الأربعاء، 19 نوفمبر، 2008

ما يحدث بيننا عيب ولا يصح

أردت الكتابة عن موضوع الطبيبين المصريين وما حدث لهما في السعوديه
لكن ترددت ماذا أقول في هذا الأمر
هل أسخر من السعوديين كما فعل البعض ورد الاساءه إليهم بمثل ما قالوا
هل أقول عليهم أننا قمنا بتعليمهم ردا على قولهم بأننا فقراء؟
أم أعايرهم بالكبسه ردا على معايرتهم لنا بالفول والطعميه؟
هل الاستعانه بكاتب أغاني هابطه ليقوم بتأليف أغنية عليهم كما فعل بعضهم من فتره هو الحل
هذا يتفاخر بالفراعنه والآخر يتفاخر بأنه من بلد الحرمين
هذا يقول قمنا بتعليمك الحساب والآخر يعايره بفقره
أقول له أنت جاهل، فيرد عليا بقوله "أنت تعمل خادم عندي"

هل التراشق بالشتائم والمعايره بالاحداث السياسية والظروف الاقتصادية والتعليمية وغيرها هو الذي سيصلح الأمور ويشفي غليل كل طرف من الآخر؟
هل واجب علينا كمواطنين من أكبر البلاد في العالم العربي والإسلامي أن يكون هذا هو سلوكنا في المنتديات والمواقع الإخبارية المختلفه تجاه الآخر حتى أصبح شكلنا مسخره أمام الجميع من البلاد المختلفه حيث يدخلون ويرون ماذا يقول المصري على السعودي والعكس؟
ولن أدخل في تفاصيل القضية ومدى الحجه القويه في براءة الطبيبين المصريين وإهمال السفير المصري –الذي يتحمل السبب في كل ما حدث - لهذا الرجل حتى حصل على عقوبه مضاعفه عند الاستئناف وما أن تحدثت زوجته ربما ما كنا نعلم عنه شيئا إلى أن يشاء الله
لكن كيف لنا أن نتعامل مع بعضنا البعض بهذه الطريقه؟
ولماذا ترك الكبار في البلدين الأمور تصل إلى هذا الحد
وصل الأمر أنك عندما تفتح جريدة مثل جريدة الرياض السعودية أو بعض الصحف المصرية تشاهد مقاله من كاتب غير مسئول يلعب على مشاعر الناس ويقوم بسب بلد بالكامل والناس في صمت رهيب على هذا الوضع المخزي وفرحين وينتظرون المزيد وكأننا في مباراة لكرة القدم يريد كل مشجع أن يكسب فريقه فقط بغض النظر عن العلاقات والروابط بين البلدين


فكاتب مثل هذا الكاتب ويُدعى -عبد الله الذيب- وجدها فرصه وكتب مقاله وتطاول فيها على جمال عبد الناصر -ولا نعلم ما علاقة عبد الناصر بالموضوع- لكنه وجدها فرصه ونشر كلاما حاول من خلاله توصيل شيء هام لكل السعوديين وهو ان النظام الجمهوري يحاول اسقاط النظام الملكي منذ القدم، و أن بلاد الله كثيره ولن تضار المملكه من عدم التعامل مع الأطباء المصريين، بل وهاجم الإعلام السعودي ونصح بأن يرد للإعلام المصري الصاع صاعين -هكذا قال حرفيا- لأن المصريين يردون على السعوديين بالاساءه بعد أن أحسنوا إليهم!


وصل الأمر لقمة الفضيحه عندما أرتكبت وزيرة القوى العاملة في مصر عملا -أقل ما يوصف بأنه أحمق- عندما منعت الأطباء المصريين من السفر للعمل بالسعوديه لحين انتهاء القضية، وفرح المصريين بالقرار ولقوا فيه أنتصارا لحقهم، ووجدنا السعوديين فرحين أيضا و يقولون أن هذا أفضل لنا !
وزيره بلد عربي مسلم تمنع الأطباء من السفر لبلد عربي مسلم آخر
والناس في هذا البلد العربي يتمنون لو أن يتم ترحيل المصريين من عندهم جميعا وليس الأطباء فقط!
إن صدور قرار مثل منع الأطباء من السفر وردود أفعاله المفرحه من جانب السعوديين عار علينا جميعا
فالأمر ليس بالعادي حتى تمنع عربي من العمل في بلد عربي آخر وكأنه نجس، وحتى إن كنت تكره جنسيه عربية بعينها، من الخطأ أن تظهر هذا علانية أمام الناس

