الأربعاء، 12 مايو، 2010

طواريء يا قانون

بعد ان وافق مجلس الشعب على مد قانون الطواريء بتعديلاته الجديده والتي تتضمن تطبيق القانون تطبيق مباشر على الإرهاب والمخدرات -فقط- هناك ملاحظات
أولا: معروف ان من يريد أن يفعل شيء يفعله، فالحكومه ليست في حاجه إلى قانون للطواريء لكي يمسكها عن أي شيء تريد ان تفعله إن أرادت هي ذلك
ثانيا: يمكن أن يوقفني وأنا أسير في الشارع أي امين شرطه أو أي ضابط شرطة ويخضعني للتفتيش الذاتي ويقوم بسحبي على القسم مباشرة، هل أستطيع ان أتحدث معه وان أقول له أن هذا ضد القانون؟
هل تستطيع ان تقف امام ضابط الشرطة وتقول له أن هذا ليس من حقك؟
ولنفترض أنك قلت هذا
هل ضابط الشرطة وقتها سيستمع إليك ويتركك تذهب؟
وهل أمين الشرطة وباقي الأشخاص الذين يعملون في جهاز الشرطة ممن هم دون ضباط الشرطة ويوقفون الناس بطريقه مهينه في الشوارع على علم بهذا القانون وسيقومون بتعديل ما كانوا يفعلوه في السابق أم ان تعديلات القانون لن تصل إليهم؟

ثالثا: بكل تأكيد القانون تم تعديله بحيث يتم تطبيقه كما قيل على مكافحة الإرهاب والمخدرات
هل على هذا الأساس يمكن لرجال البوليس إيقافي في الطريق وتفتيشي من أجل البحث عن مخدرات؟
بمعنى أصح
من يضمن لي السير في الشارع دون التعرض لمضايقات المحسوبين على جهاز الشرطة من مخبرين وأمناء شرطة؟
هذا ما يهم الناس من تعديلات القوانين
قد قال زكريا عزمي اليوم في مجلس الشعب أن الناس العاديين في شوارع مصر وفي القرى المنتشره بالمحافظات يهمهم أكل العيش ولا أحد يعلم شيء عن قانون الطواريء هذا ولا احد يهمه هذا في أي شيء وأنا أعلم أنه صادق تماما فيما قال
لكنني كمواطن مصري لا أهتم بمكافحة الإرهاب أو المخدرات لأنني على علم تام بأن أجهزة الدوله ناجحة في هذا الأمر بإمتياز ونحن جميعا نشهد بذلك ولا يمكن لأحد ان يشهد بغير ذلك لأنها حقيقه
أنا لا أريد من أحد ان يتعرض لي أثناء سيري في الطريق بحجة قانون الطواريء
ولا أريد ان أشاهد واحد ينظر لي شزرا من بعيد وينادي عليا وأنا أسير في الطريق ويطالبني بالبطاقة أو يسألني عن أي مكان أسكن فيه ومن المفترض أن يكون هو صاحب خبره يستطيع ان يميز بين السوي والغير سوي وأن يعمل لمصلحة البلد لا من أجل أن يقوم بجمع عدد من البشر يوميا من اجل الكشف عليهم بقسم الشرطة حتى يظهر أمام -الباشا- بأنه يقف يقظا في الشارع ويؤدي عمله على ما يرام
المشكله ليست على الإطلاق في وجود قانون طواريء أو امتداده حتى لمائة سنه قادمة
المشكله الكبيره في تعاملات (بعضا) من أجهزة الدولة الأمنيه مع الناس (العاديين)
وانا هنا أخص بالذكر الأخوه أمناء الشرطة والأخوه المخبرين
ضابط الشرطة من السهل التعامل معه على أساس انه رجل متعلم وسيقف ليسمعك
أما ما دون ضابط الشرطة في الأجهزة الأمنيه فهم تقريبا أناس بدون مخ ومنهم من عنده عقدة نقص ويتلذذ بك وانت تقف امامه وأنت رجل جامعي ومتعلم وهو -ربنا عالم به وبالبيئه التي اتى منها- ويتذكر نفسه امامك بأنه وزير الداخليه
فهل هذا الصنف من البشر على علم بقانون الطواريء وما تم عليه من تعديلات ام أنهم مثل الإنسان الآلي يتم برمجته على شيء معين في التعامل مع الناس كالعاده؟
...
عدل في القانون كما تشاء
ومد القانون عدد السنوات التي تريدها
لكن قبل ذلك أجب لي عن الأسئله المطروحه