب اللحى، ولكي يبعد عن نفسه هذه التهمه تجده يقول "أنا لا أهاجم الملتحين ولكني أهاجم تصرفاتهم" وهذا غير حقيقي
والآخر يرد عليه ويناصر أخاه بالباطل ولا يدفعه عن الظلم ظنا منه ان هذا هو نصرة الإسلام
هذا ما يحدث حاليا
لا يوجد نقد موضوعي- ولا يوجد نقد بهدف حل المشكله
ولكن يوجد نقد يهدف إلى إلغاء الآخر والسخرية منه
هذا يستغل خطأ الملتحي وفهمه لتعاليم دينه بشكل خاطيء ليشهر بالجميع، والآخر ما ان اطلق لحيته حتى تصور نفسه واصيا على كل البشر
وكانت النتيجة أصبح كل طرف عدو للآخر
وشئت ام أبيت . . .  هذا الاخر سيظل موجودا إلى يوم الدين
(3)
تذكر موضوع الشيخ أبو إسماعيل وجنسية والدته
ماذا حدث في القنوات الدينيه وقتها؟ وماذا كانت تعليقات (المتدينين) على مواقع الإنترنت؟
الكل كان يقف في صف الرجل حتى وهم على يقين تام بأنه لا يقول الحقيقه، ووصل الأمر إلى إتهام اللجنه العليا للإنتخابات بأنها قامت بتزوير أوراق أتت من أمريكا
على الجانب الآخر أستغل البعض هذا الموقف من اجل السخرية من المشايخ، وقالوا هاهم مشايخ المسلمين يكذبون على الناس، فما كان من مشايخ الفضائيات إلا الوقوف مع أبو إسماعيل إلى النهايه ظنا منهم أن هذا هو الطريق الصحيح لنصرة الدين الإسلامي
وما كان من الملتحين على الإنترنت إلا الوقوف إلى جانبه للنهايه حتى لا يفرح فيهم من يهاجم المشايخ
ونسى الطرفان أن أبو إسماعيل لا يمثل الإسلام
ونسى الطرفان أن أبو إسماعيل لا يمثل إلا نفسه
حادثه اخرى . . . حادثة النائب علي ونيس والفتاه التي قيل أنها كانت في سيارته
هناك طرفان
طرفا يريد أن يسخر من المشايخ وقال أن النائب علي ونيس "بتاع نسوان"
والطرف الآخر قال أن أمن الدوله أرادت تلفيق التهمه له حتى يظهر المسلمون بمظهر سييء!
ونسى الطرفان أن الإسلام ليس النائب علي ونيس!
حادثه أخرى كانت موجوده مؤخرا
إنتخابات رئاسة الجمهورية
فتحت القنوات الدينيه (الحافظ وخليجية والناس) فوجدت هذه القنوات تضع اللوجو الخاص بمرسي على الشاشه، ويوميا يستضيفون الناس الذين يشتمون في احمد شفيق!
وهناك من قال أن من سينتخب أحمد شفيق فهو (آثم)
وهناك من أصدر فتاوى بتحريم إنتخاب أحمد شفيق
فصار إنتخاب مرسي هو نصر للدين الإسلامي
وإنتخاب أحمد شفيق هو نصر لأعداء الدين
حتى فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب قال "اللهم لا تولي علينا فلولنا"
ونسى هؤلاء أن اختيار المرشح الرئاسي هو عبارة عن (رأي) كما أنه لديك رأيا في سيارة أو ملبس أو أي شيء في الدنيا فيه إختيار، فلك أن ترفض هذا وتقبل هذا ، ولا علاقه للدين بهذا الأمر أبدا من قريب أو من بعيد
فالدين الإسلامي ليس مرسي- وعدد المسلمين لن ينقص في العالم لو قدر الله لأحمد شفيق أن يكون رئيسا لمصر
من هنا كانت المصيبه التي نعيشها
(4)
اختصار الإسلام في صورة أشخاص او جماعات بعينها دفع البعض إلى الإعتقاد بأنه أصبح واصيا على الناس وكان دافعا إلى ظهور المفاهيم الخاطئة عند بعض البشر وأعتقدوا أنهم أنبياء يجب أن يتبعهم الجميع بلا نقاش، وتصوروا أنهم عندما يسيروا في الطريق فإن هناك فرقا بينهم وبين من يمشي بجانبهم
هذا الدين الإسلامي العظيم الذي هو رحمة للعالمين وجاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم للبشرية جميعا أصبح محتكرا من جانب البعض، بل ونصب البعض نفسه متحدثا رسميا بإسم الدين، وأراد البعض أن تكون له الكلمه العليا والكل يسمع كلامه على أعتبار أنه الملتزم الوحيد وأنه جاء إلى هذه الدنيا من أجل هداية البشر
قد يظن البعض ان حادث السويس جاء بطريق الصدفه- ولكن هناك من شارك في صناعته بشكل غير مباشر
فعندما ُتصور للناس أن المرشح الرئاسي فلان هو المهدي المنتظر وأن إنتخابه نصر للدين وإنتخاب غيره هو هدم للدين، وعندما تجد "الشيخ" يصف الرئيس بأنه سيدنا يوسف أو الخليفه المعتصم وأن من يعارضه ويعارض حزبه من امثال "قوم لوط"، فلا تستغرب أبدا أن يظهر في شوارع مصر من يضرب الناس بحجة الحلال والحرام ويعتقد في قرارة نفسه انه الحاكم بأمر الله على الأرض
يجب أن تعرف أن هناك من شارك في مهزلة السويس عبر الإنتخابات والفضائيات
لكنهم مع الأسف لن يقعوا تحت طائلة الحساب !