الاثنين، 9 يوليو، 2012

قالوا . . .

لست خبير قانوني ولا دستوري، بل أني من عامة الشعب المصري العادي الذي لا يعلم عن القانون إلا أقل القليل، ولكن ما اعلمه هو شيء واحد فقط دون لف ودوران
هناك حكم من المحكمه الدستورية  يتعلق بمجلس الشعب- وبناءا على هذا الحكم تم تعليق جلسات مجلس الشعب وبطلانه
ثم اتى رئيس الجمهورية وقام بدعوة المجلس إلى الإنعقاد !
بمعني: أن المحكمة الدستورية حكمت ببطلانه- ثم جاء الرئيس ودعا المجلس إلى الإنعقاد
بس كده
...
حاول البعض بالأمس تبرير الموقف أمام الناس قبل الهجوم على مرسي لشعورهم أن هناك خطأ حدث، فكانت المبررات مضحكة احيانا
قالوا ان مرسي لم يبطل حكم المحكمه ولكنه أبطل قرار التنفيذ المتعلق بالمجلس العسكري!
وقالوا انه كما فعل المجلس العسكري الإعلان المكمل فقام مرسي بإعادة المجلس، وكأن البلد تسير "بالدراع"
وقالوا أن الرئيس قام بممارسة سلطاته وهذا حقه
وكما قلت لك أنا لا أفهم في القانون
لكن عندي سؤال
ماذا لو كان البرادعي رئيسا لمصر الآن او احمد شفيق مكان محمد مرسي؟
وماذا لو كان أعضاء مجلس الشعب من فئه غير الإخوان والسلفيين؟
ماذا كان تتوقع أن يكون رد فعلهم على هذا القرار؟
بالتأكيد كانوا سيخربون الدنيا وكانت ستندلع المظاهرات في كل مكان
ما يحزنني في هذا الأمر أن ردود الأفعال لا علاقة لها بالحق والباطل ولكن لها علاقة بالطائفية الحزبية
انت تنصر حزبك الذي تنتمي إليه حتى لو صدر منه الخطأ
وأيضا تبرر الأخطاء وتجملها وُتظهر للناس أنهم لا يفهمون الغرض من التصرف الذي أتخذه من تواليه في المنصب حتى تلبس الباطل ثوب الحق
ولهذا لن تجد أي واحد من انصار الرئيس ينتقد تصرفاته في المستقبل -مهما فعل- تماما كما كان يفعل أعضاء الحزب الوطني مع مبارك
...
قالوا المجلس العسكري غير شرعي
وتناسوا يوم 11 فبراير 2011 عندما هللوا له في الميدان
وعندما دعاهم المجلس العسكري إلى الإستفتاء وإلى إنتخابات مجلس الشعب قالوا "لبيك"
فإن كنت ترى أنه غير شرعي- لماذا شاركت في الإنتخابات التي أشرف عليها؟
ولماذا شاركت في الإستفتاء الذي دعاك إليه؟
...
قالوا أن القضاء هو قضاء مبارك والذي قام بتعيين قضاة المحكمة الدستورية هو مبارك
فلماذا عندما أردت أن تعزل أحمد شفيق من السباق الرئاسي قمت بالتوجه إلى المحكمة الدستورية وإنتظرت حكمها بفارغ الصبر؟
ولنفترض أن المحكمة الدستورية كانت قد حكمت بدستورية قانون العزل المعروف إعلاميا بقانون "سي عمر" ، ولنفترض ان اللجنه العليا للإنتخابات أمتنعت عن تنفيذ الحكم- ماذا كنت ستقول وقتها؟
...
قالوا أن القضاء المصري قضاء مرتشي وويصدر أحكام تابعه لهوى المجلس العسكري
فمن الذي أعلن فوز محمد مرسي؟ 
هل هو قضاء بلجيكا ام قضاء النرويج؟
ولماذا أشاد محمد مرسي بقضاء مصر الشامخ بعد إعلان النتيجة؟
ولماذا وافقته على هذه المقوله في اول خطاب له؟
ولماذا تهاجم القضاء الآن وتقول عنه ما تقول؟
...
