الجمعة، 16 مارس، 2012

ما بين البلكيمي وسميره واحترام القضاء

هذا الرجل عندما أكتشفت تحقيقات النيابه تضارب أقوال الشهود وشهد عليه الطبيب المعالج لم يسعى احدا إلى التأكد من القضيه كثيرا وصدق الناس على الفور أنه كاذب وانه اخترع قصه لكي يشتهر مثلما يفعل كثيرون هذه الأيام، لكن لم نأخذ الكثير من الوقت لكي نكشف أن هذا النائب كاذب، وبالفعل هو كذلك، لكننا لم نقول مثلا أن التحقيقات تظلمه أو أن الشاهد قد شهد عليه "زور" لكي يشوه صورته او أن المجلس العسكري يضطهده أو شيء مثل هذا
ومن أول لحظه صدق الناس تحقيقات النيابه دون أي تعليق سلبي عليها
على الجانب الآخر
إذا نظرنا إلى قضية هذه الفتاه سوف نجد شيئا عجيبا
في أي قضيه في الدنيا هناك طرفان- طرف جاني وطرف مجني عليه، ونحن طيلة الشهور الماضيه لم نسمع ولم نشاهد سوى سميرة إبراهيم، وتم بناء صدق سميرة على شيء واحد، هذا الشيء هو كراهية الناس للمجلس العسكري!
فكرهك للمجلس العسكري كان هو الدافع الوحيد لتصديق سميرة إبراهيم وتكذيب الضابط
وكرهك للمجلس العسكري كان هو السبيل الوحيد لإصدار الحكم قبل سماع الطرف الآخر
وكرهك للمجلس العسكري كان سببا كافيا إلى أن تكتفي بسماع طرف واحد في القضيه
لم نرى الضابط ولا نعرف حتى أسمه- ولكن لأن الجيش طرفا في القضيه - ونحن نكره المجلس العسكري- كان كافيا لإصدار الحكم
وبعد أن تم الحكم في القضيه وبعد تضارب أقوال الشهود خرج الطبيب براءه، وبعد البراءه ظهر للمرة الأولى في الفضائيات ليؤكد أنه بريء مما نسب إليه من تهم
إذن أنت أمام طرفان أحدهما كاذب
إما الطبيب كاذب وتحايل على القانون لكي يحصل على البراءه
وإما سميره كاذبه وأخترعت القصه هي ومن معها لكي تحصل على الشهره التي يحصل عليها غيرها هذه الأيام وتدين المجلس العسكري
لماذا وضعت في إعتبارك الإحتمال الأول وأغفلت الإحتمال الثاني؟
لماذا تأكدت من أن الضابط مذنب ولم تضع احتمال 1% أنه (يمكن) أن تكون سميره كاذبه؟
بالتأكيد لأنك تكره المجلس العسكري!
 وفي بلاد تركب التوك توك
تجد الناس يغضبون من أجل شيء ثم يفعلون عكسه بعدها بأسبوع
فالإسبوع الماضي كان هناك من هو حزين للتدخل في العمل القضائي وندد -في مظاهره- بالإفراج عن الأمريكان عن طريق التدخل في عمل القضاء
واليوم كانت مظاهرة من أجل التنديد بالحكم القضائي وعدم الموافقه عليه وإظهار القضاء المصري أنه غير محترم لأنه لا يحكم بالعدل!
وهؤلاء هم أنفسهم الذين خرجوا من أسبوع للتظاهر من أجل إحترام السلطه القضائيه
ناس تجيب لك جنان!