الثلاثاء، 5 يناير، 2010

من الذي يحتل فلسطين، أسرائيل أم مصر؟

صرح السفير أحمد فتح الله مساعد وزير الخارجية المصري منذ أيام أن مصر ترفض رفضا قاطعا أي عمل عسكري ضد ايران ومن قبلها بفتره قصيره رفضت مصر تعرض المنشآت النووية الإيرانية للتفتيش دون تعرض منشآت اسرائيل النووية للتفتيش أيضا
ورفضت مصر التصويت على مشروع قرار ألماني يدين المشروع النووي الإيراني دون إدانة أيضا للمشروع النووي الإسرائيلي الذي لم يتعرض احد إليه وأعتراضا على الكيل بمكيالين في الحكم على المنشآت النووية
هل وقف العرب عند هذه الأخبار؟
لماذا لم يتحدث أحدا عنها؟
لماذا لم يشير السيد نصر الله إلى موقف مصر من ايران في هذه القضية خلال خطبه النارية؟
لماذا لم نشاهد اي برنامج حواري على هذا الخبر وتم التعتيم عليه كأنه لم يكن؟
سيقول البعض أن موافقة مصر أو عدم موافقتها لن يفيد
مصر ولايه اسرائيليه وحارسها الأمين فماذا سيفيد أن تعارض أمر مثل هذا؟
إذن ماذا لو قمنا بعكس الخبر
ماذا لو كانت مصر من ضمن الموافقين على ضرورة توجيه ضربة عسكرية إلى إيران في حالة المضي في برنامجها النووي وصرحت بذلك علنا؟
في هذه الحاله سيكون كلام مصر مهما في نظر العرب
هنا ستكون مصر محاربة لكل البلاد التي تساند المقاومه وهنا مصر تقدم الولاء والطاعة العمياء لأمريكا وتعادي إيران لأن إيران تقدم الدعم لحركة حماس
وهنا أيضا مصر ستكون اليد الطولى لإسرائيل في المنطقه ومساعده لها في تدمير الجمهورية الإسلامية
وسنسمع وقتها أن مصر العلمانية تحارب النظام الإسلامي المساعد لحزب الله ومقاومة حماس
ولم نكن بكل تأكيد سنسلم من أقلام عبد الباري عطوان وفهمي هويدي اللذان يقومان بعمل دعاية للنظام الإيراني منذ أكثر من عام
وبالتأكيد كان سيقول عطوان أن مصر تعاقب ايران على وقوفها مع رجال غزه الشرفاءهذا هو النظام المصري الذي يعادي المقاومة الشريفة ويقوم بحراسة إسرائيل بإختصار النقد كان سيأتي من كل مكان والمبررات جاهزة
أما الآن وقد وقفت مصر ضد التفتيش وضد الحرب على إيران وأمتنعت عن إدانة إيران بشأن برنامجها النووي وأظهرت أنها غير موافقه على هذا فلم نسمع أي ردود افعال على هذا وكان الخبر لم يكن!
أنتظرنا أن يكتب احد كلمة في هذا الموضوع ولم يتحدث أحدوانتظرت عبد الباري عطوان الذي لا تفوته همسه عن مصر إلا وتعرض لها في صحيفته الفاشله المسماه "القدس العربي" الذي يفتتحها خصيصا من اجل شتم مصر ان يقول شيئا عن أخبار مثل هذه ولم أجد
ربما لأن الحدث لم ياتي على هواه
ربما لأنه إن كتب سيكون الكلام ليس فيه إثاره تجاه مواقف مصر -من وجهة نظره- كالعاده
فلا يريد احد من المعلقين أن يشكر في مصر وكأنها الشيطان الرجيم التي لا تفعل شيئا حسنا على الإطلاق للمسلمين

وفي هذا الأسبوع شن السفير الصهيوني السابق بالقاهرة "شالوم كوهين" هجوما حادا على مصر بصحيفة معاريف
وقال "لماذا لا ترد اسرائيل على وسائل الإعلام المصرية المليئه بالتقارير المعاية للسامية، واضاف: ان مصر تتصرف تجاه أسرائيل كعدو حقيقي"
هذ ما يراه السفير الإسرائيلي وهذه هي تصريحاته
لكن الأخوه العرب يرون العكس تماما ويعتقدون أنهم يفهمون مشاعر العدو تجاه مصر أكثر من العدو نفسه
فمصر بالنسبة لهم تعني معبر رفح والجدار الفولازي الموجود تحت الأرض وحراسة أمن اليهود
وكأن هذا السفير أو الأصوات المعادية لمصر في اسرائيل سعيده بالسياسات المصرية وتعتبرها صديقه
فالعرب الآن يتحدثون عن مصر وينتقدونها أكثر من تحدثهم عن اسرائيل على الرغم من أن اليهود يرون أن مصر هي العدو الأول والأكبر لهم في العالم عكس ما يراه العرب تماما
فمن الذي يحتل فلسطين يا عرب اسرائيل أم مصر؟