الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

عن حادث الأمن المركزي

عندما تذهب لتشتري صندوق صابون من السوق سوف تلاحظ أنه مكتوب عليه جمله هامه وفي مستطيل خاص بها لكي "تاخد بالك"
 لا تضع أكثر من 10 صناديق فوق بعض 
وهذه تعليمات ونصائح لضمان جوده المنتج والحفاظ عليه داخل الصندوق وخارجه
تذكرت وقتها حادث اليوم
حيث أنه لا يوجد لدينا أي مانع من وضع 60 بني آدم داخل سيارة واحده!
وبدأ الكل في تفسير الحادث- وهل هو مدبر أم غير مدبر
مدبر أو غير مدبر ليست الأزمه
المشكله أن السياره كان بها 60 إنسان
وكفى

الأحد، 7 أكتوبر 2012

الحال ُيكذب الأرقام !

أعود واكرر
نحن لسنا في مباراة لكرة القدم هذا يشجع مرسي والآخر لا يشجع مرسي
فالظروف السوداء عندما تأتي فإنها تحل على الجميع ولا تستثني أحدا أبدا
ولهذا كانت ردود الأفعال عقب خطاب مرسي منصبه على أن من يكرهه يشتمه ومن قام بإنتخابه حاول أن يجعل كل ما قاله صحيحا غصبا عن الجميع وعندا في أصدقاء الإنترنت المعارضين له في الرأي
وبعد كل هذه المشاجرات والمشاحنات أنظر إلى جميع الأطراف فاجد كل واحد على حاله ولم يتغير أي شيء
فهون عليك يا صديقي- الأمر لا يستحق العصبيه الزائده لأن كلنا في الهم سواء
...
نأتي إلى خطاب سيادة الرئيس
لن أعلق على أشياء سبق وأن علق عليها كثيرون ولا تهمني إطلاقا
يعني كثرة تحركاته وأسلوبه في الحديث خاصة فيما يتعلق ب "الركعه تقف بكام" وإتهام من يعارضوه بأنهم لا يعرفون صلاة الفجر (وكأن لا أحد يصلي الفجر غيره أو أن صلاة الفجر خلقت من أجله) وحشد الإخوان المسلمين من مختلف المحافظات ليهتفوا له داخل الإستاد مثلما كان يفعل مبارك في مؤتمراته الجماهيرية وغيره من الكلام الفاضي لن يضرني في شيء لأنها تعتبر (كلام فاضي)، فهذه التصرفات متأصله في الشخصية المصرية بصورة عامه والخلاص منها مستحيل
فأي حاكم سيأتي لمصر سوف يحشد انصاره في أي مكان لكي يوهم الناس أن هناك تأييدا مطلقا له من كافة أطياف الشعب المصري ويهتفوا له بالروح والدم نفديك يا فلان أو بنحبك يا فلان لأنك منقذ البشرية
أو يقوم بحشد جيوش جرارة على الإنترنت لكي يؤثر (نفسيا) في الجالسين على الإنترنت ليعرف كل واحد يجلس في منزله أن رأيه المخالف للرئيس ما هو إلا "رأي شاذ" ولا علاقه له بالواقع وأنه وحيد في هذه البلد برأيه وفكره المعارض للرئيس وحزبه بعكس باقي الشعب المجمع على هذه الشخصيه، فيبدأ هؤلاء بالثناء والتهليل للرئيس ثم يكون هجوما كاسحا على أي رأي معارض للرئيس تتم كتابته على مواقع الأخبار
او يظهر شخصا ويقول أنه لا ينتمي لجماعة الرئيس ولكنه (نادم) على عدم إعطاء صوته للرئيس!
هذه تصرفات مكرره وأصبحت تجري في دم الشخصية المصريه فلا داعي من تكرار الحديث عنها لأنها تصيبنا بالملل 
وعندما تصدر هذه التصرفات من "رئيس إخواني" أو اتباعه تكون حلال في نظر الإخوان بينما تكون حرام في نظر معارضيه
وعندما سيتغير الرئيس بعد 4 سنوات -إن عشنا- ويأتي مثلا من التيار السلفي ستجد الإخوان يقفون له بالمرصاد على كل (همسه) يفعلها، وهكذا إن جاء رئيس ليبرالي أو وفدي أو من أي حزب
لا أحد يرى عيوب في أي حاكم تابع للحزب الذي ينتمي إليه، وفي الوقت نفسه ينتقد الطرف الآخر بشده لأنه من تيار آخر
هكذا نحن في مصر وسنظل كذلك
صراع بين طرفان- أحدهما في الحكم يرى أنصاره أنه لا يخطيء ويحقد الجميع عليه لأنه الحاكم، والطرف الآخر يقف له بالمرصاد في أي حركه يفعلها، وتتبادل الأدوار بتبادل الوجوه في الرئاسه مستقبلا
وكل هذا بسبب أن مصلحتنا ليست واحده
فنحن أفشل القوم على مستوى العمل الجماعي
 من ينجح يريد ان ينجح بمفرده دون مساعده من أحد حتى لا يشاركه الفضل في النجاح حتى لو كان هذا على حساب النهوض بالبلاد
إذن فالنترك كل هذا العبث الذي لا فائده منه 
فهذه هي طبيعتنا التي لن تتغير