فمثل هذا القرار من مصر ومن هلل له من المصريين وردود أفعاله - المفرحه- من جانب السعوديين يجعلنا نبكي بالدماء بدلا من الدموع على ما وصلنا إليه من تدني في مستوى العلاقات بين بلدين هما الأقرب لبعضهما البعض من أي شيء
تغاضينا عن كل هذا وأصبح بداخلنا كم من الكراهية والسخريه للآخر ننتظر فقط الفرصة في حادثه مثل هذه أو في مباراه رياضية بين البلدين حتى يظهر مخزون الكراهية على السطح للجميع ونسمع شتائم ومعايرات لا هي من الدين ولا الأصول ولا نفعلها حتى مع عدونا الحقيقي، ولكن نسمح لأنفسنا بأن نهين أهلنا وجيراننا ونكون في منتهى السعاده ونشعر بتحقيق انتصار مدوي عند تأليف أغنية أو شتيمة وقحه تكون في حق شعب بالكامل ولا نستحي من شتم اخواننا في الدين والسخريه منهم

....
أعجب ما في هذا الموضوع
أن السعوديين يقولون أن سيادة القضاء فوق كل شيء
والمصريين يقولون كرامة المواطن فوق كل شيء
والبلدان لا يستطيع أحدهما أن يقوم بفرد عضلاته سوى على الآخر
وإن كان الطرف الآخر في القضية أمريكي لما حدث كل هذا

...
وإلى من يؤيد ما حدث من ردود أفعال مأساوية من البلدين بحجة البحث عن كرامة الوطن والمواطن

كرامة الوطن ليست عن طريق أنك تسب وتلعن في بلد آخر

فالعزه والكرامة الحقيقية هي تقوية العلاقات بأخيك المسلم

والقوه الحقيقية هي التغلب على الأزمات بيننا في هدوء وبدون إثارة مشاكل

وإذا كانت الكرامه متعلقه بالسب واللعن لكنا أنتصرنا على اليهود من سنين طوال

لكننا لم ننتصر لتفرقنا وعدم اجتماعنا على رأي واحد والسعي إلى تصيد الأخطاء وتضخيم الأمور حتى أنعكست على رجل الشارع العادي فأصبح يكرهك قبل أن يتعامل معك

وبدلا من أن ترحم أخيك تعاليت عليه وأحتقرته وقللت من شأنه

.....

وإلى المصري الذي لا يعجبه السعودي - والسعودي الذي لا يعجبه المصري

تذكر أنه يوجد أناس ملاعين تتمنى من قلبك لو أن لا وجود لهم على وجه الأرض ويحملون جنسية بلدك

فمصر ليس بها 80 مليون ملاك- والسعودية ليس بها 30 مليون نبي

الثلاثاء، 11 نوفمبر، 2008

المعارضون .. أداة أمريكا للضغط على مبارك وقت اللزوم!


كان عضوا في مجلس الشعب المصري
ومعنى أنه كان عضوا بمجلس الشعب إذن فهو دخله عن طريق التزوير
لأنه معروف في بلدنا أنه لا يوجد بها انتخابات من الأصل
فمن ينجح ويكون عضوا بالمجلس يكون بالاتفاق المسبق مع الحكومه حتى لو كان من المعارضين لها
لأن أساس الأمر أنك إن أردت أن تعارض الحكومه فمن المصلحه لك أن تعارضها وأنت تحت ظلها
ولكن ما أن حدثت انتخابات مجلس الشعب الأخيره حتى سمعنا منه أن هناك تزويرا حدث في الإنتخابات حتى لا يكون عضوا بالمجلس الموقر وحتى تحرمه الحكومه من شرف تمثيل دائرته في مجلس الشعب!
وكأن الأخ عندما نجح في الإنتخابات ودخل المجلس في الدوره التي تسبق هذه الدوره فإنه نجح بمجهوده وبأصوات أبناء دائرته!
...
عندما دخل هذا الرجل السباق الرئاسي أمام الرئيس محمد حسني مبارك تخيل أنه سينجح في الإنتخابات أو بمعنى أدق -أوهم الناس- بأنه منافس قوي لمبارك وأن الرئيس مبارك يخاف منه لشعبيته الطاغيه!
ولك أن تتخيل - رجل في وضع مبارك يملك الجيش والشرطة والبلد بالكامل يخاف من أيمن نور!
بالطبع من قبل أن تبدأ انتخابات الرئاسة وهو معروف أنه سيخسر - فلماذا دخلها من الأصل وهو يعلم بنتيجتها مسبقا ؟
وأين الشعبية الطاغية لهذا الرجل وهو لم يعرفه أحد إلا عندما دخل الانتخابات الرئاسية ولم يُذاع صيته إلا بعد أن خسر انتخابات مجلس الشعب الأخيرة وقال أنه مظلوم
فأين شعبية هذا الرجل الطاغية التي يريد أن يوهمنا بها؟
معروف أن أكبر كيان سياسي معارض للنظام الحاكم داخل الأراضي المصرية هم الإخوان المسلمون
فالإخوان المسلمون -وأنا لا أنتمي إليهم- لهم مؤيدين في كل محافظات مصر وهذا بسبب شعبيتهم الكبيرة في المجال السياسي منذ عدة عقود
ولهذا فالشعبية لا تأتي من سنه أو سنتين
ولا يوجد في مصر أي جماعة معارضة للنظام الحاكم في حجم الإخوان المسلمون والمؤيدون لها

