الخميس، 14 يناير، 2010

رأس المشكلة . .

إذا نظرت إلى الأشخاص الموجودين في الصوره
وإن تذكرت عصر ياسر عرفات والشيخ ياسين عليهما رحمة الله
وقارنت بينهم وبين من هم موجودين في الصورة الثانية
ستعرف على الفور أين المشكله
الموجودين في الصورة الأولى جمعوا الأمه على شيء واحد وهو أن فلسطين محتله
كانت هناك حكومة واحده وجهاد منظم
كان النظر والإتجاه للقضية فقط
لم يكن هناك ميلا لبلاد على حساب بلاد أخرى
لم يكن هناك شيئا أسمه غزه محاصره
بل من كان يتكلم يتكلم عن وطن محتل أسمه فلسطين وأمنية واحده هي (تحرير القدس)
لم يكن هناك مسلما يجري على لسانه كلمه غير (فلسطين) و (القدس)
حتى الخلافات بينهم لم يشعر بها احد
ومات الإثنان ومات معهم كل شيء جميل

وجاء آخرون قاموا بتفكيك فلسطين
صارت القضية قضية غزه وليست فلسطين كما كانت
وبعد ان تم تفكيك الوطن الذي يحمل قضية المسلمين الكبرى نتج عنه تفكك الأمه
فالآن جزء من الأمه الإسلامية يتمنى النصر لحماس والآخر يتمنى النصر لفتح
أعتقالات وقتل من الجانبين وسط اتهامات بالخيانة مخزيه
وأستحدثت مسميات لبلاد تحمل فكر الممانعه وفكرا للإعتدال
وأصبح هناك من يميل إلى إيران وحزب الله وهناك من يميل إلى أمريكا والخياران كلاهما مر
........
إذن هناك موقفان مختلفان تماما
وبكل تأكيد كان يسعدك -أيا كان اتجاهك- الموقف الأول عندما كان عرفات والشيخ ياسين على قيد الحياه
فلم نسمع وقتها عربي يقول على عرفات خائن أو الشيخ ياسين عميل لإيران
وترى الآن كيف أن الأمور معقده وهناك فرقه واضحه
إذن علينا وضع يدنا على رأس المشكلة
ورأس المشكله واضح للجميع
أنهم الموجودين في الصورة الثانية
أنهم السبب في تفكيك فلسطين وتفكيك الأمه
وهم السبب في كل المصائب التي تحدث الآن

الجمعة، 8 يناير، 2010

كيف نحكم على الأمور؟

لا يوجد لدينا مباديء نسير عليها ونحكم بها على الأمور التي تحدث حولنا
فنحن في الغالب نقوم بتفصيل الآراء بناءا على موقفنا تجاه شخص او قضية معينه
اما ان يكون عندنا مبدأ نسير عليه في حكمنا على الأمور فهذا غير موجود
أول أمس أستشهد المجند المصري أحمد شعبان برصاص الأشقاء في فلسطين
ولن أتحدث في هذه المهزلة التي أتت إلينا من الأشقاء فهذا ليس موضوعنا الآن
ولكن كيف كانت ردود الأفعال لدى المصريين على هذا الحادث
...
هناك -مع الأسف- مقياس للتعامل مع الشهداء الذين ُيقتلون على الحدود مع فلسطين
هذا المقياس هو علاقة من يتحدث بالحكومة وحسني مبارك على وجه الخصوص
وهذا ما حدث بعد أستشهاد المجند احمد شعبان على أيدي الأخوه في فلسطين
أنقسم الناس إلى فريقان
الصحف الحكومية أقامت الدنيا على ما حدث لأن الشهيد قتل برصاص الفلسطينيون
بينما ظهر علينا من يدافع عن الفلسطينيون وقال من يعلم إن كان قد قتل برصاص فلسطيني ام لا!
وبدأ التشكيك في أن الحكومة المصرية تتهم حماس بأنها هي التي قتلت الشهيد وهذا غير حقيقي
وبدأ الكل في إيجاد المبررات والدفاع عن الفلسطينيون وإبعاد هذه الشبهه عنهم تماما
أتدري ما السبب؟
السبب أن هؤلاء مختلفون مع حسني مبارك
هذه هي الحقيقه التي لا نريد الإعتراف بها
فأنت لأنك مختلف مع مبارك يمكن لك أن تبرأ المتهم من أي قضيه وهذا ما حدث من الكثير من الناس
فهناك من بين المصريون ممن ليس لديهم اي مانع من ان يقذفوا بمصر في جهنم من أجل انهم مختلفون مع سياسات حسني مبارك
فليس عنده مانع من ان يناصر دوله أو جماعه تعادي بلده طالما ان الهدف في النهايه واحد وهو أنك ضد شخص حسني مبارك
ليس هذا فقط
بل هناك من ذهب إلى روايات خياليه في حادث مقتل الجندي المصري بأن المصريون هم الذين قتلوا أحمد شعبان من اجل أن يلصقوا التهمه بحماس وكأن الأخوه في فلسطين لم يفعلوها مسبقا أو من قام بالتظاهر على الحدود أناس من الفضاء وليس أبناء فلسطين
و قال المعارضون للنظام الحاكم في مصر أن اليهود سبق وأن قتلوا من المجندين المصريين على الحدود
إذن فالنعامل هذه الحادثه مثلما حدث مع اليهود تماما
فكما تتجاهل الحادث مع اليهود عليك بتجاهله مع فلسطين
ووصل الأمر ان هناك ممن أعتبروه ليس شهيدا ولأنه كان يشارك في الحصار على غزه
ومعنى هذا أن الأخوه عندنا ينحازون إلى فلسطين تماما اكثر من مصر بلدهم لدرجة أنه ليس هناك أي مانع لديهم من ان يكون القاتل في الجنه والشهيد في النار!
والسبب كله أن عندك موقف من حسني مبارك في القضايا الداخلية
فيمكن وقتها ان يكون دم اخوك وأبن بلدك رخيص في سبيل انك تناصر حماس لأن حماس ومبارك يسيران في اتجاهين مختلفين
ووقتها أيضا تناصر منع الجدار الذي يبنى على الحدود
وكله ليس من أجل سواد عيون أبناء فلسطين فهي محتله منذ عام 48
ولكن في سبيل معارضة حسني مبارك يمكن فعل أي شيء

