الأحد، 16 أغسطس، 2009

هو يسعى للرئاسه . . والمعارضون يسعون لشتمه !

في لقاء مع شباب مصر ومجموعة من المدرسين والمعيدين تحدث جمال مبارك
ولم يكن يتحدث بطريقه عاديه، ولكن القاريء للحوار في جريدة الأهرام المصرية بتاريخ 14/8/2009 يجد أن جمال مبارك تحدث في كل شيء يخص مصر
ولم يترك شيئا لم يتحدث فيه لا داخليا ولا خارجيا
بل وصل به الأمر انه تحدث عن كيفية مواجهة الفساد ونسب العمال والفلاحين بمجلس الشعب وطالب الجميع بأن يخافوا على مصر ويضعوها أمام نصب أعينهم وتطرق إلى أشياء لا يستطيع أحدا أن يتحدث فيها جميعا بهذا الشكل ولا حتى رئيس الوزراء سبق له وأن تحدث بهذه الطريقه
ولهذا فكل الأمور تتجه إلى أن يصبح جمال مبارك رئيسا لمصر لا محاله في المستقبل بعد وفاة والده محمد حسني مبارك
ليست المشكله الآن في تقريرك هل جمال يصلح أم لا يصلح لأنه بهذا الوضع صار يصلح
ولكن المشكله في أنه هو الوحيد الظاهر على الساحة ولا يوجد أحدا غيره
وللعلم
جمال مبارك لن يعمل عملية سطو على السلطه في مصر ويسرق الرئاسه
ولكنه سيأتي إلى الحكم عن طريق انتخابات عاديه -حتى إن لم يكن لدينا انتخابات بمصر
فبعد وفاة الرئيس سيكون الطبيعي أن يرشح الحزب الوطني أحد من كوادره ليخلف محمد حسني مبارك
والحزب الوطني لن يرشح غير جمال مبارك
أما من سينزل أمامه في الإنتخابات فلا يوجد لديهم أي شعبيه في الشارع المصري
يمكن أن أجزم بأنه إذا حضرت إلينا ورقة الإنتخابات يمكن لي ولك ان نقوم بإنتخاب جمال مبارك من بين باقي المرشحين على الرغم من أننا لا نريده
وهذا لأننا لا نعرف غيره
والناس في الشارع لا يعرفون غيره
بل أن الناس العادية في الشارع يوجد جزء كبير منهم لا يعرف من الوزراء سوى وزير الداخلية الحبيب العادلي ووزير الدفاع ووزير الخارجية وقليلا يعرفون وزير التعليم، أما باقي الوزراء لا يعرفهم أحد ولا أحد يريد من الأساس أن يعرفهم
فمحمود الخطيب وحسام حسن يعرفهم الجميع بينما هناك شريحة كبيره من الناس في المجتمع لا يعرفون من هو وزير الإقتصاد ووزير الزراعه مثلا