قالوا أن المجلس العسكري يقوم بتفصيل القوانين التي تمكنه من السيطرة على مصر
ثم ذهبوا وقاموا بعمل قانون العزل في مجلس الشعب وتم تفصيله على رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية –فقط- دون المساس بنواب مجلس الشعب خوفا من الإطاحه بالكتاتني ومرسي من المناصب داخل الدوله، وخوفا من الإطاحه بعدد من اعضاء مجلس الشعب الحالي ممن كانوا في مجلس مبارك عام 2005
ألم تفعلوا في هذا القانون ما تنتقدون المجلس العسكري عليه؟
فلماذا سكت دعاة الحق عن هذا التصرف؟
...
قالوا ان المجلس العسكري يضرب بالقانون عرض الحائط وقد أفرج عن الأمريكان بعد تعرضه للضغط من أمريكا ونزلت المظاهرات من اجل التأكيد على سيادة القانون
ثم وجدت أناس في الميادين يعترضون على احكام القضاء ويتظاهرون من أجل بعضا من المخربين بغرض الإفراج عنهم، ويعترضون على حكم المحكمه في قضية مبارك
ووجدت رئيس الجمهورية يريد إعادة التحقيق في قضية مبارك وأولاده بعد ان تم الحكم فيها لأن حكم القضاء لم يعجبه
ووجدت هؤلاء يصفقون له ويقولون "برافو عليك" !
وهم نفس الشخصيات الذين وجدتهم يتباكون منذ أسابيع على هيبة الدوله وأحترام القضاء!
...
قالوا أنه من الخطأ أن نجعل ضاحي خلفان يشتم رئيس الجمهورية لأن رئيس الجمهورية هو رمز لبلد أسمها مصر، وكرامة رئيس الجمهورية من كرامة مصر، وشتم رئيس مصر يعني شتم مصر،،،،
وقتها تذكرت المشير حسين طنطاوي الذي كان يتم شتمه وسبه يوميا على القنوات الفضائية هو والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وكان يتعرض للسب أيضا من بعض الصحفيين العرب، ووقتها لم يتذكر احد كرامة مصر ولا كرامة الجيش المصري ولا كرامة قائدة الأعلى
وتذكرت أيضا صور الحائط التي كان يتم رسمها على حوائط القاهرة التي تشوهت تماما بهذه الرسومات المؤذيه، وقلت سبحان الله، الآن فقط تذكروا أن لمصر كرامه،
الآن فقط تذكروا أن لقائدها ورئيسها كرامة
والآن فقط تذكروا ان شتم الرئيس يعني شتم مصر!
...
قالوا لرئيس نادي القضاه عندما أنتقد مرسي: 
"أين كنت عندما تم تزوير الإنتخابات عام 2005 وعام 2010"
وأنا اسأل هؤلاء: أين كنتم عندما تم تزوير الإنتخابات في 2005؟
أين كنتم عندما كان مبارك يدخل مجلس الشعب "وهو مزور" فيقف الجميع ويصفق ومنهم رئيسنا الحالي محمد مرسي؟
الكل صمت في الماضي إلا القليل- والآن تطلبون ممن صمت في الماضي أن يصمت على أخطاء الحاضر
من صمت في الماضي يجب أن يصمت في الوقت الحاضر ولا يتكلم حتى لو شاهد -من وجهة نظره- أي خطأ
منطق غريب
وغرابته تكمن في أن واحد ينصح آخر بأن يصمت ويتبع ما كان يفعله في الماضي!
 ...
قالوا أن الإعلام المصري إعلام فاسد- وقالوا هذا بالأمس فقط
وكل هذا بسبب أن القنوات الفضائية قامت بإستضافة بعض الشخصيات التي أنتقدت قرار مرسي وبشده، وقتها قالوا عليها فضائيات مأجوره وأن الإعلام فاسد
مع أن هذا الإعلام هو الذي كان يستضيف الشخصيات التي كانت تسب المجلس العسكري يوميا
وقتها كان الإعلام شريف وغير فاسد !
...
 عندما أفتح القنوات الدينية وأشاهدهم يتحدثون عن معارضي الإخوان المسلمين والرئيس مرسي أتخيل أن "الفلول" يحملون ديانة أخرى غير الدين الإسلامي 
وتمنيت أن أقول لهم أن "الفلول" يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
ويقيمون الصلاة ويؤدون الزكاه ويصومون رمضان ويحجون بيت الله الحرام
أنتم لا تتحدثون عن كفار قريش أو عبدة الأصنام
وأعلموا أن هناك ملايين يشاهدوكم لهم رأي سياسي مخالف لكم
...
لعن الله قوما ضاع الحق بينهم