ما يعنيني هو الأرقام
وقد كان كل هم الدكتور مرسي أن يبرر وعود المائة يوم الأولى
 وسعدت كثيرا بأن هناك (أرقام) محدده ولهذا هي تعني الكثير بالنسبه لي
ماذا قال الرئيس من أرقام (محدده)؟
تحدث عن إنجاز الآتي (من المستهدف من برنامج المائة يوم):
1- تم تحقيق 70% من وعوده في ملف الأمن
2- تم توفير 85% من إسطوانات البوتاجاز
3- تم توفير 85% من الوقود بصورة عامه
4- تم توفير 85% من الخبز
5- تم القضاء على 80% من الإرهاب في سيناء

وما هو ذلك المستهدف؟
إنه برنامج المائة يوم بكل تأكيد
لا أفهم من هذا سوى شيء واحد وهو الواضح امامي
أن ما يقارب من 80% مما هو مكتوب في هذه الورقه قد تحقق 
ومن حسن الحظ أن الورقه مقسمه إلى مرور وأمن ونظافه وخبز ووقود
 وبشكل يومي أنا أسير في الشوارع وأرى بعيني ما يحدث
أشعر وانا أقرأ هذه الإحصائيات -وأعلم مدى فشل مصر في عمل أي إحصائية محترمه- كأني أعيش في بلدا آخر
يعني البلد التي يتم حل كل هذه النسب من المشكلات فيها توشك على الإستقرار الفعلي في كل شيء، بل لا أبالغ إن قلت أنها مستقره بالفعل، فمعنى توفير 85% من الخبز أنه لا يوجد طوابير على الخبز في 90% من محافظات مصر
ومعنى توفير 85% من البوتاجاز أنه لا توجد مشكله بالفعل في البوتاجاز ومثلها في الوقود
ومعروف أن هذه المشكلات أزمتها بالدرجه الأولى متعلقه بالأمن لأنه يحدث تهريب مستمر للسلع المدعمه -كما قال مرسي في خطابه- وهذا يؤثر على وصول هذه السلع إلى الناس
وهذا التهريب لا يحدث إلا في عدم وجود الأمن
فكيف يتحقق توفير 85% من الوقود والبوتاجاز و الخبز بينما الأمن فقط 70% ؟
اليس هذا غريبا؟
في الماضي كان يوجد تهريب للسلع المدعمه في عز جبروت الأمن، وقتها كان من الممكن ان تقول أن نسبة تحقيق الإكتفاء الذاتي من البوتاجاز تصل إلى 85 او 90%، لكن الآن أنت تقول لي أن الأمن حقق 70%، ثم تقول أن السلع المدعومه حققت 85%
معنى هذا ان 85% من الشعب المصري يحصل على الأنابيب والبنزين والسولار بشكل عادي ولا توجد ازمه إلا في أماكن محدوده داخل مصر- لكن على العكس أرى في الشارع شيء مخالف تماما لما سمعته من الرئيس اليوم
فهو يتحدث وكأن أزمات البنزين والبوتاجاز والخبز قاربوا على الإنتهاء بدليل تحقيق 85% من الإكتفاء الذاتي منهم وكل هذا في وجود (70%) فقط من قوة الأمن !!!
وإن كانت هذه النسب تتحدث عن (المستهدف) وهو المكتوب في هذه الورقه
فأرجوك أقرأ ما هو المستهدف خلال المائة يوم الأولى في البند الخاص بالوقود، سوف تقرأ 5 بنود كالتالي:
1- إيصال أنابيب البوتاجاز للبيوت
2- تكليف مفتشي التموين بمصاحبة السيارات
3- توظيف الجمعيات الأهليه في مراقبة كميات الوقود الداخله للمحطات
4- منح حوافز ومكافآت وشهادات تقدير للمحطات المميزه
5- عقوبه رادعه لمهربي الوقود والمتعاملين معهم
 كان هذا هو المستهدف بالنسبه للوقود
وقد قال الرئيس أنه تحقق 80% مما هو مستهدف 
أي تحقق 80% من هذه البنود
فهل ترى أن هذا قد تحقق بالفعل؟ 
البنود الخاصه بالخبر بها 13 بندا في (المستهدف)
وقال الرئيس أنه تم تحقيق 85% منه
والبنود المستهدفه في (الأمن) بها 16 بندا وقال الرئيس أنه تحقق منها 70%
فأرجوك أقرأ ما هو المستهدف ثم قارنه بالنسبه التي تحققت على لسان الرئيس

