الجمعة، 1 أغسطس، 2014

عند أهل العيب . . . مصر هي مرسي !

لم تكن المشكله في أنه قال أن مصر هي زبالة الدنيا وشعبها شعب عبيد
فهناك الكثير من العرب يقومون بسب مصر عند حدوث حرب على فلسطين أو بدون حرب
فهم لم يكونوا بحاجه إلى حرب على غزه لكي يقوموا بسب مصر
هم يسبون مصر دائما في كل المناسبات ولم يحدث أن قاموا بالإشاده بها في أي وقت
حتى حرب أكتوبر التي أنتصرنا فيها هناك من يعتبرها (تمثيليه) وقاموا بالتشكيك في الإنتصار المصري 
إن صدر هذا الكلام من أمثال هذا الحيوان فهذا أمر طبيعي لأنه أجنبي 
لكن هناك ممن يحملون الجنسية المصريه يحاربون جيش بلدهم ويسخرون منه
وهناك ممن معه جواز السفر المصري يتمنى لمصر الفناء
وهناك ممن تعلم وتربى داخل مصر ويتمنى أن تقع مصر تحت الإحتلال الإسرائيلي 
وهناك من يشتم في مصر ويتبرأ من جنسية بلده ويصرح بهذا علنا أمام الناس وكأنه بذلك يقف مع الحق 
وهناك المصري الذي يوافق هذا الحيوان على كلامه وكلام أي عربي يقوم بسب مصر والجيش المصري أو يصف المصريين بأولاد الراقصات ويقوم بعمل (لايك) لكلامه على الإنترنت وكل هذا من بسبب عزل مرسي عن الحكم
فلا تحزن من كلام هذا الحيوان
فهناك مصريون فعلوا أكثر منه ألف مرة وقتلوا جنود وضباط الجيش والشرطة وأحرقوا سياراتهم ويهتفون "الله أكبر" بعد كل حادث إستشهاد جندي مصري
وألاحظ أن هؤلاء البشر تصيبهم حالة من الإكتئاب الشديد كلما تم القبض على إرهابي أو كلما أنفجرت سياره أو قنبله في حاملها قبل أن يقتل بها أحد ولكي يخرج من هذا الإكتئاب ما عليه إلا أن يشكك في الحادث أو يدعي أنه من تخطيط أمن الدوله أو أن المخابرات تقوم بصناعة فيلم هندي لتكذب علينا ويقنع نفسه بذلك ليريح أعصابه من خبر الإمساك بالمجرمين لأن مثل هذه الأخبار تزعجه بشده وهو لا ينتظر ذلك بل يتمنى التدمير والحرق والقتل وكل هذا بسبب عزل مرسي 

