الجمعة، 20 يونيو، 2014

حروب إسلامية على الطريقة الصليبية

 فقط في بلاد المسلمين . . .
يوجد إرهاب دائم ومستمر
ويوجد بشر يريدون هداية بشر آخرين يحملون نفس الدين والمذهب وهذه الهدايه هي تأييده سياسيا
ويوجد بشر يستخدمون السلاح بشكل ممنهج ضد أهل البلد
ويوجد بشر يحاربون جيش الدوله
ويوجد بشر يعتقدون أنهم يفهمون في الدين أكثر من القيادات الدينيه الكبرى
ويوجد بشر يعتقدون أنهم أصحاب الجنه هم فيها خالدون ومن سواهم حشر جهنم
ويوجد بشر يقومون بسب شيخ الأزهر والمفتي على مر العصور لأنهم لا يتبعوهم سياسيا
هذه الأمور لن تجدها إلا في بلاد المسلمين
فنادرا ما تجد بلد إسلامي لا يوجد داخله أحد هذه النماذج من البشر
ولا توجد بلد إسلامية لا يوجد داخلها مرضى نفسيا يعتقدون في أنفسهم أن القرآن نزل عليهم وحدهم وأن مهمتهم في الدنيا هي هداية البشر معتقدين أنهم فوق مستوى النقد ولا يخطئون أبدا
لكن الشيء المثير للسخرية أن هؤلاء لم يفكروا في هداية من هو على غير دين الإسلام، ولكن كان كل تفكيرهم منصب فقط على هداية من يشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله
فهو لا يقوم بمهاجمة اليهودي مثلا بقدر ما يهاجم المسلم الذي يعيش معه داخل نفس الدوله
والطريف أن هذه الهداية لا تكون إلا عن طريق جعله (هو) على رأس الدوله
وتجد الحرب على أشدها داخل البلاد الإسلامية من أجل السيطره على الحكم والتحكم في الدوله -وهذا (ربما) تجده في بعض بلدان العالم- لكن في البلاد الإسلامية (يجب) أن تجده بالضروره ويستخدم فيه من يحارب كل ما يملك من سلاح من أجل محاربة الكفره (الذين هم مسلمون مثله) ودائما ما يكون الشعار المرفوع هو "رفعة الدين وتمكين دين الله عز وجل في الأرض"
وعجبا . . هذا التمكين لا يكون في بلاد الأمريكان أو الطليان أو اليابان لكنه يكون داخل بلاد دينها الرسمي هو الدين الإسلامي !
وإن أراد الغرب تخريب بلاد المسلمين فهو لا يتدخل غالبا بنفسه ولكن يكون عنده خط إتصال مفتوح ودائم مع الجماعات المتطرفه وربما قام بصناعتها وصرف عليها أموالا طائله ووضع لها الخطط المناسبة من أجل ضرب بلاد المسلمين وزعزعة إستقرارها
فالتكفيري وغير التكفيري طامع بالحكم، والموجود بالحكم يمكن أن يكون طاغية ومحافظ على إستقرار بلده لكن لا يقوم بتنفيذ كل الأوامر التي يطلبها منه الغرب، والضغط على الحكومات لتنفيذ الأوامر كان يمكن أن تأتي عن طريق وضع يد الغربي في يد المعارض، وتارة أخرى يكون عن طريق دعم جماعات الإرهاب والتكفيريين لتخريب بلاد المسلمين ووضعها بشكل دائم تحت ضغط الأخطار الداخلية والخارجية، فالسيطره على بلاد الشرق لم يعد بالإحتلال مثلما كان في الماضي ولكن تطور الأمر كثيرا الآن، ولم يعد تحريك الجيوش من قاره لأخرى مفيدا في كثير من الأحيان، لكن هناك ضغط بالمعونات وضغط بالمصالح وأحيانا تتم صناعة الإرهاب من أجل إنعاش تجارة الأسلحة وتدوير مصانع الطائرات وعقد صفقات قيمتها عدة مليارات من الدولارات تضمن تشغيل هذه المصانع لسنوات قادمه 
ولهذا لن تجد لتنظيم القاعده وجودا في إسرائيل لكنه موجود في مصر وبلاد المغرب العربي وسوريا والعراق ويحاول في السعودية والبحرين 