ولو تم تجنب الحديث عن هذه الأرقام
فإن الحديث عن القضاء على (80%) من الإرهاب في سيناء بالفعل أمر مثير للدهشه لسببين
الأول: أننا شاهدنا العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية في الأسابيع الماضية قد أكدت أن القضاء على الإرهاب في سيناء يحتاج إلى عدة سنوات
والثاني: أنني لا أفهم بالتحديد ما معنى القضاء على (80%) من الإرهاب؟
وما هو مقياس ال (1%) الخاص بالإرهاب لكي ينطلق تصريحا يُقال فيه أنه تم القضاء على 80% مما يعني أنه متبقي (20%
أنا أعلم مثلا أن ال (1%) من مجموع الثانوية العامه يعني 4.1 درجه
لكني لا أعلم معنى (1%) من القضاء على الإرهاب وما يعنيه
فما هي طبيعة هذه ال (20%
يعني ال (5% إرهاب مثلا) ماذا يمثلوا في هذا الحساب؟
هو أي كلام "يتقال في الزحمه" والسلام؟
وكيف يتم إطلاق هذا الرقم ونحن إلى الآن لا نعرف ماذا يدور في سيناء ولا نعرف من الذين قاموا بعملية رفح أو من المشتبه فيهم ومن هؤلاء الذين أعلن الجيش أنه قام بقتلهم؟ 
...
 أنا أعلم تماما أن المشاكل كثيره وتحتاج إلى وقت
لكن أرجوك لا تخدعني
فما أراه بعيني يوميا لا يمكن أن يجعلني أصدق الأرقام التي سمعتها منك
أما أنصار الرئيس مرسي من جماعة الإخوان اليوم فكان ردهم على هذا السؤال أكثر غرابه، فقد قالوا "من يشكك في النسب التي قالها مرسي عليه بإظهار النسب الموجوده عنده"!
ولم يلاحظ هؤلاء أن الرئيس تحدث عن نسب ذات "أغلبيه مطلقه" تجعل الشك في صحتها امر يسير على كل الناس
بمعنى أنه عندما يقول أن أنابيب البوتاجاز حلت بنسبة 85% إذن لا يمكن أن تلاحظ انت نسبة ال 15% التي تعاني من الحصول على انابيب، لكن بالعكس، ما نشاهده (في كل مكان) هو ال 15% بينما لا نشاهد ال 85% التي تحدث عنها مرسي!
 ولا معنى أن تقول لي أن حل ازمه الوقود تم ب 80% بينما (جميع محطات البنزين) عليها زحام
إذن نحن لن نعاني في إثبات عدم صحة الأرقام الصادره والسبب بالطبع أنها تقول أن "كل شيء تمام" بينما نحن في شوارع بلدنا لا نلاحظ هذا
فأرجو من الأخوه اعضاء جماعة الإخوان المسلمين أن يكفوا عن تصدير الأسئله الغير معقوله تجاهنا وأن يكفوا عن إتهام من يتحدث في أمر الرئاسه بأنه "حاقد او حاسد لمرسي على منصبه"
فأنتم جميعا تعيشون بيننا وتلمسون ما نراه بأعيننا لأننا في مركب واحد

الخميس، 4 أكتوبر 2012

قذارة شركات المحمول

عندما لا تجد مسئول يحاسب أي شركه فإن هذه الشركة تفعل ما تشاء بالناس
وشركات المحمول ليست شركات عاديه، بل عندها من الزبائن عشرات الملايين داخل مصر
ولهذا فإن من الأولى تشديد الرقابة على ما يفعلون بالناس من مهازل ليسرقوا أموالهم
فلا يوجد معنى لرفع أسعار "sms الدوليه" إلى 99 قرشا وهناك مواقع على الإنترنت ترسلها مجانا
ولا يوجد معنى لخصم 51 قرشا كل شهر من كل عميل من أجل الضرائب التي من المفترض أن تدفعها الشركة ولا تقوم بتحميلها على الزبون
كما أن الهدايا التي يدعون أنهم يوزعوها على الناس ما هي إلا أكذوبه كبرى، فلأول مرة في التاريخ والجغرافيا تجد أنك لكي تتسلم هديه من شركة المحمول لأنك قمت بشحن كارت فإنك تدفع أموال نظير الحصول على هذه الهديه

