الثلاثاء، 12 أكتوبر، 2010

إياك والإقتراب من الأصنام

قام أيمن نور بتطليق زوجته
فلم يصدق أنصاره انه فعل -أبغض الحلال- لأنه في نظرهم نبي
وتطليق الزوجه أمر عادي وأي أحد يفعله- ولكن أن يفعل أيمن نور هذا -في نظر أنصاره- أمر يمكن أن يمسه او يتحدث عليه الناس بسوء
فقالوا ان النظام هو الذي دفعه إلى أن يطلق زوجته
وواضح هذا في تعليقاتهم على مواقع الأخبار وهي موجوده إلى الآن ويمكنك ان تراها
فكيف يخطيء أيمن نور ويقوم بتطليق زوجته؟
هذا في نظر هؤلاء غير جائر لأنه ليس من بني البشر

حمدين صباحي يسير بالسيارة
سائق عربية نقل من المجانين المنتشرين على الطرق أعترض طريقه وكان يسير عكس الإتجاه كما قالت الأنباء
فأنحرف السائق بسيارته وأصطدم بشجره
ولكن الحمد لله جاءت الأمور سليمه ولم يُصاب سوى إصابات طفيفه
وبعد الحادث قال الناس أن حسني مبارك قام بتدبير الحادث له
وكأن أن يفعل حمدين صباحي حادث بسيارته شيء غريب وعجيب ولا يمكن أن يحدث أبدا في الدنيا!
فهل يوجد ملاك يعمل حادثه على الطريق؟

تضاربت المصالح بين ابراهيم عيسى والسيد البدوي في مشكله معقده داخل فيها المصري اليوم ونجيب ساويرس -الذي كان قد طرد عيسى من قناته الفضائية الخاصه قبلها بأيام ولم يتحدث أحد في ها الأمر ولم يبحثوا عن الأسباب- وبعدها اطاح السيد البدوي به من الدستور
فلم يعجب أنصاره وقالوا أن النظام الحاكم وراء ما حدث!
وفي أول الأمر لم يجد الناس سببا مباشرا لما حدث فقالوا ان مبارك ضغط عليه لكي يترك الجريده بعد نشر مقال البرادعي
وتقرأ مقال البرادعي ولا تجد داخله شيئا يستحق الإقاله، بل هو نفسه كان يوجه الشتائم إلى حسني مبارك مباشرة منذ سنوات ولم يُقال من الجريده، فكيف يقيله بعد أن يكتب البرادعي؟
وبعدها تم نفي أن مقال البرادعي هو السبب
وهناك أنباء أن عيسى قد نشر مواضيع لم تعجب الكنيسه فضغطت الكنيسه على ساويرس لطرده من القناه، فأحب عيسى أن يؤدب الكنيسه وساويرس، فقام بنشر مقال الدكتور سليم العوا الممنوع من النشر في المصري اليوم، وبضغط من المصالح المشتركه والرغبه في جذب أصوات غير المسلمين قام البدوي بإقالة عيسى من اجل البحث عن حظوظ حزبه في مجلس الشعب وإرضاءا لساويرس الذي كان قد غضب من الدكتوره سعاد صالح والتي أعلنت أن الإسلام يمنع ان يتولى مسيحي رئاسة مصر وهي كانت عضوه في حزب الوفد وقتها
الأمر ما هو إلا تضارب مصالح وليس مأساه كما يصورها البعض

وأيا كانت الأسباب وصحتها من عدمه، ابراهيم عيسى لن يغلب في ان يجد مكانا يكتب فيه والكثير من الصحف تتمنى أن يكتب داخلها ، والكثير من القنوات تتمنى أن يظهر على شاشتها وبالأجر الذي يريده
ليس عيبا أن تدافع عن من تحب، ولكن عليك بالبحث عن الحقيقه بعيدا عن تربص الآخرين ونظرية المؤامره

