الأربعاء، 17 يونيو، 2009

تمكين المرأه بالقوه . .

تخطيء المرأه إن أعتقدت انها استطاعت أن تحصل على حقوقها المهضومه -من وجهة نظرها- بتلك القرارات الأخيره التي تضمنت تعديلا دستوريا يقتضي بعدد معين من المقاعد داخل مجلس الشعب
إن هذا القرار هو أكبر دليل على أن المرأه داخل المجتمع مفروضه عليه وليست جزءا مشاركا فيه بقوه
ولا أرى أي سببا يجعل السيدات أعضاء المجلس القومي للمرأه داخل مصر يطيرون فرحا بهذا القرار
فما حدث يمثل إهانه لها وليس حصولا على حقوقها التي تراها ضائعه داخل المجتمع
اعلم ان حصول الفرد على حقوقه ليس عن طريق التمكين - بالعافيه- داخل المنصب وفي نفس الوقت يكون باقي الناس غير راضيين عن ما حدث
وصعود المراه في المناصب يستلزم أن تكون هي متمكنه اولا في مجالها ،
وإن حدث وتقلدت منصب فلا يوجد أي مشكله وسيكون هذا حقها
اما أن تمسك المرأه بالمناصب لمجرد أنها مرأه فهذا من المضحكات المبكيات التي تحدث في بلدنا
ليس من الضروري أن أنال الرضا السامي من أمريكا التي تعطينا المعونه عن طريق أن اجعل المراه بين ليله وضحاها رئيسة جامعه
وليس ضروريا أن أقوم بحل مجلس الشعب وأفض الدورة البرلمانيه لكي أفرض على المجتمع 65 مقعدا بالقوه
إن كانت المرأه تريد مقاعد فعليه في مجلس الشعب فعليها بالعمل والنزول إلى الانتخابات وأن تقوم بفعل ما يفعله الرجال من جمع بلطجية الانتخابات والصرف بسخاء وعمل الشغل اللازم لدخول المجلس
لكن المرأه لا تقوى في الحقيقه على عمل ذلك
قد فعلتها شاهيناز النجار المسنوده من الحزب الحاكم وحصلت على مقعدها في مجلس الشعب
صحيح هي مسنوده ولكنها خاضت الانتخابات
فإن كانت أي مراه تريد ان تدخل مجلس الشعب فعليها بأن تفعل مثلها لا أن تأخذ المقعد بالقوه الجبريه
إنه أمر مثير للسخرية أن نقوم بتعيين المرأه في مناصب المستشار ورئيس الجامعه والمأذون وغيره من المناصب - بالأمر- ثم نظهر في وسائل الإعلام ونقول ها هي المراه قد انتصرت وحصلت على حقوقها
لا أدري كيف نضحك على أنفسنا بهذه الطريقه البلهاء
....
منذ عدة أيام شهد الرئيس محمد حسني مبارك الإحتفال بيوم تفوق القوات الخاصة
وجدنا على الصفحة الولى بالصحف سيادة الرئيس يقلد إحدى الفتيات وساما
وهذا لأنها من القوات الخاصه " وبتنط بالبراشوت" مثلها مثل الرجل!
طبعا هناك من قال وما المشكله، في اسرائيل وأمريكا يتم تجنيد النساء
لكن لم يسأل أحدهم نفسه، هذا شأنهم وهم أحرار، لماذا نتشبه بهم في هذا الأمر؟
وما الذي عاد علينا حتى نجعل احدى الفتيات تقفز بالمظله من طائرة؟
هل من قلة الرجال مثلا بحثنا عن فتاه لكي ترمي نفسها من الطائرة بالبراشوت؟
...
قد تصل المراه إلى أعلى المناصب وهذا حقها
لكن لا داعي لإهانتها عن طريق فرضها على المجتمع بالقوه
فقوة المراه تكون في تقلدها للمنصب عن حق بتعليمها وثقافتها وليس بأن نحشرها في كل عمل لا يفعله إلا الرجال حتى نثبت لأنفسنا أنها قادره على فعل هذا الشيء
وما يفعله الرجل ليس بالضروري أن تفعله المرأه حتى نثبت انها قادره على تطوير المجتمع
ولو كان الرجل والمرأه يقومان بفعل نفس الواجبات لما خلقنا الله ذكرانا وإناثا ولكنا جنسا واحدا يعيش على الأرض
فالأرض يلزم لتعميرها الذكر والأنثى وكل في مجاله وفيما يقدر عليه
فأحترموا المرأه ولا تجعلوها فرضا على المجتمع بهذا الشكل المهين