ولن تجد تكفيريين داخل أي بلد غير مسلم في هذا العالم
وبكل أسف أقول لك أنه لا يوجد أحد يتهم أبناء دينه بعدم الإيمان ويصف نفسه بالمؤمن الكامل إلا المسلم
ولا يوجد أحد يقاتل أبناء دينه بدافع أنهم كفار غير المسلم
ولا يوجد أحد يريد السيطره على الحكم داخل بلده تحت ستار التدين إلا المسلم
وإن كنا نعيب على القساوسه في الماضي بالسيطره على أوربا في العصور الوسطى تحت ستار الدين، فنحن قد ظهر عندنا مثلهم بعد عشرات القرون 
ولهذا فنحن في قمة الغباء لأننا نكرر أخطاء حدثت من زمن بعيد
هذه حقيقه لا يمكن أن نخجل منها كمسلمين لأنها ظاهره أمامنا
أنظر إلى باكستان ونيجيريا ومصر والسودان والعراق والجزائر والعراق وسوريا واليمن
في هذه البلاد جماعات أستخدمت السلاح ضد الدوله من أجل إيقاع هذه البلاد ثم السيطره عليها بغرض واحد وهو كما يقولون "إرضاء الله ورسوله" وجميع البيانات الصادره منهم تكون تحت شعار "الله أكبر والعزه للإسلام"
فكانت النتيجه حروب لا نهاية لها وقتلى كل عام بالآلاف من المسلمين
هذا يحدث عندنا ولا يحدث عن أتباع الديانات الأخرى
نعم قد تجد بينهم حروب ولكن لا تجد تكفيروحروب إسلامية على الطريقة الصليبية
فالحروب الصليبيه كان هدف أصحابها إحتلال بلاد أخرى 
أما الحروب الإسلامية هدفها السيطره على بلاد المسلمين تحت ستار نشر الدين الصحيح
فكل الجيوش الإسلامية كافره وكل الحكام المسلمين كفره ومواليين لليهود
وكل المشايخ في بلاد المسلمين فسقه وفجره ويعملون في ذيل الحكومات
وكل القضاه في بلاد المسلمين من عينة (قاضيان بالنار) 
وعلى العكس- كل من يحمل السلاح ويرفع رايه سوداء مكتوب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله" هو مجاهد في سبيل الله وهدفه رفعة الدين ونشره- ولكن نشره أين؟ في بلاد المسلمين يا بهايم؟
وأتحداك أن تأتي لي بمسيحي أو يهودي أو شيعي أو ينتمي لأي دين أن يظهر على شاشة تليفزيون ويتحدث عن ناس من داخل بلده يحملون نفس جنسيته ولهم نفس المعتقد الديني الذي ينتمي إليه ثم يقوم بوصفهم بأنهم أبناء راقصات ومعرصين وشراميط وأنجاس مثلما فعل وجدي غنيم
أحضر لي رجل دين واحد في هذا العالم -من أي ديانه- يقوم بسب وشتم الناس مثلما يفعل هذا الرجل مع (مسلمين من أهل السنه والجماعه) ويقوم بسبهم وقذف أعراض نسائهم بسبب أنهم مختلفين معه سياسيا
ولن تجد مهما حاولت البحث لأن ما يحدث عندنا أمر تستحي منه الحيوانات
ستقول لي أنه كان في الماضي من ضمن أسباب الحملات الصليبية في هو أن الكنيسة الغربية أرادت السيطرة على الكنيسه الشرقيه وهذا صحيح، لكني لم أرى أرثوزوكسي يقوم بتكفير أرثوزوكسي وهذا ما أعنيه من كلامي
أعلم أن الكلام قاسي بعض الشيء لكنها حقيقه إن أردنا أن نغفل عنها فلن نقوم بحل مشاكلنا أبدا
طول عمرنا نرى المسلم يشتم المسيحي والمسيحي يشتم المسلم والسني يشتم الشيعي والشيعي يشتم السني وكلهم يشتمون اليهود واليهود يشتمون المسلمين والمسيحيين
أما داخل بلادنا فنحن مسلمين من أهل السنه نحارب مسلمين من أهل السنه
وداخل بلادنا مسلمين من أهل السنه يقولون عن مسلمين من أهل السنه أنهم "شراميط"
هذا ما وصلنا إليه وكل هذا بسبب الرغبة في الحكم السيطرة على الدوله
