الأحد، 16 مايو، 2010

أسرى 67 والتعويضات

أعجبني بشده موقف المدونين من قضية الأسرى المصريين واستشهادهم على يد الصهاينه عام 1967 والمطالبه بفتح الملف مرة أخرى الآن للمطالبه بحق هؤلاء الأسرى
وفي الحقيقه هو موقف يدل على الخوف على المصريين حتى لو كانوا أحياء عند ربهم يرزقون وفائدة هذه الدعوه الحقيقيه هي إرسال رساله إلى اليهود ليتم توضيح الأمر لهم اننا لم ننسى على الإطلاق ما حدث في الأرسى المصريين عام 67، كما انها ترسي مبدأ داخل المصريين بأنه لا تهاون في حق أي مصري يحدث له أي مكروه خارج أرض مصر، فهذه ثقافه يجب ان يبدأ زرعها داخل كل مصري
...
في الحقيقه لن يحدث شيء ولا نستطيع المطالبه بتعويضات الآن لأسباب كثيره
أهمها أن الأسرى حقهم يجب أن لا يكون مالا
صحيح اليهود يأخذون تعويضات سنوية عن طريق الإبتزاز من ألمانيا وغيرها على موضوع المحرقة المزعوم
لكن هذه التعويضات يتم اخذها لأنهم الآن أصدقاء
والتعويض لا يؤخذ إلا من الصديق أو الأخ، أما العدو فمستحيل تأخذ منه تعويضا
حتى الصديق أو الأخ أحيانا لا تأخذ منه اعتذارا عن قتل احد أفراد وطنك وتجده بعد أرتكاب الجريمه يتحدث إليك بكل عين بجحه، وكم عانينا من الأشقاء في حوادث سجن ظلما وقتل عديده حدثت على أراضيهم، وعندما طالبنا توضيحا للأمر -فقط توضيح- صاح الأشقاء بأن هؤلاء لا قيمة لهم داخل مصر فلماذا يصيبكم الحزن يا مصريين على ما يتم فعله بهم داخل بلاد الأشقاء
فصارت اوضاعك الداخليه ومشاكلك مع حكومتك مبررا لأي شقيق إلى أن يفعل ما يشاء معك كمصري وحجه عنده يسوقها إليك عندما تطلب منه تعويضا عن حادث معين حدث لمصري
وعندما تطلب تعويضا قدره عدة آلاف من الدولارات تلاحظ السخريه منهم ويتم ترديد الجمله الشهيره
"هو انت تساوي كام في مصر حتى يكون التعويض لك بهذا المبلغ الكبير"
هذا ما يقوله الشقيق
فما بالك باليهودي لو طالبته بتعويض؟


أن نأخذ تعويضا من اليهود على الشهداء فهذا معناه الصلح الدائم معهم وهذا غير جائز بالتأكيد
وإن حدث وتشاجرت مع أحد وقام بتكسير زجاج سيارتك فستقوم بعمل صلح معه على أن يصلح لك هذا الزجاج وبعدها تعيش معه في أمان
ومثل هذا الصلح غير منطقي على الإطلاق
وعلى هذا الأساس لا يوجد شيء أسمه الحصول على تعويضات بسبب قتل المصريين من عدو يهودي
هو يهودي وعدو مبين ومذكور في القرآن منذ 1400 سنه فكيف نتصالح معه الآن
هو يحتل أرض ليست أرضه من فلسطين ويعيش فيها ويتخذها أرضا له وعنده قتل المسلمين هو أفضل شيء يفعله في الدنيا ويأتي باستمرار ب "مقاطيع" أوربا وأفريقيا لكي يكونوا مستوطنين في أرض ليست ملكه فكيف تطالبه بأن يدفع لك تعويضا عن أسرى قتلهم؟
قد يقول قائل أن هناك كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل وهذا صحيح
لكن كامب ديفيد لا تعني المصالحه كما يتخيل الأخوه العرب
كامب ديفيد تم عملها حتى نستطيع أن نسترد سيناء وقتها ولولاها ما حصلنا عليها، كما ان كامب ديفيد بدون 73 لم تكن بالطبع لتتحقق وإلا كانت حصلت سوريا على الجولان منذ سنين
ولهذا فالموقف مختلف تماما
هم يأخذون الأموال كتعويضات من أوربا على المحرقه لأنهم انجاس يسرقون هذه البلاد، كما ان اوربا تخاف من اليهود بشده بسبب سيطرتهم على الإعلام ومداخل ومخارج الإقتصاد على أراضيها ولهذا يدفعون الأموال إليهم اتقاء شرورهم وخوفا منهم
ولو كان الأمر لابد منه فيمكن لنا أيضا أن نطالب أنجلترا بدفع أموالا تعويضا عن الشهداء المصريين الذين سقطوا أثناء الإحتلال الإنجليزي ولكننا لم نفعل
وقيل انه يجب ملاحقتهم في المحاكم- المحكمه الوحيده التي يمكن أن تحكم على واحد من هؤلاء المجرمين هي المحاكم المصريه، والمحاكم المصرية لن تستطيع تنفيذ الحكم
أما بخصوص المحاكم الدوليه فهم يعلمون تمام العلم كل الجرائم التي أرتكبها اليهود وعلى الرغم من ذلك يغمضون أعينهم عن هذه الجرائم خوفا منهم، ورأينا في أغتيال المبحوح أن بلادا أوربية متورطه معهم في عملية الاغتيال واستخراج جوازات السفر لا لشيء سوى أنهم مجبرين على تنفيذ طلبات اليهود حرفيا خوفا من سيطرتهم على كل شيء
...
إن ملاحقة اليهود بسبب جرائمهم في المحاكم أمر غير مجدي ولن يحدث أي شيء بخصوص هذا الأمر
أنت الآن تعيش في عالم شعاره أخد نفسك بنفسك
في عام 1967 تم احتلال سيناء بالكامل وأصدر مجلس الأمن قرار بإنسحاب القوات الإسرائيليه ولم يحدث شيئا، ولم نستردها إلا بعد حرب أخرى ومفاوضات بعدها
والآن هم يقتلون في الفلسطينيين والعالم يشاهد كل شيء ولم يتحدث أحد وهي جرائم لازالت ساخنه، وما حرب لبنان وغزه ببعيد
الرساله الوحيده التي يمكن توصيلها إليهم أن حق هؤلاء الأسرى لن يذهب سدى
وعلى اليهودي أن يعلم أنه سياتي اليوم ونأخذ بحق هؤلاء القتلى ليس عن طريق المحاكم أو الأموال ولكن عن طريق القصاص واخذ أرواحهم بنفس الطريقه التي تسببوا بها في قتل الأسرى المصريين
عندها فقط نستطيع أن نقول ان حق الأسرى المصريين عاد مرة أخرى
أما أموال وتعويضات وأعتذارات فنحن لا نريد هذا لأننا لسنا أصدقاء بل أعداء
ونعلم تماما ان رد فعل اليهودي تجاه المصري أو العربي في هذه الحرب طبيعي ولم يكن مفاجأه
فيجب ان يعلم اليهودي انه إن شاء الله مستقبلا سيتم قتله بنفس الطريقه التي قتل بها المصريين
أتركوه يعيش وهو يعلم أنه إن لم يكن هو -فأحفاده- سيتم دفنهم احياء في الرمال أو المرور عليهم بالدبابات بعد نومهم على الأرض صف واحد كما فعلوا مع المصريين
عندها فقط سيعود حق الأسرى
وهذا سيحدث إن شاء الله عاجلا أو آجلا