ولكي يكون هناك شخصا يستطيع الإمساك بزمام الأمور داخل مصر يجب أن يكون لديه نشاط اجتماعي وسياسي وشعبيه بين الناس
وإذا نظرنا إلى المعارضين داخل مصر فلن نجد من بينهم من ينطبق عليه هذه الصفات
والكيان الوحيد داخل مصر الذي له صوت مسموع كمعارض هو كيان الإخوان المسلمون ولكن اتجاههم غير واضح فلا تعلم ماذا يريدون وليس عندهم طموح في الرئاسه -كما يقولون- وعلى هذا الأساس لا تعلم ما هو الهدف من وجودهم
ولهذا السبب إن نزلت إلى الشارع المصري وسألت الناس عن جمال مبارك ستجد الجميع يعرفه تمام المعرفه
ولن تجد أحدا غيره في أذهان الناس
ماذا فعل المعارضون داخل مصر من أجل منع التوريث؟
لا شيء - فقط وقفوا وقالوا -لا- للتوريث ونحن ضد التوريث
وظهروا في الفضائيات وأنتقدوا جمال مبارك وجمال مبارك لا يعطي لهم بالا وكأنهم غير موجودين
بل يسير ويعرف ما هو هدفه بالضبط ويسعى إليه بكل قوه حتى يصل إليه وهو رئاسة مصر
أخذ يقابل الناس ويظهر في الصحف بشكل مكثف حتى عرفه الجميع داخل مصر
بينما المعارضون له ومن يريدون الترشح أمامه من أجل الفوز برئاسة مصر لم يفعلوا شيئا سوى مهاجمته هو ووالده !
فمن قال لهؤلاء أنك عندما تريد الترشح لرئاسة مصر فإن برنامجك الإنتخابي يكون عن طريق أن تقول -لا- لجمال مبارك؟
هل هذا برنامج انتخابي؟
هل أن تقف أمام الناس وتقول أن حسني مبارك ظلمني يكفي إلى أن تكون لك شعبيه داخل مصر؟
هل ظهورك في التليفزيون وقولك بأنك رجل معارض وضد التوريث يجعل الناس تلتف حولك؟
كيف تنتخب واحد كل برنامجه الإنتخابي هو توجيه النقد للطرف الآخر؟
عندنا كمثال صارخ على هذا الدكتور أيمن نور صديق الحكومه سابقا وعدوها الحالي
باستمرار يقوم بعمل دعاية لجمال مبارك في الفضائيات عن طريق مهاجمته ولا يتحدث عن نفسه مطلقا لدرجة أنه أثناء حديثه يتحدث عن جمال مبارك اكثر من تحدثه عن نفسه ثم يريد أن يصبح رئيسا للجمهوريه!
...
وإذا كانت الحجه عند البعض أن جمال مبارك معه الإعلام والصحافة
فهناك صحفا للمعارضة وقنوات فضائية تنتشر ويمكن لك أن تقول فيها ما تشاء
والقنوات الفضائية أكثر بكثير من المصرية الأولى والثانية
لكننا نتعامل مع أناس يبدو أنهم لا يعرفون كيف يعملون دعاية لأنفسهم
فمن غير المنطقي ان أنافس على رئاسة مصر وكلما ألتقيت بالناس تحدثت في شأن جمال مبارك
وصل التخلف لدرجة أن المعارضون المصريون لم ينجحوا في استغلال القنوات الفضائية التي فتحت لهم الأبواب من أجل الحديث عن أنفسهم ولكنهم استغلوا الفضائيات في مهاجمة جمال والحديث فقط عن مبارك وأبنه
وعلى الجانب الآخر جمال مبارك لا يبالي بأيا من هؤلاء ولا يتحدث عنهم ولا يحضر سيرتهم لا من قريب ولا من بعيد ويسير في طريق يعرف نهايته ويقوم بتلميع نفسه في الإعلام حتى عرفه كل بيت في مصر وإن سألت أي أحد من أي طبقه اجتماعيه عن الرئيس القادم لقال لك على الفور هو جمال مبارك
ولهذا السبب إن نزل جمال مبارك الإنتخابات في الوقت الحالي سيفوز
والسبب أن من ينافسوه على كرسي الرئاسة مجموعة من المعاقين ذهنيا يتخذون من مهاجمته وسيله لإنتشارهم
فالآن يوجد طرفان، طرف يسعى للرئاسه ويعمل مقابلات ويظهر في الصحافه والتليفزيون ويمشي في طريقه
وطرف آخر لا يفعل شيئا واستغل وسائل الإعلام المتاحه لديه في الهجوم ولا شيء غير الهجوم وان يكون عندنا معارضون للنظام الحاكم بهذه البلاهه وهذا الفكر لا يمكن أن يصلوا أبدا لكرسي الرئاسه
...
على المعارضين لجمال مبارك أن يعترفوا بالفشل في الوقوف أمامه

فلا يوجد أحد له ثقل يستطيع الوقوف أمام جمال مبارك في الوقت الحالي
أنت كمعارض تهاجمه عن طريق انتقاد احوال البلد بينما هو لا يضعك في حساباته !
وهذا درس جديد للمعارضه في مصر
ليس بالهجوم الدائم تحقق أهدافك
الناس أصابها الملل من الهجوم وحفظت الكلام المكرر عن أحوال البلد الصعبه
ربما لو تحدث أي معارض عن أهداف الحزب الذي ينتمي إليه لجذب الناس لهذا الحزب
...
المعارضون للتوريث داخل مصر قالوا أن جمال مبارك مرفوض اجتماعيا
قالوا انه مرفوض اجتماعيا وسكتوا
ولم يقولوا لنا من هو المقبول اجتماعيا حتى يلفتوا نظر الناس إليه كما فعل جمال مبارك!

الاثنين، 3 أغسطس، 2009

ذكرى غزو الكويت والخطأ التاريخي . .