على الجانب الآخر
عندما يستشهد مصري على الحدود برصاص اليهود فإن الصحف الحكومية لا تقم الدنيا كما تفعل عندما يكون الجاني فلسطيني
ويتم الإشارة إلى الخبر -مجرد إشاره- في الصحف ويتم التعتيم على الأمر
وأحيانا لا نعلم أن هناك مصري أستشهد برصاص اليهود إلا بالصدفة وبعدها بأيام
ولا يتم نقل جنازة الشهيد في التليفزيون ولا يتم فرد صفحات للحديث عنه كما يحدث في الحالة الأخرى
فإن قلت أن الرئيس أو وزير الخارجية مقصر في رد فعله ستكون مشكله
بينما نجد صحف المعارضة في هذه الحاله تقلب الدنيا رأسا على عقب وتبدأ في فرد صفحات كامله عن ما يفعله اليهود بالمصريين وأن حسني مبارك لا يستطيع ان يرد
وتبدأ المعايرات والتشفي من النظام الحاكم في هذا الحادث
بينما الصحف الحكومية تصمت تماما ولا تفعل أي شيء خوفا من غضب الرئيس
...
إذن هنا نحن امام مشكلة كبيره
هذه المشكلة هي ان علاقتك مع حسني مبارك هي التي تتحكم في ردود أفعالك تجاه القضايا الخارجية
هي التي تجعلك تبرر الأخطاء للقتله وهي التي تجعلك تسامح الأعداء
وهي التي تجعلك تفرط في دماء اخوانك او تتعصب من اجلها

فإن كنت معارض لحسني مبارك وتكرهه فيمكن لك أن تساند بكل قوه من يعارضه في الخارج وتجد له الحجج إن اخطأ في حق مصر سواء بإنتهاك سيادة الأرض أو بقتل أولادها
أما إذا كنت تحب حسني مبارك فيمكن لك ان تتغاضى عن مقتل الأبناء بواسطة اليهود وتجد المبررات إن حدث
يجب ان نعلم جميعا أن الدماء غاليه وغاليه جدا
فلا فرق عندنا بين ان يقتل مصري على يد يهودي أو فلسطيني أو غيره
وإن كنت تفرق بين الإثنان وتضع حسني مبارك أمامك قبل ان تحكم على مقتل أحدا من أخوانك في مصر فأنت لا تدري مصلحة بلدك نهائيا ولا تهمك ما هي مصر
فأنت لا توافق مبارك من أجل مصر بل توافقه من اجله هو شخصيا
ولا تعارض مبارك من أجل مصر ولكن تعارضه من أجل نفسك والإنحياز إلى حزبك أو طائفتك

ولو كان هذا خطأ ما كنا رأينا هذا التباين الشديد في ردود افعال الناس تجاه مقتل الجنود المصريين على الحدود من جانب اليهود ومن جانب الأشقاء في فلسطين
واحد يفضح الدنيا عند مقتل مصري على يد يهودي بينما يجد المبرر للقاتل إن كان فلسطيني
والآخر يجد المبرر لليهودي ويفضح الدنيا إن كان القاتل فلسطيني
هذه ليست معارضه او خوف على بلد
راجعوا انفسكم قبل إصدار الأحكام على القتله وأعلموا انكم تتحدثون عن دماء غالية
إنها دماء خير اجناد الأرض
دماء تستحق أن نسحق قاتلها مهما كانت جنسيته
دماء تستحق الإهتمام من اجلها وليست من اجل رئيس الجمهورية
وليكن المبدأ عندك ان الدماء المصرية غالية
ولا تستحق منك كمصري ان تنحاز إلى قاتلها بالإيجاب او السلب بناءا على علاقتك برئيس الجمهورية

