الجمعة، 10 ديسمبر، 2010

تحرش -678

فيما يتعلق بالتحرش الذي تتعرض له الفتيات في الشوارع والذي ظهر عنه فيلم مؤخرا بعنوان 678 كما ظهر من الإعلان الخاص به، هناك عدة امور ينبغي ان يتحدث عنها الناس
أولا: لا تتحدث عن التحرش وكأنه ظاهره فجائيه، ولكن علينا أن نتحدث عن حدوث إنحلال أخلاقي طال الجميع، ففي بلد يعاني من الرشوة والفساد في الحياة السياسية والبطالة والمحسوبية والوساطة وسوء مستوى التعليم والصحة والسرقات التي نشاهد قضاياها بصورة مستمرة والمتعلقة بكبار رجال الأعمال والإنفلات الأسري وجرائم القتل التي تحدث في الأسرة الواحدة كأب يقتل الأبناء أو إبن يقتل أبية وأمه او أحدا يقتل شقيقته لشكه في سلوكها او بنت تهرب مع عشيقها، لا ينبغي علينا أن نتحدث عن التحرش بالقول أو بالفعل على أنه شيء عجيب
وعلى هذا الأساس فالتحرش ليس إلا ظاهرة من بين الظواهر الأخلاقية السيئه الموجوده داخل المجتمع وظهورها في ظل هذه الأزمات الأخلاقية شيء عادي ومنطقي
فالظروف سابقة الذكر لن تظهر لك الشيخ الشعراوي ولا رابعة العدوية حتى نتحدث عن التحرش وكأنه حدث عارض لا نعرف لماذا أتى
ثانيا: فيما يتعلق بفيلم التحرش الذي ظهرت إعلاناته في التليفزيون
هناك فكرة ما يريد ان تصل إلى الناس، وهي تجنب الحديث عن ملابس البنات الساخنة والتي نراها يوميا في الشارع على البنات، ولهذا فقد قام بإظهار إحدى الفتيات المحجبات في الفيلم وهي تتعرض للتحرش من الشباب في الشارع وفي الأتوبيس حتى يقطع الطريق علينا إن اعترضنا وقلنا ان أحد أسباب التحرش الجنسي بالقول أو بالفعل هو ملابس البنات الساخنة
فظهور المحجبة في الفيلم يمنعك من التعليق على ملابس البنات، هكذا أراد الفيلم أن تصل الرسالة
وإن تحدثت قالت البنت أن المحجبة أيضا تتعرض لمضايقات
ولكنها لم تذكر لنا أي نوع من المحجبات تتحدث
هل المحجبة حجاب كامل ام المحجبة حجاب موديل 2000 حيث أن الشعر مغطى كاملا والبنطلون يكاد ينقطع من ضيقه على البنت من أسفل، هذا ليس بحجاب إن كانت لا تدري صاحبته!
وحتى إن حدث تحرش بالقول أو بالفعل للمحجبات ، ولكن كم النسبه التي تتحدثون عنها من المحجبات -حجابا كاملا- أو حتى بنت غير مسلمة ترتدي زيا محتشما- مقارنة بمن ترتدي "بدي" يظهر من خلاله بطنها؟
تقول البنت أنها كلما سارت في الشارع تعرضت لمضايقات
وأنظر إليها وأجد ملابسها الداخلية ظاهرة أمامي من خلف الملابس الشفافه التي ترتديها
واحيانا تكون قد أرتدت شيئا محاز لحزام البطن حتى إذا سقط منها شيئا على الأرض وأرادت أن تحضره أنكشف ظهرها بالكامل أمام الناس، فيراها الناس جميعا وُتظهر انها متضايقه من نظرات الناس!
يقولون ان الحجاب الآن موجود في كل مكان، ولكنه موجود على حسب الموضه ومواصفاته الحديثه، حيث تغطية الشعر وتضييق الملابس من أسفل حتى تظهر جميع مفاتن البنت حتى قدميها
فهل إن نظر الرجل إليكي وأنتي بهذه الحاله سيجذبه شعرك المغطى أم أول نظره سينظرها إليكي ستكون على نصفك الأسفل والذي بات ظاهرا أمام العالمين بكل تفاصيله؟
الشمس لا تغطى بالغربال
أنتي ترتدين ملابس مثيره، والشاب الذي يقف أمامك ليس ولي من أولياء الله الصالحين
نعم البنات يتعرضن بالتحرش بالقول أو بالفعل أثناء السير في الشارع
لكن أيضا ملابسهن تساهم في هذه الحاله
وظهور المحجبه وهي تتعرض للتحرش في الفيلم لن يجعلنا نغض البصر عن من تنزل من بيتها وأدق تفاصيل جسمها ظاهرة أمام الناس أو نوجه اللوم لأبيها الذي تنازل عن رجولته وتركها تنزل من البيت بهذا الشكل المخزي
فظهور المحجبة في الفيلم أمر رسالته واضحه
وهي أنني أظهرت لك محجبة في الفيلم حتى لا تقول لي أن ملابس البنات سببا فيما يحدث
وبما أن المحجبة تتعرض للتحرش فلا مجال من الحديث عن ملابس البنات
وصلت الرساله والحمد لله

ثالثا: ما يلفت النظر في إعلان الفيلم ويدعو للدهشة من هؤلاء الفنانين هو التناقض الرهيب فيما يفعلوه
المشهد يقول أن ولد يسير وراء فتاه ويغني أغنية تامر حسني الشهيرة "أكتر حاجه بحبها فيكي هي دي" ثم أطلق يده تجاهها، وهذا بالفعل حدث ويحدث في الشوارع من بعض طلبة المدارس
ولكن
ألم يفعل هذا تامر حسني فعليا في اغنيته الشهيره مع المطربة زينه؟
ألم يقول وهو يغني "اكتر حاجه بحبها فيكي هي دي" – وقد أشار إلى مؤخرة الممثلة الموجوده معه" في مشهد فاضح وخاصة وهو يقول "طييييييبه قلبك" وهذا واضح امام الجميع أنه يقصد "مؤخرة الفنانه"ولا يحتاج هذا إلى تفسير
وعندما أعترضنا وقلنا ان هذا قلة أدب وسفالة وأنكم تعلمون الناس البوظان في المجتمع ظهر من قال أن الفن رساله ولا داعي من الهجوم على تامر حسني وانكم تريدون أن نعود إلى العصور الوسطى وغيره من الكلام الفاضي
فلماذا تغضبون من حدوث مثل هذا المشهد في الطبيعة بين الولد والبنت في الشارع؟
لماذا تتباكون الآن على الأخلاق والقيم داخل المجتمع المصري؟
نحن بإختصار شديد نحصد ما زرعناه في طلبة المدارس وصغار الشباب
هذا ما شاهدون في الفيلم من نجم الجيل تامر حسني وهذا ما يتم تطبيقة في الطبيعة
وتعرض الأغنية كل يوم في الفضائيات ويشاهدها الجميع، وعندما يتم تطبيقها في الواقع نجد الغضب يتصاعد من الناس ويقولوا أن هذا عيب
...
وأخيرا
الفضيلة لم تخلق من اجل ان يتمسك بها الرجل فقط
ولكن الفضيلة موجوده ليتمسك بها جميع البشر من رجال ونساء
والإنحلال طال كل شيء، ليس التحرش أزمه عارضه، ولكنها ازمه اخلاق وموجوده ويجب حلها، هذا ما يجب أن نتحدث فيه
ولكن طالما أن الحديث يدور في فلك واحد وهو أن الشباب بايظ والبنات لا يصدر منهم العيب فهذا لن يقدم لنا حلا أبدا
النساء دائما ما يركزن على طرف واحد في القضية وهي الشباب غافلين أمورا أخرى
وتحرش رجل بإمرأه - مهما بلغت درجة جرمه- فهو طبيعي

اما الان فقد ظهر الغير طبيعي وهو تحرش بنت ببنت داخل المدارس، ومن قبلها رجل تحرش بآخر داخل قسم الشرطة، وهناك حوادث من هذه النوعية لم تذكر، ولكنها موجوده وتحدث
بإختصار هناك أزمة أخلاق- علينا التحدث عنها بصورة عامة وشاملة في المجتمع
هذه الأزمه طالت رجال الأعمال والوزراء الذين يسرقون أموال الدوله وطالت أيضا الذي يتسول في الشارع بالكذب وهو لا يحتاج الصدقه ويأخذ حق غيره في الصدقات
المشاكل هي نتاج أزمات متتابعة من سنين وليست وليدة الصدفه

الجمعة، 19 نوفمبر، 2010

دائرة المعادي . .

كانت المعادي والبساتين دائرة واحده، ولكن بعد تقسيم المحافظات صارت هي وحي طرة البلد شيء واحد وهما يتبعان محافظة حلوان
وكان يتنافس في الإنتخابات الماضية والقبل الماضية على مقعد العمال -الذي هو بلا منافس- السيد حسين مجاور الذي لا أعلم عدد سنين جلوسه على مقعد مجلس الشعب، وكان ينافسه من البساتين رجل أسمه محمد إبراهيم أبو خالد
وعلى مقعد الفئات كانت هناك منافسه شرسه بين محمد المرشدي من الحزب الوطني ومعه السيد أكمل قرطام الذي كان يُقال أنه معارض، وكانت له صوره منتشره في شوارع المعادي مكتوب عليها "إيدي في إيدك نجيب حقنا"
وقيل انه الفائز الحقيقي في الإنتخابات الماضيه ولكنها زورت لصالح المرشدي
هذا العام أرادت الحكومة إرضاء الجميع حتى لا تغضب أحد
فبعد فصل حلوان عن القاهره، ترشح السيد أكمل قرطام "المعارض المستقل" عن الحزب الوطني في دائرة البساتين!، بينما ترشح أبو خالد عن الوطني في البساتين أيضا
وبذلك لم يعد هناك منافس داخل المعادي للمرشدي أو مجاور، ولذلك عندما تسير في شوارع المعادي لن تجد أي "يفط" لصالح أي مرشح آخر، وعلى الرغم من ذلك لا تجدهم يأمنون مكر الحكومه، فلا يدري أحدا منهم ماذا ستفعل الحكومه بهم عند ظهور النتيجه، فربما يظهر لنا رجلا للبر والتقوى من صناعة الحكومه ويكون مستقلا وبعد أن ينجح يقوم بإظهار كارنيه الحزب الوطني كما فعل المرشدي منذ 10 سنوات
__
ومن عادة الناخبين اللجوء إلى الناس لفقراء في مناطق "السوق القديم والخبيري وأحياء طره الفقيره" من أجل جذبهم للتهليل لهم طوال أيام الإنتخابات وتعبئة السيارات النصف نقل بالمقاطيع والسير بالميكروفونات في الشوارع من اجل الدعايه لهؤلاء
وأيضا تعليق اللافتات عن عائلة فلان التي تؤيد المرشدي، وعائلة فلان التي تؤيد مجاور، والعائلات في الحقيقه لم تصنع هذه اللافتات ولكنها من صنع المرشح نفسه وعلى نفقته الخاصه ويقوم بتعليقها أمام منازل عائلات بعينها في هذه المنطقه
هو موسم خيرات على هؤلاء لأن الدفع فيه يكون كثير جدا والفلوس لا حصر لها
والشاطر من يستطيع ان يجمع أكبر قدر من المال
والمتحكم في توزيع المال والمعونات هو بلطجية الناخبين
اما عن هؤلاء البلطجيه فقد صار عددا منهم الآن من المليونيرات

