الاثنين، 3 أغسطس، 2009

ذكرى غزو الكويت والخطأ التاريخي . .


تمر علينا في هذه الأيام الذكرى المؤلمه لإحتلال دولة الكويت
ففي مثل هذه الأيام حدث ما لم يتوقعه أي إنسان عربي ومسلم وفاجأ الرئيس العراقي صدام حسين الجميع وقام بغزو دولة الكويت في خطأ تاريخي أقل ما يوصف بأنه خطأ أحمق وكان سببا مباشرا فيما نحن فيه الآن من مصائب وكوارث داخل المنطقه العربية
ولا ندري على أي شيء كانت حسابات صدام حسين بهذا الغزو
فقد اعطاه الله جيش كبير وأسلحه متقدمه وبدلا من أن يستغلها في تقوية العرب والمسلمين في الوقوف ضد بؤرة السرطان الموجوده داخل الأراضي العربية والمتمثله في الإحتلال الصهيوني ذهب وأحتل بلدا صغيرا لم يفعل له أي شيء ولا يوجد من ناحيته أي خطر عسكري يذكر عليه في الحاضر أو المستقبل
وإن كنا قد تعاطفنا مع صدام حسين لحظة إعدامه حيث أنه أعدم بيد الأمريكان وكان في اعدامه صبيحة يوم عيد الأضحى إهانه لجميع العرب والمسلمين من جانب أمريكا
فإن هو السبب الرئيسي في إحضار القوات الأمريكية إلى بلاد الخليج بفعلته الحمقاء بإحتلال الكويت والسطو عليها وطرد اميرها منها وترويع أهلها والرغبه في السيطره عليها وهي دوله عربية مسلمه جاره له في الحدود
ففي ذلك الوقت لم يكن هناك وجودا لأي جيش أجنبي على الأراضي العربية ولم يعرف الخليج العربي معنى القواعد الأمريكيه والبريطانية على أراضيه
وعلى أثر احتلاله لهذه الأرض العربية قام أهل الكويت بالهجره إلى مختلف البلاد العربية منها مصر والسعودية والأردن
ولم تفلح معه توسلات البلاد العربية في العدول عن هذه الفعله وكان مصمما على موقفه
وحصاد الغزو العراقي للكويت هو الحصاد المر للأمه العربية
فقد تسبب هذا الغزو في تفتيت دولة العراق والقضاء على جيش العراق القوي الذي كان واقفا أمام إيران وزاد من طمع ايران ببلاد الخليج علاوة على حالة العداء والشعور بعدم الأمان بين الكويت والعراق
ما كان الداعي من هذا الغزو يا صدام
ما الذي كان ينقص العراق لكي تنقض على الكويت وتحتلها
بلد يملك البترول والصناعة والخير الكثير
وقوة عسكرية لا بأس بها كانت تشكل جيشا قويا مع مصر وسوريا بالمنطقه العربية تبث القلق في نفوس اليهود

أضاع كل هذا وفكك الأمه العربية بهذا الغزو الذي حلله الكثيرين بأنه كان مخططا له من قبل مع أمريكا حتى يحضروا للمنطقه العربية ويسيطروا عليها
لكنهم غدروا به في النهاية واتفقوا على اعدامه في قضية داخليه قبل أن يدلي بإعترافات تفضحهم
وقيل أن الخلافات على أسعار وأنتاج النفط بين العراق والكويت هي التي أدت إلى هذه الحرب
ولا ندري كيف يكون هناك خلافا على سعر وانتاج البترول يدفع بلد للهجوم على بلد آخر بهذا الشكل المخزي
ومهما كان الشعور بالمراره الذي أصابنا تجاه إعدام رئيس عربي على يد المحتل الأمريكي
لكن هذا لا يعفيه من المسئولية الكبرى عن ما ارتكبه بحق بلد عربي يجاوره

ولو كانت الخلافات بين الأشقاء يتم حلها عن طريق القوه العسكرية لقامت الحروب بين البلاد العربية جميعا بسبب الخلافات المستمره بينهم ولقضينا باقي عمرنا في قتال بعضنا البعض

....

إنها ذكريات أليمة لن ينجح الزمان في محوها بسهوله

ذكرى اعتداء عربي على شقيقه العربي واحتلال أرضه
وذكرى اعدام رئيس عربي على يد الأغراب
وكان البطل في الحالتين هو صدام حسين
ليته فكر في حل آخر لحسم خلافه مع الكويت غير الحل العسكري
فهذا الفعل اذاقنا المرار بإحتلال الكويت ودخول الأغراب إلى الأراضي العربية ونهب ثرواتها
واذاقنا الحسره ونحن نرى تلفيق الإتهامات بوجود أسلحه نوويه للعراق من اجل احتلالها
وحسرة اخرى بتحكم الآخرين في مصائرنا واعدام رئيس بلد عربي غصبا عن شعبه