الأربعاء، 8 يوليو، 2009

موسم الهجوم على شيخ الأزهر

عاد الهجوم مرة أخرى على فضيلة شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية سابقا الشيخ محمد سيد طنطاوي بسبب حضورة مؤتمر حوار الأديان في كازاخستان
المرة السابقه كان الهجوم والمطالبه بعزله من منصبه بسبب أنه قام بمصافحة شيمون بيريز رئيس اسرائيل والآن المطالبه بعزله بسبب أنه كان يجلس على طاوله واحده مع شيمون بيريز
وعلى الرغم من الضجه التي تم اثارتها على رجل في حجم شيخ الأزهر وكان متزعمها هذه المره مصطفى بكري لكن هناك ملاحظات يجب أن نتوقف عندها
.....
هذا أسمه مؤتمر حوار للأديان، وبغض النظر عن كونه مؤتمرا صوريا لأن الحوار مع النصارى واليهود من الغربيين لن يجدي في شيء وان اساس تعاملهم معنا –كعرب مسلمين ونصارى- كعالم ثالث في المقام الأول بالإضافة إلى أطماعهم في أراضينا الموجوده باستمرار، وفي هذا هم لا يفرقون بين مسلم ونصراني
وبما أن هذا المؤتمر يُقام واسمه –حوار الأديان- إذن فمن الطبيعي ان يكون الحضور فيه من مختلف الملل، فلا يعقل أن يكون مؤتمر من أجل حوار الأديان ويكون جميع الحضور من المسلمين
لا يمكن للأزهر أن يعتذر عن حضور مثل هذا المؤتمر الذي يقام سنويا لأن هناك من يتصيد لنا الأخطاء، فلو لم تحضر أعلى سلطه في الأزهر –والمتمثله في فضيلة شيخ الأزهر- لقيل أننا نرفض الآخر وغيره من هذا الكلام الفارغ الذي نسمعه من هؤلاء يوميا
في الحقيقه ان من يرفض الآخر في الأساس هم الذين يتهموننا بهذه الأتهامات وهذا نعلمه جيدا
ولكن هناك أسباب لا تجعل صوتنا يصل للعالم مثلما يصل صوتهم إلى جميع الناس منها السيطره على الإعلام الخارجي وضعف الإعلام العربي الذي تفرغ تماما لإبراز عيوب البلاد العربية وشتم العرب لبعضهم البعض وغضوا ابصارهم نهائيا عن الهجوم على الأعداء الذين يهجمون علينا في كل مكان بالعالم واكتفوا فقط في برامجهم بالتركيز على مهاجمة العرب لبعضهم بينما اليهود يعملون على تسويق انفسهم في كل مكان بأنهم مظلومين وأن الفلسطينيين والعرب ارهابيين ولكن مع الأسف لا يوجد من يرد عليهم في اعلامنا الموجه في الاساس إلى العرب وتصفية الحسابات بينهم وليس مخاطبة العالم
في المشكلة الأولى طالبوا بعزل الرجل من منصبه أو تقديم اعتذار رسمي على أساس أنه قام بمصافحة شيمون بيريز في مؤتمر أقيم حول الديان بالأمم المتحده عام 2008
وكان هناك طابور من البشر يسعى لمصافحة شيخ الأزهر يومها وفوجيء الرجل بشيمون بيريز أمامه ويمد له يده بالسلام وجميع الكاميرات تنتظر هذه اللحظه وكل له أسبابه، منهم من انتظر أن لا يصافح شيخ الأزهر بيريز ووقتها ستكون سقطه كبيره امام العالم المتحكم في الإعلام
وكان وقتها سيتعرض للوم شديد وادعاءات من بلاد عديده بان أعلى سلطه في الجامع الأزهر ترفض الحوار وسنسمع الكلام المبالغ فيه عن المسلمين لأن هناك من ينتهز هذه الفرص للتشهير بنا
والاخرين وهم –نحن- انتظرنا أن يمد شيخ الأزهر يده لشيمون بيريز حتى نهاجمه ونقول له أنه ذيلبهذا الفعل يعلن التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي يحتل الأراضي العربية
يعني في جميع الحالات الرجل معرض للإدانه
إن مد يده بالسلام تتم مهاجمته، وإن لم يمد يده ستتم مهاجمته