منهم من يملك عدد من السيارات، ومنهم من يمتلك عددا من الشقق السكنيه بزهراء المعادي، ومنهم من يمتلك عماره بأكملها، هذا بعد أن كان أحدهم لا يعرف ما هو شكل الورقه ذات المائة جنيه
أعرف أحدهم معرفه شخصيه، فقد كان يقوم بدور الحكم في دورة رمضانية بالمعادي وكنت ألعب بها زمان، وكان يأخذ الرشوة من الفرق التي تريد أن تقع في مجموعه بعينها بعيدا عن فرق أخرى قويه، فكان لا يستحي من ان يأخذ رشوه من أطفال في الإعدادية ليلبي لهم طلباتهم، فما بالك الآن ماذا سيفعل مع من يريد أن يبني عمارة أو يدخل بها الكهرباء
في الحقيقه كان مستقبلهم واضح، وكان معروفا ان هؤلاء في يوم من الأيام سيصبحون شيئا او ظاهره من الظواهر المنتشره في مجتمعنا،
وليس بمستغرب أن يقف أحدهم داخل احد المقاهي في السوق ويفتح حقيبته ويقول للناس جميعا "هذا دكتور، وهذا محامي، وهذا مهندس وجميعهم يطلب مني وظائف، وربنا يسهل وأعرف أخدمهم"
وهو في الحقيقه لن يأتي لأحد من هؤلاء بوظائف، لكنه يريد أن يرى الناس كم أن اصحاب هذه المؤهلات يتهافتون عليه بالسيره الذاتيه من اجل مساعدتهم، ويفرح في داخل نفسه أن صاحب المؤهل يطلب منه المساعده لأن حاله صعب ولا يجد وظيفه، ويتلذذ برؤيه هؤلاء امامه في موقف الضعيف والمحتاج في الوقت الذي فيه "بجهله" نجح ان يكون مليونير!
قد رآني أحدهم بينما كنت أسير أمامه في الطريق ولكن على الجهه الأخرى للشارع، فلم ينظر إليا وكان ينتظر مني ان أنادي عليه وأسرع بالسلام وأقول له "أزيك يا باشا"

حسين مجاور
ظهر عن طريق نقابات العمال، وأخذ يتدرج في المناصب إلى أن أصبح وحشا من وحوش هذا البلد، ورئيس اتحاد عمال مصر، ورئيس نادي أسمنت السويس، وزعيم الأغلبية في الحزب الحاكم داخل مجلس الشعب في دورته السابقة للدوره المنتهيه
كان يمسك له الدعاية الإنتخابية في المعادي القديمه "او الحي الفقير داخل المعادي والذي يركز عليه الناخبين بصورة أكبر" إثنان، هشام كرشه وعلي معزه ورجل آخر يُدعى "عباس"
وعباس هذا لا تعرف ماذا يعمل بالضبط، لكني اجده يقف أمام مقر الحزب الوطني منذ 15 سنه، وكلما سألت احدا ما هي صنعة هذا الرجل يقول لي "لا أدري"!
وبصحبتهم واحد طبال ومغني في أفراح الشوارع أسمه "ي . الألفي"
ولسرد فضائحه فإنها لن تكفي صفحات المدونه بالكامل
يكفي أن أسجل الإستغراب في كيفية ان تختار الحكومه رجل مثل هذا ليمثل الأغلبيه في البرلمان
ولا ادري ما هي حكمة الحكومة في إستغلال الجهله واللصوص من اجل أن يصلوهم إلى المناصب الرفيعه
ربما لكي يكونوا على درايه كافيه بتاريخ كل واحد منهم وضمان لعدم الخروج عن طوعهم مستقبلا لأنه إن حدث هذا فستظهر الفضائح القديمه لكل منهم

محمد المرشدي
كان مستقلا في أول الأمر، وبعد أن نجح في الإنتخابات أصبح نائبا عن الحزب الوطني
عنده مجموعة من البلطجيه أشهرهم "النمس والسكرتير"
والنمس صار عضوا بمكتب أمانه الحزب الوطني بالمعادي -لا تسألني ما معنى مكتب الأمانه- وهو بلا مؤهل
وهناك الأخ "شريف السكرتير" الذي يجلس الآن في المحليات ولا أعرف له وظيفه
حتى انني سألت المقربين منه ومن يجلسون معه يوميا على المقهى وقلت لهم ما وظيفه هذا الرجل فلم يستطيع احد الإجابه على هذا السؤال
وامام شركة المرشدي يجلس هؤلاء البلطجيه وكأنهم ملوك الأرض ومن عليها
كان المرشدي يملك شركة مقاولات صغيره لا أحد يسمع عنها شيئا، ولكن بعد ان دخل مجلس الشعب صارت زهراء المعادي ملكا له، ووجدنا إعلانات لشركته أسبوعيا على صفحات كامله في جريدة الأهرام، والشركة أصبحت إثنان، وأصبح لها إعلانات في التليفزيون بعد أن كانت مجهوله،
والبلطجية الموجودين معه أصيبوا بداء التوحش من كثرة الأموال الموجوده معهم
صعب جدا ان يكون هذا الرجل جمع كل هذه الأموال وأصبح بهذه الشهره خلال أول دورة فقط من دورات مجلس الشعب يكون هو نائبا فيه

صحيح شركته كانت موجوده، لكن لم تكن بهذا الشكل الذي نراه الآن
وكان مهندسا فقط،،أما بعد ان ألتحق بمجلس الشعب صار دكتور مهندس
ربما طمع في أن يكون وزيرا للإسكان في أحد الأيام فقام بأخذ الدكتوراه احتياطي، فلا أحد يعمل ماذا تخبيء الأيام
ولا أعرف ماذا يفعل هذا الرجل داخل مجلس الشعب في إصدار القوانين ومحاسبة الحكومة والرقابة على السلطه التنفيذية وغير هذا، وهو غالبا لا يحضر الجلسات، بل يكتفي بالظهور على المنصه لمرة واحده طوال الخمس سنوات حتى يلتقط له احد المصورين صوره تكون عونا له في الدعاية الإنتخابية وليثبت للناس أنه يظهر في الإستجوابات
في آخر إنتخابات كان يخشى أكمل قرطام بشده
وبعد أن نجح أراد البلطجيه الموجودين معه "الحلاوه" فقال لهم أنتم لم تفعلوا شيئا فقد نجحت بطريق آخر لا علاقة لكم به
___
في الإنتخابات الماضيه، كان بلطجية مجاور والمرشدي يسيرون في الشارع يوم الإنتخابات ويقومون بتوزيع كيس به 4 سندوتشات " 2 جبنه بيضاء و2 لانشون" ومعه علبة كانز
وفي أماكن أخرى كان يوزع صناديق كنتاكي
وامام مدرسة الجمهورية جلست "هاله.م" وقالت لمن يوزع أنا عاوزه أكل
فأعطاها هذا الكيس
فقالت له "لأ يا خويا، أنت هتضحك عليا، انا عاوزه كونتاكي يا روح امك"

الأحد، 7 نوفمبر، 2010

الهروب من الفوضى . . .

يتحدث الجميع عن الإصلاح السياسي والإصلاح الإقتصادي وضرورة وجود نظام إنتخابي مختلف عن النظام الحالي الذي تتحكم فيه الحكومة يحترم إرادة الشعب المصري في إنتخاب أعضاء مجلس الشعب والشورى ورئيس الجمهورية وغيره من الحريات التي يطالب بها الجميع من اجل ان نصبح دوله متقدمة مثل بلاد العالم الأول التي نراها في التليفزيون ونتمنى جميعا الهجره إليها حتى نستطيع أن نعيش في وسط كم تمنينا أن نعيش فيه
وإن سألت احدا ممن تعرفهم لماذا تريد الهجره إلى أمريكا أو فرنسا أو إيطاليا أو أي بلدا آخر سوف تجد الإجابه بعيده كل البعد عن موضوع الفساد السياسي الموجود داخل بلدنا، فالهجره في نظر الكثيرين تعني الحصول على المال، وآخرين لديهم المال الوفير ولكنهم حاربوا من أجل الهجره بشتى الطرق لكي يحصلوا عليها
فلماذا تهاجر وأنت تملك المال، وموضوع الإصلاح السياسي ليس في بالك، والدوله التي سوف تهاجر إليها لن يكون لك حق التصويت في الإنتخابات الداخلية بها إلا بعد حصولك على جنسيتها بعد عدة سنوات، وإن لم تحصل على الجنسية فلا توجد لديك مشكله ويكفيك أن تجلس هناك فقط من اجل المعيشه؟
...
هناك أمورا يمكن أن تحسم بالقانون، فالسارق والقاتل والمرتشي وهاتك الأعراض لهم حل في القانون ما بين الحبس وحتى الإعدام
لكن المشكله الحقيقيه او المشكلة الكبرى في الأمور التي لا يستطيع القانون أن يقول كلمته فيها
المشكله في اللامبالاه والمعيشه الفوضوية وقلة الأدب والأخلاق وعدم التعود على إحترام الناس من الطرف المقابل لك
هذه أمور ليس بها نص داخل القانون المصري وغير المصري
ولهذا السبب يهرب الناس من المعيشة
ليس صحيحا من يحدثك أن سبب خروجه من البلد هو السياسة
فالسياسة ليست من الأولويات، وربما إن حدثت إنتخابات نزيهه بنسبة 100% لن تجد الناس يخرجون من بيوتهم من أجل الإدلاء بالأصوات وسوف يستغلون فرصة عطلة النصف يوم في العمل من أجل الإنتخاب في الذهاب إلى المنزل مبكرا
وإن حدث إصلاح سياسي وصارت البلد بها ديمقراطية في الإنتخاب فإن هذا لن يقضي على الفوضى التي يعيش فيها أغلب الناس ويعاني الناس من هذه الفوضى يوميا ومنها:
*سائق تاكسي يتحدث معك بطريقة غير محترمه ولا تستطيع ان تتحدث معه لأن أخلاقه سيئه ويمكن أن تخسر مقامك واحترامك لنفسك إن حدث ودخلت معه في جدال
*سائق ميكروباص يتحكم في مكان نزولك

*طبيب يخدعك بعمل جراحة انت لست في حاجه لها
أو مريض معه من المال الكثير ويذهب إلى مستشفى حكومي ويأخذ مكان أحد المساكين في العلاج أو يأخذ قرار علاج على نفقة الدوله والمخصص لغير القادرين وهو قادر على العلاج على نفقته الخاصه
*أحدا يظلمك داخل عملك -وكله بالقانون- ويكون معه شهور على أنك مقصر
*زملاء لك داخل العمل يتفقون عليك للإطاحة بك لأنه لا يوجد أحد في حاله
*تخسر وظيفتك بسبب خلافك مع أحد الأشخاص وهو واصل في المكان الذي تعمل فيه
*طفل صغير يمر بجانب سيارتك ومعه مفتاح فيريد أن يلعب فيقوم بجرحها بالطول بلا سبب
لم يتعلم ولم يجد من يعلمه أن هذا عيب وخطأ وأن إتلاف الأشياء الخاصه بالناس حرام

رأيت بعيني منذ أيام وأنا أسير في الشارع مجموعة أطفال في سن ما بين 12-14 سنه وهم يسيرون و "يتنططوا" على أسقف السيارات الموجوده في الشارع، بيقوم بالقفز من سقف سياره إلى سقف السيارة الأخرى التي تقف بجانبها ومعه طابور من الأولاد يفعلون ما يفعل، فقمت أنا وصديقي بنهرهم على ما يفعلون، وتعجبوا لأنهم ربما لم يسمعوا هذا الكلام من أهلهم في يوم من الأيام!
*شاب كبير يمسك بطوبه ويضرب بها المصباح الذي ينير نفق عبور المشاه
وأحيانا تجد المصباح عليه "قفص حديدي صغير" لكي يمنع سرقة اللمبات!