لكي تتسلم (الهدية) التي تعطيها لك الشركة عليك بدفع 2 جنيه من رصيدك!
على ما اعتقد ان ما يحدث هذا لن تجده في اي مكان بالعالم
هذه أسمها (هدية) - فكيف تدفع ثمنها؟ ولماذا تدفع ثمنها؟
ولماذا تحدد وقت لإستخدام هذه الدقائق؟
ولماذا هذا التضييق الغير مبرر على الناس؟ 
هل شركات المحمول تخسر؟
إنها تكسب من الهواء- حتى الضرائب يتم تحميلها للناس
ولا تبحث عن جمعيات حقوق المستهلك التي لا تدري شيئا بهذه التصرفات العجيبه
ليس هذا فقط
بل جاء لي رسالة على المحمول اليوم تفيد بأنهم سوف يحصلون على (مقابل) نظير خدمة إرسال رساله بعد كل مكالمه يعلمك فيها قيمة المكالمه والرصيد المتبقي لديك- هذه الخدمه كانت مجانا

 الآن يعلمنا ان هذه الرساله سوف تكون بمقابل مادي قدره (قرش واحد) لكل رساله في سرقه علنيه وغير مبرره لأموال الناس
وإن لم يعجبك خصم القرش الواحد بعد كل مكالمه ليعرض لك فيها قيمة ما تبقى من رصيدك يمكنك إلغاء هذه الخدمه، ومعروف أن أغلبية الناس تسير بلا خطوط مفتوحه ويقومون بشحن كارت ذو قيمة 10 جنيهات، ويفرق معهم كثيرا معرفة قيمة المكالمه وقيمة الرصيد المتبقي، لكن في هذا البلد لا أحد يرحم أحد حتى في أبسط الأشياء
فمن يحاسب هؤلاء الحرامية الذين يفعلوه بالناس، ومن يحاسبهم على العروض الوهمية والسرقات التي يتعرض الناس لها على يديهم؟