وما الحروب التي تشاهدها في بلاد العالم الإسلامي إلا لهذا السبب حتى لو كان ظاهرها غير ذلك في أول الأمر، فالظاهر يختلف تماما عن الهدف عند أصحاب الشعارات ومتاح لك أن تستخدم ما تشاء من أجل الوصول إلى هدفك
 إنها ليست حرب على الدين كما يتخيل البعض لكنها حرب من أجل الكرسي ويستخدم فيها كل الأسلحه حتى لو كانت تكفيريه لأننا في الأصل قوم لا نجيد لغة الحوار والتفاوض والخوف على سقوط أرواح ولكن أسهل شيء بالنسبه لنا هو حمل السلاح لنقاتل بعضنا البعض، ولأن الغربي يعرف جيدا أننا (أغبياء وهمج) وهذه طبيعتنا كعرب
فقد فشلنا في التعايش مع بعضنا البعض وأردنا أن تكون الدوله كلها شيء واحد تابع لنا وهذا مستحيل
فمهما فعلت سوف يظل السني والشيعي والأرثوزوكسي والكاثوليكي واللاديني والدرزي موجودين في الدنيا
لكننا لا نطيق إلا أن نحارب من أجل أن يصبح كل شيء في أيدينا حتى لو كنا فاشلون
وإن نجحت في أن يصبح (مذهبك) هو المسيطر على الدوله فلك أن تقوم بإقصاء إخوانك في نفس المذهب عن طريق تكفيرهم لأنهم ينتمون إلى حزب مختلف عن حزبك
ومن يقف ضد التكفيري يصبح عدو للدين
ومن يقف ضد واحد يتهمه في دينه فهو لا ُيرضي الله ورسوله
ولكي يرضى عنك الله ورسوله يجب أن تقف في صف فلان
ولكي تضمن الخروج بسلام عند الوقوف أمام خالق الخلق عليك بإتباع فلان في الدنيا
وهذا ما دفع بعضهم إلى التحدث الدائم إلى الخصم السياسي بالخوف من لقاء الله لأنه هو شخصيا (ضامن) لقاء الله لأنه يقف في صف سياسي بعينه
لكن ولله لو لم يتبقى داخل بلدنا إلا من يطلق على نفسه "تيار إسلامي" لقتلوا بعضهم البعض على حكم مصر

الخميس، 12 يونيو، 2014

الآن تبحثون عن الأخلاق؟

لك أن تعلم أننا في موسم إمتحانات شهادات عامة وأزهرية
وهناك من يريد النجاح لإبنه بمجموع عالي
وهذه الأيام يتم شراء إمتحانات الشهادات العامة لأن الطالب قاعد صايع طول السنه ما بين سنترات الدروس الخصوصية ومكاتب البلاي ستيشن والجلوس أمام الفيس بوك ومشاهدة دوري أبطال أوربا على القهوة ويريد أيضا النجاح بمجموع عالي يمكنه من دخول كلية محترمة
فما كان للأب إلا السعي لشراء الإمتحان أو أن الطالب يقوم بالإتفاق مع المدرس الخصوصي والذي بدوره يتفق مع أهل الطالب لكي يقوم الطالب بالدخول إلى اللجنة ومعه المحمول ويصور الإمتحان ويرسله على الواتس آب إلى المدرس الواقف خارج اللجنه فقيوم المدرس بحله ويتكفل أهالي الطلبه بالوقوف أمام اللجان في بعض المحافظات ومعهم ميكروفون لإذاعة الإجابات على أولادهم حتى يحصلوا على مجموع عالي لأن الثانوية العامة شهاده كبيره
وهناك آخرين يقومون بالتوصية على أولادهم بحيث يعرفون إسم الملاحظ الذي سيراقب اللجنه غدا ويقومون بـ "تظبيطه"
وتلاحظ أن عامة الناس يصفون المدرس الذي يترك لجنة الإمتحان "سايبه" بأنه رجل 
 طيب ويراعي ظروف الناس
بينما يصفون المدرس الذي لا يسمح بذلك بالمراقب الصعب الغبي اللي منه لله
وتجد أهالي الطلبه يجلسون أمام لجنة الإمتحان ويسألون أي أحد خارج منها "اللجان عامله ايه"
 فإن كانت لجنة الإمتحان مفتوحه على البحري للغش قاموا بحمد الله وتوفيقه على هذه النعمه !
