الاثنين، 26 أكتوبر 2009

مشكلة عمرها مائة سنه

تحديث
**************************
قد قدم اليوم محمد لطفي منصور استقالته كما أراد الناس وسوف تحضر الحكومه وزير جديد للنقل ليكون الفارس الذي سيخلص البشرية من عذاب القطارات وكأن المشكله الكبيرة والأساسية كانت في وجود الوزير وتغييره هو الحل، وقد استقال منصور الذي يتعبر من أنجح رجال الأعمال الذين عرفتهم مصر وهو في الأساس ليس في حاجة إلى الوزارة أو النظر إلى الوجاهه الإجتماعيه لأن الجميع يعرف من هو منصور، لكنه في نظر الكثيرين وزير فاشل، وقد حملوا الرجل أخطاء الماضي والحاضر وكأنه هو فقط من يجب محاسبته من بين مسئولي مصر على هذا الحادث !
******************************
عندما تحدث أي كارثة لا نفكر في أي شيء سوى النظر إلى المسئول الكبير عن الموقع الذي حدثت به الكارثة
قد يكون هذا الأمر صحيحا ولكن ليس في جميع الأمور
وما أن حدثت الكارثة الخاصة بحادث القطار منذ يومان حتى طالب الجميع –كالعادة- برأس وزير النقل وكأن حرمانه من المنصب هو الحل وهو الذي سيحقق لنا ما نريد مستقبلا من السكك الحديدية من تطور ونظام وعدم تكرار الحوادث المأساوية
المتابع لحال السكك الحديدية منذ أيام الأفلام الأبيض وأسود التي تعرض في التليفزيون المصري سيكتشف شيء غريب
وهو أنه منذ حوالي مائة سنة والناس يركبون القطارات والقطارات مزدحمة والناس ينامون في مكان وضع الحقائب وتكون أرجلهم "مدلدله" على من يجلسون على الكراسي وآخرون ينامون في نفس المكان
هذا الوضع تقريبا لم يتغير منذ مائة سنه حتى الآن
معظم مشاهد القطارات في السينما المصرية على مختلف عصورها تثبت أن المشهد لم يتغير


من أيام نجيب الريحاني مرورا بفيلم لفريد الأطرش وشادية في فيلم –أنت حبيبي- وكان فريد يغني في القطار والقطار مزدحم والشبابيك مفتوحه ثم عادل امام وسعيد صالح في السبعينيات ثم أحمد زكي في الثمانينيات وهكذا
المشهد تقريبا واحد
قطار مزدحم بشده واناس كثيرون يجلسون في مكان الحقائب
القطارات لا تكفي عدد الركاب
والمشاهد تتكرر منذ عشرات السنين ولا فائدة من أي شيء
حتى أن هناك بعض المحطات التي تحمل اسماء مدن كبيره ومحافظات لم تتغير من عشرات السنين
والآن نطالب برأس محمد لطفي منصور ونحمله مسئولية مشكلة عمرها يقارب المائة عام ومناظر الركاب ومناظر القطارات كما هي ولا جديد في أي شيء
كما انه لا يذكرنا بأن هناك مشكله سوى أن تحدث كارثة
وما ان تنتهي الكارثة فإننا ننساها وننسى ما كنا نتحدث فيه لأن الكوارث عندنا تنتهي بالتقادم وتسقط من الذاكرة ولا نسعى حتى لوضع حلول
فقط نفكر في الإطاحة بالمسئول

...
ماذا تحتاج السكك الحديدية في مصر؟
هذا هو السؤال الهام الذي يجب أن نبحث له عن إجابة
السكك الحديدية تحتاج إلى اموال وأموال طائلة
يوجد عجز شديد في الجرارات ويبلغ ثمن الجرار الواحد يقدر بالملايين ويأتي من أمريكا حيث أننا لا نصنع شيئا
هذا بالإضافة إلى العربات التي تنتجها شركة سيماف
ولا تعتقد أن الأمر ينتهي عند هذا الحد – بل أن الجرار الذي تبلغ قوته 4000 حصان يحتاج إلى صيانه، وهذه الصيانة تتكلف الكثير
وقد قرأت من فتره أن قطع الغيار وحدها تحتاج إلى مبلغ 500 مليون جنيه
ولا يوجد بديل لقطع الغيار لأنها تأتي من بلدها أمريكا ويمكن أن تأتي من فرنسا

ولا تبحث عن بديل لها في مصر أو البلاد العربية المجاورة لأننا جميعا لا نصنع أي شيء

