الاثنين، 29 أكتوبر، 2012

بتاع الدنيا وبتاع الدين

السؤال الهام الذي أريد أن أطرحه
من الذي أفهم بعض الناس أن من لا ينتمي للإخوان أو السلفيين أو أتباع الشيخ حازم أبو إسماعيل وحركة "لازم حازم" يصبح علمانيا؟
من الذي أفهم هؤلاء أن الإسلام هو أن تخرج أمام الناس وتعلن أنك إما إخواني أو سلفي أو مؤيد لأبو إسماعيل؟
هل من الضروري أن أنتمي إلى الحرية والعدالة أو النور حتى أصبح مسلما؟
هل غريب ان تشاهدوا مسلما ليس له أي إتجاه معكم؟ 
معلومة جديده ربما لم تكن قد وصلت إلى هؤلاء
هناك مسلمين آخرين يعيشون على الأراضي المصرية لا إنتماء لهم لا إلى الإخوان أو السلفيين أو حازم ابو إسماعيل
هؤلاء مثل هذا الرجل
 هذا الرجل لم يكن يعلق صورة حسن البنا داخل بيته- ولم يتخذ من أقوال حسن البنا مصدرا لهداية البشر ويزكيها على كلام سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم -كما يفعل البعض وأنتم تعلمون هذا جيدا- ويضع نصائحه وفضائله وأقواله في كل مكان
ولم يكن يقول عن نفسه أنه سلفي- وأعتقد أيضا أنه لم يلحق بحملة "لازم حازم"
فماذا عنه؟
هل هو علماني؟
إنه فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي يا ساده
هناك مسلمون لا ينتمون إلى تنظيم الإخوان أو غير الإخوان ويريدون تطبيق شرع الله لكنهم يرفضون أساليب بعض الجماعات (السياسية) وطريقة أدائهم وفكرهم
فليس معنى انك تظهر وتقول أن القرآن دستورك أني اصدقك وأشهد أنك من الصالحين ويجب على الجميع ان يتبعوك وتكون أنت القائد والآخرين تابعين لك ومن لا يتبعك يكون كارها لدين الله ومحاربا لشرع الله  
إن أردت أن تكون (إخواني) فأنت حر- أردت ان تكون (سلفي) أنت حر
أردت ان تكون (حازمون) أنت حر- أردت أن تكون (جماعات) أنت حر
وأنا أيضا حر في أن أكون مسلما ولا انتمي إلى اي جماعة او حزب تنتمي إليه   
 عندما تتحدثون عن أمر الدستور والخلافات السياسيه فلا يوجد أي داعي لإطلاق لفظ "علماني" على من يخالفكم
نلاحظ هذه الأيام أن هناك أناس بمجرد أن تختلف معهم فيقولوا لك أنك "علماني" ثم يحدثك بقوله "ستظل إسلامية"وكأنه يغيظك بأن مصر ستكون "إسلامية"!
فهل نحن كنا نعيش في بلدا كافرا حتى تقول لي ان مصر "ستكون إسلامية"؟
إنها مصر بلد الأزهر
فلا يوجد أي داعي للمتاجرة بهوية مصر التي ظلت إسلامية وستظل كذلك إلى الأبد وهذا أمر منتهي تماما وغير قابل للنقاش
فنداء إلى السياسيين
رجاءا لا تتحدثوا بإسم الإسلام في صراعاتكم السياسيه 
وللطرف الآخر- لا تهاجموا بعض المظاهر الدينية وتقعوا في الخطأ الكبير لتنتقموا ممن تحاربوه سياسيا 
فنحن نعلم ان هدفكم جميعا -بلا إستثناء- هو كيفية السيطرة على أركان الدوله من رئاسة جمهورية ومجلسي شعب وشورى وجيش وشرطة ومؤسسات حكومية مع ضرورة نشر الطائفية الحزبية والمذهبية بين أبناء الشعب المصري وكيفية جذب المصريين إلى هذه الأحزاب والجماعات حتى يكونوا سندا وعونا لكم في أي إنتخابات تتم داخل مصر مما يؤدي إلى ضمان السيطرة لسنوات قادمة على مقاليد الأمور داخل البلاد
يعني كل طائفة تحاول تسيطر على الناس بطريقتها حتى تفوز في النهاية بكل شيء
فهناك من لعب على وتر (الدين) وإظهار الطرف الذي يصارعه على المناصب أنه ملحد وعلماني ليحشد الناس إليه
 والطرف الآخر أدعى التقدم والتطور وأظهر المشايخ والمنتقبات وغيرهم -ممن لا علاقة لهم بهذا الأمر- بمظهر سييء حتى يكره الناس الطرف الذي ُيسوّق لنفسه سياسيا أنه (بتاع دين)
وهذا ما دفع البعض إلى أن يقولوا أنتخب فلان لأنه (بتاع دين)
أو أنتخب فلان لأنه (بتاع علم وتقدم وتطور)
ومن هنا كان الصراع بين الإثنان
 فقال (بتاع الدين) عن (بتاع الدنيا) أنه فاسد ومنحل ويريد نشر الضلال
وقال (بتاع الدنيا) على (بتاع الدين) أنه يريد أن يعود بنا إلى العصور الوسطى
فتم وصف "بتاع الدين" أنه (إسلامي)
وتم وصف (بتاع الدنيا) أنه (علماني)
وأمتد الصراع إلى الفضائيات، فأصبح من يكره سياسي (بتاع دين) يشتمه داخل برنامجه- ويرد عليه الشيخ المساند لهذا السياسي داخل الفضائية الدينية
وتحول الإعلام إلى وصلات للردح بين الطرفين بشكل شبه يومي حتى طالت الشتائم مشايخ أفاضل لم يتحدثوا في هذه الأمور أصلا ولم يهاجموا أحدا مطلقا