فماذا لو كنت مكان شيخ الأزهر ومد شيمون بيريز يده إليك ماذا كنت ستفعل وقتها؟

تكرر الموقف الآن في كازاخستان، وجلس الشيخ سيد طنطاوي على الطاوله وجلس شيمون بيريز على نفس الطاوله فأنفجر اعضاء مجلس الشعب بقيادة مصطفى بكري مرة اخرى مطالبين الرجل بترك منصبه لأنه أساء للأزهر –على حد قولهم- بجلوسه على نفس المنضدده الجالس عليها شيمون بيريز

وكرر مصطفى بكري قوله "رمز المؤسسة الدينية الرسمية المصرية المفترض أن تكون حصنا منيعا ومنارة للمسلمين مع السفاح بيريز قاتل الأطفال في قانا 1996 وجزار فلسطين"
فإن كان الأمر هكذا، ماذا لو لم يحضر شيمون بيريز هذا المؤتمر واقتصر حضوره على المتطرفين النصارى من أمريكا وهولندا بالإضافة إلى الهندوس والسيخ، هل سيكون حضور المؤتمر وقتها حلال؟
هل الجلوس مع بيريز الذي قتل اطفال قانا حرام بينما الجلوس مع الأمريكي الذي يقتل من أبناء العراق وافغانستان يوميا العشرات ويحتل اراضينا حلال؟
هل فلسطين وحدها هي المحتله ام أننا لا علاقة لنا كمسلمين بما يحدث من مخططات لتقسيم السودان إلى ثلاث دول وتقسيم اليمن واقامة قواعد امريكية في الخليج وباكستان وغيرها؟
كيف يتم قياس الأمور؟

لماذا لم يتحدث الساده اعضاء مجلس الشعب عن لجنة تقصي الحقائق الموفده من امريكا للتفتيش على الحريات الدينيه بمصر ويتدخلون في أمورنا ويصدرون تقارير عن هذا الوضع سنويا ؟
لماذا لم يتحدثوا في امر وفد حلف شمال الأطلنطي الذي ضم 15 شخصا وجاء إلى مصر ليبحث أمور الكنيسه المصريه؟
كيف تقبلون أن بلدا آخر ياتي من أجل التفتيش علينا بهذه الصورة المهينه وتتحدثون فقط عن اليهود وبيريز أم أنكم تستغلون القضيه الفلسطينيه لتظهروا بمظهر الأبطال أمام الشعب وتريدون عزل الرجل من منصبه

...
الساده الأفاضل أعضاء مجلس الشعب
لو نعلم أن فيكم خيرا لصدقناكم في أي شيء تقولوه
لكنكم تركتم كوارث البلد وجلستم على كراسي المجلس وانتظرتم مؤتمر حوار الأديان الذي يُقام سنويا من أجل الهجوم المعتاد على شيخ الأزهر بسبب انه مد يده لفلان او ابتسم في وجه فلان
وعليكم أولا بالنظر إلى فواتير التليفونات وأسعار الحديد والأسمنت ومشاكل البطاله وغيرها أفضل من تصيد الأخطاء لرجل في حجم شيخ الأزهر
وأيضا عليكم بإحترام العلماء والتحدث عنهم بشكل محترم - حتى إن أخطأ- بدلا من السفاهه التي نقرأها في صحفكم
فمن العجيب أن يكون لديكم الجرأه في التهكم على شيخ الأزهر بأسلوب غير محترم في الوقت الذي لا يستطيع أن يقول أحدكم كلمه نقد واحده في وجه رئيس مجلس الشعب