*الكتابة على حوائط مترو الأنفاق وعبارات الذكرى الخالدة لكي يشاهدها مرة أخرى عندما يستقل نفس عربة المترو مرة أخرى والعبارات تكون من عينة "شلة الرعب الأبدي، شياطين حلوان على الطريق"

*مزاح غير محترم من طلبة المدارس وهم يركبون المواصلات العامة عقب الخروج من المدرسة والتحرش بالركاب من كبار وصغار وبنات ورجال وعدم الوقوف بهدوء والتحدث بصوت مرتفع، وإن قلت لهم كلمة "عيب" سمعت مالا يرضيك، وليس ببعيد الحادث الشهير الذي وقع منذ شهور والخاص بالطلبة الذين أقاموا عيد ميلاد صديقهم داخل مترو الأنفاق وقاموا بتصويره وتنزيله على الإنترنت على أعتبار أن هذا إنجازا كبيرا لم يفعله غيرهم، فقد تحدوا القانون والنظام العام وحدود الأدب وفعلوا ما يحلوا لهم ولم يستطيع أحدا الإمساك بهم
*شد باب مترو الأنفاق وهو يسير، ومحاولة استعراض القوه عن طريق التعلق في الحلقات الموجودة من اجل أن يمسك الناس بها حتى يتفادوا الوقوع أثناء التحرك
*قطع كراسي الأتوبيس العام عن طريق موس أو مقص وإخراج "الإسفنج" الخاص بالكرسي
*حادثه تتكرر بشكل مستمر، ما ان يُصاب أحد أبناء القرى التي تقع على الطريق السريع في حادث سيارة حتى يتجمع اهل القرية ويقطعون الطريق بالقوه ويقذفون السيارات التي تمر من الطريق بالحجارة إلى أن يأتي البوليس ويتدخل لفض التجمع، ولا أدري ما علاقة قطع الطريق بالحادث، وما هو ذنب صاحب السيارة التي تكسرت في الموضوع، ومن سيأتي له بحقه من هؤلاء، وكيف لك أن تقذف سيارة ليست ملكا لك وتقوم بتكسيرها لأنك غاضب من حادث؟
*رجل عاش خارج البلاد لفتره طويله ثم تتحدث معه وتجده لم يتعلم شيئا من الذوق والأدب في الخارج ويتحدث معك بمنتهى الوقاحه
وفي نفس الوقت يفعل أشياء داخل مصر لا يستطيع أن يفعلها وهو في الخارج لأنه يحترم نفسه عندما يذهب للبلد الأوربي، بينما عندما يعود إلى مصر يمارس هواية الفوضى المعتاد عليها من سنين
وغيره وغيره من الأمور السيئه التي لا تعد ولا تحصى داخل البلد
كل هذه الأمور لا يوجد قانون يحاسب عليها سوى قانون الضمير والتربية
والضمير غائب وربما لن يعود
الهجره ليست دائما من أجل المال والحصول على عمل، هذا بالفعل في المقام الأول
لكن هناك شريحة أخرى من الناس لم يلتفت إليهم احد
وهم أصحاب المراكز المرموقة الموجود في حوزتهم المال والمعيشة الكريمة ولكنهم تركوا البلد وأنصرفوا عنها من أجل ما بها من أحوال ليست على ما يرام
هذه الأحوال لن يصلحها الديمقراطية
إنها أمور معيشية قائمة على التربية
هذا "الجهل" الموجود في أناس كثيرين يكون سببا في المعاناه التي يعيشها فئه كبيره من المجتمع المصري والتي لا يوجد لها أي مطالب أخرى
فإن أمسك مبارك أو غيره لا يفرق معهم، وهم معتادين على المعيشه بأي دخل شهري لأن الحياه هنا يمكن أن تتكيف معها بأي دخل يأتي إليك، فنحن أصحاب المقوله الشهيره "محدش بينام من غير عشاء"، ويمكن أن تسير أحيانا في شوارع نظيفه ويتم حل مشكلة القمامه المنتشره في الشارع، لكن كيف ستقوم بحل الأخلاق السيئه والتعاملات الغير محترمة والغباء والجهل في المعاملات من الناس
المجتمع يحتاج إلى تعليم وثقافه عامه قبل الحديث عن الديمقراطية ونزاهة الإنتخابات

الأحد، 31 أكتوبر، 2010

ما بين المسؤول الجاهل وانعدام الرقابه

وكأن مكتوب على الشعب المصري ان يكون هو في واد والمسؤولين في واد آخر
يتناقش الناس هذه الأيام في وضع الحد الأدني للأجور ووصل الأمر إلى المحاكم
فتارة نقرأ في الصحف ان المحكمة حكمت أو بمعنى أصح -اوصت- بأن يكون الحد الدنى هو 1200 جنيها شهريا
وبعدها شاهدت تصريحان لرئيس اتحاد عمال مصر السيد حسين مجاور قائلا أن المبلغ هو 1000 جنيه وآخر قال أن المبلغ هو 400 جنيه
ثم شاهدت في برنامج "مصر النهارده" أن المقصود بمبلغ 400 جنيه هو الموظف الحديث التخرج او عديم الخبرة أو الذي لا يحمل شهادة وهو في بداية تعيينه
والطامه الكبرى ان مهما حكمت المحكمة او ادلى المسؤولين بتصريحات فإن هذا لن يغير من الواقع شيء لأن المشكلة الرئيسية داخل مصر هي إنعدام الرقابة على المصانع والشركات والتي جعلت الموظف فريسة بين أنياب صاحب العمل يلتهمها في أي وقت يشاء ويقوم بطرده في أي وقت ويعامله معاملة سيئه في اوقات أخرى وجعلت الموظف يعيش مهدد بصورة مستمرة
وقلنا مرارا أن صاحب العمل لا تعنيه القوانين التي تصدر ولا يهمه منها أي شيء لأن السادة المسؤولين داخل مصر لا يهتمون بشئون الناس ولكن كل همهم هو الظهور في التليفزيون وإطلاق التصريحات وسن القوانين، ولكن من يقوم بالتنفيذ ومن يراقب التنفيذ ليصبح القرار منفذ على أرض الواقع؟

من سيذهب ويراقب أجور العمال والموظفين داخل المصانع والشركات ويحمي الموظف من صاحب العمل؟
إنه موظف التأمينات الذي يذهب ويسأل عن الرواتب ويجد صاحب العمل يضع راتبا 120 جنيه -على الورق- للعامل او الموظف لكي يتهرب من سداد التأمينات وموظف التأمينات يكون على علم تام بما يحدث ولكنه يأخذ الرشوة ويخرج لحال سبيله من الشركه
هذه هي الرقابة الموجوده داخل مصر
وعلى هذا الوضع إن تم إصدار قوانين وأحكام للمحاكم لمائة عام إلى الأمام لن يقوم أحدا بتنفيذها طالما انعدمت الرقابه
فاليقول رئيس اتحاد العمال ما يريد، وليقول وزير التنمية الادارية ما يشاء، وليتحدث الناس بأي شيء يريدوه، ولكن الأمر الواقع يقول أن صاحب العمل هو صاحب الكلمه العليا في رواتب الناس طالما ان الحكومه والجهات الرقابية غائبه عن الوعي
والطريف أن هؤلاء المسؤولين بعد أن يقوموا بسن قانون يحدد الأجور والحد الأدنى لها تجدهم يظهرون على شاشات الفضائيات والسعاده تغمر وجوههم وكأنهم فعلوا إنجازا عظيما للبشريه، وهذا الإنجاز بالطبع يكون على الورق وليس أرض الواقع، لكنهم يتوهمون انهم فعلوا شيئا لصالح الناس، وفي الحقيقه كل ما يقولوه ما هو إلا كلام في الهواء لن يقدم ولن يؤخر
...
شاهدت الأسبوع الماضي مصنعان
أحدهما في السادس من أكتوبر للتعبئه والتغليف، وفيه يقوم صاحب العمل بجمع 20 فتاه من أجل العمل يوميا من الثامنه صباحا وحتى السادسه مساءا براتب شهري قدرة 300 جنيه ولمدة 6 أيام اسبوعيا، وألتحقوا بهذا المصنع عن طريق "مقاول أنفار" الذي هو مسؤول عن توريد العماله ، والقانون يقول ان الحد الأقصى للعمل هو 40 ساعه أسبوعيا على ما اتذكر
ومصنع آخر للملابس بمنطقة دار السلام في القاهره وفيه يعمل حوالي 50 فتاه يوميا من الساعه 9 صباحا وحتى الساعه 8 ليلا بعد صلاة العشاء (11 ساعه يوميا تتخللها ساعه للراحه) وبأجر 270 جنيه شهريا، معنى هذا أن الساعه تقف يوميا على العامل ب 80 قرشا!
هذا ما فعلناه في بعضنا داخل مصر
80 قرشا في ساعة العمل، وفتاه تعمل 11 ساعه يوميا طوال الشهر نظير 270 جنيها، ثم أفتح التليفزيون وأجد اجتماعا للمجلس القومي للمرأه يتحدث عن إنجازاته وكوتة المرأه في مجلس الشعب وان المرأه حققت أنتصارا عظيما داخل المجتمع المصري!
من من المسؤولين على دراية بهذه الأمور؟
...
إن مشكلة مصر الأساسية هي عدم الربط بين المسؤول والواقع، وفي أحيان كثيره تجد المسؤول لا يعلم أي شيء عن ما هو موجود داخل البلد لا هو ولا من يساعدوه، هذا بالإضافه إلى إنعدام الرقابه على كل شيء
ويتم رفع قضايا في المحاكم لأخذ رأي القانون وكأن رأي القانون واجب النفاذ في بلدنا
أنظروا إلى أصحاب الحقوق الذين قال في حقهم القانون كلمته منذ سنين ولا يستطيعون الحصول على حقوقهم بسبب عدم تنفيذ الأحكام والمجرمين احرار (وبيطلعوا لسانهم للجميع) دون أن يحاسبهم أحد
فلماذا اللجوء للقضاء وكلمته لا قيمه لها في ظل إنعدام الرقابه على تنفيذ أحكامه
فاليقول كل مسؤول ما يشاء وليتحدث بأي حديث
ولا تلوموا الناس على عدم الإنصات، لأن الناس يعلمون تمام العلم أنه لا فائدة من الإستماع إليكم لأنكم لا تعيشون مع الناس
حتى مساكنكم التي تبيتون فيها تم عزلها في مدن جديده ومخصصه للفيلات والمنتجعات الباهظة الثمن حتى تتجمعوا مع بعضكم البعض وتكونوا منعزلين تماما عن الشارع المصري ومشاكله وما يحدث بداخله وتكون لكم حياتكم وللآخرين حياتهم
لا تصاحب واحدا أولاده في مدارس حكومية ويعاني من ضيق المصاريف
ولا تعطي لنفسك فرصه لتشاهد من يجلس على رصيف مستشفى القصر العيني في الفجر لكي يحصل على كشف مجاني
وإن كان لك أحد الأقرباء مسكينا فإنك لا تعرفه بحجة ضيق الوقت
فيمر اليوم والشهر والسنه وانت تجلس بين الوزراء وأصحاب المعالي ولا تقع عيناك على فقير أو مسكين
فأصبحنا أمام مسؤول جاهل بأمور الناس وُمطالب بحل مشاكلهم

الثلاثاء، 12 أكتوبر، 2010

إياك والإقتراب من الأصنام

قام أيمن نور بتطليق زوجته
فلم يصدق أنصاره انه فعل -أبغض الحلال- لأنه في نظرهم نبي
وتطليق الزوجه أمر عادي وأي أحد يفعله- ولكن أن يفعل أيمن نور هذا -في نظر أنصاره- أمر يمكن أن يمسه او يتحدث عليه الناس بسوء
فقالوا ان النظام هو الذي دفعه إلى أن يطلق زوجته
وواضح هذا في تعليقاتهم على مواقع الأخبار وهي موجوده إلى الآن ويمكنك ان تراها
فكيف يخطيء أيمن نور ويقوم بتطليق زوجته؟
هذا في نظر هؤلاء غير جائر لأنه ليس من بني البشر

حمدين صباحي يسير بالسيارة
سائق عربية نقل من المجانين المنتشرين على الطرق أعترض طريقه وكان يسير عكس الإتجاه كما قالت الأنباء
فأنحرف السائق بسيارته وأصطدم بشجره
ولكن الحمد لله جاءت الأمور سليمه ولم يُصاب سوى إصابات طفيفه
وبعد الحادث قال الناس أن حسني مبارك قام بتدبير الحادث له
وكأن أن يفعل حمدين صباحي حادث بسيارته شيء غريب وعجيب ولا يمكن أن يحدث أبدا في الدنيا!
فهل يوجد ملاك يعمل حادثه على الطريق؟