الثلاثاء، 5 يناير، 2010

من الذي يحتل فلسطين، أسرائيل أم مصر؟

صرح السفير أحمد فتح الله مساعد وزير الخارجية المصري منذ أيام أن مصر ترفض رفضا قاطعا أي عمل عسكري ضد ايران ومن قبلها بفتره قصيره رفضت مصر تعرض المنشآت النووية الإيرانية للتفتيش دون تعرض منشآت اسرائيل النووية للتفتيش أيضا
ورفضت مصر التصويت على مشروع قرار ألماني يدين المشروع النووي الإيراني دون إدانة أيضا للمشروع النووي الإسرائيلي الذي لم يتعرض احد إليه وأعتراضا على الكيل بمكيالين في الحكم على المنشآت النووية
هل وقف العرب عند هذه الأخبار؟
لماذا لم يتحدث أحدا عنها؟
لماذا لم يشير السيد نصر الله إلى موقف مصر من ايران في هذه القضية خلال خطبه النارية؟
لماذا لم نشاهد اي برنامج حواري على هذا الخبر وتم التعتيم عليه كأنه لم يكن؟
سيقول البعض أن موافقة مصر أو عدم موافقتها لن يفيد
مصر ولايه اسرائيليه وحارسها الأمين فماذا سيفيد أن تعارض أمر مثل هذا؟
إذن ماذا لو قمنا بعكس الخبر
ماذا لو كانت مصر من ضمن الموافقين على ضرورة توجيه ضربة عسكرية إلى إيران في حالة المضي في برنامجها النووي وصرحت بذلك علنا؟
في هذه الحاله سيكون كلام مصر مهما في نظر العرب
هنا ستكون مصر محاربة لكل البلاد التي تساند المقاومه وهنا مصر تقدم الولاء والطاعة العمياء لأمريكا وتعادي إيران لأن إيران تقدم الدعم لحركة حماس
وهنا أيضا مصر ستكون اليد الطولى لإسرائيل في المنطقه ومساعده لها في تدمير الجمهورية الإسلامية
وسنسمع وقتها أن مصر العلمانية تحارب النظام الإسلامي المساعد لحزب الله ومقاومة حماس
ولم نكن بكل تأكيد سنسلم من أقلام عبد الباري عطوان وفهمي هويدي اللذان يقومان بعمل دعاية للنظام الإيراني منذ أكثر من عام
وبالتأكيد كان سيقول عطوان أن مصر تعاقب ايران على وقوفها مع رجال غزه الشرفاءهذا هو النظام المصري الذي يعادي المقاومة الشريفة ويقوم بحراسة إسرائيل بإختصار النقد كان سيأتي من كل مكان والمبررات جاهزة
أما الآن وقد وقفت مصر ضد التفتيش وضد الحرب على إيران وأمتنعت عن إدانة إيران بشأن برنامجها النووي وأظهرت أنها غير موافقه على هذا فلم نسمع أي ردود افعال على هذا وكان الخبر لم يكن!
أنتظرنا أن يكتب احد كلمة في هذا الموضوع ولم يتحدث أحدوانتظرت عبد الباري عطوان الذي لا تفوته همسه عن مصر إلا وتعرض لها في صحيفته الفاشله المسماه "القدس العربي" الذي يفتتحها خصيصا من اجل شتم مصر ان يقول شيئا عن أخبار مثل هذه ولم أجد
ربما لأن الحدث لم ياتي على هواه
ربما لأنه إن كتب سيكون الكلام ليس فيه إثاره تجاه مواقف مصر -من وجهة نظره- كالعاده
فلا يريد احد من المعلقين أن يشكر في مصر وكأنها الشيطان الرجيم التي لا تفعل شيئا حسنا على الإطلاق للمسلمين

وفي هذا الأسبوع شن السفير الصهيوني السابق بالقاهرة "شالوم كوهين" هجوما حادا على مصر بصحيفة معاريف
وقال "لماذا لا ترد اسرائيل على وسائل الإعلام المصرية المليئه بالتقارير المعاية للسامية، واضاف: ان مصر تتصرف تجاه أسرائيل كعدو حقيقي"
هذ ما يراه السفير الإسرائيلي وهذه هي تصريحاته
لكن الأخوه العرب يرون العكس تماما ويعتقدون أنهم يفهمون مشاعر العدو تجاه مصر أكثر من العدو نفسه
فمصر بالنسبة لهم تعني معبر رفح والجدار الفولازي الموجود تحت الأرض وحراسة أمن اليهود
وكأن هذا السفير أو الأصوات المعادية لمصر في اسرائيل سعيده بالسياسات المصرية وتعتبرها صديقه
فالعرب الآن يتحدثون عن مصر وينتقدونها أكثر من تحدثهم عن اسرائيل على الرغم من أن اليهود يرون أن مصر هي العدو الأول والأكبر لهم في العالم عكس ما يراه العرب تماما
فمن الذي يحتل فلسطين يا عرب اسرائيل أم مصر؟