فأنت لا تستطيع أن تصنع "مفك" لتفك به مسمار فكيف ستصنع الموتور ذاته
لو كان عندنا أحدا يصنع شيئا في البلاد العربية لوفرنا على انفسنا الكثير
لكن مع الأسف نحن نأخذ كل شيء منهم ونعود ونقول لماذا لا يحدث مثل هذه الحوادث بهذه الكثافة في بلاد أخرى بينما في بلادنا تحدث!
وقيل أن هناك خطه لتطوير المزلقانات لأنها حاليا تعمل بطريقة السلاسل الحديدية
يعني تقف ويفصل بينك وبين القطار سلسله حديدية يقف بجانبها عسكري –يكون في الغالب نائم-
بمعنى ان المنظومه بأكملها تحتاج إلى اعادة تقويم
وهذا لم يحدث سابقا لأنه لم تتوافر الماديات اللازمه لهذا الأمر
والدليل أنه منذ مئة عام وحتى الآن ونحن ندور حول انفسنا ونبحث عن حلول
بالطبع سيقول القائل أنهم يسرقون الأموال
المشكله الآن ان هناك مرفق يحتاج إلى ضخ الأموال داخله لينصلح حاله لأنه مرفق حساس يستعمله ملايين المواطنين يوميا

فلا يوجد أي مبرر الآن للهجوم على الوزير كعادتنا
هيئة السكك الحديدية تحتاج أموال طائلة مثلها مثل قطاعات اخرى كثيرة في الدوله مثل التعليم والصحة
إذا لم تتوافر الماديات لها فلا أمل في حل قريب
نريد أموال لتطوير السكك الحديدية
ونريد أموال لتطوير القصر العيني ومعهد الأورام وانقاذ المرضى الذين ينامون على الرصيف وداخل طرقات المستشفيات الحكوميه
ونريد أموال لإصلاح التعليم وبناء مدارس بدلا من أن يجلس بالفصل 80 طالب
الأمر كله مادي بحت
كل شيء يحتاج إلى أموال لتطويره وبدون المال لن يتغير أي شيء
وسنظل نهاجم هذا الوزير وغيره من الوزراء ونقول ماذا يحدث في سكك حديد مصر ونحن نملك عربات من أيام الإحتلال الإنجليزي لازالت تعمل في عدة خطوط ونراها تقف بعيدا في عدة محطات!
ويمكن هذا عن طريق تحويل مسار بعض الأموال -وهنا أقصد الأموال التي تصرف على المشاريع وليس التي تؤخذ في الجيوب- لنصلح بها بعضا من هذه الأمور التي تحتاج إلى علاج سريع

فيمكن لنا ان نستغنى عن تطوير سور مجرى العيون وبعض آثار فاروق حسني التي تأخذ من ميزانية الدوله الملايين سنويا ونضخ هذه الأموال في قطاعات النقل والصحة بدلا من الذهاب لترميم شيء أثري سيظل يُعمل في ترميمه سنوات وتذهب نصف الأموال اللازمه للترميم لصاحب النصيب
لو حدث وصبرنا على ترميم الآثار فتره قصيره لن يحدث لها شيء وهي موجوده بمكانها من ألف سنه وأكثر
المهم أن ننقذ أرواح وراحة ملايين البشر الذين يعانون يوميا بدلا من أن تحدث الكوارث باستمرار ونظل نبحث عن حلول لمشكلة عمرها مائة سنه ولا فائدة من الكلام!

الجمعة، 16 أكتوبر 2009

نحن ضد المحتل - فقط- عندما يكون يهودي!