تضاربت المصالح بين ابراهيم عيسى والسيد البدوي في مشكله معقده داخل فيها المصري اليوم ونجيب ساويرس -الذي كان قد طرد عيسى من قناته الفضائية الخاصه قبلها بأيام ولم يتحدث أحد في ها الأمر ولم يبحثوا عن الأسباب- وبعدها اطاح السيد البدوي به من الدستور
فلم يعجب أنصاره وقالوا أن النظام الحاكم وراء ما حدث!
وفي أول الأمر لم يجد الناس سببا مباشرا لما حدث فقالوا ان مبارك ضغط عليه لكي يترك الجريده بعد نشر مقال البرادعي
وتقرأ مقال البرادعي ولا تجد داخله شيئا يستحق الإقاله، بل هو نفسه كان يوجه الشتائم إلى حسني مبارك مباشرة منذ سنوات ولم يُقال من الجريده، فكيف يقيله بعد أن يكتب البرادعي؟
وبعدها تم نفي أن مقال البرادعي هو السبب
وهناك أنباء أن عيسى قد نشر مواضيع لم تعجب الكنيسه فضغطت الكنيسه على ساويرس لطرده من القناه، فأحب عيسى أن يؤدب الكنيسه وساويرس، فقام بنشر مقال الدكتور سليم العوا الممنوع من النشر في المصري اليوم، وبضغط من المصالح المشتركه والرغبه في جذب أصوات غير المسلمين قام البدوي بإقالة عيسى من اجل البحث عن حظوظ حزبه في مجلس الشعب وإرضاءا لساويرس الذي كان قد غضب من الدكتوره سعاد صالح والتي أعلنت أن الإسلام يمنع ان يتولى مسيحي رئاسة مصر وهي كانت عضوه في حزب الوفد وقتها
الأمر ما هو إلا تضارب مصالح وليس مأساه كما يصورها البعض

وأيا كانت الأسباب وصحتها من عدمه، ابراهيم عيسى لن يغلب في ان يجد مكانا يكتب فيه والكثير من الصحف تتمنى أن يكتب داخلها ، والكثير من القنوات تتمنى أن يظهر على شاشتها وبالأجر الذي يريده
ليس عيبا أن تدافع عن من تحب، ولكن عليك بالبحث عن الحقيقه بعيدا عن تربص الآخرين ونظرية المؤامره

قال الشاعر الكبير احمد فؤاد نجم انه أستقال من حزب الوفد اعتراضا على إبعاد رئيسه لإبراهيم عيسى من تحرير الدستور
ولا أدري على أي اساس ينضم الناس إلى الأحزاب
هل أنت تنضم للحزب بناءا على ان أفكار الحزب تتناسب معك ام انك تنضم للحزب من اجل ان فلان يرأس هذا الحزب؟
وهل من الطبيعي انه عندما تختلف مع رئيس الحزب ان تقذف بالحزب في البحر وأن تتخلى عنه؟
إن كان الأمر كذلك فكان الأولى بالحزب ان ينهار مع وفاة سعد زغلول ولكن هذا لم يحدث
فالحزب له مباديء يسير عليها تابعيه طالما كان له وجود في الحياه السياسيه، ولأنه شاعر كبير لم يقول له احدا أن قرارك هذا خاطيء، بل سايره الجميع في هذا القرار دون رجعه لأن الشاعر الكبير لا يخطيء

ففريق الزمالك مثلا يخسر في الوقت الحالي ولكن لم يقول اي زملكاوي انه سيترك تشجيع الزمالك
وهناك من لا يحب حسام البدري في النادي الأهلي ولا يقتنع به كمدرب ولكن لم يقول أحد انه سيترك تشجيع الأهلي لأن البدري هو المدير الفني
فهل لنا أن نأخذ القدوه من مشجعي كرة القدم ونقوم بتطبيقها في الأحزاب على اعتبار ان مشجعي الأهلي والزمالك في مصر اعدادهم تفوق عدد أعضاء الأحزاب المصريه مجتمعه بمراحل؟

ظهرت دعوه منذ أيام بمقاطعة شركة سيجما للأدويه والتي يتملكها السيد البدوي رئيس حزب الوفد وذلك تضامنا مع ابراهيم عيسى!
فمن اجل أبراهيم عيسى ندعو الناس إلى أن يموتوا فداءا له عن طريق مقاطعة ادوية شركة سيجما
وكانت هناك مظاهرات منذ أيام تريد أن يقاطع الناس منتجات الشركات المسيحيه في مصر وقال نفس الناس أننا بذلك ندمر الإقتصاد وأن مقاطعتهم تعني التخلف والرجعيه، ولكنهم عادوا بعدها وقالوا قاطعوا سيجما من اجل ابراهيم عيسى
والظاهر أن المقاطعه هذه الأيام والدعوه لها تتم بالمزاج
احيانا تكون تخلفا- وفي احيان أخرى تكون واجبه على الشعب
وفي جميع الأحيان لا ادري كيف نقاطع منتجات في شركات يعمل داخلها آلاف المصريين
الناس لا يعرفون عواقب إفلاس او إغلاق شركه كبيره، فهي لا تؤثر على صاحبها فقط، فهناك تجار جمله وتجزئه وشركات نقل وتعبئه وطباعه وزجاج وبلاستيك وغيره من الصناعات المرتبطه بهذه الشركه
ماذا لو قاطعته وتم تشريد مئات العمال وإحداث مصيبه بآلاف الأسر المصريه، صاحب العلامه التجاريه لن يخسر شيء لأنه ملياردير، ولكن من سيخسر هو العامل الذي يعمل عنده، ولكن كله فداءا لإبراهيم عيسى وجريدة الدستور!
...

تقبلك لتصرف أحد الأشخاص يرجع دائما إلى موقفك منه
فالكاتب الكبير لا يمكن ان تنتقد له مقالا في يوم من الأيام
والكاتب الذي لا يعجبك لا يمكن ان تقول له في يوم ما انك احسنت هذا اليوم
فلا يوجد ما يسمى ثقافة الإختلاف
وهذه الثقافه هي دعايه نقوم بها لكي نبين للناس أننا متحضرين، وننافق أحيانا لكي تسير أمورنا
لكن في الحقيقه نحن بعيدين كل البعد عن هذه الثقافه
...
نحن شعوب تجيد صناعة الآلهه
والآلهه لا تخطيء أبدا
كما كان يصنع الناس في الجاهلية الأصنام ويعبدونها- نحن الآن نفعل ذلك
نحن نضع صورة رئيس جمهورية او رئيس حزب او أي رجل نحبه على الحائط ونظل لها عاكفين ولا نصدق طيلة حياتنا ان الخطأ يمكن أن يصدر منه في يوم من الأيام
وإن عارضت هذا الإله او تحدثت عنه بسوء سمعت مالا يرضيك من الناس
ظننت ان الأصنام قد تحطمت من حول الكعبه منذ 1400 سنه
لكنها عادت الآن في صوره مختلفه محفوره في عقول الناس
فإياك ان تنتقد صنما من الأصنام - سواء كان من الحزب الوطني او معارض
فهذا غير مسموح به عند أتباعه

الأربعاء، 6 أكتوبر، 2010

في ذكرى النصر العظيم . .

وبمناسبة نصر أكتوبر العظيم
لا يفوتني ان أذكر بالخير طيب الذكرن السابق لعصره الذي حقق لنا الإنتصار بفضل الله سبحانه وتعالى واعاد لنا الأرض بفضل من الله
كم كنت اتمنى ان يبقى على قيد الحياه حتى يرى من رفضوا معاهدة كامب ديفيد وأتهموه بالخيانه وهم يلهثون وراء إسرائيل منذ ثلاثون عاما من اجل ان ترضى عنهم إسرائيل وتجلس معهم على طاولة المفاوضات
أو يرى من يقولون أن خيارنا هو المقاومة وقاموا بالإختباء في بلاد أخرى وتركوا اهل بلدهم يذوقوا مرار الحرب والتشريد وبعد ان انتهت الحرب عن طريق خروج اليهود -بمزاجهم- ظهروا في الفضائيات وأصبحوا أبطالا
أو عرضوا بلدهم بالكامل للخراب والدمار ثم ضحكوا على الناس وقالوا إننا انتصرنا على اليهود
أو يرى تحول مفهوم الإنتصار عند العرب والذي تغير من نصر عسكري مبين إلى عدم تحقيق العدو الإسرائيلي أهدافه وإن كان هذا على حساب المدنيين
أو من يتصارعون على السلطه وأرصدتهم في بنوك اوربا بالملايين بينما الشعب يعيش في قسوه
أو من هاجم بلدا آخر من اجل تنفيذ ضغوط امريكا وهو مرتمي في احضان الأمريكان ولكنه لا يستحي
أو من لا يملك شيئا سوى تحميل مصرمسؤوليه كل شيء بينما هو يجلس بعيدا ينتقد من أمام التليفزيون
او يرى من هاجموا معاهدة كامب ديفيد ولم يمتكنوا من إطلاق رصاصه واحده على اليهود منذ ثلاثون عاما
فلا هم نجحوا في استعادة أراضيهم- ولا هم قاموا بتطوير قواتهم من أجل تحرير الأرض
أو يشاهد بعضا من أبناء مصر وهم ينصرون الغريب على بلدهم ظنا منهم ان هذا هو الوقوف بجانب الحق
ثم يغضبون -هم انفسهم- عندما يحدث شيئا للمصريين ويسألون أين كرامة مصر ولماذا أضاعتها الحكومه وهم اول من أضاعها بالوقوف مع الغريب في القضايا الخارجية!!
ووقفت الحكومه والشعب مع الغريب ونصروه على أبناء البلد ثم بكى الجميع على الحال
أو يشاهد المنافقين في الصحافه وهم يمتدحون بلادا أخرى لم تفعل شيئا لقضايا الأمه
أو يرى ماذا قال المنافقون عندما اتهموه بقتل جمال عبد الناصر رحمه الله
أو من يتفلسف ويقول ان سيناء منقوصة السيادة وكأن الاخرين لهم سيادة كامله على أراضيهم
بل من المخزي ان تجد بلادا لها سياده على أراضيها وامريكا تبقي قواتها داخلها عشرات السنين!
ليتك كنت على قيد الحياه لترى ما حدث من بعدك من مهازل
رحمك الله يا سادات وأسكنك فسيح جناته
أتهموك بالخيانه وانت أشرف الناس
أتهموك بالخيانه وأرادوا فعل ما فعلته ولم يستطيعوا
رحمك الله يا سادات فقد ظُلمت حيا وميتا
...
إن شاء رب العالمين عام 2079
لو وجدت الجولان محتله- وفلسطين محتله-
وجنوب لبنان تسرح فيه طائرات اليهود- وأمريكا تعسكر في الخليج
ومصر غارقه في مشاكلها
والسودان منقسمه- والعراق مشتعل- واليمن في حالة حرب
وبلاد المغرب العربي ليست معنا على الخريطه

و سألت العرب وقتها عن سبب هذا الضعف
سيقولون على الفور بأن كامب ديفيد هي السبب
فهم يقولون هذا منذ أكثر من 30 سنه
ولا مانع من ترديدها لمدة قرن آخر وتعليمها للأجيال القادمه

الثلاثاء، 21 سبتمبر، 2010

اسماعيل ياسين ليس ممثلا !!!

