الخميس، 22 يوليو، 2010

في ذكرى ثورة يوليو

كانت ثورة يوليو عام 1952 هي آخر مراحل التغيير في مصر -من حيث نظام الحكم- بعد فترة ملكية دامت عقود طويله هناك الكثيرين من أبناء الأمه العربية لا يعرفون ان اول رئيس لمصر هو اللواء محمد نجيب ومحمد نجيب هذا كان قائد الثوره، وإن كانت الثورة فشلت كان اول من سيتم قطع رقبته، ولكن نجحت الثورة، وبعد ان نجحت وأصبح رئيسا لمصر غدر به اصحابه من الضباط الأحرار
كان هو قائدهم، وكان هو اول من تم الغدر به
فتم تحديد إقامته وعاش في الذل إلى أن توفاه الله في الثمانينيات من القرن الماضي،
كان يربي القطط والكلاب في منفاه الإجباري لأنهم أوفى كثيرا من البني آدمين كما قال
وكان يغسل ملابسه بنفسه لنه كان وحيدا في هذا المنفى
وكما يقول المؤرخون أن له ثلاثة من الأبناء
أكبرهم -فاروق- أفتعل مع احد ضباط الشرطة مشكلة وتم إدخاله المعتقل وتعذيبه وتوفى بعد خروجه من المعتقل والثاني كان يدرس بالمانيا ولقى مصرعه ومنعوه من مشاهدته والصلاه عليه قبل دفنه والثالث يعمل سائق تاكسي بعد حصوله على شهاده متوسطه
كان هؤلاء هم أبناء قائد ثورة يوليو وكان هذا حالهم
بينما أبناء باقي الضباط الحرار الآن ما شاء الله
يمكن ان تسأل عليهم وعلى أحفادهم وستجدهم من علية القوم

كان هذا اول إنجاز للضباط الأحرار، الغدر بالقائد

...

قالوا أن اول هدف من اهداف ثورة يوليو هو القضاء على الإستعمار
لكنهم لم يعرفوا ان الإستعمار قام بتطوير نفسه إلى استعمار ثقافي واقتصادي وغذائي واستعمار يعطيك السلاح مقابل مواقف سياسية يجبرك عليها وغير ذلك هذا يعتبر قصر نظر
...
الضباط الأحرار
أقنعوا الناس بان هناك فسادا كبيرا في عهد الملك -وبالفعل الأمر كان كذلك-
وما ان قاموا بالثورة على الباشاوات ومن كانوا يحكمون مصر حتى فعلوا مثلهم تماما
سبحان الله

الكل في هذا البلد سواء ولكن فقط ينتظر الفرصة
يعني هؤلاء كانوا يعارضون الآخرين لأنهم يفسدون في مصر ويسرقون أموالها وخيراتها وما ان طار الملك ومن معه حتى جاء الضباط الأحرار وفعلوا ما كان يفعله اعوان الملك
قالوا أن الباشاوات فاسدين ويسيرون مع النساء الساقطات
وأخوانا بتوع الثورة ما ان مسكوا البلد حتى أصبحوا كالكلاب الجائعه وأصبح كل منهم يجري وراء فاتنات السينما المصرية في ذلك الوقت
وهذا دفع ممثلة مثل لبنى عبد العزيز إلى الهروب من مصر ولم تحضر إليها إلا في مطلع هذا القرن خوفا من ان يكون الوضع كما كان عليه من قبل!

...

إقامة حياه ديمقراطية سليمة للشعب المصري!!
هذا كان أحد اهداف الثورة ولكن لم نسمع عن أي أحد دخل امام جمال عبد الناصر في انتخابات طيلة 18 عاما حكم خلالها مصر ومن بعده ومن بعده، فلا ادري أين هذه الحياة الديمقراطية السليمة على الرغم من ان التغيير كان قريبا وكان من المفترض ان يتم السير على أسس انتخابية وديمقراطية سليمه حتى يسير عليها الشعب المصري لمئات السنين
ولكن مع الأسف هذا لم يحدث، وسارت البلد على نظم سياسية غير سليمة وتم توريثها حتى أصبح التزوير وسلب الحقوق شيء أقل من العادي
هذا بالطبع غير معتقلات شمس بدران غيره من كبار القوم
ولأول مرة في التاريخ الحديث
وفي معجزه علمية منقطعة النظير