ولك أن تعلم أنه أثناء إمتحان القرآن الكريم بالأزهر فإن هناك من يقوم بالغش من المصحف

ولك أن تعلم أيضا أنه داخل الأزهر هناك من يغش من أجل أن يكون حلمه في المستقبل أن يصبح إمام مسجد ويقف ليخطب في الناس
 وقمة المسخره تكون في إمتحانات الدور الثاني في سنوات النقل والتي يكون النجاح فيها علنا بدفع الأموال وأحيانا يكون الإتفاق بين ولي الأمر والمدرس الأول للماده والذي يقوم بدوره بالحصول على مبلغ مالي من والد الطالب ثم يقوم برفع درجات أوراق الإجابه بعد أن يتم تصحيحها إن كان الطالب راسب
  وسوف تجد الطلبه الذين يقومون بالغش في الإمتحان ويحمدون الله على أن الإمتحان وقع في أيديهم وأن الإجابات وصلت إليهم داخل اللجان في أمان ومن قاموا بعمل صفحات "المجد للغشاشين" على مواقع التواصل الإجتماعي سوف يتظاهرون العام القادم داخل الجامعات لأنهم يريدون من البلد أن "تنضف" ولا يعجبهم الأحوال
وهذا يمثل قمة قمة الشيزوفرينيا
وبعد كل هذا أجد الناس يتحدثون عن حالة التحرش التي حدثت في التحرير ويقولون "أين الأخلاق" !
فلماذا لا نسال عن الخلاق إلا في وقوع حالات إغتصاب أو تحرش جنسي أو قتل؟
لماذا لم نتذكر الأخلاق إلا في حادثة الطفله زينه؟
هل يجب أن تقع حادثة إغتصاب او تحرش حتى نتذكر إنعدام الأخلاق؟
ولك أن تركب مترو انفاق القاهرة وقت خروج طلبة المدارس العامة والصناعية يوميا ولتنظر إلى عربة السيدات وما يحدث فيها من تجاوزات حيث يدخل الطلبه إلى هذه العربة من أجل مقابلة (المزه) الموجوده في المدرسه المجاوره، ولتنظر إلى طريقة المزاح التي تحدث بين هؤلاء الطلبه الذين تكون أعمارهم ما بين 11-16 سنه، فتجد الطالب يقول لصديقه أنا في إنتظار أمك اليوم، فيرد عليه الآخر بقوله أن أمه (---) عندما كان معها بالأمس ويضحكوا جميعا على هذا الكلام وكأنهم تحدثوا في دعابة بريئه، ويكون الحديث بالطبع مصحوبا بسب الدين الذي هو أقل شيء عندهم بالإضافة إلى الإمساك بباب المترو أثناء سيره من أجل تعطيله وأحيانا الجري وراء بعضهم البعض في العربات 
كل هذا يحدث من حولنا ونحن نتفرج ولا نلاحظ أن هناك إنحطاط أخلاقي وكأننا في إنتظار حادثة إغتصاب أو تحرش لكي تهز البلد
نحن نعاني من فشل أخلاقي لا مثيل له على جميع المستويات، وقد جاءت الإنذارات من قبل لكن المشكله أننا لا نملك كلمة "عيب" في القاموس وأحيانا نستحي من قولها واحيان أخرى نتغاضى عن قولها لأن من يرتكب الخطأ شخص تابع لنا، فكان هذا الإنهيار الأخلاقي الذي نشاهده الآن
لا تعتقد أن حوادث الإغتصاب والتحرش أتت من فراغ
نحن في أزمه أخلاقية زادت علينا منذ قيام ثورة يناير حتى ردد البعض أن الثوره أخرجت أسوأ ما فينا، والكل خاسر ولكن هناك كثيرين لا يعلمون أنهم ضمن الخاسرين ويظنون أن هذه الأمور بعيده عنهم
لن أقول لك أنك قد تشعر بها لو أختك أختك او أمك -لا قدر الله- تعرضت لنفس الموقف
لكن سوف تشعر بها لو كنت مدرس وتطاول عليك أحد الطلبه
وسوف تشعر بها لو كنت أستاذ جامعي وأقتحم أحد الطلبه مكتبك
وسوف تشعري بها لو أنتي أستاذه جامعية وقامت إحدى (الحرائر) بشد الحجاب من فوق رأسك
وسوف تشعر بها لو قام بائع بالوقوف أمام منزلك أو قام جارك بالبلطجة عليك ومنعك من ركن سيارتك
وسوف تشعر بها لو بلطج عليك سائق ميكروباص وقام برفع الجره عليك بالقوه
وسوف تشعر بها لو قام أحد بالكتابه على حائط منزلك ووسخه بالجرافيتي وكلفك أموال لإعاده تنظيفه
بالطبع لن أحدثك عن الرشاوي والواسطه والتعاملات القذره الموجوده داخل العمل بين الزملاء والتي جعلت الرجل يبيع صديق عمره من أجل أن يظهر بمظهر الرجل المهتم بعمله أمام صاحب العمل وأحيانا يتسبب في قطع رزق صاحبه بدم بارد
كل هذه الأمور وغيرها الكثير يعبر عن سوء الخلق وقلة التربية وعدم إحترام الآخر وإنهيار القيم والمباديء في المجتمع 
يكفي أن هناك من ظل يصفق لهؤلاء الغجر وهم يقومون بسب الدين على صفحاتهم ثم أصبحوا نجوما للمجتمع ووقود الثوره ومثل أعلى عند كثيرين
ثم تحدثوني عن إنهيار الأخلاق في المجتمع المصري !