لا أدري لماذا نتعمد اهمال ونسيان قضايانا بمرور الزمن
والإهمال يأتي في الشارع العربي حاليا نتيجة لأسباب مباشرة تتعلق بطبيعة المحتل أو المتدخل في شئون البلاد الإسلامية
فإن كان المتدخل في هذه البلاد أمريكا أو غيرها يكون رد الفعل تجاهه غير ما يكون اليهودي طرفا في القضية
بالتأكيد اليهود لهم دخل بجميع المشاكل التي تحدث داخل البلاد الإسلامية ولكن بطريقة غير مباشرة
أما نحن فننتظر فقط من اليهودي أن يكون هو المحتل لهذه البلاد حتى تقوم المظاهرات ويظهر صوتنا وهذا خطأ كبير
عندنا أمثله كثيره وعلى رأسها السودان والصومال
السودان أكبر بلد عربي معرض للتقسيم وبشده لتقام فيه بلدا بالجنوب وبث الطمع في قلوب الجنوبيين تحت مزاعم إنشاء دوله مسيحية وهم في الأساس يريدون تفكيك البلاد العربية ليكون الجميع تحت رحمتهم وهذا المخطط ُمحاول منذ سنوات
كما أنه هناك من يحاول العبث بأمنه واستقراره عن طريق اللعب على وتر مشكلة دارفور وهنا الغرب يقف لهم بالمرصاد
فأصدر قرارا بإعتقال رئيسه والتهديد المستمر بإدخال قوات دوليه وغيره من التهديدات المستمره
وهناك الصومال كانت محتله في أحد الأيام من أثيوبيا في كارثة لا أظن أن رجل الشارع العربي يعلم شيئا عن هذا الأمر
الجيش الأثيوبي أنتهك الأراضي الصومالية ونحن لا ندري
وكانت المقاومة في الصومال تقاتل القوات الأثيوبية بضراوه وحدثت معارك طاحنه خاصة في أقليم "أوجادين" المحتل
بل لا أبالغ إن قلت أن هناك من بين العرب مما لا يعرفون أين تقع الصومال وهل هي بلدا عربيا أم هي احدى بلاد افريقيا مثل غانا أو ساحل العاج
وهناك بلدا مثل العراق واقعة تحت الإحتلال الأمريكي من سنين ونحن لا يفرق معنا الأمر
يصدر فقط رد الفعل عندما يتعلق الأمر بفلسطين
فنجد المظاهرات والبيانات والتحركات والناس تتحدث في الأمر بجدية
فهل نحن نتحرك لفلسطين لأن المحتل يهودي مثلا؟
هل من الضرورة أن يكون المحتل الأجنبي في العراق أو الصومال يهوديا حتى يحرك داخلنا الحميه؟

ماذا عن بلد مثل العراق واقع تحت الإحتلال من سنين وقد نسيناه
هل نحن نفتعل المظاهرات من أجل القدس من باب الإهتمام بأمر المسلمين والغيره على أراضينا أم أننا نتحرك فقط من أجل المنظره؟
وإذا كنا نتحرك ونهتم بفلسطين لأننا نهتم بجميع الأراضي العربية المحتله فأين نحن من العراق والصومال
لماذا عندما يحدث أي كارثة -وما أكثر الكوارث- بالعراق من سقوط قنابل على حفلات زفاف ومن قتل أعداد كبيره من البشر عن طريق المحتل الأمريكي لا نجد بيانات ولا نجد مظاهرات ولا نجد أدنى اهتمام من الناس تجاه هذا البلد الكبير
لا أدري إن كان الناس يفتعلون المظاهرات من اجل أنهم يهتمون بأمر بلاد المسلمين أم لأن عينهم فقط على اليهودي

لا يعقل أن لا يحدث لك أي رد فعل تجاه العراق أو الصومال لأن اليهود بعيدين -نظريا- عن الأمر
أنت تتظاهر وتجتهد في أصدار البيانات لأنك تهتم بشئون البلاد العربية والإسلامية لا من أجل فلسطين فقط
ولم نجد من ينظر إلى باقي بلاد المسلمين

هذه ليست دعوه للتخلي عن فلسطين
ولكنها دعوه إلى الإهتمام بباقي البلاد العربية كما لو كانت كلها فلسطين وهذا واجبنا جميعا كعرب

فالبلاد العربية جسدا واحدا
لا يصح أن ندعو إلى الإتحاد ونبكي على حال العرب بسبب فلسطين والحقيقة أن هناك بلادا أخرى غير فلسطين بها اخواننا يقتلون يوميا ولكننا نغمي أعيننا عنهم لأننا على ما يبدو نريد ان نعيش في غيبوبه

يا من تتظاهر من أجل فلسطين وتصيح باعلى صوتك "خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود"- أين أنت من العراق والسودان والصومال
ويا من تظهر في الفضائيات وتتباكى على حال الأمه العربية والشقاق العربي
أين كان كلامك هذا عندما تم احتلال العراق ونسينا هذا البلد الكبير بمرور الزمن

هل انت في أنتظار اليهودي حتى تتحرك داخلك مشاعر الإنتماء للأمه؟
هل اليهودي فقط هو الذي يوقظ داخلك الإحساس الميت بضرورة الإهتمام بأمور أخوانك العرب؟

