الجمعة، 20 يونيو، 2014

حروب إسلامية على الطريقة الصليبية

 فقط في بلاد المسلمين . . .
يوجد إرهاب دائم ومستمر
ويوجد بشر يريدون هداية بشر آخرين يحملون نفس الدين والمذهب وهذه الهدايه هي تأييده سياسيا
ويوجد بشر يستخدمون السلاح بشكل ممنهج ضد أهل البلد
ويوجد بشر يحاربون جيش الدوله
ويوجد بشر يعتقدون أنهم يفهمون في الدين أكثر من القيادات الدينيه الكبرى
ويوجد بشر يعتقدون أنهم أصحاب الجنه هم فيها خالدون ومن سواهم حشر جهنم
ويوجد بشر يقومون بسب شيخ الأزهر والمفتي على مر العصور لأنهم لا يتبعوهم سياسيا
هذه الأمور لن تجدها إلا في بلاد المسلمين
فنادرا ما تجد بلد إسلامي لا يوجد داخله أحد هذه النماذج من البشر
ولا توجد بلد إسلامية لا يوجد داخلها مرضى نفسيا يعتقدون في أنفسهم أن القرآن نزل عليهم وحدهم وأن مهمتهم في الدنيا هي هداية البشر معتقدين أنهم فوق مستوى النقد ولا يخطئون أبدا
لكن الشيء المثير للسخرية أن هؤلاء لم يفكروا في هداية من هو على غير دين الإسلام، ولكن كان كل تفكيرهم منصب فقط على هداية من يشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله
فهو لا يقوم بمهاجمة اليهودي مثلا بقدر ما يهاجم المسلم الذي يعيش معه داخل نفس الدوله
والطريف أن هذه الهداية لا تكون إلا عن طريق جعله (هو) على رأس الدوله
وتجد الحرب على أشدها داخل البلاد الإسلامية من أجل السيطره على الحكم والتحكم في الدوله -وهذا (ربما) تجده في بعض بلدان العالم- لكن في البلاد الإسلامية (يجب) أن تجده بالضروره ويستخدم فيه من يحارب كل ما يملك من سلاح من أجل محاربة الكفره (الذين هم مسلمون مثله) ودائما ما يكون الشعار المرفوع هو "رفعة الدين وتمكين دين الله عز وجل في الأرض"
وعجبا . . هذا التمكين لا يكون في بلاد الأمريكان أو الطليان أو اليابان لكنه يكون داخل بلاد دينها الرسمي هو الدين الإسلامي !
وإن أراد الغرب تخريب بلاد المسلمين فهو لا يتدخل غالبا بنفسه ولكن يكون عنده خط إتصال مفتوح ودائم مع الجماعات المتطرفه وربما قام بصناعتها وصرف عليها أموالا طائله ووضع لها الخطط المناسبة من أجل ضرب بلاد المسلمين وزعزعة إستقرارها
فالتكفيري وغير التكفيري طامع بالحكم، والموجود بالحكم يمكن أن يكون طاغية ومحافظ على إستقرار بلده لكن لا يقوم بتنفيذ كل الأوامر التي يطلبها منه الغرب، والضغط على الحكومات لتنفيذ الأوامر كان يمكن أن تأتي عن طريق وضع يد الغربي في يد المعارض، وتارة أخرى يكون عن طريق دعم جماعات الإرهاب والتكفيريين لتخريب بلاد المسلمين ووضعها بشكل دائم تحت ضغط الأخطار الداخلية والخارجية، فالسيطره على بلاد الشرق لم يعد بالإحتلال مثلما كان في الماضي ولكن تطور الأمر كثيرا الآن، ولم يعد تحريك الجيوش من قاره لأخرى مفيدا في كثير من الأحيان، لكن هناك ضغط بالمعونات وضغط بالمصالح وأحيانا تتم صناعة الإرهاب من أجل إنعاش تجارة الأسلحة وتدوير مصانع الطائرات وعقد صفقات قيمتها عدة مليارات من الدولارات تضمن تشغيل هذه المصانع لسنوات قادمه 
ولهذا لن تجد لتنظيم القاعده وجودا في إسرائيل لكنه موجود في مصر وبلاد المغرب العربي وسوريا والعراق ويحاول في السعودية والبحرين 
ولن تجد تكفيريين داخل أي بلد غير مسلم في هذا العالم
وبكل أسف أقول لك أنه لا يوجد أحد يتهم أبناء دينه بعدم الإيمان ويصف نفسه بالمؤمن الكامل إلا المسلم
ولا يوجد أحد يقاتل أبناء دينه بدافع أنهم كفار غير المسلم
ولا يوجد أحد يريد السيطره على الحكم داخل بلده تحت ستار التدين إلا المسلم
وإن كنا نعيب على القساوسه في الماضي بالسيطره على أوربا في العصور الوسطى تحت ستار الدين، فنحن قد ظهر عندنا مثلهم بعد عشرات القرون 
ولهذا فنحن في قمة الغباء لأننا نكرر أخطاء حدثت من زمن بعيد
هذه حقيقه لا يمكن أن نخجل منها كمسلمين لأنها ظاهره أمامنا
أنظر إلى باكستان ونيجيريا ومصر والسودان والعراق والجزائر والعراق وسوريا واليمن