والمصيبة أنت تنظر إلى هذه الأحزاب وحالها وترى العجب
 لا (الإسلامي) عارف يبقى بتاع دين ولا (العلماني) عارف يبقى بتاع دنيا !  

فمع وجود (بتاع الدين) أنتشر الإنحلال الأخلاقي في المجتمع
ومع وجود (بتاع الدنيا والعلم) اصبحنا في الصفوف الأولى من البلاد المتأخره في هذا العالم وأنتشر الجهل والتخلف بالإضافة إلى جهل المعاملات
وكانت النتيجة أنك لا أنت نافع في دين ولا دنيا
لا يوجد أحدا منهم قام بدوره في المجتمع، لكنهم أتفقوا -فكريا- على شيء واحد، وهو كيفية التخطيط من أجل خداع الناس والضحك عليهم للوصول إلى المصلحه الكبرى وهي السيطرة على هذا البلد
ولك الله يا مصر

الاثنين، 22 أكتوبر، 2012

أزمة مبدأك وليست أزمة خطابك

المشكلة لم تكن مشكلة خطاب حب من مرسي إلى بيريز ولم تكن أيضا في العلاقة مع إسرائيل ولا التواصل معهم
المشكلة كانت في من وجعوا دماغنا سنوات في مظاهرات الجامعات مع هتاف:
"ذبح اليهودي قادم على يد المسلم قادم"
"خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود"
"على القدس رايحين شهداء بالملايين"
وكانت في مقتل الرئيس السادات بسبب معاهدة كامب ديفيد
وكانت في إتهام السادات بالخيانة إلى يومنا هذا 
 وكانت في إتهام حسني مبارك بالخيانه والعماله لليهود وحرق صورته في ميدان التحرير بعد رسم نجمة داود عليها
وكانت في نصيحة البعض بأنه عندما يموت حسني مبارك فيجب دفنه في إسرائيل لأنه ليس مسلم ولكنه يهودي
وكانت في الظهور على الفضائيات للبكاء والعويل على حال فلسطين والأمه الإسلامية
وكانت في محاصرة سفارة إسرائيل العام الماضي وإرسال رسالة بأن زمن مبارك لن يعود
وكانت في البكاء على غزة وحصارها وأنفاقها ومعبرها
وكانت في الدعاء على مبارك لأنه من أعوان الظالمين
ثم تأتي في النهاية وتتغزل في العدو الذي ظللت طول عمرك تبين لنا أنك تحاربه ولا تطيقه
ولم يكن عندك مانع من عمل تنسيق امني مع إسرائيل بعد أن كنت تنتقد ذلك زمان بحجة أننا نحرس حدود إسرائيل
ولم يكن عندك مانع من سحب المعدات العسكرية من سيناء تنفيذا لأمر اليهود
ولم يكن عندك مانع من قتل الأفارقة الذين يريدون التسلل إلى إسرائيل
يعني أنت طول عمرك بتتكلم بكلام كبير فقط لأنك كنت تكره الحاكم وتريد أن تقفز على الكرسي الخاص به، وعندما تمكنت من الكرسي فعلت مثله
يعني أنت طول عمرك بتمثل علينا وتستغل الأحداث الجارية من أجل الهجوم على الحاكم ليكرهه الناس ثم يحبوك أنت ثم تصل إلى مصلحتك
المصيبة الكبرى أن أعضاء جماعة الإخوان وأنصار الرئيس مرسي يعلمون ان ما حدث يمثل فضيحه بالنسبه للمباديء التي خاطبوا الناس بها، لكنهم تفننوا في تفسير ما حدث بهذا الخطاب ليبرروا هذا الموقف السييء
فقالوا أولا اننا لا نصدق ما يقوله الإعلام اليهودي، ونسوا أن هذا الإعلام اليهودي بمجرد ما كان ينطق بكلمة عن حسني مبارك نجدها تنتشر بين الجميع كالنار في الهشيم
وعندما تأكدوا من صحة الخطاب كذبوا وقالوا ان هذا بروتوكول واحد مع تعيين أي سفير في أي دوله
ونحن مؤخرا قد قمنا بتعيين سفير لمصر في السعودية
 أتحداكم أن ُتظهروا خطاب تعيينه أمام الإعلام وتطابقوه بالخطاب الذي أرسل إلى شيمون بيريز
وأكثر ما أحزنني أن أنصار مرسي كنت أنتظر منهم أن يقولوا الحقيقه بدلا من التشكيك وإيجاد تبريرات غير منطقيه لمنهجهم الذي صدعونا به طيلة العقود الماضيه
فعندما ضاق الأمر عليهم ولم يجدوا أي تفسير للناس قالوا أن أسلوب الخطاب الرقيق هو (مكر ودهاء سياسي) ! 
فعلها رئيس أسمه (حسني مبارك) من قبل وأردتم أن تحرقوه حيا
والآن صار التودد لليهود (مكر ودهاء سياسي) !  
فما هي مشكلتك أنك تظهر وتقول ان مرسي اخطأ؟
ما هي مصيبتك في أن تتحدث صراحة وتعترف بالخطأ؟
هل هذا عيب؟
 هل الفائدة من وجودك تبرير الأخطاء والتنازل عن المباديء التي طالما ناديت بها طول عمرك من أجل أن لا يشمت فيك المعارضين لك؟
هذه كانت المشكلة والأزمه ولم تكن أبدا في الخطاب ذاته
فنحن على علاقه وتنسيق تام مع الكيان الصهيوني وعندنا معاهدة سلام نأخذ بسببها مساعدات أمريكية ونحصل على مصالح أخرى
فالخطاب ذاته لا يساوي ثمن الحبر الذي كتب به وسينساه الناس
لكن تغيير المبدأ والسلوك لتبرير الخطأ لأنك بالحكم فهذا ما لن ينساه أحد أبدا 