هل أنت تخاف على أهلك من العرب أم أنك تتظاهر من أجل المنظره؟
لماذا نضحك على أنفسنا بشعارات في المظاهرات والكلام عن ضرورة الإتحاد لنصرة فلسطين ونحن من الأساس لدينا قضايا واهل في بلاد أخرى لا نعلم عنهم شيئا ولا نتحدث في أمورهم ولا نخاف عليهم ولا يهمنا من الأساس إن كان أهلنا العرب في هذه البلاد - على اختلاف الإنتماء الديني- يعيشون حياه صعبة بسبب الإحتلال ونهب الثروات والتدخل المستمر في الشئون الداخليه من الغير والرغبة في السيطره على هذه البلاد أم لا
....
إلى اخواننا في العراق والسودان والصومال
نحن في انتظار اليهود لإحتلال أراضيكم حتى نهتم باموركم ونعرف أن عندكم مشاكل

الخميس، 8 أكتوبر 2009

يجب محاكمة الكاذب

ذهب صاحب الفضيلة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي ليتفقد بداية الدراسة بالمعاهد الأزهرية في الرابع من أكتوبر
وأثناء الزيارة بعد أن دار الحوار بينه وبين فتاه منقبه بالمعهد الذي قام بزيارته كتبت الصحف أن شيخ الأزهر قام بتوبيخ الطالبه على ارتداء النقاب وطالبها بخلعه داخل قاعة الدراسه
وقيل حرفيا في جميع الصحف تقريبا أن شيخ الأزهر -81 سنه- وقد ذكر السن لكي يوضحوا لنا أن هذا الرجل الكبير في السن صاحب هذه الجمله الفاضحه التي لا تليق بواحد مثله " لما انتي كده ومال لو كنتي جميله شويه كنتي عملتي ايه؟"
وعندما اعترضت المدرسه قال لها "أنا أفهم في الدين أكتر منك ومن اللي خلفوكي"
هذا ما كتب بالصحف
وبعدها بأيام قليله شاهدنا شيخ الأزهر على شاشات التليفزيون ينفي أنه قد قال ما قاله حرفيا
وقال أنه فقط طالب الفتاه بخلع النقاب داخل الفصل طالما أنها بين الزميلات والمعلم الذي يقوم بالتدريس لها
وقال أنه يمكن لها ان ترتدي النقاب وهي خارجه من المنزل وفي طابور الصباح لكن يجب أن تخلعه وهي بالفصل
......
الآن نحن أمام أثنان من التصريحات أحدهما كاذب
واحد يقول ان شيخ الأزهر قال وفعل كذا
وشيخ الأزهر قال ان هذا الكلام غير صحيح
من سيقوم بالتحقيق في هذا الأمر؟
لو كانت الصحف التي كتبت هذا الكلام كاذبه، كيف يرجع للرجل كرامته امام العالم الإسلامي وقد تم تخصيص برامج كامله لشتمه على الفضائيات وكانت سيرته هي مصدر اكل العيش للبرامج المختلفه خلال الأيام الماضيه
حتى أن بعض الصحفيين في البلاد العربية قاموا بشتمه علنا على تصريحاته التي كتبتها الصحف المصرية في هذا الشأن
كما ان هناك من طالب بعزله من منصبه نتيجه لهذه التصريحات
وليست هي السابقة الأولى التي يتم الاعتداء على كرامة شيخ الأزهر في الصحف المصرية
فقد سبق وأن قام برفع قضية على صحيفة الفجر بعد أن سخرت منه بشكل مهين له ولشخصيته
على الجانب الآخر وهو الإحتمال الثاني
هو ان يكون فضيلة شيخ الأزهر قال هذا الكلام وقام بنفيه في البرنامج
أي أن شيخ الأزهر يكذب !!
...
نحن الآن في حاجه إلى إظهار الحقيقه ومن صادق ومن يكذب لأن شغل الرأي العام بشيء لم يحدث فيه اهانه كبيره للناس ويجب أن يقدموا للمحاكمه فورا على نشرهم أخبارا كاذبه وغير حقيقيه
كما أنه لو كان شيخ الأزهر لا يقول الحقيقه فهذه أيضا مصيبه أن يكون شيخ الجامع الأزهر يكذب
فلا يصح أن يتم الضحك على الناس بهذه الطريقه
...
مع الإعتذار الشديد لفضيلة شيخ الأزهر
هناك طرف من الإثنان لا يقول الحقيقه
هم قالوا الشيخ قال- والشيخ ظهر وقال لم أقول!
من يكذب يتحمل تداعيات كذبه ويجب أن يقدم إلى المحاكمه

