الأربعاء، 27 مارس، 2013

العدل في ميزان الإخوان


 لم يغضب لقطع الطرق والسكك الحديدية ومترو الأنفاق والأحداث المأساوية التي مرت على مصر خلال الشهور السوداء التي تولى فيها الحكم ولكنه غضب عندما تعرض مكتب الإرشاد للخطر
ولا أدري أين هو من أحداث قصر الإتحادية عندما تم نزول الإخوان (بالأمر) لضرب الناس هناك وتسببوا في مقتل 10 منهم ومن غيرهم بالإضافة إلى جرح المئات
ولا نعلم إلى هذه اللحظه كيف تم التعتيم على هذا الحادث ولم يتعرض له النائب العام ولم يحقق فيه أحد
سيادة النائب العام المصري
 أصدر أمرا لضبط وإحضار عددا ممن كانوا أمام مكتب الإرشاد بتهمة التحريض
والمسخرة التي لن تراها في أي مكان في العالم أنه في اللحظه التي أصدر فيها القرار كان أنصار أبو إسماعيل يحاصرون مدينة الإنتاج الإعلامي وتم الإعتداء على عدد من المذيعين ومنع آخرين من الدخول
فهل تستطيع أن تصدر أمرا بضبط وإحضار هذا الرجل؟
هل تملك قدرا من الشجاعه أن توجه له إتهام بالتحريض وحصار مؤسسات الدوله؟
بالتأكيد لا- فهذا الرجل هو أحد المجاملين للإخوان في المظاهرات وحصار المؤسسات، وبإشارة واحده منه يستطيع أن يحشد مجموعة من البشر من اجل مساندة مرسي وجماعته في أي مظاهرة او تأييد لأي قرار يتخذه مرسي، يعني بينفع في الأزمات، ولهذا لا يمكن التعرض له أبدا
وسبق أن ساهم في حصار عدة مؤسسات للدوله تحت مرأى ومسمع من المسئولين داخل مصر ولم يستطيع أحد الإقتراب منه لأن ما يفعله ُيرضي جماعة الرئيس 
سمعت أن هناك تهديدا بغلق الفضائيات التي تثير الفتنه
وعلى هذا الأساس سوف يتم غلق وإحضار عدد من الإعلاميين مثل محمود سعد ولميس الحديدي وتوفيق عكاشة وجابر القرموطي لأنهم مثيري الفتن
 لكن ماذا عن خالد عبد الله وأبو إسلام وعاطف عبد الرشيد ونبيه الوحش وعبد الله بدر وغيرهم؟ هل ستتركهم؟
من الذي أخطأ؟ هل قناة cbc فقط أم قناة الحافظ أيضا؟
هل لميس الحديدي وحدها هي التي تستحق الحرق بالنار بينما خالد عبد الله بريء من الفتنه؟
إذا كان عمرو اديب وإبراهيم عيسى يريدون حرق الوطن، فماذا عن الذين قاموا بإخراج المسلمين من المله بسبب أنهم لا يؤيدون مرسي والإخوان؟ 
 ماذا فعلت أيها النائب العام في حريق نادي الشرطة وحريق إتحاد كرة القدم؟
بالطبع لم تستطيع أن توجه الإتهام إلى الألتراس لأن الدوله تخاف منهم، ولن يسفر التحقيق عن شيء، وأيام وسوف يُنسى الموضوع بأكمله، لكن حريق إتحاد كرة القدم وبعده نادي الشرطة وخسائر 50 مليون جنيه شيء عادي عندنا، المهم أن لا يصدر إتهام لأحد من ألتراس أهلاوي حتى لا نتعرض لحصار منهم ولا يقطعون الطريق مرة أخرى وتخرج الأمور من أيدينا ولا نعرف كيف نسيطر عليها
....
كيف تحكمون على الأمور يا من ترفعون علينا شعار " الإسلام هو الحل"؟
كيف تنظرون إلى الآخرين على أنهم شياطين بينما تعتقدون أنكم أنبياء تسيرون على الأرض وتتغاضون عن الكوارث والأخطاء المهينه في حق مصر والتي ترتكبوها بشكل يومي سواء أنصار او إعلاميين تابعين لكم وتتصرفون كأنكم لم تفعلوا شيئا؟
في الحقيقه النائب العام معذور
فهو يأخذ الأوامر مثلما يأخذها مرسي بالضبط، ولهذا فهو لا يجرؤ على إستدعاء حازم أبو إسماعيل، ولا يجرؤ على توجيه إتهام بالتحريض لإبن الشاطر أو إبن مرسي او العريان أو البلتاجي لأن هؤلاء هم أولياء نعمته ومن قاموا بتعيينه
وفي النهاية تتعجب كل العجب من هؤلاء البشر
يرتكبون كل الأخطاء، ويفعلون كل المصائب
يهاجمون معارضي مرسي ويتهموهم بإثارة الفتنه بينما يتركون آخرين يفسدون في الأرض بسبب أنهم مساندين للحاكم
ويشاهدون الباطل بأعينهم ويقولون أنه الحق من أجل المحاباه للحكومة التي قام بتعيينها الرئيس الذي ينتمي إلى جماعتهم، وإن تحدثت مع معظمهم فإنهم يقومون بسبك بأبشع اللفاظ، ثم يقولون لك الله غايتنا والرسول زعيمنا والقرآن دستورنا!
لقد رزقنا الله سبحانه وتعالى بثورة يناير لنعرف جيدا أن هناك آخرين أكثر فسادا وضلالا ومساهمة في ضياع الحقوق أكثر من النظام السابق
ولولاها لكنا عشنا طيلة حياتنا مخدوعين ولنظرنا إلى أشخاص بعينهم على أنهم أهل الحق والكرم والإنسانية والأخلاق
فالنحمد الله رب العالمين على قيام الثورة