السبت، 20 أكتوبر، 2012

الجيل الثالث من المنافقين

الجيل الأول كان أيام جمال عبد الناصر
فبعد ان تسبب الرجل في مقتل 15 ألف مصري بحرب اليمن وتسبب في ضياع سيناء خرج هؤلاء إلى الشوارع يطالبوه بعدم ترك الحكم
الجيل الثاني كان في النظام السابق بقيادة سمير رجب ونبيل لوقا وغيرهم
الآن نحن على موعد من الجيل الثالث وآخر صيحه من (المعرضين)
هذا الجيل ظهر بقيادة علاء صادق ورؤساء تحرير الصحف القومية
فما من رئيس سيأتي ليحكم مصر إلا وسيقوم بتغيير رؤساء تحرير الصحف القومية حتى يكون الكلام على هواه
والجيل الثالث ظهر الآن ليس في الصحف القومية فقط- ولكن أيضا على النت وتويتر
 وهذا مثال لأحدهم يكتب في جريدة الأخبار بشكل مستمر
ياعيني كان نفسه يحتفل بأكتوبر منذ وفاة السادات ولم تتحقق هذه الأمنية إلا عندما فاز محمد مرسي بالرئاسة وذهب إلى ستاد القاهرة الدولي وسط تجمع غفير من أبناء الشعب المصري!
الراجل مصدق أن الناس العاديه ذهبت إلى ستاد القاهرة ولم يكن من يجلس هناك ذاهبا بالأمر كما كان يفعل الحزب الوطني
ليس هذا فقط
لكن يا عيني دمعت عيناه بعد ان سمع خطاب مرسي يوم نصر أكتوبر
وشكر لنا في لياقته البدنيه العاليه وهزيمته للفلول بالإنجازات الكبيرة التي تحققت في مائة يوم!
 ويعتبر الدكتور علاء صادق من كوادر الجيل الثالث للمعرضين
فهو رائد (التعريض 3G) الذي ظهر حديثا على تويتر وفيس بوك
هذا الرجل فجاه بعد فوز مرسي أكتشفنا قدرا أنه من الإخوان المسلمين!
ليس هذا فقط- بل يؤكد أن كل من يعادي الإخوان هم من الحمقى
وفي الحقيقه ليس هناك (عداء) بيننا كشعب مصر، لكن هناك (خلاف) سياسي كبير
وعند الدكتور علاء صادق المختلفين مع الإخوان (من الحمقى)
إذن لكي لا تكون من الحمقى يجب أن تمسك الطبله وتطبل لأي قرار يصدر من مؤسسة الرئاسة لأن مرسي هو رئيس الجمهورية
وإذا لم تفعل هذا فأنت أحمق!
حكمة وقالها تهامي باشا
البلد كلها ماشية (بالتعريض)