الاثنين، 5 أكتوبر 2009

رحمك الله يا بطل

مهما قالوا عنك
يكفي أنك استلمت الحكم والأرض محتله وكنت السبب بفضل الله في إعادتها
قالوا عنك خائن ووصفوا انفسهم بالشرفاء
كنت اتمنى أن يمد الله في عمرك لتراهم كيف يضحكوا على شعوبهم بإنتصارات زائفه
كنت أتمنى أن ترى من يقول عليك خائن لتوقيعك اتفاقية كامب ديفيد وفي الوقت نفسه يتعامل مع اليهود في الخفاء
كنت اتمنى أن ترى من يحاول السخرية من النصر غيرة منك
الكل كان ينظر تحت قدميه بينما أنت كان نظرك أبعد من الجميع
صعب مقارنتك بأي زعيم عربي في الوقت الحالي
فمهما قلنا عنك فلن نوفيك حقك أبدا

الأحد، 27 سبتمبر 2009

هل يُعقل ...اسم الرئيس على كل شيء؟

لا أدري لماذا نقوم بلصق اسم رئيس الجمهورية على كل شيء نملكه
فمثلا في أفتتاح كأس العالم للشباب قام السيد رئيس الجمهورية بإفتتاح ستاد جديد وصرح رياضي كبير على الأراضي المصرية
الإستاد اسمه "ستاد الجيش المصري مبارك"
كان يمكن أن يكون اسمه " ستاد الجيش " فقط على اعتبار انه على الأراضي المصرية لا يوجد جيش آخر غير الجيش المصري
وكان من الممكن أيضا أن يكون أسمه ستاد برج العرب
أما أن يوضع أسم الاستاد على الواجهه من الخارج تحت اسم " ستاد الجيش المصري مبارك" فهذا قمة التخلف
ما الذي سيزيد من هذا الصرح العملاق من إلصاق اسم مبارك عليه بهذه الصورة وكأننا نريد أن نحشر اسم الرئيس في أي شيء نفعله إرضاءا له
معروف مسبقا أن هذا العمل تم في عصر الرئيس مبارك وهذا شيء يحسب له
كان يكفي أن نضع لوحه عليه من الخارج توضح للناس جميعا أن هذا الملعب تم في عهد السيد حسني مبارك ونحن جميعا على علم بهذا الأمر
فلا يوجد ضرورة من أن نلصق اسمه عليه بهذه الطريقة التي تحوي الكثير من "العك" اللغوي
فلا هو اسمه "ستاد الجيش" ولا هو اسمه
"ستاد مبارك"
ولكن تم ربط الاثنان ببعضهم البعض ليصبح اسمه "ستاد الجيش المصري مبارك" في لوحه كوميديه موجوده على الاستاد من الخارج!
لا أدري إن كان هذا اسم ستاد أم أن هذا موضوع تعبير
"ستاد الجيش المصري مبارك" – بالفعل أسم غريب وتركيبته أغرب
كل هذا اسم ستاد رياضي؟
وإذا كنا نريد أن نطلق أسم الرئيس على أحد الملاعب الرياضية فلا يوجد أي مانع
لكن يجب أن لا ننسى أن هناك ستاد في مدينة السويس يحمل أيضا أسم الرئيس مبارك
هذا الإستاد اسمه ستاد مبارك الدولي بالسويس ويلعب عليه مباريات كأس العالم أيضا

وبهذا يكون عندنا ملعبان يحملان اسم مبارك في كأس العالم
ملعب الجيش المصري مبارك ببرج العرب – وملعب مبارك الدولي بالسويس!

كما أنه يوجد بالمنصورة ستاد آخر اسمه "ستاد مبارك جامعة المنصورة"
أنظر إلى التخلف في طريقة وضع الإسم والذي يدل على أن من وضعه كان يملك قدرا كبيرا من الإعاقة الذهنيه
الاستاد اسمه "ستاد مبارك جامعة المنصورة" في جمله غير متناسقة على الإطلاق
والمنطق يقول أنه من الطبيعي ان يكون اسمه "ستاد جامعة المنصورة"
لكننا نريد كالعادة أن نحشر اسم رئيس الجمهورية بهذا الشكل المسيء بالفعل لشخص الرئيس وكأننا نريد أن نظهره في كل مكان بمناسبة وبدون مناسبة
...
إن الأعمال الكبيره والمحترمه تخلد اسم صاحبها أو من أقيمت في عهده دون وضع أسمه عليها
فمن يفعل شيء يفعله من أجل هذا البلد ومن أجل الناس لا من أجل أن يتم تسمية المنشأه بإسمه

يجب أن نعي هذا جيدا ونكف عن هذا التصرف السيء
فالأعمال باقية أما الأشخاص إلى الزوال

الأحد، 16 أغسطس 2009

هو يسعى للرئاسه . . والمعارضون يسعون لشتمه !