قال الشاعر الكبير احمد فؤاد نجم انه أستقال من حزب الوفد اعتراضا على إبعاد رئيسه لإبراهيم عيسى من تحرير الدستور
ولا أدري على أي اساس ينضم الناس إلى الأحزاب
هل أنت تنضم للحزب بناءا على ان أفكار الحزب تتناسب معك ام انك تنضم للحزب من اجل ان فلان يرأس هذا الحزب؟
وهل من الطبيعي انه عندما تختلف مع رئيس الحزب ان تقذف بالحزب في البحر وأن تتخلى عنه؟
إن كان الأمر كذلك فكان الأولى بالحزب ان ينهار مع وفاة سعد زغلول ولكن هذا لم يحدث
فالحزب له مباديء يسير عليها تابعيه طالما كان له وجود في الحياه السياسيه، ولأنه شاعر كبير لم يقول له احدا أن قرارك هذا خاطيء، بل سايره الجميع في هذا القرار دون رجعه لأن الشاعر الكبير لا يخطيء

ففريق الزمالك مثلا يخسر في الوقت الحالي ولكن لم يقول اي زملكاوي انه سيترك تشجيع الزمالك
وهناك من لا يحب حسام البدري في النادي الأهلي ولا يقتنع به كمدرب ولكن لم يقول أحد انه سيترك تشجيع الأهلي لأن البدري هو المدير الفني
فهل لنا أن نأخذ القدوه من مشجعي كرة القدم ونقوم بتطبيقها في الأحزاب على اعتبار ان مشجعي الأهلي والزمالك في مصر اعدادهم تفوق عدد أعضاء الأحزاب المصريه مجتمعه بمراحل؟

ظهرت دعوه منذ أيام بمقاطعة شركة سيجما للأدويه والتي يتملكها السيد البدوي رئيس حزب الوفد وذلك تضامنا مع ابراهيم عيسى!
فمن اجل أبراهيم عيسى ندعو الناس إلى أن يموتوا فداءا له عن طريق مقاطعة ادوية شركة سيجما
وكانت هناك مظاهرات منذ أيام تريد أن يقاطع الناس منتجات الشركات المسيحيه في مصر وقال نفس الناس أننا بذلك ندمر الإقتصاد وأن مقاطعتهم تعني التخلف والرجعيه، ولكنهم عادوا بعدها وقالوا قاطعوا سيجما من اجل ابراهيم عيسى
والظاهر أن المقاطعه هذه الأيام والدعوه لها تتم بالمزاج
احيانا تكون تخلفا- وفي احيان أخرى تكون واجبه على الشعب
وفي جميع الأحيان لا ادري كيف نقاطع منتجات في شركات يعمل داخلها آلاف المصريين
الناس لا يعرفون عواقب إفلاس او إغلاق شركه كبيره، فهي لا تؤثر على صاحبها فقط، فهناك تجار جمله وتجزئه وشركات نقل وتعبئه وطباعه وزجاج وبلاستيك وغيره من الصناعات المرتبطه بهذه الشركه
ماذا لو قاطعته وتم تشريد مئات العمال وإحداث مصيبه بآلاف الأسر المصريه، صاحب العلامه التجاريه لن يخسر شيء لأنه ملياردير، ولكن من سيخسر هو العامل الذي يعمل عنده، ولكن كله فداءا لإبراهيم عيسى وجريدة الدستور!
...

تقبلك لتصرف أحد الأشخاص يرجع دائما إلى موقفك منه
فالكاتب الكبير لا يمكن ان تنتقد له مقالا في يوم من الأيام
والكاتب الذي لا يعجبك لا يمكن ان تقول له في يوم ما انك احسنت هذا اليوم
فلا يوجد ما يسمى ثقافة الإختلاف
وهذه الثقافه هي دعايه نقوم بها لكي نبين للناس أننا متحضرين، وننافق أحيانا لكي تسير أمورنا
لكن في الحقيقه نحن بعيدين كل البعد عن هذه الثقافه
...
نحن شعوب تجيد صناعة الآلهه
والآلهه لا تخطيء أبدا
كما كان يصنع الناس في الجاهلية الأصنام ويعبدونها- نحن الآن نفعل ذلك
نحن نضع صورة رئيس جمهورية او رئيس حزب او أي رجل نحبه على الحائط ونظل لها عاكفين ولا نصدق طيلة حياتنا ان الخطأ يمكن أن يصدر منه في يوم من الأيام
وإن عارضت هذا الإله او تحدثت عنه بسوء سمعت مالا يرضيك من الناس
ظننت ان الأصنام قد تحطمت من حول الكعبه منذ 1400 سنه
لكنها عادت الآن في صوره مختلفه محفوره في عقول الناس
فإياك ان تنتقد صنما من الأصنام - سواء كان من الحزب الوطني او معارض
فهذا غير مسموح به عند أتباعه