الاثنين، 1 أكتوبر 2012

لماذا فشل برنامج المائة يوم؟

نحن لم نكن نفتري على الدكتور مرسي وحزبه الحرية والعداله عندما نتحدث عن برنامج المائة يوم، ولكن حديث الناس كان من منطلق دعايه إنتخابية ضخمه أطلقها حزب الحرية والعدالة لصالح الدكتور مرسي مصحوبه ببرنامج قصير المدى خلال المائة يوم الأولى وكان نص هذا البرنامج كما ترى:
برنامج يتعلق بأشياء تمس الغالبيه العظمى من المصريين بشكل يومي، المرور والأمن والنظافة والخبز والوقود، فإذا تم حل هذه المشاكل فلن يفرق مع الناس أي شيء آخر حتى لو كان هذا الشيء متعلق بقلة المال أو صعوبة المعيشه بعض الشيء
نأتي للسؤال المهم- من قام بكتابة هذه الورقه؟ بالتأكيد حزب الحرية والعداله
إذن كيف كتبها ولم ينفذ الرئيس منها أي شيء حتى الآن؟
لأن ما حدث كان عبارة عن "قصر نظر وقلة خبرة وعدم تقدير للأمور"، فحزب الحرية والعدالة والرئيس مرسي كانوا يعتقدون أن العمليه سهله أو إنه ذاهب ليتنزه وأن إدارة البلد شيء ليس فيه أي صعوبه لدرجة أنه يمكنك أن تعيد الأمن بعد أن تم حرق 99 قسما للشرطة وأنكسرت هيبة الضابط أمام سائقي الميكروباص في غمضة عين، كما تصوروا أن مشكلة النظافة يمكن أن يتم حلها عن طريق أن كل شاب يمسك بيده "مقشه" في نهاية الأسبوع ويرتدي تيشرت مكتوب عليه "مشروع النهضه" وينزل إلى الشارع ويقوم بكنسه وبهذا تنتهي مشكلة الزباله داخل مصر
فلا يتصور هذا إلا واحد قصير النظر وعديم الخبرة ولا يعرف الأمور على حقيقتها أو يعيش في الأوهام
وبالفعل- بعد أن أمسك مرسي بالرئاسة عرف الحقيقه وكم كانت مؤلمه
فأحتفظ بالدكتور كمال الجنزوري في منصب مستشار بعد أن كان يهاجمه في الفضائيات، وقام بتعيين الحكومه بعد 30 يوم من توليه المسئوليه، ثم بدأ بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بعد أن كان من أشد المعارضين لذلك، وهذا بالطبع لأن الكلام من خارج السلطه مختلف تماما عن الكلام داخل موقع المسئوليه
هو وعد بالفعل- لكن مرسي وحزبه لم يكونوا فاهمين لطبيعة الأمور التي تدار بها البلاد ولهذا أسرفوا كثيرا في الوعود
نأتي للنقطه التي عليها خلاف- هل من حق الناس ان تحاسب رئيس الجمهوريه على عدم الوفاء ببرنامج ال 100 يوم؟
بالتأكيد من حقهم- لأن الوعد كان من الرئيس وحزبه- وبالتالي لا يمكن أن تلوم الناس على محاسبتهم لك لأن هذه الوعود صدرت منك
نحن لم نضرب الرئيس على يده لكي يعد الناس بما لا طاقه له بتنفيذه- قد كان عندك وعند حزبك تصور لإدارة البلاد- وبناءا على هذا التصور تم وضع البرنامج ووعدت الناس- فلماذا تلوموا الناس على حديثهم عن عدم تنفيذ برنامج المائة يوم؟
ولهذا كان رد فعل السيد البلتاجي بالأمس غريبا عندما تم سؤاله عن برنامج المائه يوم- فكان رده "وماذا قدمت أنت لمصر في مائة يوم"
لا أدري إن كان هذا الرد بجاحه او إستظراف أم هروب من الإجابه
فما الذي كنا نسمعه من قبل؟ لو صلح الراعي لصلحت الرعية
وان البلد في حاجه إلى رجل "بيفهم" يديرها ويستغل الإمكانيات الموجوده بها
فكيف يا سيد بلتاجي وانت قيادي في الحزب الحاكم تسأل الناس عن أفعالهم في 100 يوم؟
من هو رئيس الجمهوريه؟ 
هل محمد مرسي أم أنا وعائلتي؟
ستقول لي أن علينا مسئوليه تجاه بلدنا وهذا صحيح
 لكن هناك مشكله مثل الأمن، وأنت صاحب أعلى سلطه في البلاد، هل يمكن أن تلوم الناس على عدم رجوع الأمن وما ترتب عليه من سرقة البنزين والبوتاجاز والسولار والدقيق المدعم؟
هل الناس يتحملون مسئولية تهريب السلع المدعمه من مصر إلى قطاع غزه في سيارات تسير بعرض جمهورية مصر العربية ليل نهار ولا يعترضها أحد؟
هل تلوم الناس على عدم وجود عسكري المرور في الشارع؟
هل تلوم الأطباء على إعتداء أهالي المرضى عليهم؟
هل تلوم أهل بعض القرى على عدم وجود كلور في محطات المياه؟
هل تلوم الناس على الفوضى الموجوده داخل شوارع وسط البلد ومحطات مترو الأنفاق؟
فالنترك الأمن- هل تلوم الناس على إلقاء الزباله في الشارع مع عدم وجود صناديق خاصه بها؟
هل تلوم الناس على عدم حضور عامل النظافه ثلاثة أيام في الإسبوع؟
هل تلوم الناس على تحصيل الزباله على فاتورة الكهرباء بدون أي نتيجه؟
هل تلوم الناس على ما يحدث في سيناء حيث يوجد "شوية صيع" معهم سلاح و"مبهدلين" الجيش والشرطه ثم قاموا بتطوير الإستراتيجية الخاصه بهم ولعبوا على وتر الفتنه الطائفيه ونجحوا في بث الرعب في بعض أسر المسيحيين أدت إلى تركهم لمنازلهم فأصبح عندك داخل (سيناء وحدها) أزمة مع الإرهابيين وأزمه مع اليهود وأزمه مع الأنفاق وأزمه مع المسيحيين وكل هذا والعملية "نسر" قائمه والجيش موجود داخل سيناء بكثافه!
هل هذه المشاكل يا سيد بلتاجي تحتاج (الناس) أم تحتاج إلى (حكومة) في يدها سلطات لإصلاحها؟
ستقول لي ان هذه تراكمات سنين
أرد عليك بأنك كنت تعلم تمام العلم أنك مقبل على هذه المشاكل قبل الترشح لرئاسة الجمهورية ووعدت بحلها وفي وقت قصير ولم يضغط عليك أحد لينتزع منك وعودا غصبا عنك، بل كان كله برضاك، وكنت تتفاخر بين الناس بهذا البرنامج الإنتخابي الذي لا مثيل له عند باقي المرشحين
ولهذا، فإني أرى أن ما تحدث به السيد البلتاجي لا يمكن وصفه إلا على أنه "بجاحه"، فنحن نحدثك عن وعودا أنت أخذتها على نفسك، كان يمكن ان تصارح الناس بالحقيقه وتقول لهم أن الأمر يحتاج إلى بعض الصبر لأن هناك صعوبات جدت في الطريق، أما أن تظهر وتقول لنا "ماذا أعطيتم لمصر في مائة يوم" لكي تتجنب الحديث في الوعود التي تحدثت عنها قبل الإنتخابات فهذا دليل الخيبه
وكأنهم متفقون على كلام واحد يتم الرد به على الناس عند سؤالهم عن برنامج المائة يوم
فقد صرح الدكتور ياسر علي صاحب المقاله الشهيرة "متجذرا في تربة الوعي الجمعي" والتي لم يفهم احدا منها شيئا، صرح بأن رئاسة الجمهورية لا تتدخل لحل كل المشاكل الموجوده في البلد 