في لقاء مع شباب مصر ومجموعة من المدرسين والمعيدين تحدث جمال مبارك
ولم يكن يتحدث بطريقه عاديه، ولكن القاريء للحوار في جريدة الأهرام المصرية بتاريخ 14/8/2009 يجد أن جمال مبارك تحدث في كل شيء يخص مصر
ولم يترك شيئا لم يتحدث فيه لا داخليا ولا خارجيا
بل وصل به الأمر انه تحدث عن كيفية مواجهة الفساد ونسب العمال والفلاحين بمجلس الشعب وطالب الجميع بأن يخافوا على مصر ويضعوها أمام نصب أعينهم وتطرق إلى أشياء لا يستطيع أحدا أن يتحدث فيها جميعا بهذا الشكل ولا حتى رئيس الوزراء سبق له وأن تحدث بهذه الطريقه
ولهذا فكل الأمور تتجه إلى أن يصبح جمال مبارك رئيسا لمصر لا محاله في المستقبل بعد وفاة والده محمد حسني مبارك
ليست المشكله الآن في تقريرك هل جمال يصلح أم لا يصلح لأنه بهذا الوضع صار يصلح
ولكن المشكله في أنه هو الوحيد الظاهر على الساحة ولا يوجد أحدا غيره
وللعلم
جمال مبارك لن يعمل عملية سطو على السلطه في مصر ويسرق الرئاسه
ولكنه سيأتي إلى الحكم عن طريق انتخابات عاديه -حتى إن لم يكن لدينا انتخابات بمصر
فبعد وفاة الرئيس سيكون الطبيعي أن يرشح الحزب الوطني أحد من كوادره ليخلف محمد حسني مبارك
والحزب الوطني لن يرشح غير جمال مبارك
أما من سينزل أمامه في الإنتخابات فلا يوجد لديهم أي شعبيه في الشارع المصري
يمكن أن أجزم بأنه إذا حضرت إلينا ورقة الإنتخابات يمكن لي ولك ان نقوم بإنتخاب جمال مبارك من بين باقي المرشحين على الرغم من أننا لا نريده
وهذا لأننا لا نعرف غيره
والناس في الشارع لا يعرفون غيره
بل أن الناس العادية في الشارع يوجد جزء كبير منهم لا يعرف من الوزراء سوى وزير الداخلية الحبيب العادلي ووزير الدفاع ووزير الخارجية وقليلا يعرفون وزير التعليم، أما باقي الوزراء لا يعرفهم أحد ولا أحد يريد من الأساس أن يعرفهم
فمحمود الخطيب وحسام حسن يعرفهم الجميع بينما هناك شريحة كبيره من الناس في المجتمع لا يعرفون من هو وزير الإقتصاد ووزير الزراعه مثلا

