الثلاثاء، 10 يناير، 2012

بل انتم الكاذبون والمخربون

كان ميعادنا يوم الأحد الماضي في حي المعادي مع حملة "كاذبون" لحركة 6 أبريل والبرادعي وغيرهم من الجماعات التي تجوب القاهرة لكي تعرف الناس على إنتهاكات المجلس العسكري في حق الثوار الأبرياء - هكذا يقولون- وقد وقفوا في ميدان الإتحاد بالمعادي داخل "الصينية" وأخذوا يرددون هتافات بسقوط حكم العسكر وإعدام المشير طنطاوي وغيره من الكلام الفاضي الذي لا يجيدون غيره بعد أن فشل اتباعهم بإمتياز في الإنتخابات الأخيره فاصبح الإنقاذ الأخير لهم و الفرصة الوحيدة لأخذ جزء من كعكة الحكم في مصر هو عمل فوضى ثم هدم كل شيء لكي نتحدث في الأمر من أول السطر
لن أحدثك عن الغباء السياسي والكبر والتعالي الذي رأيته من أعضاء هذه الحمله أثناء حديثي معهم
لكني سوف أعرض عليك الورقه التي تم توزيعها على الناس في المنطقة وكانوا يقومون بإلقائها داخل السيارات وتوزيعها داخل الميكروباصات واتوبيسات النقل العام المارة بجانب مكان العرض الفاشل الذي حضروا خصيصا من أجل ان يضحكوا به على الناس متوهمين أن الناس لم يشاهدوا أفعالهم المخزية في حق البلد أثناء إعتصامهم المستمر بالميدان

 كانت هذه هي رأس الصفحه- ردا على السؤال الشهير "لماذا تدعو إلى النزول مرة أخرى" وكأنه لا ينزل الميدان طول العام!
يقول كاتب الورقة أن الرشاوي والزباله مازالت في الشارع!
هذا على الرغم من أن الزباله والرشاوى هي سلوك بني آدمين
ولهذا أتمنى أن نكون قد علمنا أن المشكله الأساسية ليست في الحاكم بقدر ما هي في الناس
الناس يأخذون رشاوى بإستمرار ويلقون بالزباله أمام بيوت جيرانهم- والأسعار مرتفعه لعدد من الإعتبارات ليس هناك مجال لذكرها الآن، لكنه يذكر أن الثوار لو حكموا سيتغير الأمر
ولم يقول لنا بالضبط ما هو المقصود بحكم الثوار
لعله يقصد المجلس الرئاسي- او إحضار البرادعي!

 وماذا كنت ستفعل إن خرج مبارك وأولاده من مصر مثلما فعل زين العابدين رئيس تونس السابق؟
هذا السؤال لم أجد أحدا يجيب عليه
لكن لو كان مبارك ترك البلد هو وجميع من هم موجودين داخل السجون الآن ربما كنا ألتفتنا إلى ما هو أهم وهو النهوض بالبلاد، لكنك أضعت سنه كامله من عمرك من أجل رؤية مبارك في القفص والحديث عنه ليل نهار دون أن نتقدم خطوه واحده، حتى وصلنا الآن إلى المعضله الكبرى وهي ماذا سنفعل إن حصل مبارك على البراءه؟
وهل سوف يقتحم أهالي القتلى سجن طره ليأخذوا الثأر بأيديهم ام لا؟
وماذا سنفعل إن تم إعدام مبارك والعادلي؟
هذا ما نتحدث فيه ليل نهار هذه الأيام، وهذا اكبر دليل على أننا شعب فاشل
نحن لا نفعل شيء غير الكلام ولا يوجد عندنا اي خطه أو إقتراح لتتقدم البلد
لكن حديثنا ليل نهار عن التفاهات من الأمور حتى وصلنا إلى وضع اسوأ منا كنا عليه أيام حسني مبارك وبأيدينا

ماذا ستفعل إن شاهدت أحدا يحاول أن يحرق منزلك؟
بالتأكيد سوف تدافع عنه بكل قوه- وكيف تدافع الآن عن بلطجي قام بإحراق قسم البوليس؟
وكيف تدافع عن الشباب الذين قاموا بإحراق سيارات الأمن المركزي وسيارات الشرطة في كل مكان؟
هل هذا يعتبر ثائرا؟
والأهم من ذلك- كيف تعترض على أحكام القضاء؟
وإذا كنت قد أصدرت الحكم من دماغك بالبراءه او الإدانه- فما هي فائدة المحاكمات؟
بعد عام كامل على الثورة أسأل
أين مبلغ السبعين مليار دولار ثروة حسني مبارك؟
أين "المليار شيكل" ثروة مبارك في إسرائيل كما قالت "روز اليوسف
أين ال 20 طن بلاتين الموجودين في بنوك سويسرا؟
أين أطنان الذهب التي أشتراها جمال مبارك من أمريكا؟
أين الثروة المجمعة لعائلة مبارك والتي تقدر بمبلغ 620 مليار دولار كما قال جابر القرموطي؟
أين عمولات تصدير الغاز إلى إسرائيل والتي بلغت 60 مليار دولار وهذا المبلغ يفوق ثمن الغاز نفسه؟!!
من حاسب محمد حسنين هيكل على تصريحه المؤكد بأن ثروة مبارك تتراوح بين 9-11 مليار دولار؟
من سوف يحاسب هؤلاء على هذه الأخبار الكاذبة الآن
ولماذا ضحك علينا الصحفيون والمذيعون في الفضائيات؟
هل من اجل تحقيق الشهرة والمكاسب المادية أم ماذا؟
وبعد ان قام الصحفيون بخداع الناس بأخبار وهمية ولا يصدقها العقل قاموا بإلقاء اللوم على أجهزة الدوله وقالوا أنها متقاعسه عن إسترداد الموال المنهوبة من مصر، وكأن من قال ان لديه مستند يثبت ان ثروة مبارك اكبر من إحتياطي دوله مثل روسيا من الدولارات قد مات- هو حيا يرزق- لكنه كذب على الناس وصدقوه- والآن نقول أن فلان هو المتسبب في أن الأموال لم تعود!
إنشاء المسكن والعلاج وغيره يحتاج إلى استقرار
ونحن قمنا بتغيير الحكومة والوزارة معا أربعة مرات خلال عام واحد- وأعتقدنا أن هذا "شطارة"
فمن يمكنه أن يعمل في هذه الظروف وينجز شيء محترم؟
وكيف تحقق الحد الأدنى للأجور -1200 جنيه- وانت عندك عجز في الميزانية 160 مليار دولار ولا تعرف كيف تسد هذا العجز؟!
من أين تأتي بهذه الأموال؟
منذ أيام قال البرادعي في خطته الإقتصادية انه يجب أن نقوم بعمل مشاريع صرف صحي ومحطات رفع مياه وكهرباء- هل أبلغه احد كم تتكلف هذه المشاريع أم أنه يحدث من خيالاته؟
 هناك مجلس للشعب هو الذي يقرر ما يحدث في هذا الشأن وليس أنت
ثم إن ميزانية المجلس العسكري ليست هي أزمة حياتك