وبهذا تكون قد وصلتنا الرسالة
البلتاجي يقول لنا "ماذا قدمتم في ال 100 يوم"
ومتحدث الرئيس يقول أن الرئاسة لا تتدخل في حل كل المشكلات

فأين انتم من الكلام الذي كنتم ترددوه دائما:
(لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق يا عمر)
وما فائدة الحكومة التي تم تعيينها؟
وما هو دور مستشاري الرئيس والذين وصل عددهم إلى 21؟
كيف يكون حولك كل هذا المهرجان ثم تظهر وتقول أن الرئاسة لا تتدخل في كل المشكلات بينما يسألنا الآخر عن ما قدمناه لمصر خلال 100 يوم؟
كل ما أخشاه أنه بعد 4 سنوات من الآن يظهر علينا السيد البلتاجي ويقول أن مشروع النهضة لم ينفذ لأن الشعب لم يقدم شيئا لمصر!
 ولا يسعني إلا أن أختم بما قاله عصام العريان ونشر على موقع المصري اليوم، حيث قال أنه يعد المصريين ب "أنهار من العسل" !
وفي الحقيقه لا أعرف إن كان الأخ عصام العريان يعيش معنا في هذا البلد أم أنه يعيش في بلدا آخر، فمن المستحيل أن يكون هناك شخصا في الحزب الحاكم يعيش داخل مصر ويعرف مشاكلها ثم ينطلق منه ذلك التصريح الكوميدي