ولكي يكون هناك شخصا يستطيع الإمساك بزمام الأمور داخل مصر يجب أن يكون لديه نشاط اجتماعي وسياسي وشعبيه بين الناس
وإذا نظرنا إلى المعارضين داخل مصر فلن نجد من بينهم من ينطبق عليه هذه الصفات
والكيان الوحيد داخل مصر الذي له صوت مسموع كمعارض هو كيان الإخوان المسلمون ولكن اتجاههم غير واضح فلا تعلم ماذا يريدون وليس عندهم طموح في الرئاسه -كما يقولون- وعلى هذا الأساس لا تعلم ما هو الهدف من وجودهم
ولهذا السبب إن نزلت إلى الشارع المصري وسألت الناس عن جمال مبارك ستجد الجميع يعرفه تمام المعرفه
ولن تجد أحدا غيره في أذهان الناس
ماذا فعل المعارضون داخل مصر من أجل منع التوريث؟
لا شيء - فقط وقفوا وقالوا -لا- للتوريث ونحن ضد التوريث
وظهروا في الفضائيات وأنتقدوا جمال مبارك وجمال مبارك لا يعطي لهم بالا وكأنهم غير موجودين
بل يسير ويعرف ما هو هدفه بالضبط ويسعى إليه بكل قوه حتى يصل إليه وهو رئاسة مصر
أخذ يقابل الناس ويظهر في الصحف بشكل مكثف حتى عرفه الجميع داخل مصر
بينما المعارضون له ومن يريدون الترشح أمامه من أجل الفوز برئاسة مصر لم يفعلوا شيئا سوى مهاجمته هو ووالده !
فمن قال لهؤلاء أنك عندما تريد الترشح لرئاسة مصر فإن برنامجك الإنتخابي يكون عن طريق أن تقول -لا- لجمال مبارك؟
هل هذا برنامج انتخابي؟
هل أن تقف أمام الناس وتقول أن حسني مبارك ظلمني يكفي إلى أن تكون لك شعبيه داخل مصر؟
هل ظهورك في التليفزيون وقولك بأنك رجل معارض وضد التوريث يجعل الناس تلتف حولك؟
كيف تنتخب واحد كل برنامجه الإنتخابي هو توجيه النقد للطرف الآخر؟
عندنا كمثال صارخ على هذا الدكتور أيمن نور صديق الحكومه سابقا وعدوها الحالي
باستمرار يقوم بعمل دعاية لجمال مبارك في الفضائيات عن طريق مهاجمته ولا يتحدث عن نفسه مطلقا لدرجة أنه أثناء حديثه يتحدث عن جمال مبارك اكثر من تحدثه عن نفسه ثم يريد أن يصبح رئيسا للجمهوريه!
...
وإذا كانت الحجه عند البعض أن جمال مبارك معه الإعلام والصحافة
فهناك صحفا للمعارضة وقنوات فضائية تنتشر ويمكن لك أن تقول فيها ما تشاء
والقنوات الفضائية أكثر بكثير من المصرية الأولى والثانية
لكننا نتعامل مع أناس يبدو أنهم لا يعرفون كيف يعملون دعاية لأنفسهم
فمن غير المنطقي ان أنافس على رئاسة مصر وكلما ألتقيت بالناس تحدثت في شأن جمال مبارك
وصل التخلف لدرجة أن المعارضون المصريون لم ينجحوا في استغلال القنوات الفضائية التي فتحت لهم الأبواب من أجل الحديث عن أنفسهم ولكنهم استغلوا الفضائيات في مهاجمة جمال والحديث فقط عن مبارك وأبنه
وعلى الجانب الآخر جمال مبارك لا يبالي بأيا من هؤلاء ولا يتحدث عنهم ولا يحضر سيرتهم لا من قريب ولا من بعيد ويسير في طريق يعرف نهايته ويقوم بتلميع نفسه في الإعلام حتى عرفه كل بيت في مصر وإن سألت أي أحد من أي طبقه اجتماعيه عن الرئيس القادم لقال لك على الفور هو جمال مبارك
ولهذا السبب إن نزل جمال مبارك الإنتخابات في الوقت الحالي سيفوز
والسبب أن من ينافسوه على كرسي الرئاسة مجموعة من المعاقين ذهنيا يتخذون من مهاجمته وسيله لإنتشارهم
فالآن يوجد طرفان، طرف يسعى للرئاسه ويعمل مقابلات ويظهر في الصحافه والتليفزيون ويمشي في طريقه
وطرف آخر لا يفعل شيئا واستغل وسائل الإعلام المتاحه لديه في الهجوم ولا شيء غير الهجوم وان يكون عندنا معارضون للنظام الحاكم بهذه البلاهه وهذا الفكر لا يمكن أن يصلوا أبدا لكرسي الرئاسه
...
على المعارضين لجمال مبارك أن يعترفوا بالفشل في الوقوف أمامه

فلا يوجد أحد له ثقل يستطيع الوقوف أمام جمال مبارك في الوقت الحالي
أنت كمعارض تهاجمه عن طريق انتقاد احوال البلد بينما هو لا يضعك في حساباته !
وهذا درس جديد للمعارضه في مصر
ليس بالهجوم الدائم تحقق أهدافك
الناس أصابها الملل من الهجوم وحفظت الكلام المكرر عن أحوال البلد الصعبه
ربما لو تحدث أي معارض عن أهداف الحزب الذي ينتمي إليه لجذب الناس لهذا الحزب
...
المعارضون للتوريث داخل مصر قالوا أن جمال مبارك مرفوض اجتماعيا
قالوا انه مرفوض اجتماعيا وسكتوا
ولم يقولوا لنا من هو المقبول اجتماعيا حتى يلفتوا نظر الناس إليه كما فعل جمال مبارك!

الاثنين، 3 أغسطس 2009

ذكرى غزو الكويت والخطأ التاريخي . .