وأيمن نور هذا شعبيته تنحصر فقط داخل دائرة باب الشعرية ومن الذين يقفون معه من شباب حزب الغد ولا نعتقد أن هؤلاء أعدادهم بالملايين كما يريد الكثيرين أن يوهموا الناس بهذا الأمر
فمن قال أن عنده شعبية جارفة داخل الوطن؟


نأتي للمسخره التي تحدث داخل حزب الغد
فما أن تم الحريق حتى وجدنا الجميلة -جميلة اسماعيل- تتهم الحكومه بالوقوف وراء هذا الحادث
فتم الزج بإسم الحكومه في الموضوع عن طريقها وعن طريق ابراهيم عيسى في جريدة الدستور للدلاله على أن من قام بإفتعال الحرائق -أو التستر على الحريق- هو الحكومه
وهذا أكبر دليل على فشل هؤلاء
يريدون أن يوهمونا بأنهم ملائكه وهم في الأساس يتصارعون على الحزب من سنوات
فلا تعرف ما هو دخل الحكومه بحريق الحزب ولماذا لا يعترف البعض من داخل هذا الحزب -المفكك- بأن به صراعات على السلطه وبه جبهتان تتصارعات لكي تلغي إحداهما الأخرى
وإن كان للحكومه دورا فمن أعطاها هذا الدور هو أعضاء هذا الحزب بأنفسهم، فهم ظاهريا يعارضون الحكومه والحزب الحاكم ويعارضون الظلم والاستبداد لكن في الداخل كل منهم يريد السيطره على الحزب ليكون هو فقط في الصوره
فوجدنا البعض من داخل الحزب يشهد ضد أيمن نور في قضية تزوير توكيلات حزب الغد قبل دخوه السجن وقالوا وقتها أن الحكومه هي التي سجنته -على الرغم بأن من شهد عليه من داخل بيته!

ووجدنا بعد أن تم سجنه أن هناك رئيسا آخر للحزب
وفي موقعه كوميديه
وجدنا أنصار أيمن نور ذاته ظلوا ورائه وتخلوا عن الحزب تماما
فلم يعد هناك حزبا اسمه الغد داخل مصر
بل تحول الحزب إلى حزب أيمن نور
فالناس لا تسير وراء مباديء الحزب ولكنهم -كالعاده- يتعاملون مع الصور وأصحابها فقط
ولهذا وجدنا من يرفع صورة أيمن نور ويطالب له بالحريه
ولا يطالبون بالحرية له من خلال حزب الغد ولكن من خلال حبهم وولائهم لأيمن نور
وبهذا أنتهى حزب الغد على الرغم من أن له رئيس حالي أسمه موسى مصطفى!
لكن موسى مصطفى هذا لا يريده أنصار أيمن نور ولا يحبوه على الرغم من أنهم من المفترض أن يلتفوا حوله لأنه حاليا هو القائد
لكنهم لا يسيرون على مباديء الحزب لأن الحزب يعني صورة أيمن نور
ولهذا فإن مات أيمن نور فستجد الكثير منهم يرفع صورته ويعلقها على الحائط ويبكي الأطلال من خلالها باقي الزمان
وهذا أسلوبنا كمصريين
فتجد من يرفع صورا للسادات وعبد الناصر وغيرهم اعتقادا منهم أنهم سيقومون من بين الأموات ويقوموا بحل مشاكلهم
نتعامل مع الصور ومع الأموات ونتخيل بأن عندهم كل الحلول ولا نسير على خطى مباديء وأسس من المفترض أن هي الباقية أما الأشخاص فهم زائلون مهما طال بهم العمر
والآن بهذه الطريقة أصبح هناك حزبان
حزب خاص بأيمن نور و أتباع له
وآخر له موسى مصطفى واتباع له

لكنها لا تريد قول الحقيقه وهي أن هناك صراعا داخل الحزب وكل فرد يطمع في السيطره على الحزب ويُبعد الطرف الآخر
فلك أن تتخيل أن لو هذا الحزب أمسك بزمام الأمور داخل مصر فماذا سيكون رد الفعل؟
...