تم مناقشة فيلمه الجديد في ندوه وأنتقده النقاد
ولكن لم يعجبه النقد فقال على الفور بأن الشعب المصري سطحي وجاهل لأنه من المفترض أن الممثل العالمي لا يأتيه الباطل من بين يديه أبدا طوال حياته
هذا هو الفنان الكبر عمر الشريف
والمؤسف حقا أن يكون رجل بهذا الشكل وعلى هذه الدرجه من الشهره وعاش بالخارج كثيرا ولكنه إلى الان لا يمكن ان يتقبل النقد، فما أن سمع نقدا لفيلمه حتى ثار وتحدث بكلام غريب يدل على انه عندما كبر فإنه أصابه داء التخريف الذي يُصاب به كثيرون في بلادنا
وقد تناقلت الصحف هذه التصريحات الحمقاء من الفنان الكبير الذي غضب وثار من ندوه تعرض خلالها للهجوم على فيلمه الجديد مع خالد النبوي ودفع إلى التحدث بهذا الحديث

وياليته وقف عند هذا الحد
بل دلل على جهل الشعب المصري بأنه أحب أفلام الفنان إسماعيل ياسين على الرغم من أنه -أي إسماعيل ياسين- ليس ممثلا!!!
إسماعيل ياسين أسطورة الكوميديا في مصر والذي لم يأتي مثله حتى الآن على الرغم من وفاته منذ ما يقرب من أربعون عاما، راح يهاجمه ويقول انه "ليس ممثلا" !
اسماعيل ياسين الذي اضحك ويُضحك الكبير والصغير من الآباء والأبناء والأحفاد واحفاد الأحفاد ليس ممثلا

اسماعيل ياسين الذي كان من ضمن فرقته مجموعه من الممثلين لا يعرفهم أحد من الناس الآن ولا يعرفون أسمائهم ولكن صورتهم محفوره في عقول الجميع
اسماعيل ياسين الذي عمل مع الفنان الكبير فريد الأطرش وقبل ان يظهر في دور الممثل المساعد وهو في قمة مجده ونجح نجاحا باهرا وكبيرا في أفلام يظل الكبير والصغير يجلس أمامها إلى الآن وينتظرها الناس كلما أذيعت على الفضائيات
فإن كان إسماعيل ياسين ليس ممثلا، فمن هو الممثل إذن؟
من المؤسف حقا أن نسمع هجوم على رمز من رموز الفن المصري مثل إسماعيل ياسين ويكون هذا الهجوم من فنان بحجم عمر الشريف
لكن الظاهر أنه أصابه الجنون على كبر
لأنه لا يمكن أبدا ان يتهم الشعب المصري بالسطحيه لمجرد ان فليمه لم يعجب النقاد
فأفلام السينما ليست منزله من السماء حتى يُعجب بها كل من يراها
وإن عشت بالخارج ولم تتقبل النقد فأنت مثل كثير من الناس -من مختلف الفئات وليس الممثلين فقط- الذين يذهبون إلى أوربا ويعودون إلى مصر مثلما ذهبوا
كم كنت أرجو ان يحترم عمر الشريف نفسه وتاريخه ولا يقع في هذا الفخ بإتهام الشعب المصري بالسطحية والهجوم على ممثل كبير وقدير بحجم اسماعيل ياسين
وكيف تهاجم زميلا لك في الفن ساهم في صنع تاريخ للفن المصري بهذه الوقاحه وتتهمه بأنه ليس ممثلا
وكيف تريد ان يحترمك الناس وأنت تسخر من رموز الفن ومن صنعوا منك نجما في مصر لمجرد أن هناك من انتقد فيلما لك، هل هذا ما تعلمته في أوربا ومعيشتك فيها؟
إن كان الشعب المصري جاهل لأنه احب أفلام إسماعيل ياسين فأهلا بهذا الجهل

(جنازة الفنان محمد فوزي)

فإسماعيل ياسين قد مات وهو لا يملك شيئا بعد ان حاصرته الضرائب لأنه لم يكن يوما ما مقربا من السلطه مثلما حدث مع الفنان محمد فوزي بعد أن مات بحسرته وهو في سن 48 بعد ان قاموا بتأميم شركة صوت القاهرة التي يتملكها بينما لم يفعلوا ذلك مع آخرين كانوا مقربين من النظام الحاكم وقتها وينافقون من أجل الوصول إلى ما يريدون وأحتفظوا بأموالهم وما يملكون وعاشوا عيشه كريمه هم وأولادهم ولم تقترب الضرائب منهم ابدا كما فعلت مع غيرهم
قد عاشوا وقدموا أشياء محترمه بعيده عن المسخره والتخلف الذي نراه حاليا في الكثير من الأفلام ورحلوا ولازالت أعمالهم باقيه يعشقها الكبير والصغير
فالأولى بك كفنان كبير أن تتحدث عنهم بإحترام وأدب لأنهم سيبقون كبارا مهما قلت أنت أو غيرك
وعندما يهاجمك احدا فليس بالضروره أن تهاجم على رجل آخر حتى تثبت أنك الأفضل
...
متى سيحترم - أصحاب المهنه الواحده- داخل بلادنا انفسهم
ويعلمون ان الله كما اعطاهم فقد اعطى غيرهم
وانه وربما يكون عند غيرهم مالا يملكون

الخميس، 16 سبتمبر، 2010

غباء القلم

ومنذ أيام تم تقديم الصحفي حمدي قنديل إلى المحاكمه بتهمة إهانة وشتم وزير الخارجيه لأنه قال في حقه مضمونا:
"انه مثل كيس الزباله الذي تتساقط منه القاذورات"
ولا ادري كيف للأخ حمدي قنديل -او عبد الحليم قنديل او مجدي حسين- لو قام احدا بفتح المكتب عليه وقام بسبه وشتمه أمام الناس وقال عليه ما قال فماذا سيكون رد فعله وقتها
ولا اعلم كيف يكون عندك وزير خارجية داخل بلدك ثم تقوم بتشبيهه بكيس الزباله
وما هو الإعجاز الذي يعجب الناس في أي صحفي يكتب مقالا يقوم فيه بشتم وسب رئيس الجمهورية -مثلما فعل مجدي حسين من فتره طويله حيث تطاول على زوجته وقال انه عميل للصهاينه وأنهم كانوا يقومون بتدريبه في روسيا في الخمسينيات وغيره من هذا الكلام الفاضي- ثم يظهر الناس ويعجبون بهذا الكلام ويعتبرون من كتبه بطلا قوميا ويقول الحق ولو على رقبته!
وبعد ان يتم محاكمة احدا من هؤلاء يظهر الناس ويقولون ان البلد فيها ظلم كبير للصحافه والصحفيين وان هناك قمعا للصحفيين داخل الأراضي المصرية

ولا ادري إن كان في عصرنا هذا رجل مثل صاحب هذه الصوره هل كان يمكن لي احد من هؤلاء ان يكتب كما يكتب الآن ام كان سيكون هناك تصرفا آخر من الطرفان

انا اعلم أن حمدي قنديل يقول على نفسه انه ناصري
فلا ادري إن كان يعلم من هو شعراوي جمعه أم لا
ولا أدري إن كان يدري ماذا كانت احوال الصحافه أيام جمال عبد الناصر ام لا
وهل كان يمكن وقتها ان يكتب هو -او عبد الحليم قنديل- لجمال عبد الناصر أنه سبب فشل مصر وضياع الأمه العربية ام لا، ولو كان كتب هذا ماذا كان سيفعل فيه عبد الناصر
وهل شيء مثل هذا كان مسموحا به وقتها أم لا
...
ويوم بعد الآخر نتاكد أنه من اطلق علينا شعوب "عالم ثالث" قد اكرمنا كثيرا بهذا الوصف لأنه لو هناك تصنيفا صحيحا لأصبحنا عالم رابع أو خامس أو لخرجنا نهائيا من التصنيف
قيل أن هناك حرية للصحافه وكل فرد له أن يكتب ما يشاء
ومن المفترض أنك -كرجل صحفي وكبير في سنك ومقامك- أن تحفظ قلمك وأن لا تستغل الفرصه وتقوم بالسب والشتم بشكل مستمر
وبما أنك رجل صاحب فكر ويقدرك الجميع فينبغي عليك أن تكون على قدر كبير من المسؤوليه،
فالبلد تحتاج إليك كرجل صاحب فكر متميز وتظهر في التليفزيون وتكتب في مختلف الصحف لأن التغيير لن يكون إلا بأمثالك
فأنا كمواطن مصري لن استفيد منك شيئا إن كنت داخل السجن وانت لن تفعل شيئا للبلد وانت داخله
ياليتك دخلت السجن في جريمه او ظلما
بل المؤسف حقا أن يقودك الغباء إلى أن تتعرض للمحاكمة وتدخل السجن عن طريق تطاول على شخصيات عامة كان من الممكن تفاديها بكل سهوله لو كنت انتقدت هذه الشخصيه بشكل عادي او بكلمات قاسيه بعيدا عن الشتم المباشر الذي يعجب الجمهور!
من المؤسف حقا ان نرى أناس نعتبرهم كتابا كبارا في موقف مخزي مثل هذا
ومن المؤسف ان نجد كاتبا كبيرا ينتظره الناس بين الحين والآخر ولا يعرف كيف يختار كلماته ولا أسلوبه
لماذا يكره الصحفيون المحاكمه؟
هل لأنك صحفي فهذا يكفي إلى أن تجد الحصانه في ان تفعل ما تشاء في اي وقت؟
والمطالع للعديد من الصحفيين الذين تم مقاضاتهم سيجد انهم كانوا يكتبون كلاما لا يليق ولا تصح كتابته على الإطلاق
بل أنه من الغريب ان يتم نشر مثل هذه الأشياء في صحف تُباع على الرصيف ليشاهدها الناس
هذا ليس حرية صحافه ولكنه تجاوز لحدود الأدب
هذه ليست حرية صحافه ولكن هذا اسمه غباء القلم
فما معنى ان تقول أن زوجة حسني مبارك والدتها إنجليزيه وليست مسلمه وغيره من الكلام الفاضي الذي لن نستفيد منه شيئا ولن يخدمنا في أي شيء
فما الذي سنكسبه عندما نعرف أن أم سوزان مبارك انجليزيه او والدها تزوج والدتها عن حب او كره
وما معنى أن تقول عليه أنك جبان وخائن في الصحف
وما معنى ان تتحدث عن وزير خارجية بلدك وتشبهه بأنه "كيس زباله"
وعندما يتعرض احدهم للمساءله يقول أنه ليس من المفترض أن يدخل الصحفي إلى ساحة المحاكم
فمن أعطى لك تصريحا وانت صحفي بأن تسب بحرية؟
هل هي حرية صحافه ام حرية سباب؟
وتطالبون بعدم حبس الصحفيين في قضايا النشر
الأولى بك ان تحترم نفسك اولا مع جميع الشخصيات ولا نرى سبابا وكلاما متخلفا داخل الصحف وبعدها تحدثوا عن حرية النشر
أحترموا انفسكم وأحترموا من يقرأ الصحف ولا تظنون انفسكم تجلسون على المقاهي وانتم تكتبون وبعدها طالبوا بحرية الصحافه

وياليتهم يتعلمون من الكاتب الكبير فاروق جويده
فهذا الرجل من يطالع ما يكتبه أسبوعيا في جريدة الأهرام سيلاحظ انه ياتي بفضائح وكوارث -وداخل جريده حكومية- وبالمستندات، ولكن ايضا كله "بالأدب" وفي حدود المعقول

تراه ينقد وينتقد الشخصيات العامة والمسؤوله في كل مكان بالدوله دون ان يسب او يشتم او يهين احدا إهانه شخصيه او يتعرض لزوجته أو يقول عليه كلام لا أساس له من الصحه
هكذا تكون الحريه وهذا واحد من الناس ممن يقدرون حرية الصحافة ويعلمون ما هي حدودها
اما الاخرين فاعتقدوا انك عندما تظهر في الصحيفه وتقول بشتم رئيس البلد بشكل مباشر فإنك بهذا الشكل تكون حرا
او انك عندما تقول على وزير الخارجيه أنه "صفيحة زباله" فإنك بذلك تكون قد اديت واجبك على أكمل وجه
ولم أرى له تصريحا عن وزير الخارجية السابق احمد ماهر الذي تم ضربه داخل المسجد الأقصى من جانب الأخوه في فلسطين، فيا ترى هل كانوا محقين فيما فعلوا ام لا