تمر علينا في هذه الأيام الذكرى المؤلمه لإحتلال دولة الكويت
ففي مثل هذه الأيام حدث ما لم يتوقعه أي إنسان عربي ومسلم وفاجأ الرئيس العراقي صدام حسين الجميع وقام بغزو دولة الكويت في خطأ تاريخي أقل ما يوصف بأنه خطأ أحمق وكان سببا مباشرا فيما نحن فيه الآن من مصائب وكوارث داخل المنطقه العربية
ولا ندري على أي شيء كانت حسابات صدام حسين بهذا الغزو
فقد اعطاه الله جيش كبير وأسلحه متقدمه وبدلا من أن يستغلها في تقوية العرب والمسلمين في الوقوف ضد بؤرة السرطان الموجوده داخل الأراضي العربية والمتمثله في الإحتلال الصهيوني ذهب وأحتل بلدا صغيرا لم يفعل له أي شيء ولا يوجد من ناحيته أي خطر عسكري يذكر عليه في الحاضر أو المستقبل
وإن كنا قد تعاطفنا مع صدام حسين لحظة إعدامه حيث أنه أعدم بيد الأمريكان وكان في اعدامه صبيحة يوم عيد الأضحى إهانه لجميع العرب والمسلمين من جانب أمريكا
فإن هو السبب الرئيسي في إحضار القوات الأمريكية إلى بلاد الخليج بفعلته الحمقاء بإحتلال الكويت والسطو عليها وطرد اميرها منها وترويع أهلها والرغبه في السيطره عليها وهي دوله عربية مسلمه جاره له في الحدود
ففي ذلك الوقت لم يكن هناك وجودا لأي جيش أجنبي على الأراضي العربية ولم يعرف الخليج العربي معنى القواعد الأمريكيه والبريطانية على أراضيه
وعلى أثر احتلاله لهذه الأرض العربية قام أهل الكويت بالهجره إلى مختلف البلاد العربية منها مصر والسعودية والأردن
ولم تفلح معه توسلات البلاد العربية في العدول عن هذه الفعله وكان مصمما على موقفه
وحصاد الغزو العراقي للكويت هو الحصاد المر للأمه العربية
فقد تسبب هذا الغزو في تفتيت دولة العراق والقضاء على جيش العراق القوي الذي كان واقفا أمام إيران وزاد من طمع ايران ببلاد الخليج علاوة على حالة العداء والشعور بعدم الأمان بين الكويت والعراق
ما كان الداعي من هذا الغزو يا صدام
ما الذي كان ينقص العراق لكي تنقض على الكويت وتحتلها
بلد يملك البترول والصناعة والخير الكثير
وقوة عسكرية لا بأس بها كانت تشكل جيشا قويا مع مصر وسوريا بالمنطقه العربية تبث القلق في نفوس اليهود

أضاع كل هذا وفكك الأمه العربية بهذا الغزو الذي حلله الكثيرين بأنه كان مخططا له من قبل مع أمريكا حتى يحضروا للمنطقه العربية ويسيطروا عليها
لكنهم غدروا به في النهاية واتفقوا على اعدامه في قضية داخليه قبل أن يدلي بإعترافات تفضحهم
وقيل أن الخلافات على أسعار وأنتاج النفط بين العراق والكويت هي التي أدت إلى هذه الحرب
ولا ندري كيف يكون هناك خلافا على سعر وانتاج البترول يدفع بلد للهجوم على بلد آخر بهذا الشكل المخزي
ومهما كان الشعور بالمراره الذي أصابنا تجاه إعدام رئيس عربي على يد المحتل الأمريكي
لكن هذا لا يعفيه من المسئولية الكبرى عن ما ارتكبه بحق بلد عربي يجاوره

ولو كانت الخلافات بين الأشقاء يتم حلها عن طريق القوه العسكرية لقامت الحروب بين البلاد العربية جميعا بسبب الخلافات المستمره بينهم ولقضينا باقي عمرنا في قتال بعضنا البعض

....

إنها ذكريات أليمة لن ينجح الزمان في محوها بسهوله

ذكرى اعتداء عربي على شقيقه العربي واحتلال أرضه
وذكرى اعدام رئيس عربي على يد الأغراب
وكان البطل في الحالتين هو صدام حسين
ليته فكر في حل آخر لحسم خلافه مع الكويت غير الحل العسكري
فهذا الفعل اذاقنا المرار بإحتلال الكويت ودخول الأغراب إلى الأراضي العربية ونهب ثرواتها
واذاقنا الحسره ونحن نرى تلفيق الإتهامات بوجود أسلحه نوويه للعراق من اجل احتلالها
وحسرة اخرى بتحكم الآخرين في مصائرنا واعدام رئيس بلد عربي غصبا عن شعبه