السبت، 25 أبريل، 2009

إطلاله على مجاهد حقيقي . .

لا يعرفه الكثير من أبناء الأمه العربية
بل لا أبالغ إن قلت أنه لا يوجد من يعرفه سوى أقل القليل
إنه سامر بن عبد الله السويلم الشهير ب "خطاب" أمير المجاهدين الأجانب في القوقاز
سعودي الجنسية من عائلة ثرية - من مواليد عام 1970
جاهد ضد المحتل الروسي في أربع بلدان هي أفغانستان والشيشان ووطاجكستان وداغستان
لم يسعى إلى مناصب في البلاد التي جاهد فيها ولم يكن له في
"الشو الإعلامي"
كان يعمل فقط لوجه الله ثم للقضية التي يحارب من أجلها
حتى بعد أن رحل المحتل الروسي عن أفغانستان وبدأت الفصائل هناك تتصارع مع بعضها على السلطه تركهم وذهب إلى حال سبيله
هذا الرجل يوجد مثله ممن يجاهدون ابتغاء وجه الله فقط
فلا هو بالإرهابي يقتل أي أحد غير مسلم ولا هو يتخذ من قتل أبناء أمته ستارا لتنفيذ أفكار فاسده في عقله بحجة الجهاد
ولم يسبق له أن أعتدى على أحدا أو قام بتنفيذ مخطط لقتل أحدا من غير المسلمين لم يفعل للأمه شيئا

قيل عن "خطاب" الكثير، ولكن من بين المباديء التي أحب أن أنقلها لك عنه

1- عدم التدخل بالقضايا الداخلية إلا بالإصلاح
2- استشارة العلماء وأهل العلم والحكمه والبعد عن الإجتهاد الشخصي
3- الإبتعاد عن التحزب والتفرقة
...
وإن استعرضنا هذا الجزء القليل من المباديء التي كان يسير عليها هذا الرجل لوجدنا أن من يطلقون على أنفسهم مجاهدين ومقاومين حاليا في العالم العربي أبعد ما يكونوا عن فكر هذا الرجل
فلم يقول أن الحاكم السعودي كافر لتعاونه مع الأمريكان لأن هذا ليس شأنه
فهو يعرف حدوده وحدود ولي الأمر جيدا ولا يتحدث فيما ليس له به علم
ولم نسمع أنه أراد أن يخرب بلده -السعوديه- تحت غطاء الجهاد في سبيل الله

بل كان يخاف على بلاد المسلمين ويريد الإستقرار لها دائما
وكان ينصح بإستشارة أهل المعرفة والبعد عن الإجتهاد الشخصي لأنه لا يعرف كل شيء في الدنيا ولإيمانه بأن هناك من يفهم ويقدر الأمور أفضل منه
فلا هو قال على نفسه عالم ولا هو قال على نفسه أنه يفهم في كل شيء ومن ثم لم يتخذ قرارات حمقاء ينتج عنها إلحاق الضرر بالبلاد الإسلامية كما فعل ويفعل غيره الآن ونطلق عليهم مقاومين


أتذكر مقتل السفير المصري ايهاب الشريف -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- في العراق على يد -المجاهدين- هناك انتقاما من مصر عام 2005 أنتقاما من مصر التي تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني والصليبي

وقد قال بيان الجماعه في ذلك الوقت أنهم نفذوا "حكم الله" في سفير الكفار !
وياللعجب على تنظيم القاعده في بلاد الرافدين الذي أرتكب هذه الجريمة الحمقاء بزعامة الزرقاوي
تركوا الأمريكان الذين يحتلوا أراضيهم وكان مخططهم الكبير هو قتل السفير المصري لأن في هذا أنتصار كبير لهم على الكفره
لا أعلم ماذا سيقول هؤلاء الظلمه يوم القيامه أمام رب العالمين وقت الحساب على قتلهم هذا الرجل البريء الذي لم يفعل لهم شيئا