هذا في الوقت الذي لم أرى عربي واحد يكتب مقالا ينتقد فيه رئيس بلده أو يهينه أو يجرح فيه بسبب قضية فلسطين
ولم أرى عربي واحد يتصل في أي برنامج على الفضائيات وينتقد سلوك حكومته تجاه حصار غزه
ولم أجد عربي واحد يوجه الشتائم لرئيس بلده ووزير خارجيته وحكومته تجاه قضايا خارجيه (وأحيانا ولا قضيه داخليه)
فهذا الكلام لم يفعله غير المصريين
وأستغرب كثيرا عندما يتصل احد المشاهدين ببرنامج حواري -وهو عربي- ويكيل السباب والشتائم إلى حسني مبارك وكأن رئيس بلده لا يعيش معنا في الدنيا
الصحفيين والكتاب العرب يتصرفون بهذه الطريقه عندما يظهرون على القنوات الفضائية، يحملك أنت وحدك مسؤولية كل شيء بينما يترك رئيس بلده نائما في العسل ولا يوجه له أي نقد تجاه أي شيء وكان ما يحدث داخل فلسطين لا يخصه، أنا لا اطلب منك ان تكون مثله أبدا لأن مسؤولية مصر كبيره ومصر تعلم جيدا حجمها حتى لو هاجمها اخواننا العرب - كالمعتاد- ولم يضعوها في حجمها

فقط كن متوازنا في هجومك ولا تتعدى كلامك لتصل إلى التجريح، فوصف "كيس زباله" لا يوصف به وزير خارجية مصر، ولا تجعلوا الآخرين يقولون عنا اننا شعوب يجب أن ُتساق ولا تأخذ حريتها أبدا، فلا أطلب منك السكوت، ولكن عليك التحدث والكتابه بما يتناسب مع تاريخك ووضعك ككاتب كبير، ونحن سنتقبل ما تكتبه بكل تأكيد لأننا ننتظرك من اجل هجومك على المسؤول ووقوفك بجانب الحق والعدل ولا ننتظرك من اجل سماع الشتم المباشر للأشخاص، فهناك فرقا كبيرا بينك ككاتب وإعلامي كبير وبين من يجلس على المقهى

السبت، 7 أغسطس، 2010

مصر لها مقاس ...!

أصبح الوطن الآن يتم قياسه حسب مقاس الأشخاص
فمصر -في نظر أيمن نور- مقاسها كبير على جمال مبارك بينما هو يرى ان مصر على مقاسه بدليل ترشحه للإنتخابات
وفي الحقيقه لا ادري كيف أن وطنا كبيرا مثل مصر له مقاس
لم يقول لنا اصحاب تحديد مقاس مصر على أي اساس تم قياس هذا المقاس
هل هو على أساس الجزمه أم البنطلون أم الملابس الداخلية
من الأمور نادرة الحدوث ان تجد معارض يبني دعايته الإنتخابيه على اساس شتم الطرف الآخر
فكلما ظهر الأخ في أي مناسبة أو قناه فضائية ظل يهاجم ويهاجم ويهاجم ويقول لنا الجمله الشهيرة أن جمال مبارك لا يصلح
ولكنه لم يقول لنا شيء هام جدا - لماذا هو يصلح إلى أن يكون رئيسا للجمهورية ولماذا مصر (على مقاسه) ومن هو الترزي الذي قام بتفصيل مصر بحيث تأتي ضيقه او واسعه على جمال مبارك بينما هي على مقاس ايمن نور تحديدا
وهل يا ترى السيد أيمن نور متاكد ان مقاس مصر سيأتي عليه ولن تحدث له اي تطورات مستقبلا؟
يعني مصر مثلا او اتغسلت ممكن "تكش" ؟
فهل عمل حسابه ويعرف جيدا ان الترزي عمل حساب تأثر القماش بالماء فأطال في الجلابية أو البيجامة او السروال، أم أن مصر مثل الحذاء تحتاج إلى "لبيسه" عند الارتداء، او ممكن تكون ضيقه في أول لبسه ثم تتسع مع الإستخدام
أيضا يجب ملاحظة أنه من سيمسك حكم مصر سيظل في الحكم لمدة 20 سنه مثلا وبالتاكيد مقاسه سيختلف
ولهذا فالترزي سيواجه مشكله أخرى هي مشكلة الزمن تطوراته
يعني لو كانت مصر "فانله" يجب ان تعمل حساب "الكرش"
ولو كانت "جلابية" فيمكن لك أن تبحبحها قليلا
ولو كانت "بنطلون" سيضيق عليك لا محاله وسيحتاج إلى تغيير
وبذلك سنجد ان الترزي عاجز تماما عن تفصيل شيء مناسب لحاكم المستقبل في مصر،
إلا إذا كان من يرى أن مصر على مقاسه سيقوم بتغييرها لمصلحته مستقبلا بحيث تبقى على مقاسه إلى الأبد وهذا ما اعتدنا عليه منذ الثوره حتى الآن وورثه الناس العاديين حتى وإن لم يكونوا في الحزب الحاكم
...
قال المعترض أن الملصق معناه ان حكم مصر كبير على جمال مبارك وهذه هي الرساله التي أراد أن يوصلها له
أنا أعرف ذلك- ولكن ما أن رأى الناس هذا الملصق حتى بدا كل منهم في "التريقه" -
وانت تعلم خفة دم المصريين في كل مكان- وبدا كل منهم يقول "الدنيا دي كلها مقاسي، والبلاد زي الجزم مقاسات، وشوفلي بلد على مقاسي، والبلد ضيقه عليا" وغيره من الكلام الفاضي الذي لا يصح
مصر كبيره ينبغي الحذر عند التحدث عنها بإختيار الألفاظ
وإن كنت أنت مرشح لرئاسة الجمهورية فمن الأنسب أن تبقى كبيرا حتى يراك الناس كذلك
لذلك نرجو من الساده المرشحين لرئاسة مصر أختيار الألفاظ عند التحدث عن هذا البلد العظيم
هذا البلد الكبير لا ينبغي التحدث عنه عن طريق "الشخصنه"
فانت رجل تريد ان تكون رئيسا لهذا البلد فلابد وأن يكون هناك كلاما تقوله للناس ولا تضع كل همك في توجيه النقد لجمال مبارك
هذا ليس اسلوب انتخابي وهذه ليست دعاية انتخابية
فالوطن -أي وطن- لا يتم تحديده بدولاب الملابس ومقاسات الهدوم الموجوده داخله
فلا يوجد بلد "L او XL"
إنها أم الدنيا
...
كثير من الناس في مصر إلى الآن لا يصدقون أن هناك من يحب الحزب الوطني وان أتباعه بالملايين على الأراضي المصرية
كما أنهم لا يصدقون ان هناك من يتمنى أن يصبح جمال مبارك رئيسا بعد والده حتى من الناس العاديين ممن لا ينتمون لأي حزبكان نبيل لوقا بباوي -وهو احد الرجال المخلصين للحكومة المصرية- قد قال تصريحا منذ شهور في قناة الحوار يفيد بأن أعضاء الحزب الوطني يتجاوز ثلاثة ملايين
وهذا العدد لا يوجد من بين الأحزاب في مصر من استطاع أن يصل لنصفه
أغضب هذا العدد الكثير من الناس وقالوا أن نبيل لوقا يكذب في الأرقام
ولماذا الإعتراض على كلام نبيل لوقا وهذا العدد لا يمثل أي شيء داخل البلد
فالرقم يمكن ان يكون صحيحا مائه بالمائه لو قارنته بعدد سكان مصر والذي يتجاوز الثمانين مليون نسمه
بمعنى: انه لو كان عدد اعضاء الحزب داخل البلد أكثر من ثلاثة ملايين فإن نسبتهم إلى عدد السكان حوالي 4%
ولو أضفت مليون - او 2 مليون وهذا مستحيل- من أعضاء الأحزاب الأخرى والحركات السياسية لصار العدد 5 مليون
ونسبة الخمسة ملايين نسمه إلى عدد السكان تكون 6%
وقد تم نشر خبر في إحدى الصحف منذ يومان بان حركة التغيير نجحت في جمع نصف مليون توقيع (أي بنسبة 0.6% من عدد سكان مصر)
وقالوا ان هدفهم الآن هو الوصول إلى مليون توقيع وهذا سيعد انتصارا كبيرا (أي 1.2% من عدد السكان)

وقمة المسخره ما حدث اليوم
حيث قالت الأخبار أن أيمن نور فاز برئاسة حزب الغد وبعدد من الأصوات 273 صوتا وكان عدد المصوتين في الانتخابات 314 صوت!
رجل يتحدث عن مقاس مصر وكل أعضاء حزبه لم يتعدى عدد تلاميذ مدرسة ابتدائي ويريد الترشح لرئاسة الجمهورية ويصبح رئيسا لأن البلد "على مقاسه"
هذا يمثل فضيحه مدويه
وقد قالوا أن هذا العدد يمثل أعضاء الجمعيه العموميه في الحزب وليس كل اعضاء الحزب
ولكن لم نرى الالاف او الملايين الذين يتبعون حزب الغد يقفون في الشارع تعبيرا عن سعادتهم بالانتخابات وفوز أيمن نور ولو لم يكن لهم الحق في الإنتخاب، ولم نرى الشعارات واليفط معلقه في المحافظات تنافسا بين أيمن نور ومنافسه الذي لايعرفه احد، ولكنها كانت انتخابات سرية
يقولون ان أتباعه بالملايين
ولكن لم نرى أي ردود أفعال لهذه الملايين في الأسابيع الماضيه تعبيرا عن اهتمامهم بأنتخابات الحزب
إنها انتخابات ينتظرها الملايين من مؤيدي رئيس الجمهورية القادم، كيف تكون صامته بهذا الشكل؟
هذا دليل على ان الحزب لا وجود له على الخريطه ومثله مثل باقي الأحزاب المصرية
والحزب الوطني يرى أن له جماهيرية بحكم عدد الأعضاء الموجودين عنده وهذا العدد غير موجود على الإطلاق في أي حزب آخر ما عدا الإخوان المسلمون ولكن الإخوان ليس حزب رسمي داخل البلاد
فلا يوجد أي حزب داخل مصر مهما كان أسمه يمكن أن يكون لديه مليون عضو او نصف هذا العدد او حتى ربع المليون شخص
وبالتالي فإن للوطني الغالبيه -بالنسبة للملتحقين بأحزاب- وليس بالنسبه لشعب مصر كما يوهم الناس ويوهم نفسه
وإن حدثت إنتخابات حرة ونزيهه وشفافه تماما سوف وحضرها ثلاثة ملايين نسمه -وهذا مستحيل- فسوف يعني هذا أن هذه الإنتخابات ومن قام بالتصويت فيها يمثلون 4% من الشعب المصري (مع الأخذ في الاعتبار أن هذا العدد مبالغ فيه جدا فلا أحد ينزل من بيته يوم الانتخابات وينتهز الموظفين الفرصة من اجل الذهاب إلى منازلهم مبكرا)
أما باقي البلد وعددهم يمكن ان يصل إلى بضع وسبعين مليون نسمه فلا يفرق معهم الأمر وغير مهتمين به على الإطلاق وإن حدثت انتخابات على رئاسة الجمهورية لن يذهب احد لينتخب
ولا أبالغ إن قلت أن شعبية وجماهيرية النادي الأهلي هي اكثر تأثيرا في جموع الشعب المصري من أي حزب او حركة سياسية على أرض مصر
أعداد الملتحقين بالأحزاب تثير الشفقه في الحياه السياسيه المصرية
فهذا الحزب الوطني - الذي له الأغلبية بين الأحزاب- يتحدث في عدد 3 ملايين نسمه بينما مشجعي النادي الأهلي ممكن أن تجدهم 60 مليون إن لم يكونوا اكثر من ذلك
وعلى هذا الأساس
فالمقياس الذي يتحدث عنه أيمن نور وجمال مبارك وغيره لا يمثل الشعب المصري في أي شيء
والجلابية او القميص الذي هو "واسع" على جمال و "مضبوط" على أيمن نور ليس هو إلا "جيب" أو "زرار" في القميص ولم يُحصل حتى "كُم" في هذا القميص
فمن هو مهتم بالأمر داخل مصر لا يتعدى 5% من عدد السكان (مع المبالغه في النسبه) أما الباقون فعندهم شعار "من نعرفه أفضل ممن لا نعرفه"
والسبب في ذلك هو مستوى المعارضين المتدني للغايه حتى في لغة الحوار
28 حزب على أرض مصر لم ينجحوا في الوصول إلى قلوب وعقول الناس حتى أعرقهم مثل حزب الوفد
استغلوا الصحف والقنوات الفضائية الخاصة لا من اجل تسويق أنفسهم للشعب المصري ولكن من اجل الهجوم على جمال مبارك حتى عرف الناس جميعا في مصر من هو جمال مبارك ولم يعرفوا شيئا عن غيره
ومع دعوة البرادعي لتغيير الدستور مع عدم رغبته في الترشيح للرئاسة وعدم جدية الإخوان المسلمين في خوض الأمر وإنتفاع المعارضين بمعارضتهم للحكومه "بعد اخذ امرها" ببيع الصحف والحديث في البرامج الفضائيه بصوت عال اصبحت كل الطرق تؤي إلى جمال مبارك
وأصبح حلم العارضين داخل مصر هو كيفية الإتفاق مع الحكومه للحصول على عدد من المقاعد داخل مجلس الشعب وهذا هو الإنتصار الحقيقي من وجهة نظرهم
فمجلس الشعب يجب ان يحوي قوى الشعب كامله من وطني -وله الغالبيه- ثم نتفق مع الإخوان والناصريين والوفديين والمسيحيين بعدد معين من المقاعد -زاد أو نقص هذا ما تحدده سياسة كل دوره
وليبقى الوضع على ما هو عليه