تمر علينا في هذه الأيام الذكرى المؤلمه لإحتلال دولة الكويت
ففي مثل هذه الأيام حدث ما لم يتوقعه أي إنسان عربي ومسلم وفاجأ الرئيس العراقي صدام حسين الجميع وقام بغزو دولة الكويت في خطأ تاريخي أقل ما يوصف بأنه خطأ أحمق وكان سببا مباشرا فيما نحن فيه الآن من مصائب وكوارث داخل المنطقه العربية
ولا ندري على أي شيء كانت حسابات صدام حسين بهذا الغزو
فقد اعطاه الله جيش كبير وأسلحه متقدمه وبدلا من أن يستغلها في تقوية العرب والمسلمين في الوقوف ضد بؤرة السرطان الموجوده داخل الأراضي العربية والمتمثله في الإحتلال الصهيوني ذهب وأحتل بلدا صغيرا لم يفعل له أي شيء ولا يوجد من ناحيته أي خطر عسكري يذكر عليه في الحاضر أو المستقبل
وإن كنا قد تعاطفنا مع صدام حسين لحظة إعدامه حيث أنه أعدم بيد الأمريكان وكان في اعدامه صبيحة يوم عيد الأضحى إهانه لجميع العرب والمسلمين من جانب أمريكا
فإن هو السبب الرئيسي في إحضار القوات الأمريكية إلى بلاد الخليج بفعلته الحمقاء بإحتلال الكويت والسطو عليها وطرد اميرها منها وترويع أهلها والرغبه في السيطره عليها وهي دوله عربية مسلمه جاره له في الحدود
ففي ذلك الوقت لم يكن هناك وجودا لأي جيش أجنبي على الأراضي العربية ولم يعرف الخليج العربي معنى القواعد الأمريكيه والبريطانية على أراضيه
وعلى أثر احتلاله لهذه الأرض العربية قام أهل الكويت بالهجره إلى مختلف البلاد العربية منها مصر والسعودية والأردن
ولم تفلح معه توسلات البلاد العربية في العدول عن هذه الفعله وكان مصمما على موقفه
وحصاد الغزو العراقي للكويت هو الحصاد المر للأمه العربية
فقد تسبب هذا الغزو في تفتيت دولة العراق والقضاء على جيش العراق القوي الذي كان واقفا أمام إيران وزاد من طمع ايران ببلاد الخليج علاوة على حالة العداء والشعور بعدم الأمان بين الكويت والعراق
ما كان الداعي من هذا الغزو يا صدام
ما الذي كان ينقص العراق لكي تنقض على الكويت وتحتلها
بلد يملك البترول والصناعة والخير الكثير
وقوة عسكرية لا بأس بها كانت تشكل جيشا قويا مع مصر وسوريا بالمنطقه العربية تبث القلق في نفوس اليهود

أضاع كل هذا وفكك الأمه العربية بهذا الغزو الذي حلله الكثيرين بأنه كان مخططا له من قبل مع أمريكا حتى يحضروا للمنطقه العربية ويسيطروا عليها
لكنهم غدروا به في النهاية واتفقوا على اعدامه في قضية داخليه قبل أن يدلي بإعترافات تفضحهم
وقيل أن الخلافات على أسعار وأنتاج النفط بين العراق والكويت هي التي أدت إلى هذه الحرب
ولا ندري كيف يكون هناك خلافا على سعر وانتاج البترول يدفع بلد للهجوم على بلد آخر بهذا الشكل المخزي
ومهما كان الشعور بالمراره الذي أصابنا تجاه إعدام رئيس عربي على يد المحتل الأمريكي
لكن هذا لا يعفيه من المسئولية الكبرى عن ما ارتكبه بحق بلد عربي يجاوره

ولو كانت الخلافات بين الأشقاء يتم حلها عن طريق القوه العسكرية لقامت الحروب بين البلاد العربية جميعا بسبب الخلافات المستمره بينهم ولقضينا باقي عمرنا في قتال بعضنا البعض

....

إنها ذكريات أليمة لن ينجح الزمان في محوها بسهوله

ذكرى اعتداء عربي على شقيقه العربي واحتلال أرضه
وذكرى اعدام رئيس عربي على يد الأغراب
وكان البطل في الحالتين هو صدام حسين
ليته فكر في حل آخر لحسم خلافه مع الكويت غير الحل العسكري
فهذا الفعل اذاقنا المرار بإحتلال الكويت ودخول الأغراب إلى الأراضي العربية ونهب ثرواتها
واذاقنا الحسره ونحن نرى تلفيق الإتهامات بوجود أسلحه نوويه للعراق من اجل احتلالها
وحسرة اخرى بتحكم الآخرين في مصائرنا واعدام رئيس بلد عربي غصبا عن شعبه