الاثنين، 15 أكتوبر، 2012

أذهبوا إلى الظواهري لتجدوا ضالتكم


 من الواضح أن الأمر وصل في سيناء إلى درجة "الفضيحة"
وهذه الفضيحه دفعت الأخ محمد الظواهري إلى التبرع وعرض خدماته على جمهورية مصر العربية من أجل أن يتدخل سيادته ويجعل الجماعات (الجهاديه -كما يطلقون عليها) تكف عن العنف في سيناء بشرط واحد وهو أن تفوضه الحكومة المصرية رسميا أو يتلقى إتصالا رسميا من أي مسئول داخل مصر حتى يبدأ في التحرك!
بالله العظيم
لا توجد مسخره أكثر من ذلك
عندنا جيش وشرطة وحكومة ولا نستطيع السيطرة على سيناء
ولكن محمد الظواهري عنده الثقه التامه في إنه قادر على إنهاء الموضوع (وانا أصدقه) لأن المجرمين الموجودين هناك يمكن أن يكونوا معرفه قديمه
إذن على السيد وزير الدفاع أن يتعاون مع الظواهري كما تعاونت الرئاسه ووزارة الداخليه مع مشايخ سيناء من قبل وأرسلوا إليهم وفودا من أجل التفاوض ولكن المفاوضات فشلت بإعتراف قيادات من الجيش فقرروا ضرب الإرهاب بيد من نار بعد فشل هذه "المفاوضات"


 ولا تسألني كيف لرئاسة الجمهورية ومن بعدها وزارة الداخلية تذهب وتتفاوض مع هؤلاء المجرمين

ولا تسألني عن إقتراح تسليح أبناء سيناء من أجل المساعدة في القضاء على البؤر الإجرامية ثم التراجع عن الفكرة والقول بأنها (إشاعه) بعد أن تم إستنكارها
ولا تسألني أيضا كيف يُقتل اليوم إثنان من عساكر الأمن المركزي في عملية داخل العريش على الرغم من تصريح الرئيس محمد مرسي منذ يومان أنه تم القضاء على 80% من الإرهاب في سيناء ومتبقي فقط 20%
 

فيبدو أن من أرتكب جريمة العريش (اليوم) يمثلون جزءا من (ال 20%) التي تحدث عنها مرسي
ونحن لا نعرف إلى هذه اللحظه ماذا يفعل الجيش في سيناء بالضبط ومن هؤلاء الذين يقوم بقتلهم ويعلن عن مصرعهم في الإعلام
عندنا رئيس جهاز مخابرات صرح بأنه أخبر القياده بكل شيء ثم قاموا بفصله
وعندنا وزير دفاع تم إتهامه بالتقصير فتم عزله
وعندنا وزير دفاع جديد الآن يقود العمليه

لكن يبقى السؤال الهام الذي لم يجيب عليه أحد بطريقه مباشرة
مع من يشتبك الجيش المصري في سيناء؟
هل يشتبك مع مجرمين عاديين- أم يشتبك مع مهربين- أم يحارب أناس لا علاقة لهم بعملية رفح- أم يضرب في الرمال ؟

قد أعلنت القوات المسلحة قبل عيد الفطر بيومان عن مصرع 33
ومن هؤلاء ال 33؟ وإلى أي جماعه ينتمون؟ هل هم مصريون؟ هل هم فلسطينيون؟

هل لهم علاقة بعمليه رفح أم لا؟
أغلب الظن أن من قام بعملية رفح هرب منهم من هرب عبر الأنفاق بعد تنفيذ العمليه وتركوا الجيش المصري يضرب في الرمال ويشتبك مع مجموعة من المهربين ومجرمين آخرين داخل سيناء لا علاقة لهم بالعملية نفسها
فسيناء على حافة الهاوية منذ تنحي مبارك إلى يومنا هذا وهذه حقيقه لا يمكن أن تنكرها
ولأن مبارك كان دائم الذهاب إلى هناك فكان من الصعب على أي تنظيم أن يفعل ما يريد إلا بصعوبه بالغه
لكن من وقتها إلى اليوم تم الإعتداء عشرات المرات على كمائن القوات المسلحة هناك، وتم تفجير خط الغاز المصري حوالي 15 مرة
لكن المشكله الأكبر أن كان هناك من بين المصريين ممن يؤيد تفجير خط الغاز وكان يقول "الله أكبر" بعد كل مرة يتم تفجيره ظنا من البعض أن في هذا إنتصار كبير للإسلام والمسلمين مع أن هذه التفجيرات كانت تتم على أراضينا من جانب المجرمين
نعم إنهم مجرمين- فماذا نقول عنهم؟ واحد يتسلل داخل أراضيك ويحمل متفجرات ويقوم بتفجير خط الغاز على أرض بلد مسلم- بأي شيء أصفه؟