ظهرت جميله اسماعيل وموسى مصطفى في برنامج العاشرة مساءا واتهم كل منهما الآخر اتهامات خطيره تُظهر لنا من مجمل الحوار أن الإثنان زباله
وقالت الجميلة أن موسى مصطفى ماشي مع أمن الدوله ويقوم بتأجير بلطجية لتنفيذ ما يريد ويأتي بمسجلين خطر ويدفع لهم الأموال
بينما قال موسى أن جميله تسافر باستمرار إلى أمريكا وسويسرا وتستغل قضية زوجها لتهجم على مصر
بينما نلاحظ أن الملابس التي كان يرتديها الإثنان لا يقل ثمنها عن آلاف الجنيهات
والسؤال الآن
من أين يأتي هؤلاء بهذه الأموال ؟

واحد يؤجر بلطجيه والأخرى تسافر للخارج بشكل مستمر وكل منهم يدفع للصحفيين في الصحف الحزبية ليؤيد وجهة نظره
معروف أن تذكرة الطائرة لأمريكا وحدها ثمنها سبعة آلاف جنيه -هذا إن كنت مسكين ونزلت ترانزيت بهولندا أولا-!
لكننا الآن أمام أمرأه تركب الطائرة وكأنها تركب تاكسي، والآخر يرتدي بدله الله أعلم بثمنها
فماذا يعمل هؤلاء ومن أين لهم بهذه الأموال؟
وكيف يصرفون كل هذه المصاريف في الوقت الذي فيه الشعب يعيش بالعافيه؟
وهل -إن كانت هذه أموالهم الخاصه- يمكن لهم أن يضحوا بها في سبيل الشعب المصري؟


يقولون لا لتصدير الغاز لإسرائيل - ولا لمبارك عميل أمريكا واليهود!
وها هي الجميلة -جميلة اسماعيل- تزور أمريكا ومسئولي أمريكا من اجل الضغط على مبارك لكي يخرج زوجها من السجن !

فمن قال لها أن ما تفعليه عيب يا استاذه؟
ويقول المعترض: لو أنها لو وجدت مساعده داخل مصر لما ذهبت خارجها
ولكن الواضح أن الجميع يعلم أن اللعبة بأكملها في يد الأمريكان
وأن أمريكا تقوم بتحريك الحكومه والمعارضين مثل الدمي وتتحكم فيهم كما تشاء
فتسير أمريكا مع مبارك ولكنها عندما تحب أن تعطي له "قرصة ودان" تهدده بواحد مثل أيمن نور حتى يرتجع عن ما يريد أن يفعل ولا يعارضها !
والمعارضين يعلمون أن من يمشي وراء أمريكا هو الفائز
ولهذا تجد الكل على أتصال مستمر بأمريكا
بدءا من الإخوان المسلمون مرورا بأيمن نور وأقباط المهجر وغيرهم
فجميعهم أصدقاء أوفياء لأمريكا
وعلى الرغم من أن مبارك ينفذ طلبات أمريكا دائما وأبدا
لكن أمريكا تستخدم هؤلاء المعارضين من أجل الضغط عليه في أي وقت
والمعارضين بمصر يعلمون هذا تمام العلم كما أنهم يعلمون أن لا أمل لهم في السلطه مطلقا
ولكن أن تمشي وراء أمريكا وتحقق مصالحك فهذا شيء جميل
ربما في أحد الأيام أنقلبت ماما أمريكا على الحزب الوطني فيكون لك نصيبا من دعمها
وإن لم تنقلب على الحزب الوطني فهناك جريده معارضة تصدر كل يوم وهناك برامج تليفزيونيه وهناك سفريات لأمريكا باستمرار لمقابلة مسئوليها في الخفاء والعلن من أجل أن تكون -كمعارض- في الصوره والدنيا تسير والسبوبه لن تنقطع إلى الأبد
فالحزب الوطني له الحكم والسلطه
والآخرين لهم المعارضه
والأمريكان لهم مصلحتهم
والشعب له الله !
...
ويبقى شيء أخير
أن هذه الأحزاب والحركات السياسية لها اتجاهات يسارية وليبرالية وغيرها
يعني الدين من الأساس "مش في دماغهم" ولا يفرق معهم في شيء
فالتكن على حذر من تبعيتهم