الجمعة، 25 مايو، 2012

في شأن الصوت المسيحي . . .

تعجبت كثيرا من الكلام الذي صدر اليوم في مختلف وسائل الإعلام وحوارات الأصدقاء على الإنترنت وفيها يقومون بتحميل نجاح أحمد شفيق إلى الصوت المسيحي داخل مصر وقالوا أنه السبب الأساسي في نجاح شفيق، وأرجعوا نجاح شفيق إلى الصوت المسيحي بعد ان قيل الكلام المعتاد ان المصريين يشتاقون إلى العبوديه ويعبدون الجلاد وأغبياء وخساره فيهم قيام الثورة (هذا بعد ان كانوا يقولون أن الشعب المصري شعب عظيم وهو الذي علم العالم وأذهل العالم بثورته) ووصل بهم الأمر إلى أنهم قاموا بنشر صورة لمينا دانيال وقالوا فيه أن المسيحيين قد قاموا بخيانه دمائه بإختيارهم لأحمد شفيق
وبغض النظر عن أن صانع الصورة نسى أن أحمد شفيق قد حصل على الأغلبية في محافظة الشرقية التي يوجد منها 18 نائب إخواني بالبرلمان !
هل هو حلال على الشيخ صفوت حجازي وحلال على الشيخ المحلاوي وحلال على الشيخ القرضاوي وحرام على المسيحي؟
إذا كانت قد صدرت فتاوى من الشيخ المسلم لأخيه المسلم بحرمانية التصويت إلى أحدا غير مرسي وأبو الفتوح
وهناك من قال بأنه من يعادي جماعه بعينها فهو مثل قوم لوط
وهناك من قال أن المسلم ليس مخيرا في الإنتخابات بل هو مجبر على أختيار مرسي
فما هو الذي كنت تتوقعه من المسيحي (معك) وانت تملك فتاوى بهذا الشكل مع أخيك المسلم الذي جعلته (آثما) بسبب إنتخابه لأحمد شفيق؟
هل يسمع كلامك ويسير على خطاك وأنت تعادي أخاك في الدين بسبب المرشح الرئاسي وتفتي بجواز إثمه؟
بالتأكيد هذا مستحيل
إذن أجعلوا الأمر أكثر واقعيه
كله بيخرف وكله بيستهبل وكله بيستغل أي شيء يملكه حتى ولو كان رجل دين في توجيه الناس من أجل فوز مرشحه المفضل
هناك من أفتى من المسلمين بعدم التصويت لفلان- إذن لا تلوم المسيحي إن قام بالتوجه إلى مرشحا بعينه لأنك فعلت مثله تماما وربما اكثر، فهناك من قام بالدعاء على الملايين من اهل بلده أن يهلكهم الله من أجل أنهم قاموا بالتصويت لأحمد شفيق

لا ادري متى ستنتهي هذه المهازل
كفى عبثا وتفرقه وزيادة العداء بين أهل هذا البلد