وصلت بنا الخيبه إلى أننا كنا نطلق (النكت) على الملثم الذي كان يضرب خط الغاز تأييدا له وكأن ما يحدث على أراضينا ليس جريمه ولكنه أمر مضحك ومسلي لجميع المصريين جعلتهم يؤلفون النكات للضحك عليه!
سيقول قائل -كالعاده- أنت حزين على عدم تصدير الغاز إلى إسرائيل- هذا غير حقيقي
ولكني حزين أن يصل بنا الفكر إلى هذا الحد
أن تنصر مجرما يدخل أراضيك بشكل غير مشروع ويقوم بتفجير خط للغاز تملكه الدوله وتؤيده فيما يفعل
فكان هذا دافعا إلى آخرين إلى أن يتسللوا ويقتلوا أخواننا على الحدود- فكما قام هذا بتفجير الخط، فما المانع أن يقوم الآخر بالتسلل ولكن ليقتل أبناء بلدنا، ومن أدراك ان الذي كان يقوم بتفجير خط الغاز هو الذي قتل أبناء مصر على الحدود وقت الإفطار؟
إن الكل اخطأ في تقدير هذا الأمر والنتيجة اننا ندفع الثمن حاليا
وقد اكملها الجيش المصري بالعملية "نسر" التي لا نعرف حتى هذه اللحظه هي موجهه ضد من بالتحديد داخل سيناء
فلا نحن نعلم مع من يتقاتل- ولا نحن نعلم كيف يتم الإعتداء على معسكراته في وجود المعدات العسكرية داخل سيناء
ولا نحن نعلم هل المعدات تم سحبها من المنطقه "ج" بناءا على طلب اليهود أم لا
ولا انت تعلم أي شيء

واكتملت المأساه اليوم بخبر خطف عربه تابعه للجيش بعد إنزال الجنود منها، والحمد لله أنهم لم يتخذوا الجنود عندهم رهائن، أيضا لا أعرف كيف يتم ترك الجنود غير مسلحين وعلى غير إستعداد للإشتباك مع المجرمين بهذه الطريقه وهم يعلمون أنهم داخل منطقه خطره مليئه بالإرهابيين
فقط الظاهر امامك والواضح وضوح الشمس هو أن الجيش في سيناء ومازالت معسكراته تتعرض للضرب مرتان أو ثلاث مرات أسبوعيا
وفي جميع الأحوال- إن صعبت عليكم الأمور فالحل موجود
فهناك من يعرض خدماته علينا لكي نترك سيناء في حالها
عليكم بالتفاوض معه لكي تكتمل المسخره

الجمعة، 12 أكتوبر، 2012

مرسي أمره ليس في يده

واضح جدا أن هذا الرجل بجانبه 21 مستشار وجودهم مثل عدم وجودهم
فقد قام بتعيين 21 مستشار من الحمير وقاموا بتوريطه في حل مجلس الشعب والإصطدام بالمحكمة الدستورية وقاموا أيضا بتوريطه في موضوع النائب العام
بالإضافه إلى أن حزب الحرية والعداله اليوم قاد مظاهرة أمام مكتب النائب العام بعد أمر مباشر من عصام العريان مما يوحي لك بأن هناك من يتحرك داخل الدوله ممن لا علاقه له بالرئاسه
 فلا ادري ما هو منصب عصام العريان داخل مؤسسة الرئاسه لكي يأمر أتباعه علنا بالتوجه إلى دار القضاء العالي والتهديد بعدم دخول النائب العام لمكتبه؟
وما معنى ان يصدر النائب العام بيانا يؤكد فيه أن المستشار الغرياني هدده بأنه سيحدث له مكروه إن تمسك بمنصبه؟
وكيف يصمت رئيس الجمهورية على هذه المهزله؟
من الذي يحكم هذا البلد؟
وماذا يفعل المستشارين الموجودين مع رئيس الجمهوريه؟
وهل يستطيع البوليس التعامل مع موقف مثل هذا أم أنه سوف يعتبر الأمر كأنه لم يحدث لأن العريان قيادي في الحزب الحاكم؟
كيف يصمت رجل مثل (هشام قنديل) وهو رئيس الوزراء ويتكلم (عصام العريان) وهو بلا منصب؟
هذا التخبط في القرارات لا يعني إلا أن مرسي أمره ليس في يده
هناك آخرين يتحكمون في هذا البلد وينصحوه بعمل أشياء غصبا عنه لأنهم أقوى منه نفوذا داخل جماعة الإخوان المسلمين، وهم الذين يقومون بتحريك أعضاء الجماعه في المؤتمرات الجماهيرية وهم الذين أمروا اتباعهم بالنزول إلى ميدان التحرير للوقوف امام الذين يهتفون ضد مرسي وهم يعلمون تمام العلم ان هناك مشكله ستحدث لأن الواقفين بالميدان ذهبوا إلى هناك بغرض معين مختلف تماما عن غرضهم
والكارثه أن هؤلاء الذين يصدرون القرارات والتصرفات مجموعه من (الجهله) قاموا بتوريطه في عدد من الكوارث وآخرها ما حدث اليوم
فهل سوف يستعيد مرسي مكانته كما قال أنه أستعادها بإسقاط الإعلان الدستوري المكمل وعزل المشير طنطاوي وسامي عنان ام انه سيكمل فتره حكمه أسيرا للعريان والبلتاجي ومكتب الإرشاد؟  
 