كان المصريون اول من اكتشف ان هناك مكانا وراء الشمس
فكنت عندما تتحدث مع احد وقتها يقول لك "ولله لو علموا ما تقول سوف تذهب وراء الشمس"
فكان للثورة الفضل الكبير في معرفة هذا التقدم العلمي الكبير والعظيم لأنهم مكنوا الناس من معرفة ما الذي يوجد وراء الشمس
وقد انتجت مصر العديد من الأفلام التي تصور هذا الجنون الذي حدث في تلك الفترة مثل "احنا بتوع الأتوبيس" و "طائر الليل الحزين" و"الكرنك" وغيرها من الأفلام التي تتحدث عن تلك الفتره في سابقة هي الأولى وربما الوحيدة في البلاد العربية والتي سمح فيها بعمل أعمال درامية تتناول قصصا مثل هذه وتنتقد ما حدث في تلك الأيام
...
إقامة جيش وطني قوي
قواتنا المسلحة هي اهم ما نمتلكه على مر العصور
لكننا قمنا ببهدلة الجيش المصري في حروب لا أدري ما فائدتها ولماذا نتدخل عسكريا في بلدا آخر ونحارب أهله
ما هي مشكلتك لكي تقوم بنصر الجمهوريين على الملكيين في اليمن وتلقي بالجيش في حرب لكي يقتل فيها أبناء بلد عربي آخر
ولك ان تتخيل كيف كان عدد الجنود المصريين باليمن 55 ألف جندي عام 1966 ومعه مدرعات وطائرات ودبابات يكفي ان يكون لدينا نصب تذكاري في اليمن وبه الآلاف من الجنود المصريين

فهناك تقارير تتحدث عن مقتل عشرة آلاف جندي مصري باليمن
وكانت النتيجة هي الهزيمة المؤلمه في عام 1967 واحتلال اجزاء من فلسطين والأردن والجولان وسيناء بالكامل في وقت واحد

ومات عبد الناصر وتركها محتله

ولولا أن سترها الله علينا في حرب 1973 لكنت سيناء محتله حتى الآن
لكن هناك من بين المصريين ممن لا يرضى عن انتصار 73 او يعتبره هزيمه فلا أدري ما هو رد فعل هؤلاء لو كانت سيناء الآن في قبضة اليهود، ولم يكن بإمكانك ان تذهب إلى شرم الشيخ او الغردقه او العريش، أو كانت قناة السويس معطله وتحت الإحتلال ماذا كانوا سيقولون! نحمد الله سبحانه وتعالى أن السادات نجح في بناء الجيش المصري الحديث والذي أصبح له قيمه كبيره العسكرية وتمكن بفضل الله من تحرير أراضينا
فنحن إلى عام 68 لم يكن لدينا سلاح أسمه "الدفاع الجوي" ولم نكن نعرفه
لكن على ما يبدو أن السيد وزير الدفاع وقتها الأخ عبد الحكيم عامر كان مشغولا بأشياء أخرى غير تطوير الجيش ومشاهدة احدث النظم القتالية والدفاعية في العالم وهو الذي ترقى من رائد إلى مشير في غمضة عين وأصبح وزيرا للدفاع بلا خبرات، هذا غير أشغاله الأخرى . . .

...
القضاء على الإقطاع وسيطرة رأس المال
هذا أيضا احد اهداف الثورة ومن يوم أن خلق الله هذا البلد ولم يتحقق هذا الهدف أبدا
مصر هي البلد التي طلع منها الكلام "معاك قرش تساوي قرش، البلد دي بلد الكبار، معاك قرش تعيش ملك، معاك قرش الكل يخدمك" ،
الإقطاع طول عمره موجود واصحاب راس المال هم المسيطرين على كل شيء منذ ان خلقها الله إلى الان، يعني الحال لم يتغير في هذا الأمر تحديدا من أيام محمد علي حتى الآن
...
لا أنكر ان هناك إنجازات للثورة
فلا يوجد أي عصر بلا إنجازات

لكن الأخطاء كانت عبارة عن فضائح وكوارث
ويترحم الناس الآن على أيام الملك ويقولون أن الملكية أفضل كثيرا من الجمهورية
ولو ان الملك كان موجودا إلى الآن لكان الحال أفضل بكثير
ولكن هذه أوهام
لأن الناس على حالهم وأخلاقهم وطبيعتهم منذ أيام الملك وحتى الآن
أختلفت العصور ولم يتغير الناس

...

ويأتي فيلم "رد قلبي" ليكون احد أفلام الثورة المؤثره
إبن الجنايني يتزوج من بنت الباشا
فهل يمكن الآن لأي وزير أو عضو مجلس شعب أن يأتي بواسطه لإبن الطباخ او الجنايني الذي يعمل عنده لكي يلتحق بالشرطة او الجيش ويزوجه إبنته؟
إن شاء الله في المشمش
وبالحضن يا علي يابني
ولا بلاش لأوسخ لك البدله