الخميس، 27 سبتمبر 2012

الأموال المنهوبة والتصريحات الخياليه

كنت أعتقد أننا ألتفتنا إلى أحوال بلدنا وتركنا القضاء يأخذ مجراه في موضوع الأموال المهربه للخارج والتي لن تستطيع ان تحصل عليها إلا عن طريق حكم قانوني يفيد أن أصحابها حصلوا عليها بشكل غير شرعي، كما أننا فشلنا أيضا في إثبات أيا من المبالغ التي داوم الصحفيون على ذكرها للناس على صفحات الجرائد بإستثناء مبلغ 410 مليون والموجود في سويسرا وبعض المبالغ الموجوده في بريطانيا وهي لا تساوي شيئا إن قارنتها بما كُتب سابقا:
ثروة مبارك 70 مليار دولار - الجارديان نقلا عن الشروق الجزائرية
ثروة مبارك 640 مليار دولار (اي تقارب أكثر من احتياطي روسيا النقدي) - جابر القرموطي نقلا عن أحد الصحفيين
جمال مبارك حصل على 75 طن ذهب من أمريكا- عادل حموده وغيره
مبارك معه 20 طن بلاتين في بنوك سويسرا- عادل حموده
مصر سرق منها 5 تريليون دولار- صحفي في روز اليوسف
عمولة مبارك من تصدير الغاز إلى إسرائيل 2 مليون دولار يوميا- احد المحاميين في بلاغ رسمي
تهريب 50 مليار جنيه مصري من البنك المركزي يوم 24 يناير- تقرير للمخابرات "كما قالت الصحف"
ثروة مبارك من تصدير صفقه الغاز الطبيعي لإسرائيل 60 مليار جنيه مصري (اي أكثر من ثمن الغاز نفسه)- أحد المحاميين في بلاغ رسمي
تصدير الغاز إلى إسرائيل يضيع على مصر ملايين الدولارات يوميا- تصريحات لخبراء وكتاب بالفضائيات والصحف- وقد توقف تصدير الغاز ولم نرى شيئا من هذه الأموال
هذا ما قراناه خلال السنه ونصف الماضيه
واعجب العجاب أنك تشاهد كل هذه الأخبار وتقرأ كل هذه المبالغ الماليه ثم تكتشف ان مصر عاجزة عن تدبير مبلغ 4.8 مليار دولار وذهبت لكي تقترضهم من البنك الدولي، فكيف يكون هذا؟
الأمر بالعقل وليس "بالدراع"- أنت في بلد سرق منها كل المبالغ التي ذكرتها لك، وبالطبع هذه المبالغ سرقت من موارد مصر- أي أننا في مصر نملك الموارد اللازمه لكي تأتي لنا بمئات المليارات التي سرقها هؤلاء
فكيف تعجز عن تدبير هذا المبلغ وتقترضه وتعرض نفسك لسداد فوائد؟
وأكثر ما جعلني اضحك حتى البكاء ما رأيته اليوم في جريدة الأخبار في العنوان الرئيسي لها
فقد قالت أن الأموال التي نهبت من مصر تعادل ثلاثة أضعاف الموازنه الخاصه بها خلال ثلاثين عاما
فلا ادري كيف يكتب هؤلاء الناس هذا الكلام وكيف يصدر هذا التصريح من مسئول كبير بالدوله
كيف تكون موازنة البلد مثلا في أحد السنين "300 مليار" ثم تتم سرقة 900" مليار"؟
هل من تحدث بهذا الكلام تحدث به وهو في كامل قواه العقليه؟
ثم ما هو الداعي للضحك على الناس- هل هذا تبرير لقرض صندوق النقد الدولي والمساعدات التي تتدفق علينا من إيطاليا واليابان وغيرها؟
إن هذا "التخريف" لا يدين إلا صاحبه لسبب بسيط
فكلامك هذا لا يدل إلا عن ان البلد بها موارد و"غنيه" ولكنك لا تستطيع أن تحصل عليها او تستفيد من مواردها ولهذا ذهبت لكي تستلف من صندوق النقد الدولي، وهذا أسمه "فشل إداري" إن كنت لا تدري
فلا يمكن أن أقرأ هذا العنوان وأصدقه ثم أعرف أن البلد كانت تتفاوض على رفع القرض من 3.2 مليار ليصبح 4.8 مليار
فكيف لبلد سرق منها كل هذه الأموال وعاجزه عن تدبير هذا المبلغ؟
وكيف لبلد سرق منها ثلاثة أضعاف موازنتها في 30 عاما لا تستطيع ان تدبر 2.5 مليار دولار إحتياجات وزارة البترول لإستيراد البوتاجاز وإيقاف المهازل التي تحدث على الأنابيب والسولار داخل محطات البنزين؟
كيف لبلد سرف منها ثلاثة أضعاف موازنتها في 30 عاما وعاجزة عن تدبير 1.1 مليار دولار لوزارة الكهرباء لتوفير المازوت اللازم لتشغيل محطات الكهرباء ولأنه لا يوجد اموال كافيه لجأت إلى قطع التيار الكهربائي بالتناوب بين الشوارع والأحياء السكنيه تخفيفا للأحمال؟
والسؤال الأهم من هذا كله
كيف لبلد سرق منها ثلاثة أضعاف موازنتها في ثلاثين عاما وكان متوفر بها البنزين والسولار والبوتاجاز، ثم الآن وبعد كشف اللصوص ووضعهم داخل السجون (والمناصب التي تركها أصحابها وكانوا يسرقون منها أصبحت ملكا للشرفاء) حدثت هذه الأزمات؟
نعم كانت هناك سرقات- لكن لا تبالغوا في تقديرات الأموال المسروقه بهذا الشكل، فلا يمكن أن تتم سرقة أضعاف موازنة دوله وإلا كنا أمتلكنا بلادا بأكملها في أوربا، فلو كان متوسط موازنة مصر في السنه الواحده من الثلاثون عاما (300مليار مثلا) فإن ما تم تهريبه هو أن تضرب هذا الرقم في 30 ثم تضربه في 3 حتى تصدق ما جاء بعنوان جريدة الأخبار، وسيظهر لك رقم لا أعرف كيف أقرأه، لكني متأكد أنه يتعدى الأموال الموجوده في كل بنوك العالم! 
إن صح هذا الخبر فهذا معناه أنك فاشل وعندك موارد لا تستطيع إدارتها
وإن لم يصح فأنت تكذب على الناس
وإن لم تكذب إذن فالسرقات لاتزال موجوده
فهل أنت فاشل أم كاذب؟
...
منذ أكثر من عام قيل أن شركة كويتية أشترت أرضا في "العياط" بتراب الفلوس وثمنها الحقيقي 15 مليار دولار- هكذا تم تقديرها في جريدة الأخبار
تخيل معي- أرض في "العياط" وثمنها 15 مليار دولار
وقد قامت الحكومه بإستردادها
إذن فالتعرضوها للبيع -الآن- ب 15 مليار دولار أو 10 مليار دولار، وأبحثوا عن واحد من الهنود الحمر لكي يدفع فيها هذا المبلغ وتحل كل مشاكلنا
فلأول مرة أعرف أن ارضا في صحراء العياط يمكن أن يتعدى ثمنها أرضا في باريس أو كاليفورنيا أو واشنطن، والبركه في الصحفيين

الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

ما هو وضع (الألتراس) في الدستور الجديد؟

هناك رئيس جمهورية
وهناك رئيس وزراء
وهناك وزيرا للرياضه

وهناك ألتراس

رئيس الجمهورية يوافق على عودة الدوري
رئيس الوزراء يوافق على عودة الدوري
وزير الداخلية يوافق على عودة الدوري
وزير الرياضة يوافق على عودة الدوري
لكن الألتراس لا يوافق على عودة الدوري !