وأخيرا
أتركك مع الخيال العلمي

الثلاثاء، 9 أكتوبر، 2012

عن حادث الأمن المركزي

عندما تذهب لتشتري صندوق صابون من السوق سوف تلاحظ أنه مكتوب عليه جمله هامه وفي مستطيل خاص بها لكي "تاخد بالك"
 لا تضع أكثر من 10 صناديق فوق بعض 
وهذه تعليمات ونصائح لضمان جوده المنتج والحفاظ عليه داخل الصندوق وخارجه
تذكرت وقتها حادث اليوم
حيث أنه لا يوجد لدينا أي مانع من وضع 60 بني آدم داخل سيارة واحده!
وبدأ الكل في تفسير الحادث- وهل هو مدبر أم غير مدبر
مدبر أو غير مدبر ليست الأزمه
المشكله أن السياره كان بها 60 إنسان
وكفى

الأحد، 7 أكتوبر، 2012

الحال ُيكذب الأرقام !

أعود واكرر
نحن لسنا في مباراة لكرة القدم هذا يشجع مرسي والآخر لا يشجع مرسي
فالظروف السوداء عندما تأتي فإنها تحل على الجميع ولا تستثني أحدا أبدا
ولهذا كانت ردود الأفعال عقب خطاب مرسي منصبه على أن من يكرهه يشتمه ومن قام بإنتخابه حاول أن يجعل كل ما قاله صحيحا غصبا عن الجميع وعندا في أصدقاء الإنترنت المعارضين له في الرأي
وبعد كل هذه المشاجرات والمشاحنات أنظر إلى جميع الأطراف فاجد كل واحد على حاله ولم يتغير أي شيء
فهون عليك يا صديقي- الأمر لا يستحق العصبيه الزائده لأن كلنا في الهم سواء
...
نأتي إلى خطاب سيادة الرئيس
لن أعلق على أشياء سبق وأن علق عليها كثيرون ولا تهمني إطلاقا
يعني كثرة تحركاته وأسلوبه في الحديث خاصة فيما يتعلق ب "الركعه تقف بكام" وإتهام من يعارضوه بأنهم لا يعرفون صلاة الفجر (وكأن لا أحد يصلي الفجر غيره أو أن صلاة الفجر خلقت من أجله) وحشد الإخوان المسلمين من مختلف المحافظات ليهتفوا له داخل الإستاد مثلما كان يفعل مبارك في مؤتمراته الجماهيرية وغيره من الكلام الفاضي لن يضرني في شيء لأنها تعتبر (كلام فاضي)، فهذه التصرفات متأصله في الشخصية المصرية بصورة عامه والخلاص منها مستحيل
فأي حاكم سيأتي لمصر سوف يحشد انصاره في أي مكان لكي يوهم الناس أن هناك تأييدا مطلقا له من كافة أطياف الشعب المصري ويهتفوا له بالروح والدم نفديك يا فلان أو بنحبك يا فلان لأنك منقذ البشرية
أو يقوم بحشد جيوش جرارة على الإنترنت لكي يؤثر (نفسيا) في الجالسين على الإنترنت ليعرف كل واحد يجلس في منزله أن رأيه المخالف للرئيس ما هو إلا "رأي شاذ" ولا علاقه له بالواقع وأنه وحيد في هذه البلد برأيه وفكره المعارض للرئيس وحزبه بعكس باقي الشعب المجمع على هذه الشخصيه، فيبدأ هؤلاء بالثناء والتهليل للرئيس ثم يكون هجوما كاسحا على أي رأي معارض للرئيس تتم كتابته على مواقع الأخبار
او يظهر شخصا ويقول أنه لا ينتمي لجماعة الرئيس ولكنه (نادم) على عدم إعطاء صوته للرئيس!
هذه تصرفات مكرره وأصبحت تجري في دم الشخصية المصريه فلا داعي من تكرار الحديث عنها لأنها تصيبنا بالملل 
وعندما تصدر هذه التصرفات من "رئيس إخواني" أو اتباعه تكون حلال في نظر الإخوان بينما تكون حرام في نظر معارضيه
وعندما سيتغير الرئيس بعد 4 سنوات -إن عشنا- ويأتي مثلا من التيار السلفي ستجد الإخوان يقفون له بالمرصاد على كل (همسه) يفعلها، وهكذا إن جاء رئيس ليبرالي أو وفدي أو من أي حزب
لا أحد يرى عيوب في أي حاكم تابع للحزب الذي ينتمي إليه، وفي الوقت نفسه ينتقد الطرف الآخر بشده لأنه من تيار آخر
هكذا نحن في مصر وسنظل كذلك
صراع بين طرفان- أحدهما في الحكم يرى أنصاره أنه لا يخطيء ويحقد الجميع عليه لأنه الحاكم، والطرف الآخر يقف له بالمرصاد في أي حركه يفعلها، وتتبادل الأدوار بتبادل الوجوه في الرئاسه مستقبلا
وكل هذا بسبب أن مصلحتنا ليست واحده
فنحن أفشل القوم على مستوى العمل الجماعي
 من ينجح يريد ان ينجح بمفرده دون مساعده من أحد حتى لا يشاركه الفضل في النجاح حتى لو كان هذا على حساب النهوض بالبلاد
إذن فالنترك كل هذا العبث الذي لا فائده منه 
فهذه هي طبيعتنا التي لن تتغير