 الثوار هم من قاموا بتشويه الثورة وتشويه انفسهم
والثوار هم السبب في ان الناس كرهوا الثورة واليوم الذي شاهدوا فيه الثورة
كان يمكن ان تكون الثورة عمل جميل ومحترم
لكنها طبيعة بلاد العالم الثالث- لا يوجد أحد يتفاهم والكل يريد ان يسيطر على الاخر وظهر بعد الثورة مجموعة ممن يطلقون على أنفسهم "نشطاء سياسيين" تدخلوا في كل شيء وعندما كانت الحكومة والجهات المسئولة تنفذ طلباتهم إتقاء شرورهم أعتقدوا أنه يجب أن يحكموا مصر بدلا من حكامها وساعدهم في ذلك شياطين الإعلام الذين لا هم لهم سوى بث السموم يوميا في عقول المصريين بالفضائيات والصحف

 ألا تلاحظ التناقض الرهيب عند هؤلاء الأشخاص؟
عندما حدثتهم قالوا لي "مجلس الشعب لا يمثلنا والشرعية للميدان"
والآن يريدون أن يرحل المجلس العسكري ويسلم السلطة لرئيس مجلس الشعب!!!
ولو رحل المجلس العسكري سوف يخرجون مرة أخرى لإسقاط مجلس الشعب لأنه لا ناقة لهم فيه ولا جمل

الشهداء براء من امثالكم
لو قدر الله للشهداء أن يقوموا من الموت الآن وشاهدوا ما حدث بالبلد لحزنوا وندموا أنهم قتلوا في سبيل أن يتقاتل على المناصب وان يشاهدوا أموال تدفع من أجل الإيقاع بالبلد بغرض السيطره عليها
لم يكن هذا أبدا هو الغرض
لم يكن هذا هو الهدف من الحديث داخل الصحف والمنتديات والمدونات منذ عشر سنين
بل كان الهدف نبيل بالفعل- الهدف هو الرغبة في إصلاح البلد لا تدميرها
الرغبة هو العمل دون مقابل ولوجه الله سبحانه وتعالى لا من اجل أن يصبح فلان رئيسا أو يسيطر فلان على مجلس الشعب أو ينتقم البعض من الآخر لعدم دخوله المجلس
نحن لم ننتقد مبارك من قبل لكي يظهر اسماء محفوظ ونوارة نجم والخولي ليتحدثوا بإسم الشعب المصري ولا لكي نسير على نصائح وائل غنيم وممدوح حمزه
لم يكن الهدف هو عشرات القنوات الفضائية وظهور العديد من الشخصيات التي ركبت الموجه وربحت كل شيء، وبقى المواطن المصري على حاله مازال يقاتل من أجل الحصول على انبوبة بوتاجاز أو رغيف عيش
لم نضيع وقتنا طوال السنين السابقة من اجل أن تظهر فئه تطالب بمجلس رئاسي وتقاتل من أجله ويموت آخرين وبعضهم يصاب بعاهات مستديمه من اجل أن نشكل هذا المجلس الرئاسي الذي يسعى البعض إلى الظهور من خلاله من اجل السطو مستقبلا على كرسي الحكم في مصر
نحن لم نحزن في السابق على حال مصر من أجل أن يظهر أحد ويتحدث بإسمها وفي مخيلته أن أمره يجب أن يُطاع لأنه فقط من يفهم
لم يكن هذا هو هدفنا جميعا
بل كنا نتكلم من اجل رفعة هذا الوطن وكانت أمنية حياتنا أن نكون بلدا محترما 
لكن يا خساره
حدث ما توقعه البعض في البدايه
هناك من حصد المكاسب- وبقى الآخرون على حالهم
ومازال هناك من يتاجر بأحوال الوطن السيئه من اجل الحصول على المزيد من المكاسب
ولا اعرف عل أي شيء سينتهي هذا الأمر
...
هناك من يريد ويصمم أن ُيحاكم مبارك على إفساد الحياه السياسية قبل الثورة
فمن يحاكم الثوار والصحفيين والإعلاميين على إفساد الحياه السياسيه بعد الثورة؟