فتكون النتيجه: تأجيل بداية الدوري خوفا من الألتراس!
الألتراس يقتحم النادي الأهلي
الألتراس يقتحم إتحاد كرة القدم
الألتراس يحاصر لاعبي الأهلي داخل النادي
الألتراس يقتحم مدينة الإنتاج الإعلامي

وفي كل هذه الأمور يقف البوليس موقف المتفرج
وهذا الأمر لا يخرج إلا عن تفسيرين لا ثالث لهما
إما أن الحكومه تعلم ما يفعلوه وتتركهم لغرض في نفسها
أو أن الحكومه غير قادرة على مواجهتهم خوفا منهم
وما المصيبه الثانيه بأعظم من الأولى!
كما أن هناك شيء غير مفهوم
كيف تنجح الشرطه في فض (إعتصام جامعة) النيل بينما تفشل في فض تظاهرة (الألتراس) أمام مدينة الإنتاج الإعلامي؟ 
...
 لم تكن المشكله في أن محدت شلبي "طبال" أو أحمد شوبير "يرقص"
فلا يوجد في مصر إعلام غير موجه والكل يطبل ويرقص
المشكله أن هناك من يرى نفسه أقوى من الدوله ويعطي لنفسه الحق في الإعتداء على أي مكان والتجمع في الشارع لقطع الطريق في اي وقت وهو على يقين تام أن لن يقدر عليه أحد
والمصيبه الأكبر من هذا أنه يجد من يقف معه ويؤيده في أفعاله!ّ
...
 الألتراس أصبح هدف كل سياسي
ولم لا- فهم الساند الحقيقي لأي مظاهرة أو تجمع بميدان التحرير، ووجودهم يجعل كاميرات الفضائيات تصل برسالة إلى الناس مفادها أن الشعب المصري كله في الشارع، ولهذا كان من الواجب على أي سياسي مثل الشاطر والبرادعي وجميله إسماعيل وأيمن نور وغيرهم أن يمتدحوا الألتراس بعد موقفه من مباراة الأهلي وإنبي
هم ينظرون للمستقبل- ويريدون ان يقف معهم الألتراس عند الحاجه إلى الميدان
ولهذا لم يكن غريبا على السياسيين أن يعترضوا على مباراة في كرة القدم وافق على إقامتها جميع مسئولي الدوله المصريه من أجل إرضاء الألتراس!
...
نعود إلى صلب الموضوع
 ما هي أصل القضيه؟
أصل القضيه "حق الشهداء" 
وماذا يريد الألتراس؟
 يريدون حق الشهداء
وكيف يكون هذا الحق من وجهة نظرهم؟
الحق يعود بأن يكون هناك قصاص للشهداء
إذن- أليست القضيه في المحكمه؟ فما الذي يمكن أن يفعله النادي الأهلي أو لاعبي الأهلي أو رئيس الجمهورية والقضيه أمام القضاء؟
ما الذي يمكن ان يفعله أتحاد كرة القدم والقضيه منظوره في المحكمه؟
ما الذي يجب أن نفعله جميعا وهناك قاضي يحكم في القضيه؟
هم يريدون القصاص- والقصاص في وجهة نظر الألتراس هو أن نأتي ب 74 شخصا من بورسعيد ونقوم بإعدامهم
في هذه الحاله فقط سوف يهدأ أفراد الألتراس- لكنك ستقول أن هذا مستحيل-
 إذن فما هو الحل في المستقبل؟
لا شيء- سوف يصدر الحكم في القضيه ببراءة البعض والسجن للبعض الآخر ولن يحصل أحد على إعدام
ووقتها سوف ترى الإنتفاضه الكبرى للألتراس
هم يريدون القصاص- والفاعل الأصلي غير موجود- ومن هم بقفص الإتهام مدير الإستاد ومدير الأمن وغيرهم 
إذن هناك من سيحصل على براءه- وهناك من سيحصل على سجن بضع سنوات
وقتها لن يعجب الحكم الألتراس- وسوف ينزلون إلى الشوارع مرة أخرى
وسوف يعترضون على إقامة مباريات كرة القدم على الرغم من موافقة رئاسة الجمهورية ووزير الرياضة ورئيس الوزراء على ذلك
لكنهم الألتراس- يجب أن تعرف أنهم السلطه المشاركه في الحكم داخل جمهورية مصر العربية حاليا

ولهذا
فأنا عاتب على هذا الرجل لأنه إلى الآن لم يوضح لنا وضع الألتراس في الدستور الجديد
وأنا اطالب بمقاطعة اللجنه التأسيسية لوضع الدستور لأنها لم تتضمن الألتراس وقياداته المعبره عنه لأنهم طائفه من الشعب المصري من حقها التعبير عن رأيها
ومن حقنا أن يكون هناك نسبه في مجلس الشعب خاصه بالألتراس

وبحبك يا ستاموني مهما الناس لاموني