اطلاله سريعة على العمليات التي قام بها (هذا الجزء منقول)
حضر خطاب أغلب العمليات الكبرى في الجهاد الأفغاني منذ عام (1408 هـ=1988م)،
ومن ضمنها فتح جلال آباد وخوست وفتح كابل في عام (1413 هـ=1993م).
وبعد أن رحل من أفغانستان ومعه مجموعة مكونة من ثمانية مجاهدين مباشرة إلى الشيشان في ربيع 1995- لاحظ أن العدد فقط 8 ولكن كل واحد منهم يعتبر ب 1000 رجل ممن نشاهدهم الآن- قام بعدة عمليات عسكرية، أولاها كانت في (رمضان 1413 = مارس 1996م) وعرفت باسم "ياريش ماردي" وشارك فيها 13 مقاتلا فقط، وقتل فيها 252 جنديا روسيا وأصيب 58 آخرون بعد تدمير 13 دبابة و24 عربة مدرعة و12 عربة لنقل العسكريين.
وفي عمليه أخرى هاجم خطاب ثكنة عسكرية عام (1412هـ=1995م) بالقرب من قرية "خاراشوي" ودمر المبنى بالكامل حيث لقي 34 جنديا روسيا مصرعهم وأسر 23 آخرون، بالإضافة إلى أكثر من 45 عملية أخرى قام بها أسفرت عن مصرع حوالي 9340 جنديا روسيا على مدار 7 سنوات.
وفي يوم (28 من ذي القعدة 1416 هـ=16 أبريل 1996م) قاد خطاب عملية من أجرأ العمليات وكانت عبارة عن كمين "شاتوي" وفيها قاد مجموعة مكونة من 50 مجاهدا لمهاجمة طابور روسي مكون من 50 سيارة مغادرة من الشيشان، حيث قتل 223 عسكريا روسا من ضمنهم 26 ضابطا كبيرا، ودمرت جميع السيارات بالكامل، ونتج عن هذه العملية إقالة ثلاثة جنرالات.
وقاد خطاب يوم (23 من شعبان 1418 هـ= 22 ديسمبر 1997م) مجموعة مكونة من مائة مجاهد ودخلوا بعمق 100 كيلومتر في الأراضي الروسية حيث القيادة العامة للواء 136 الآلي ودمروا 300 سيارة وقتلوا العديد من الجنود الروس
......................
لو عقدنا مقارنه بينه خطاب وبين -العالم المعفنه- الموجودين على الساحة العربية لكانت المقارنة ظالمه
فمن يطلق عليهم العرب الآن -مجاهدين في سبيل الله- عبارة عن مجموعه من المنتفعين والمصلحجية والذين يريدون أن يسيطروا على البلاد الموجودين فيها ويتناحرون على المناصب ويخربون بلاد المسلمين وبلادهم بأيديهم بينما لا يفعلون بالعدو ما فعلوه بأبناء بلدهم
كما ان هناك ممن يطلقون على أنفسهم مجاهدين يتهمون مسئولي بلادهم "بالكفره" ولا أدري من تكون يكون حتى يطلق على رجل مسلم بأنه "كافر" مهما كان منصبه
أما الرجل الذي نتحدث عنه لم يكن يتحدث في هذه الأمور على الإطلاق
بل ترك كل مسئول يفعل ما يشاء لأنه أدرى بالأمور منه
حتى لو حدث وأخطأ هذا المسئول فإنه لا يحاربه أبدا

فهناك أعتبارات سياسية وقتيه يمكن أن تجعل الحاكم يتصرف بطريقة ما في الشئون الخارجية يمكن أن تراها أنت خاطئه من وجهة نظرك ولكنك قد لا تعي الأمور جيدا


مات خطاب بعد أن تسلم رساله مسمومه من أحد الخونه في 28 أبريل عام 2002
وقد قطع التليفزيون الروسي الإرسال ليعلن موت خطاب ويزف البشرى إلى الجميع بعد أن ظلت المخابرات الروسية لمدة سنه كامله تسعى لقتله وتدبر هذا الحادث
فهذا الرجل كان يمثل كارثة لبلد كبير في حجم روسيا ووفاته أراحتهم إلى حد كبير
ولم يصدقوا أنه مات إلا عندما شاهدوا جثته بأعينهم
رحمه الله وجعل مثواه الجنه إن شاء الله


شتان الفارق بينه وبين "الغجر" الموجودين على الساحه حاليا
فهذا يجاهد عن طريق ارتداء الكوفيه الفلسطينيه الشهيره أمام الكاميرات
وآخر يشتم في اخوانه ويلعنهم في وسائل الإعلام
وآخرون يتناحرون من أجل السيطره على السلطه
ثم يضحكون على الناس ويقولون أننا رجال المقاومه
وأننا نريد أن نقاوم المحتل لكن الحاكم المصري يقف مع المحتل ضد المقاومة
وأن دول الإعتدال -منهم لله- هم السبب فيما يجرى لنا
ويتواصل البكاء والعويل على شاشات الفضائيات المأجوره والصحفيين الذين يكتبون بالدولار من اجل سب ولعن بلادا بعينها
فلو كنتم بالفعل تعملون لوجه الله تعالى وبإخلاص ونواياكم سليمه لما قلتم هذا أبدا
أنظروا إلى هذا الرجل لتعلموا ما الفرق بينكم وبينه
وشاهدوا أفعاله وتصرفاته
ربما تتعلمون منه شيئا عن الجهاد الحق البعيد عن المصالح