ما يعنيني هو الأرقام
وقد كان كل هم الدكتور مرسي أن يبرر وعود المائة يوم الأولى
 وسعدت كثيرا بأن هناك (أرقام) محدده ولهذا هي تعني الكثير بالنسبه لي
ماذا قال الرئيس من أرقام (محدده)؟
تحدث عن إنجاز الآتي (من المستهدف من برنامج المائة يوم):
1- تم تحقيق 70% من وعوده في ملف الأمن
2- تم توفير 85% من إسطوانات البوتاجاز
3- تم توفير 85% من الوقود بصورة عامه
4- تم توفير 85% من الخبز
5- تم القضاء على 80% من الإرهاب في سيناء

وما هو ذلك المستهدف؟
إنه برنامج المائة يوم بكل تأكيد
لا أفهم من هذا سوى شيء واحد وهو الواضح امامي
أن ما يقارب من 80% مما هو مكتوب في هذه الورقه قد تحقق 
ومن حسن الحظ أن الورقه مقسمه إلى مرور وأمن ونظافه وخبز ووقود
 وبشكل يومي أنا أسير في الشوارع وأرى بعيني ما يحدث
أشعر وانا أقرأ هذه الإحصائيات -وأعلم مدى فشل مصر في عمل أي إحصائية محترمه- كأني أعيش في بلدا آخر
يعني البلد التي يتم حل كل هذه النسب من المشكلات فيها توشك على الإستقرار الفعلي في كل شيء، بل لا أبالغ إن قلت أنها مستقره بالفعل، فمعنى توفير 85% من الخبز أنه لا يوجد طوابير على الخبز في 90% من محافظات مصر
ومعنى توفير 85% من البوتاجاز أنه لا توجد مشكله بالفعل في البوتاجاز ومثلها في الوقود
ومعروف أن هذه المشكلات أزمتها بالدرجه الأولى متعلقه بالأمن لأنه يحدث تهريب مستمر للسلع المدعمه -كما قال مرسي في خطابه- وهذا يؤثر على وصول هذه السلع إلى الناس
وهذا التهريب لا يحدث إلا في عدم وجود الأمن
فكيف يتحقق توفير 85% من الوقود والبوتاجاز و الخبز بينما الأمن فقط 70% ؟
اليس هذا غريبا؟
في الماضي كان يوجد تهريب للسلع المدعمه في عز جبروت الأمن، وقتها كان من الممكن ان تقول أن نسبة تحقيق الإكتفاء الذاتي من البوتاجاز تصل إلى 85 او 90%، لكن الآن أنت تقول لي أن الأمن حقق 70%، ثم تقول أن السلع المدعومه حققت 85%
معنى هذا ان 85% من الشعب المصري يحصل على الأنابيب والبنزين والسولار بشكل عادي ولا توجد ازمه إلا في أماكن محدوده داخل مصر- لكن على العكس أرى في الشارع شيء مخالف تماما لما سمعته من الرئيس اليوم
فهو يتحدث وكأن أزمات البنزين والبوتاجاز والخبز قاربوا على الإنتهاء بدليل تحقيق 85% من الإكتفاء الذاتي منهم وكل هذا في وجود (70%) فقط من قوة الأمن !!!
وإن كانت هذه النسب تتحدث عن (المستهدف) وهو المكتوب في هذه الورقه
فأرجوك أقرأ ما هو المستهدف خلال المائة يوم الأولى في البند الخاص بالوقود، سوف تقرأ 5 بنود كالتالي:
1- إيصال أنابيب البوتاجاز للبيوت
2- تكليف مفتشي التموين بمصاحبة السيارات
3- توظيف الجمعيات الأهليه في مراقبة كميات الوقود الداخله للمحطات
4- منح حوافز ومكافآت وشهادات تقدير للمحطات المميزه
5- عقوبه رادعه لمهربي الوقود والمتعاملين معهم
 كان هذا هو المستهدف بالنسبه للوقود
وقد قال الرئيس أنه تحقق 80% مما هو مستهدف 
أي تحقق 80% من هذه البنود
فهل ترى أن هذا قد تحقق بالفعل؟ 
البنود الخاصه بالخبر بها 13 بندا في (المستهدف)
وقال الرئيس أنه تم تحقيق 85% منه
والبنود المستهدفه في (الأمن) بها 16 بندا وقال الرئيس أنه تحقق منها 70%
فأرجوك أقرأ ما هو المستهدف ثم قارنه بالنسبه التي تحققت على لسان الرئيس