في هذه البلاد جماعات أستخدمت السلاح ضد الدوله من أجل إيقاع هذه البلاد ثم السيطره عليها بغرض واحد وهو كما يقولون "إرضاء الله ورسوله" وجميع البيانات الصادره منهم تكون تحت شعار "الله أكبر والعزه للإسلام"
فكانت النتيجه حروب لا نهاية لها وقتلى كل عام بالآلاف من المسلمين
هذا يحدث عندنا ولا يحدث عن أتباع الديانات الأخرى
نعم قد تجد بينهم حروب ولكن لا تجد تكفيروحروب إسلامية على الطريقة الصليبية
فالحروب الصليبيه كان هدف أصحابها إحتلال بلاد أخرى 
أما الحروب الإسلامية هدفها السيطره على بلاد المسلمين تحت ستار نشر الدين الصحيح
فكل الجيوش الإسلامية كافره وكل الحكام المسلمين كفره ومواليين لليهود
وكل المشايخ في بلاد المسلمين فسقه وفجره ويعملون في ذيل الحكومات
وكل القضاه في بلاد المسلمين من عينة (قاضيان بالنار) 
وعلى العكس- كل من يحمل السلاح ويرفع رايه سوداء مكتوب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله" هو مجاهد في سبيل الله وهدفه رفعة الدين ونشره- ولكن نشره أين؟ في بلاد المسلمين يا بهايم؟
وأتحداك أن تأتي لي بمسيحي أو يهودي أو شيعي أو ينتمي لأي دين أن يظهر على شاشة تليفزيون ويتحدث عن ناس من داخل بلده يحملون نفس جنسيته ولهم نفس المعتقد الديني الذي ينتمي إليه ثم يقوم بوصفهم بأنهم أبناء راقصات ومعرصين وشراميط وأنجاس مثلما فعل وجدي غنيم
أحضر لي رجل دين واحد في هذا العالم -من أي ديانه- يقوم بسب وشتم الناس مثلما يفعل هذا الرجل مع (مسلمين من أهل السنه والجماعه) ويقوم بسبهم وقذف أعراض نسائهم بسبب أنهم مختلفين معه سياسيا
ولن تجد مهما حاولت البحث لأن ما يحدث عندنا أمر تستحي منه الحيوانات
ستقول لي أنه كان في الماضي من ضمن أسباب الحملات الصليبية في هو أن الكنيسة الغربية أرادت السيطرة على الكنيسه الشرقيه وهذا صحيح، لكني لم أرى أرثوزوكسي يقوم بتكفير أرثوزوكسي وهذا ما أعنيه من كلامي
أعلم أن الكلام قاسي بعض الشيء لكنها حقيقه إن أردنا أن نغفل عنها فلن نقوم بحل مشاكلنا أبدا
طول عمرنا نرى المسلم يشتم المسيحي والمسيحي يشتم المسلم والسني يشتم الشيعي والشيعي يشتم السني وكلهم يشتمون اليهود واليهود يشتمون المسلمين والمسيحيين
أما داخل بلادنا فنحن مسلمين من أهل السنه نحارب مسلمين من أهل السنه
وداخل بلادنا مسلمين من أهل السنه يقولون عن مسلمين من أهل السنه أنهم "شراميط"
هذا ما وصلنا إليه وكل هذا بسبب الرغبة في الحكم السيطرة على الدوله
وما الحروب التي تشاهدها في بلاد العالم الإسلامي إلا لهذا السبب حتى لو كان ظاهرها غير ذلك في أول الأمر، فالظاهر يختلف تماما عن الهدف عند أصحاب الشعارات ومتاح لك أن تستخدم ما تشاء من أجل الوصول إلى هدفك
 إنها ليست حرب على الدين كما يتخيل البعض لكنها حرب من أجل الكرسي ويستخدم فيها كل الأسلحه حتى لو كانت تكفيريه لأننا في الأصل قوم لا نجيد لغة الحوار والتفاوض والخوف على سقوط أرواح ولكن أسهل شيء بالنسبه لنا هو حمل السلاح لنقاتل بعضنا البعض، ولأن الغربي يعرف جيدا أننا (أغبياء وهمج) وهذه طبيعتنا كعرب
فقد فشلنا في التعايش مع بعضنا البعض وأردنا أن تكون الدوله كلها شيء واحد تابع لنا وهذا مستحيل
فمهما فعلت سوف يظل السني والشيعي والأرثوزوكسي والكاثوليكي واللاديني والدرزي موجودين في الدنيا
لكننا لا نطيق إلا أن نحارب من أجل أن يصبح كل شيء في أيدينا حتى لو كنا فاشلون
وإن نجحت في أن يصبح (مذهبك) هو المسيطر على الدوله فلك أن تقوم بإقصاء إخوانك في نفس المذهب عن طريق تكفيرهم لأنهم ينتمون إلى حزب مختلف عن حزبك
ومن يقف ضد التكفيري يصبح عدو للدين
ومن يقف ضد واحد يتهمه في دينه فهو لا ُيرضي الله ورسوله
ولكي يرضى عنك الله ورسوله يجب أن تقف في صف فلان
ولكي تضمن الخروج بسلام عند الوقوف أمام خالق الخلق عليك بإتباع فلان في الدنيا
وهذا ما دفع بعضهم إلى التحدث الدائم إلى الخصم السياسي بالخوف من لقاء الله لأنه هو شخصيا (ضامن) لقاء الله لأنه يقف في صف سياسي بعينه
لكن ولله لو لم يتبقى داخل بلدنا إلا من يطلق على نفسه "تيار إسلامي" لقتلوا بعضهم البعض على حكم مصر