والحرب على غزه دائما ما تكون الموسم المناسب لسب مصر وشتمها والهجوم عليها
وقد فعلت مصر ما بوسعها وقامت بتقديم مبادره لإنهاء القتال
فإن لم ترضى بها وتريد أن تستمر الحرب فأنت حر ولن يجبرك أحد على الأخذ بها
ففلسطين هي بلدك - ولك كل الحق في أن ترفض ما لا يناسبك
لكن- لماذا قلة الأدب والسفاله والتطاول المستمر؟
لماذا يصدر من أنصارك كلاما يتعلق بأن مصر تريد خدمة إسرائيل من المبادره؟
حتى المساعدات التي تم إدخالها إلى قطاع غزه من مصر لم تسلم من الإفتراء والتشويه وقالوا أننا أرسلنا إليهم مواد منتهية الصلاحيه 
 والمساعدات ليست عيبا، فمصر تأخذ مساعدات، وهم أنفسهم تأتي إليهم مساعدات من (الكفره) ولا يعلقون عليها، لكن الأزمه الكبرى مع (مصر كدوله)، فدائما ما تمد مصر يدها ولا تجد المعامله الحسنه 
هناك من يفضل أن يستمر القتال ويسقط الآلاف ما بين قتيل وجريح ومشرد على أن ُيقال أن مصر فعلت شيئا وتسببت في إنهاء الحرب
ولو كانت المبادره قدمت من تركيا أو قطر لسمعنا كلاما آخر
وفي النهايه ما له إلا أن يأتي لمصر لأنه من غير المنطقي أن يذهب إلى تركيا أو قطر ليتفاوض على المعبر الذي هو على الأراضي المصريه
لكن الأمر بالضبط كما كان يحدث أيام مبارك
ما أن تبدأ الحرب على غزه حتى نسمع الكلام المتعلق بالمعبر وحماية الحدود اليهودية ونصرة اليهود على إخواننا في فلسطين
قد فعلوه في الماضي ونجحوا في زرع كراهية بعض الناس في حاكم مصر لأنهم كانوا خارج السلطه
لكن من الغباء أن يفعلوا نفس الشيء بعد أن كانوا بالحكم وخرجوا وينتظرون نفس النتيجه !
وأضحك كثيرا عندما أشاهدهم يخرجون في مظاهرات عنوانها "لبيك يا غزه" أو يدعون إلى الخروج في مظاهرات بسبب رفع الأسعار وهم أساسا لا يهمهم أسعار ولا يهمهم غزه
فهو يخرج للتظاهر من قبل رفع الأسعار ومن قبل الحرب على غزه
ومتى كان للإخواني أي خوف على المصريين لكي يخرج ويتظاهر بسبب الأسعار
لكنه يقول في عقله العقيم "لما أخرج أتظاهر عشان رفع الأسعار يمكن في الزحمه مرسي يرجع"
وإن كنت تلوم الحكومات على أنها تتصرف بنفس طريقة مبارك فأنت أيضا تكرر ما كنت تفعله أيام مبارك
حرب على غزه  . . إذن نتظاهر ولنبكي على المعبر ونطالب بإلغاء كامب ديفيد ونطرد السفير ونحشد للحدود لنحرر القدس
وقد كنت في الحكم- هل ألغيت كامب ديفيد؟ هل حشدت الناس للحدود؟ بالطبع لا
منذ عام ونصف كان الجيش هو الجيش
لكن الفرق أنه الآن أصبح جيش المكرونه والكعك والقائد العام للقوات المسلحه أمه يهوديه
وعجبا . . بعد ان يقول كل هذا على الجيش المصري فبدلا من أن يتجه إلى غيره من الشرفاء في قطر وتركيا تجده يطالب بفعل شيء من مصر لصالح فلسطين
ومهما فعلت مصر سوف تظل في وضع المتهم لأن من يهاجم أدمن الهجوم وسيظل كذلك
وأعجب ما تراه في الفتره الأخيره أن هذا الرجل الذي قيل عنه خليفة المسلمين وكلما نزل خبر عنه قال بعضهم "ياليت كل الحكام العرب مثل أردوغان" ترك نتنياهو الذي قتل أكثر من ألف فلسطيني وشرد عشرات الآلاف وهدم المنازل وقام بشتم السيسي !
واضح أن عزل مرسي عن حكم مصر مازال مؤثر فيه مثله مثل كثيرين داخل مصر والمنتميين إلى الجماعه في بعض البلدان العربية
أزمة حياتهم ليست فلسطين بقدر ما هي رحيل الجماعه عن الحكم
فمصر بالنسبه لهم هي بديع والشاطر ومرسي والبلتاجي
وعندما ضاعت هذه الشخصيات القذره ضاعت مصر بالنسبه لهم وأصبح حلال الهجوم على جيشها وتأييد الجماعات الإرهابية في قتاله والإدعاء كذبا بأن مصر تخلت عن القضيه الفلسطينيه وتساند اليهود على حساب أهل فلسطين
مصر لم ولن تتخلى عن فلسطين ومساندتها
عالجوا أنفسكم أولا من العقده النفسيه التي سببها عزل مرسي عن حكم مصر وبعدها تحدثوا عن نصرة فلسطين
فهؤلاء أزمة حياتهم ليست فلسطين أو غزه ولكن أزمتهم الحقيقيه هي عزل مرسي عن الحكم
ستسأل وتقول أين الإخواني؟
أقول لك أن عنده مهمه أكبر
 إنه يجاهد حاليا في محطات والكهرباء وأبراج الضغط العالي 
حتى إذا نجح في تفجير أحدهم قال لك "وبكره تشوفوا مصر"
ولو تم الإمساك به قال لك "ده أعترف تحت ضغط التعذيب حيث يتم ضرب الرجال وأغتصاب النساء"

ولو أنفجرت السياره به قال لك "ده شغل مخابرات وأمن دوله"