ولو تم تجنب الحديث عن هذه الأرقام
فإن الحديث عن القضاء على (80%) من الإرهاب في سيناء بالفعل أمر مثير للدهشه لسببين
الأول: أننا شاهدنا العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية في الأسابيع الماضية قد أكدت أن القضاء على الإرهاب في سيناء يحتاج إلى عدة سنوات
والثاني: أنني لا أفهم بالتحديد ما معنى القضاء على (80%) من الإرهاب؟
وما هو مقياس ال (1%) الخاص بالإرهاب لكي ينطلق تصريحا يُقال فيه أنه تم القضاء على 80% مما يعني أنه متبقي (20%
أنا أعلم مثلا أن ال (1%) من مجموع الثانوية العامه يعني 4.1 درجه
لكني لا أعلم معنى (1%) من القضاء على الإرهاب وما يعنيه
فما هي طبيعة هذه ال (20%
يعني ال (5% إرهاب مثلا) ماذا يمثلوا في هذا الحساب؟
هو أي كلام "يتقال في الزحمه" والسلام؟
وكيف يتم إطلاق هذا الرقم ونحن إلى الآن لا نعرف ماذا يدور في سيناء ولا نعرف من الذين قاموا بعملية رفح أو من المشتبه فيهم ومن هؤلاء الذين أعلن الجيش أنه قام بقتلهم؟ 
...
 أنا أعلم تماما أن المشاكل كثيره وتحتاج إلى وقت
لكن أرجوك لا تخدعني
فما أراه بعيني يوميا لا يمكن أن يجعلني أصدق الأرقام التي سمعتها منك
أما أنصار الرئيس مرسي من جماعة الإخوان اليوم فكان ردهم على هذا السؤال أكثر غرابه، فقد قالوا "من يشكك في النسب التي قالها مرسي عليه بإظهار النسب الموجوده عنده"!
ولم يلاحظ هؤلاء أن الرئيس تحدث عن نسب ذات "أغلبيه مطلقه" تجعل الشك في صحتها امر يسير على كل الناس
بمعنى أنه عندما يقول أن أنابيب البوتاجاز حلت بنسبة 85% إذن لا يمكن أن تلاحظ انت نسبة ال 15% التي تعاني من الحصول على انابيب، لكن بالعكس، ما نشاهده (في كل مكان) هو ال 15% بينما لا نشاهد ال 85% التي تحدث عنها مرسي!
 ولا معنى أن تقول لي أن حل ازمه الوقود تم ب 80% بينما (جميع محطات البنزين) عليها زحام
إذن نحن لن نعاني في إثبات عدم صحة الأرقام الصادره والسبب بالطبع أنها تقول أن "كل شيء تمام" بينما نحن في شوارع بلدنا لا نلاحظ هذا
فأرجو من الأخوه اعضاء جماعة الإخوان المسلمين أن يكفوا عن تصدير الأسئله الغير معقوله تجاهنا وأن يكفوا عن إتهام من يتحدث في أمر الرئاسه بأنه "حاقد او حاسد لمرسي على منصبه"
فأنتم جميعا تعيشون بيننا وتلمسون ما نراه بأعيننا لأننا في مركب واحد