السبت، 31 يوليو، 2010

مرحبا بكم في حي البساتين

أحيانا تمر بمناطق ولا تجد أي تعليق تقوله على ما هو موجود بها
وقد تتعجب كيف لمكان مثل هذا يعيش فيه بشر وهو لا يصلح لمعيشة الحيوانات

المجاري طافحة في كل مكان والرائحة لا تطاق بأي شكل
ولكن الناس يسيرون في الشارع ويبدو أن هذه الرائحة اصبحت مألوفه عندهم
لا أعرف ما هذا المنظر
هل هذا بيت ام كشك ام حاجه محروقة ولا ايه بالضبط
ماذا يمثل لك عندما تشاهده - وعندما تشير إليه ماذا ستقول عليه
الزباله تلال موجوده على جنبات الطريق
زباله على اليمين وعلى اليسار والطريق الموجود في المنتصف من أجل سير السيارات

عربات مكهنه ومحروقه ومن المفترض أن تعدم او تباع خرده ولا تترك بالطريق

الغسيل منشور في الشارع
مركز لتجمع الجمال
والجمل يأكل من الزباله ثم يذبح لنأكله
لحم كتافه من الزباله
التوك توك محشور بالناس وكأننا في كمبوديا
زباله مرة أخرى
ناس عاملين عشش في الشارع وبيبيعوا فيها شاي
زباله في كل مكان وكأن جمع الزباله أصبح عمل يحتاج إلى كائنات من الفضاء

غسيل وسيارات مكسره ومتروكه في الشارع بالسنين وستبقى إلى ما شاء الله في نفس المكان
...
هذا الحي ومثله أحياء كثيره داخل مصر له رئيس ونائب رئيس
ومجلس محلي واعضاء داخل المجلس المحلي
واعضاء مجلس الشعب عن هذه الدائره
وعندما تتحدث مع أي واحد منهم يقول لك "وانا هعمل ايه"
طالما انك لا تستطيع عمل شيء فعليك أن تترك مكانك وتستقيل
فلا يصح أن يكون مكتبك مفروش بالسجاد الغالي الثمن وبه العديد من أجهزة التكييف وحال الشوارع عندك بهذا الوضع
إنه من العار عليك ان تكون رئيس لهذا الحي او عضو بمجلس الشعب عن هذه الدائره
إنه عار عليك ان تكون مسؤولا عن هذا المكان
كيف يكون لك الفخر أن تتحدث أمام الناس وتقول لهم انك رئيس هذا الحي او عضو مجلس الشعب عنه أو عضو المجلس المحلي به وحاله بهذا الشكل الواطي الذي لا يصلح لمعيشة الحيوانات
فلو قمت بالكشف عن القطط والكلاب الموجوده في هذه المنطقه لوجدتها تعاني من الجرب وامراض أخرى كثيره
لو لم تستطيع ان تفعل شيئا لإصلاح هذا الأمر فعليك بالإستقاله
ولو كان الأمر صعب عليك والدوله لا توفر لك الإمكانيات المناسبه فأترك منصبك وأعلن هذا امام الناس كلها
لكن تمسكك بالمنصب وحال الحي بهذا الشكل دليل على أنك حرامي

على جنب ياسطى- 7

الخميس، 22 يوليو، 2010

في ذكرى ثورة يوليو

كانت ثورة يوليو عام 1952 هي آخر مراحل التغيير في مصر -من حيث نظام الحكم- بعد فترة ملكية دامت عقود طويله هناك الكثيرين من أبناء الأمه العربية لا يعرفون ان اول رئيس لمصر هو اللواء محمد نجيب ومحمد نجيب هذا كان قائد الثوره، وإن كانت الثورة فشلت كان اول من سيتم قطع رقبته، ولكن نجحت الثورة، وبعد ان نجحت وأصبح رئيسا لمصر غدر به اصحابه من الضباط الأحرار
كان هو قائدهم، وكان هو اول من تم الغدر به
فتم تحديد إقامته وعاش في الذل إلى أن توفاه الله في الثمانينيات من القرن الماضي،
كان يربي القطط والكلاب في منفاه الإجباري لأنهم أوفى كثيرا من البني آدمين كما قال
وكان يغسل ملابسه بنفسه لنه كان وحيدا في هذا المنفى
وكما يقول المؤرخون أن له ثلاثة من الأبناء
أكبرهم -فاروق- أفتعل مع احد ضباط الشرطة مشكلة وتم إدخاله المعتقل وتعذيبه وتوفى بعد خروجه من المعتقل والثاني كان يدرس بالمانيا ولقى مصرعه ومنعوه من مشاهدته والصلاه عليه قبل دفنه والثالث يعمل سائق تاكسي بعد حصوله على شهاده متوسطه
كان هؤلاء هم أبناء قائد ثورة يوليو وكان هذا حالهم
بينما أبناء باقي الضباط الحرار الآن ما شاء الله
يمكن ان تسأل عليهم وعلى أحفادهم وستجدهم من علية القوم

كان هذا اول إنجاز للضباط الأحرار، الغدر بالقائد

...

قالوا أن اول هدف من اهداف ثورة يوليو هو القضاء على الإستعمار
لكنهم لم يعرفوا ان الإستعمار قام بتطوير نفسه إلى استعمار ثقافي واقتصادي وغذائي واستعمار يعطيك السلاح مقابل مواقف سياسية يجبرك عليها وغير ذلك هذا يعتبر قصر نظر
...
الضباط الأحرار
أقنعوا الناس بان هناك فسادا كبيرا في عهد الملك -وبالفعل الأمر كان كذلك-
وما ان قاموا بالثورة على الباشاوات ومن كانوا يحكمون مصر حتى فعلوا مثلهم تماما
سبحان الله

الكل في هذا البلد سواء ولكن فقط ينتظر الفرصة
يعني هؤلاء كانوا يعارضون الآخرين لأنهم يفسدون في مصر ويسرقون أموالها وخيراتها وما ان طار الملك ومن معه حتى جاء الضباط الأحرار وفعلوا ما كان يفعله اعوان الملك
قالوا أن الباشاوات فاسدين ويسيرون مع النساء الساقطات
وأخوانا بتوع الثورة ما ان مسكوا البلد حتى أصبحوا كالكلاب الجائعه وأصبح كل منهم يجري وراء فاتنات السينما المصرية في ذلك الوقت
وهذا دفع ممثلة مثل لبنى عبد العزيز إلى الهروب من مصر ولم تحضر إليها إلا في مطلع هذا القرن خوفا من ان يكون الوضع كما كان عليه من قبل!

...

إقامة حياه ديمقراطية سليمة للشعب المصري!!
هذا كان أحد اهداف الثورة ولكن لم نسمع عن أي أحد دخل امام جمال عبد الناصر في انتخابات طيلة 18 عاما حكم خلالها مصر ومن بعده ومن بعده، فلا ادري أين هذه الحياة الديمقراطية السليمة على الرغم من ان التغيير كان قريبا وكان من المفترض ان يتم السير على أسس انتخابية وديمقراطية سليمه حتى يسير عليها الشعب المصري لمئات السنين
ولكن مع الأسف هذا لم يحدث، وسارت البلد على نظم سياسية غير سليمة وتم توريثها حتى أصبح التزوير وسلب الحقوق شيء أقل من العادي
هذا بالطبع غير معتقلات شمس بدران غيره من كبار القوم
ولأول مرة في التاريخ الحديث
وفي معجزه علمية منقطعة النظير

كان المصريون اول من اكتشف ان هناك مكانا وراء الشمس
فكنت عندما تتحدث مع احد وقتها يقول لك "ولله لو علموا ما تقول سوف تذهب وراء الشمس"
فكان للثورة الفضل الكبير في معرفة هذا التقدم العلمي الكبير والعظيم لأنهم مكنوا الناس من معرفة ما الذي يوجد وراء الشمس
وقد انتجت مصر العديد من الأفلام التي تصور هذا الجنون الذي حدث في تلك الفترة مثل "احنا بتوع الأتوبيس" و "طائر الليل الحزين" و"الكرنك" وغيرها من الأفلام التي تتحدث عن تلك الفتره في سابقة هي الأولى وربما الوحيدة في البلاد العربية والتي سمح فيها بعمل أعمال درامية تتناول قصصا مثل هذه وتنتقد ما حدث في تلك الأيام
...
إقامة جيش وطني قوي
قواتنا المسلحة هي اهم ما نمتلكه على مر العصور
لكننا قمنا ببهدلة الجيش المصري في حروب لا أدري ما فائدتها ولماذا نتدخل عسكريا في بلدا آخر ونحارب أهله
ما هي مشكلتك لكي تقوم بنصر الجمهوريين على الملكيين في اليمن وتلقي بالجيش في حرب لكي يقتل فيها أبناء بلد عربي آخر
ولك ان تتخيل كيف كان عدد الجنود المصريين باليمن 55 ألف جندي عام 1966 ومعه مدرعات وطائرات ودبابات يكفي ان يكون لدينا نصب تذكاري في اليمن وبه الآلاف من الجنود المصريين

فهناك تقارير تتحدث عن مقتل عشرة آلاف جندي مصري باليمن
وكانت النتيجة هي الهزيمة المؤلمه في عام 1967 واحتلال اجزاء من فلسطين والأردن والجولان وسيناء بالكامل في وقت واحد

ومات عبد الناصر وتركها محتله

ولولا أن سترها الله علينا في حرب 1973 لكنت سيناء محتله حتى الآن
لكن هناك من بين المصريين ممن لا يرضى عن انتصار 73 او يعتبره هزيمه فلا أدري ما هو رد فعل هؤلاء لو كانت سيناء الآن في قبضة اليهود، ولم يكن بإمكانك ان تذهب إلى شرم الشيخ او الغردقه او العريش، أو كانت قناة السويس معطله وتحت الإحتلال ماذا كانوا سيقولون! نحمد الله سبحانه وتعالى أن السادات نجح في بناء الجيش المصري الحديث والذي أصبح له قيمه كبيره العسكرية وتمكن بفضل الله من تحرير أراضينا
فنحن إلى عام 68 لم يكن لدينا سلاح أسمه "الدفاع الجوي" ولم نكن نعرفه
لكن على ما يبدو أن السيد وزير الدفاع وقتها الأخ عبد الحكيم عامر كان مشغولا بأشياء أخرى غير تطوير الجيش ومشاهدة احدث النظم القتالية والدفاعية في العالم وهو الذي ترقى من رائد إلى مشير في غمضة عين وأصبح وزيرا للدفاع بلا خبرات، هذا غير أشغاله الأخرى . . .