الخميس، 5 يونيو، 2014

يا ستيوارت يا حرااااق

 لم أقتنع بما قيل في المؤتمر الصحفي ولم أفهم سوى أنه لن يقوم بتقديم البرنامج مرة أخرى
لكن أن يقول السبب بشكل مباشر فهذا ما لم أسمعه
فقال أنه تعب من المعافرة ولا يدري لماذا يخاف المسئولين من البرنامج ولم يقول بالتحديد من قال له صراحة "لا تقوم بتصوير البرنامج"
هل هو وزير الداخلية- هل المخابرات- هل مرتضى منصور- هل السيسي- هل رئيس الوزرء
أعتقد أنه يعلم جيدا صعوبة التعاقد مع قناه داخل مصر تتركة يسخر من السيسي كما كان يفعل مع مرسي
ومن المستحيل أن يجد قناه عربية توافق على هذا لأن حدوث هذا معناه (خناقه) مع هذه الدوله
ويحسب له أنه لم يذهب إلى أي قناه أجنبية أو إلى الجزيرة حفاظا على نفسه من القيل والقال
وبعد قراره بإيقاف البرنامج تعددت الأقاويل عليه
فهناك من قال أنه قرار صائب وأن الدوله لا تحتمل الآن في ظروفها القاسية السخرية من الرئيس والجيش
ومن يقف في صف مرسي أو "يسقط حكم العسكر" قال أن دوره كان الإيقاع بالجماعة لتمكين الجيش من الدوله وأن هذا الدور أنتهى 
ولو عاد مرة أخرى للظهور وسخر من السيسي وتركه لقال الناس أن الإثنان يتفقان سويا على هذا الدور لكي يظهرالسيسي بمظهر الديمقراطي
ونحن في جميع الأحوال نملك تفسيرات مخابراتيه ونوهم أنفسنا بأننا نفهم كل شيء ونعرف (الكفت) اللي تحت الأرض، ولك أن تسأل إن كان الشعب المصري بهذا الذكاء الخارق ودائما ما يكشف المؤامرات التي تحاك له فتاره يقول هذه مسرحية وهذا مسلسل وهذا فيلم هندي وهذا شغل مخابرات وهذا عميل أمن دوله وهذا مخبر كيف له أن يعيش (منتيل على عينه) على مر الزمان وهو (فاقس) كل حاجه ؟ !
