الثلاثاء، 4 سبتمبر، 2012

ربنا يحشرك معاه يوم القيامه !


كانت البداية بعد تنحي مبارك عند حدوث خلاف بين أحد مؤيدي مبارك أو غير راضي عن أوضاع البلد أو مؤيد للمجلس العسكري أو أحمد شفيق فإن الطرف الثاني يقول له الجمله الشهيره "ربنا يحشرك معاه يوم القيامه" 
فعندما يصل الجدال إلى نقطة اللاعوده يستخدم القائل هذه الجمله ليشير إلى الطرف الثاني أنه في حالة عدم موافقته على إتجاهه "سياسيا" فإنه داخل النار بكل تأكيد
ثم تطور الأمر بعدها بتحريم إنتخاب أشخاصا بعينهم وتحريم الصلاة على بعض الأموات إلى ان وصلنا إلى ما نحن عليه حاليا
قصر الكلام
من يخاطبك "سياسه" خاطبه "سياسه"
ومن يختلف معك "سياسه" أختلف معه "سياسه"
لا يصح أن يختلف أحدا معك "سياسه" فتختلف معه "دين"
ولا تقول "الإسلاميين ضيعوا البلد" لأنك أنت أيضا مسلم
ولا تصف نفسك ب "إسلامي" لأن هذا معناه وصف آخر ب "غير إسلامي"
والطرف الآخر الذي تختلف معه أوصفه بأي وصف تريده
قول عليه "حرامي – بلطجي- لا يفهم- غبي- منحل اخلاقيا- متخلف- لص - جاهل"
لكن أرجوك 
لا تقول عنه "كافر" ولا تقول عنه "داخل النار"
ولا تقول له "ربنا يحشرك مع فلان يوم القيامه" في إشارة منك إلى من تجادله أنه (داخل النار داخل النار) طالما أنه لا يوافقك في إتجاهك السياسي أو مناصرة من تؤيده  
وكفى أسلوب "النصاحة" الموجود عند البعض حيث يقول "ما يضرك من حشرك مع فلان يوم القيامه طالما أنك تؤيده" وهذا لأنك تعلم جيدا أنك اطلقت هذه الجمله وانت تعلم علم اليقين أن مقصدك منها أو من تتحدث معه -في نظرك- داخل النار
فالآن أرى من يحكم على الناس بالجنه والنار ويعرفون مع من سوف ُيحشر العباد يوم القيامة
أختلف كما تشاء مع الناس
لكن إياك الحديث عن الجنه والنار والحشر لأنك غير مختص بهذا الحديث وأترك حساب الخلق على خالقهم فهو أعلم بهم
...
دائما ما ندعو ونقول:
"أللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات- والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات"
كل ما أخاف منه مستقبلا أن يتغير الدعاء ويصبح:
"اللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ماعدا مؤيدي فلان"!