الأحد، 7 ديسمبر، 2014

لتهرب من الخيبه . . ألعن الماضي !

 ُتجار الثورات بعالمنا العربي في حالة صمت تام عن ما يحدث
وبعضهم يلعن الماضي وينسب الوضع الحالي إليه حتى يهرب من حقيقة خطأ ما حدث
لكن لا أحد يقول (أنا كنت مخطيء في تقديري للأمر)
ولا أحد يقول أنه (حسبها غلط)
فقط يقولون: ما حدث في الماضي هو سبب ما وصلنا إليه
فكان الأمر عباره عن مراحل
المرحله الأولى هي هد البلد على من فيها بغرض الإصلاح
وبعد (طربقة الدوله) أتت مرحلة الفشل نتيجة لعدم فهم طبيعة الشعوب وماذا ستصنع في حالة عدم وجود جيش أو شرطة داخل الدوله مع تولي (البقر) مقاليد الأمور
وعندما أتى الفشل وشاهده الجميع يوما بعد يوم ما كان للغجر إلا أن قاموا بتوجيه سبب الحال المؤلم إلى الأنظمه السابقه
فترددت جملة: فلان هو السبب فيما وصلنا إليه- ويقولون هذا على الرغم من أن ربيعهم العربي مر عليه 4 سنوات
وبعد أن أصاب البلاد الفشل ولم يتغير حال الناس سمعناهم يهربون من الواقع الذي تسببوا فيه عن طريق لعن الماضي ومن به
فالنظر إلى الماضي وترديد أخطاءه أمام الناس هو السبيل الوحيد لديهم في الهروب من الواقع المؤلم الذي أصاب البلاد العربية على أيديهم وعقولهم القاصره

كيف حال مصر
 ما أخبار سوريا
إلى أي شيء صارت اليمن
ما هو حال ليبيا
هل أصبحت تونس أفضل حالا

الواقع يقول أن البلاد التي قامت بها ثورات لم تتقدم خطوه واحده على المستوى الإقتصادي والأمني والتعليمي ولم نرى خطوات تؤدي لهذا الغرض
لكننا شاهدنا صراعات وجماعات إرهابية وإقتتال وخلافات وسب ولعن والدعاء على بعضنا بالهلاك ودخول جهنم 

 بعضهم يقول مبارك هو السبب فيما وصلنا إليه
وعلى عبد الله صالح السبب فيما وصلت إليه اليمن
وبشار الأسد السبب فيما وصلت إليه سوريا
والقذافي السبب فيما وصلت إليه ليبيا

فإن كان حكام البلاد هم السبب فقد رحلوا 
فماذا فعلت في بلدك بعد ان رحلوا؟

خربتها

وبعد أن خربتها لم تجد ما تقوله أو تبرر به ما وصلنا إليه
ولكي تهرب من فعلتك في حق وطنك مازلت تتحدث عن أشخاص رحلوا وتلقي إليهم باللوم

عزيزي المواطن صاحب الربيع العربي

أنت الآن تعيش في خيبه لكنك ُمحرج من ذكر السبب
ولكي تهرب من الخطأ عليك بلعن الماضي ومن به
ففيه شفاء لما هو في صدرك عن واقعك الأليم
فأحيانا يضطر الإنسان إلى الكذب على نفسه ليهرب مما أرتكبه من أخطاء