...
القضاء على الإقطاع وسيطرة رأس المال
هذا أيضا احد اهداف الثورة ومن يوم أن خلق الله هذا البلد ولم يتحقق هذا الهدف أبدا
مصر هي البلد التي طلع منها الكلام "معاك قرش تساوي قرش، البلد دي بلد الكبار، معاك قرش تعيش ملك، معاك قرش الكل يخدمك" ،
الإقطاع طول عمره موجود واصحاب راس المال هم المسيطرين على كل شيء منذ ان خلقها الله إلى الان، يعني الحال لم يتغير في هذا الأمر تحديدا من أيام محمد علي حتى الآن
...
لا أنكر ان هناك إنجازات للثورة
فلا يوجد أي عصر بلا إنجازات

لكن الأخطاء كانت عبارة عن فضائح وكوارث
ويترحم الناس الآن على أيام الملك ويقولون أن الملكية أفضل كثيرا من الجمهورية
ولو ان الملك كان موجودا إلى الآن لكان الحال أفضل بكثير
ولكن هذه أوهام
لأن الناس على حالهم وأخلاقهم وطبيعتهم منذ أيام الملك وحتى الآن
أختلفت العصور ولم يتغير الناس

...

ويأتي فيلم "رد قلبي" ليكون احد أفلام الثورة المؤثره
إبن الجنايني يتزوج من بنت الباشا
فهل يمكن الآن لأي وزير أو عضو مجلس شعب أن يأتي بواسطه لإبن الطباخ او الجنايني الذي يعمل عنده لكي يلتحق بالشرطة او الجيش ويزوجه إبنته؟
إن شاء الله في المشمش
وبالحضن يا علي يابني
ولا بلاش لأوسخ لك البدله

الخميس، 15 يوليو، 2010

الوارثون

كان للرئيس الراحل حافظ الأسد السبق في موضوع التوريث ويرجع الفضل الكبير له في إشعال فكرة تولي الإبن منصب رئاسة الجمهورية خلفا لأبيه في العديد من البلاد العربية التي قامت فيها ثورات
وقال الأخوه في سوريا أنه كان يجهز إبنه الراحل باسل الأسد ولكنه توفى في حادث
فما كان له إلا أن يقوم بتجهيز ابنه الثاني الدكتور بشار الأسد لكي يكون هو خليفته في حاله وفاته وهو ما تحقق بالفعل
فما ان توفى حافظ الأسد حتى جاء تعديل للدستور في سوريا قبل دفنه حتى يتمكن بشار من الجلوس على عرش سوريا خلفا للوالد
كانت الفكره غريبه بعض الشيء على الناس خاصة في مصر
أتذكر أنه عندما تولى بشار الأسد الحكم في سوريا اخذ الناس في مصر يسخرون من السوريين وبشده على ما حدث هذا من توريث إجباري للحكم
بل ذهب الناس إلى أتهام الناس لأخوانهم في سوريا بانهم ليسوا رجالا
فكيف يرضى الشعب أن يصبح "قرطاس" يفعل فيه الجميع ما يشاء
قلت لهم وقتها ألا يمكن حدوث ذلك الأمر في مصر؟
قالوا لي هذا مستحيل لأن مصر ليست سوريا !

ولو كانوا يعلموا الغيب لما تحدثوا بهذا الحديث
بعدها بفتره أخذ كل رئيس بلد من البلاد التي قامت بثورات لنزع الملكية والحضور بالجمهورية إلى تجهيز الخليفه وبشرط يكون الإبن للرئيس الحالي
ففي مصر تم معرفة الرئيس القادم من الآن وقبل وفاة الرئيس مبارك
ولن يمنع حدوث هذا إلا قضاء الله لو حدث وتوفى جمال مبارك فجأه
عندها ستكون كارثه لأن الجميع - عامل حسابه- على ان جمال هو وريث الحكم ويتم التجهيز لذلك من سنوات قليله منذ ان بدأ نجمه في السطوع داخل الحزب الحاكم في مصر

وفي ليبيا
هناك سيف الإسلام القذافي إبن العقيد معمر القذافي
عندما تشاهد البرامج الحوارية في الفضائيات وتستمع إلى برنامج شكاوي تجد الناس يوجهون الرسائل إلى سيف الإسلام لكي يقوم بحل مشاكلهم او التوسط من اجل الوصول إلى حل
ومعروف داخل ليبيا - من الآن- ان سيف الإسلام سيكون الرئيس القادم لليبيا خلفا لوالده

وفي اليمن
هناك إبن الرئيس اليمني "محمد علي عبد الله صالح" قائد الحرس الجمهوري والذي دخل في معارك صعدة الطاحنه مع الأخ الغير شقيق للرئيس اليمني "علي الأحمر" -ولهذه الحرب قصه طويله لا مجال لذكرها الآن- وقيل وقتها أن احد أسباب هذه الحرب هو رغبة الرئيس في إبعاد الأحمر عن طريق الرئاسة وإفساح الطريق لإبنه
هذا يدور على ارغم من الكوارث التي تعيشها اليمن والتي تعاني من حروب اهليه وخطر الإنفصال، ولكن هذا لم يمنع الرئيس من ان يحقق امله في ان يصير إبنه رئيسا لليمن في المستقبل

وفي الجزائر
الأخبار القادمه من هناك تقول ان "سعيد بوتفليقه" شقيق الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقه هو الرئيس القادم للبلاد
وهو استاذ فيزياء في كلية العلوم
قالوا أنه نجح في تصفية الجنرالات الأقوياء داخل الجزائر وجميع حسابات تصدير البترول والغاز الجزائري يكون على علم بها -ولا ادري إن كان هذا من باب العلم ام لكي ياخذ نصيبه من الصفقات- صحيح هو استاذ فيزياء، ولكنه له باع طويل في مجال المال والأعمال لكي يتمكن هو الاخر من السطو على هذا البلد الغني بالبترول (وللعلم الجزائر هي إحدى دول الأوبيك)، وهو يتدخل في الأمور السياسية للبلاد ومشكلة البوليساريو ويتقابل مع زعيم الانفصاليين في الصحراء المغربية ولا تدري بأي صفه يقابلهم ويتحدث معهم ومن قام بتفويضه في هذا الأمر!
وهو بذلك يفعل تماما كما يحدث عندنا عندما تجد ابن الرئيس يتحدث في امور غريبة وتبحث عن منصبه الذي يؤهله لكي يتحدث في مثل هذه الأمور فتتعجب من ذلك الحديث لأنه ليس بوزير أو رئيس وزراء ولكن هناك منصب جديد اسمه "ابن الرئيس"!

وفي تونس الأمر يكاد يكون مختلفا قليلا
فلم يرزق الله الرئيس زين العابدين بن علي بالأولاد
فماذا يفعل؟
سيترك الحكم لزوج إبنته الكبرى!
فهناك رجل الأعمال "فهد محمد صخر الماطري" زوج نسرين زين العابدين بن علي ومالك صحيفة الصباح التونيسية الشهيرة ولا استطيع أن اكتب ما يمتلكه في تونس من مشاريع وشركات خوفا من إطالة الموضوع لأن هذا يحتاج إلى موضوع منفصل
ولكن يكفي ان أقول لك أنه من مواليد 1980!!

وإن كان الرئيس الراحل صدام حسين على قيد الحياة والعراق كانت العراق التي كنا نعرفها سابقا ما تردد صدام في الأخذ بيد احد الأبناء من اجل الجلوس على عرش العراق
...
هذا ما يحدث حاليا في الجمهوريات العربية التي تتباهي بالثورات التي أفتعلتها ضد الملكية ويقيمون الإحتفالات والأعياد سنويا من اجل الإنتصار على الملكية والإتيان بالجمهورية من أجل الخلاص من سيطرة الملوك على موارد الشعوب!
لا ادري بأي نفس يحتفل هؤلا بأعياد الثورة في بلادهم
وتلاحظ أن جميع من سيقومون بوراثة الحكم في بلادنا العربية هم من رجال الأعمال
فكانت البداية مع أي إبن للرئيس أن ُيفسح الطريق له لكي يقوم بعمل بزنس عالي داخل البلاد وخارجها
ثم يستغل نفوذه في التحكم في الصفقات التي تدخل أو تخرج من البلاد والمتعلقه برجال اعمال آخرين
وبعد ان أصاب أولاد الرؤساء الملل من التجارة ووجدوا أن نفوذهم قد اتسع للغاية والثروة عندهم أصبحت غير عادية وقدرت بالمليارات من الدولارات فقالوا ولماذا لا نمسك بزمام الأمور داخل بلادنا ونصبح رؤساء مثل الآباء
وقد أستغلوا سيطرة الرؤساء على الجيش والشرطة وهما هي عصب أي بلد، بالإضافة إلى المجالس الشعبية والمحليه ورغبة الناس في عدم حدوث أي مشاكل وعدم إثارة أي بلبلة داخل البلاد في تنفيذ ما يريدون
بالفعل الشعوب لا تريد ثورات على الحكام لأنهم لا يريدون لبلادهم الفوضى وعدم الإستقرار
فنحن شعوب تعشق الإستقرار وتكره حدوث فوضى تؤدي إلى كارثة على البلاد
فكان الطريق ممهدا إلى التفكير في أخذ الحكم بالقوه على أعتبار أن جميع الظروف تسمح بتحقيق ذلك الحلم
لكن أغرب ما في الأمر أن جميع الرؤساء فكروا في هذا الأمر
ما من واحد فيهم فكر في شيء عكس ذلك أبدا
الكل أراد أن يكون لأبنه نصيبا من الحكم حتى يتركه وهو في أحسن حال -من وجهة نظره-
ولو كان كل رئيس يحب إبنه بالفعل لأبعد عنه تلك المصيبة المسماه "رئاسة الجمهورية" لأنها مسؤولية عظيمة وحسابها كبير أمام الناس في الدنيا ثم عند الله عز جل يوم القيامة
لكن على ما يبدو أن طمع الدنيا قد أصاب هؤلاء البشر بالعمى فأصبحوا لا يفكرون في أي شيء سوى كيفية السطو على المناصب الرفيعة داخل البلاد ولا مانع عندهم من عدم تحقيق العدل والمساهمة في ظلم الناس من أجل الوصول إلى هذا الغرض
وأخذوا في السعي لترسيخ هذا المبدأ منذ زمن عن طريق توريث أبناء الوزراء علية القوم داخل البلاد المناصب والنفوذ حتى يضمنوا أن يكون هناك جيلا ثانيا من المسؤولين مشابه تماما للجيل الذي يسبقه ويقومون بإزاحة من يمكن أن يقف "حجرا" في طريقهم جميعا وحتى يطمئن الكبار في مختلف مواقعهم على مستقبل أولادهم في وجود رئيس المستقبل فيقومون بتأييده وبكل قوه حتى يضمنوا لأولادهم السعاده والإستقرار الأبدي
ولهذا ظهر في عالمنا ما يسمى "بحكومات رجال العمال" لأن هؤلاء هم أبناء وأصدقاء وتابعين للكبار الذين كانوا يسهلون لهم الأمور سابقا في الإستيلاء على الأراضي وإدخال الصفقات المشبوهة إلى البلاد وغيره من الفساد المنتشر في الدول العربية
بالله
ليس عندي أعتراض على أحلامهم أبدا ولا على السطو على الحكم
ولكن انتم حققتم ما تتمنون في حياتكم فيجب أن تتركوا الناس تعيش في راحه
أمسك الرئاسة ولكن لا تترك الناس يعانون من مشاكل الصرف الصحي وعدم وصول المياة والفقر والمرض وصعوبة الحصول على العلاج وصعوبة التعليم
أمسك الرئاسة لكن أفعل شيئا للناس
كن رئيسا للجمهورية لكن أترك الناس تعيش بجانبك
لا تطمح انت أن تكون كل شيء وتترك آخرين لا يستطيعون تحقيق حلمهم البسيط في الحصول على وظيفة أو زواج او غيره
أنت حققت كل شيء وحصلت على كل شيء وتسعى للحصول على المزيد وستحققه
فأترك غيرك يعيش
هذا ما يريده أي إنسان يعيش في أي بلد
فقط يعيش