 نأتي للسؤال الذي يردده البعض
لماذا كان يقف من يقف في صف باسم يوسف أصبح الآن معارضا له؟
الموضوع ببساطه أنه مثل من كان يعارض باسم يوسف أصبح الآن يؤيده
هذا لا يطيق أن يسمع كلمة عن مرسي فقال عنه "إنسان سخيف"
وبعد أن خرج مرسي من الحكم أصبح يجلس ويضحك أمام البرنامج من قلبه وينتظره كل جمعه ويقوم بتأجيل المواعيد الخاصه به ليرى ماذا سيقول اليوم عن الجيش وعن الكفته وعن رئيس الوزراء
ولو عاد هذا الرجل على نفس القناه ونفس البرنامج وشاهد باسم يوسف يسخر من السيسي ما تحدث بكلمه وما وصفه بـ الأراجوز ولما قال له "عيب ده رئيس جمهورية" لأنه يسخر من عدو سياسي له ويريد أن يتم تقليب الشعب عليه ليعود أتباعه على رأس السلطه
ولو عاد الإخوان للسلطه في يوم من الأيام سوف تجد هذا الرجل يقف في صفه ويقف ضد كل من يهاجمه من أجل حرية الإعلام
 إذن نحن لا نتحدث عن حب مصر ولكننا نتحدث عن مشايخ ومذيعين وصحفيين وناس عاديين يناصرون فلان على فلان
والخطأ كان في أول الأمر ولم يكن الآن
لك أن تعود إلى الوراء قليلا لتكتشف الأخطاء الكارثية التي وقع فيها المصريون
من تحدث عن حب مصر وضرورة العمل من أجل مصر؟
لا أحد- لكننا تحدثنا عن أشخاص وحاربنا من أجلهم ليصلوا إلى السلطه وقمنا بمعاداة الأصدقاء والأقارب من أجلهم، بالفعل نحن بشر تافهين لأقصى درجه وأغبياء لأننا بعنا أنفسنا ببلاش من أجل غيرنا وقمنا بتبرير هذا تحت مسميات "أريد الحرية- أريد نصرة الدين- أريد المدنية والتقدم"
فهذا قال غزوة الصناديق وأن هناك حرب على الدين ليصل إلى مراده
وهذا قال عن البرادعي أنه صوت الضمير الإنساني وأنه خساره في هذا البلد
وصباحي وصف نفسه بأنه "واحد مننا" وتراه في الأيام العاديه يسير مع الجميع وساعة الإنتخابات ييشتم في الجميع وبعد الإنتخابات يتحالف مع من كان يقوم بشتمهم من أجل إسقاط أي مسئول حتى يظهر هو في الصوره من جديد
ومرسي خاطب أهله وعشيرته فقط وحاطه مجموعة من الأغبياء الذين لن ترى لهم مثيلا على وجه الأرض، فشتموا كل الناس وحاربوا كل الناس مدفعين بمشايخهم على الفضائيات الدينيه وعلى المنابر للترويج لأنفسهم على أنهم فقط أصحاب الجنه
و6 إبريل تفرغت فقط للتظاهر والإعتراض على أي مسئول وأي حكومة وأي قانون
وهناك دومه وعلاء عبد الفتاح وأسماء محفوظ والذين لا يعجبهم أي شيء ولن يعجبهم أي شيء
وهناك الإعلاميين الذين يعيشون من اجل إنتقاد أي شيء حتى ُيقال عنهم "محايدين"
وهناك الإعلاميين المواليين للشخصيات السابق ذكرها يقومون بتلميعهم ليل نهار
كل هؤلاء ساروا في سكتهم وتركوا الناس يخبطوا في بعض 
وتبحث عن مصر في قلوبهم فلا تجد لها مكانا والدليل أننا نقتل بعضنا في الشوارع ولم نجد أحدهم نصح بلم شمل المصريين
فأرى بعيني يوميا من يدعو على مصر بالهلاك وتدميرها بسبب أن مرسي ليس موجودا بالحكم، وآخرين يتحدثون عن المصريين ويصفوهم بـ 
"شعب عبيد- شعب يحب ياخد بالجزمة- شعب يعشق الكرباج- شعب يحب يعيش ذليل- العبيد يبكون جلاديهم
وإن أمسك أحدا من المرددين لهذا الكلام بالحكم سوف تجده جبار طاغية يشتم ويلعن في كل الناس ليكونوا تحت رحمته، ويشتم كل الناس لأنهم غير منضمين لحزبه أو جماعته وسيسعى لإستعباد الناس ليحكم على مقاليد الأمور داخل البلد سنين طويله، وما الحديث عن "العبوديه" التي يتحدث بها لأن رجل من الجيش موجودا بالحكم إلا بسبب أنه "هو نفسه" غير موجود بالحكم
وأصبحنا نفتح التليفزيون من أجل أن نرى فلان سوف يشتم فلان بأي شيء اليوم وغدا سوف يرد الآخر عليه بأي شيء ثم نجلس أمام الفيس بوك بالساعات نقوم بتحليل ما حدث ونتشاجر على صفحات مواقع الأخبار من أجلهم وكل هذا لأننا شعب فاضي  حتى طال التمثيل والنفاق ردود الأفعال
فمن يتهم البعض بأنه قام بتغيير موقفه من البرنامج هو نفسه من يؤيد البرنامج الآن لأن الصنم الذي يعبده غير موجود بالحكم حتى لو قام بالتمثيل أمام الناس أنه (محايد) ويبحث فقط عن حرية الإعلام كما يدعي
 حاول باسم يوسف أن يفعل ما يتم عمله في أمريكا وهذا خطأ كبير
فتصور أن رئيس أمريكا الذي يمكن أن يظهر مع جون ستيوارت ويضحك في برنامجه أن هذا أمر متقبل عندنا داخل مصر
هناك فرق في الثقافات بين المصري والأمريكي 
ففي أمريكا عندما يسخر ستيورات من مسئول لا تجد ملايين الشباب بعد الحلقه يجلسون أمام الفيس بوك يقوموا بتحليل الحلقه وفلان يغيظ فلان وفلان يرد عليه في فضائية دينيه وفلان يصفه بالشاذ في فضائية أخرى ويظل الناس في حالة جدال عقيم طوال الأسبوع ويمكن أن يخرج الناس في مظاهره ضد المسئول بسبب هذه الحلقه أن يقوموا بسب الجيش الأمريكي لما شاهدوه
هم يأخذون الأمور بمنتهى البساطه كنوع من خفة الظل، فلا تجد واحد يتحدث على النت ويقول له "أنت أراجوز" فيرد عليه الآخر "يا ستيوارت يا حراااق" لأنهم ناس وراهم أشغال أما نحن بإختصار شديد "قاعدين لبعض" وننتظر بعضنا على مواقع الأخبار بعد نزول أي خبر -ولو كان قتل- حتى نشمت في من يتحدثون معنا ونذهب إلى بيوتنا ونحن راضيين عن أنفسنا لأننا حققنا أنتصار عظيم
 ولم يكن باسم يوسف مثل جون ستيوارت ولكنه هو الآخر أفصح عن مصريته عندما صرح بأن مرشحي الرئاسة يخافون منه وأن فلان لن يترشح للرئاسة لأن (البرنامج بيوجع) وهذا ما لم ولن تسمعه من شخص مثل جون ستيوارت عن أي مرشح رئاسي للولايات المتحده الأمريكيه، فنظام (تلئيح الكلام) هذا لا يوجد إلا عند العرب
وأم كل أزمات مصر في آخر ثلاث سنوات كان سببها أن القائم على الفعل لا يدري ما هي طبيعة الشعب المصري
فهناك من حرق أقسام الشرطة ولم يفكر في همجية قطاع كبير من الشعب
وهناك من فكر في سن سنة النزول للشارع لعزل المسئول ولم يفكر في أنها ستكون لعبة في أيدي الناس وعندما كنا نتكلم كانوا يقولون لنا "ما يقوله الثوار يمشي على الجميع"
ووقع باسم يوسف في نفس الخطأ عندما تخيل أن رد فعل الناس على البرنامج يجب أن يكون مثل ردود أفعال الأمريكان على برنامج جون ستيوارت على الرغم من أنه هو نفسه لا يتصرف مثل جون ستيوارت
ومن هنا فأنا أتعجب من شيء واحد وهو أساس الأزمه بالنسبة لي
كيف لك كرجل متعلم وسافرت بلاد كثيره وأنت لا تدرك طبيعة الشعب المصري وتريد ان تطبق عليه ما تراه في الخارج دون أن تضع في إعتبارك ردود أفعال الناس التي سوف تختلف عن أمريكا لأن ناس مصر مختلفين عن ناس أمريكا؟
إنه (جهل) المسئولين والإعلاميين والصحفيين ومن يظهرون في الفضائيات لعدم تقدير ردود أفعال الناس ومنطقية تعاملهم مع الأمور التي تريدوا أن تنقلوها عن الغرب وتقوموا بعمل مثلها عندنا
وكما قال (البهظ بيه) في فيلم الكيف: صحة هنا غير صحة هناك
فالتنظر أولا إلى (ناس الخارج) قبل أن تتحدث عن (ناس الداخل)
فمن الجهل أن تطالبني بأن أكون ياباني أو أمريكي وأنا مازلت أكتب على الحائط في الشارع وهناك رجال كبار لا يقومون برفع قاعدة التواليت أثناء التبول