الاثنين، 15 أكتوبر، 2012

أذهبوا إلى الظواهري لتجدوا ضالتكم


 من الواضح أن الأمر وصل في سيناء إلى درجة "الفضيحة"
وهذه الفضيحه دفعت الأخ محمد الظواهري إلى التبرع وعرض خدماته على جمهورية مصر العربية من أجل أن يتدخل سيادته ويجعل الجماعات (الجهاديه -كما يطلقون عليها) تكف عن العنف في سيناء بشرط واحد وهو أن تفوضه الحكومة المصرية رسميا أو يتلقى إتصالا رسميا من أي مسئول داخل مصر حتى يبدأ في التحرك!
بالله العظيم
لا توجد مسخره أكثر من ذلك
عندنا جيش وشرطة وحكومة ولا نستطيع السيطرة على سيناء
ولكن محمد الظواهري عنده الثقه التامه في إنه قادر على إنهاء الموضوع (وانا أصدقه) لأن المجرمين الموجودين هناك يمكن أن يكونوا معرفه قديمه
إذن على السيد وزير الدفاع أن يتعاون مع الظواهري كما تعاونت الرئاسه ووزارة الداخليه مع مشايخ سيناء من قبل وأرسلوا إليهم وفودا من أجل التفاوض ولكن المفاوضات فشلت بإعتراف قيادات من الجيش فقرروا ضرب الإرهاب بيد من نار بعد فشل هذه "المفاوضات"


 ولا تسألني كيف لرئاسة الجمهورية ومن بعدها وزارة الداخلية تذهب وتتفاوض مع هؤلاء المجرمين

ولا تسألني عن إقتراح تسليح أبناء سيناء من أجل المساعدة في القضاء على البؤر الإجرامية ثم التراجع عن الفكرة والقول بأنها (إشاعه) بعد أن تم إستنكارها
ولا تسألني أيضا كيف يُقتل اليوم إثنان من عساكر الأمن المركزي في عملية داخل العريش على الرغم من تصريح الرئيس محمد مرسي منذ يومان أنه تم القضاء على 80% من الإرهاب في سيناء ومتبقي فقط 20%
 

فيبدو أن من أرتكب جريمة العريش (اليوم) يمثلون جزءا من (ال 20%) التي تحدث عنها مرسي
ونحن لا نعرف إلى هذه اللحظه ماذا يفعل الجيش في سيناء بالضبط ومن هؤلاء الذين يقوم بقتلهم ويعلن عن مصرعهم في الإعلام
عندنا رئيس جهاز مخابرات صرح بأنه أخبر القياده بكل شيء ثم قاموا بفصله
وعندنا وزير دفاع تم إتهامه بالتقصير فتم عزله
وعندنا وزير دفاع جديد الآن يقود العمليه

لكن يبقى السؤال الهام الذي لم يجيب عليه أحد بطريقه مباشرة
مع من يشتبك الجيش المصري في سيناء؟
هل يشتبك مع مجرمين عاديين- أم يشتبك مع مهربين- أم يحارب أناس لا علاقة لهم بعملية رفح- أم يضرب في الرمال ؟

قد أعلنت القوات المسلحة قبل عيد الفطر بيومان عن مصرع 33
ومن هؤلاء ال 33؟ وإلى أي جماعه ينتمون؟ هل هم مصريون؟ هل هم فلسطينيون؟

هل لهم علاقة بعمليه رفح أم لا؟
أغلب الظن أن من قام بعملية رفح هرب منهم من هرب عبر الأنفاق بعد تنفيذ العمليه وتركوا الجيش المصري يضرب في الرمال ويشتبك مع مجموعة من المهربين ومجرمين آخرين داخل سيناء لا علاقة لهم بالعملية نفسها
فسيناء على حافة الهاوية منذ تنحي مبارك إلى يومنا هذا وهذه حقيقه لا يمكن أن تنكرها
ولأن مبارك كان دائم الذهاب إلى هناك فكان من الصعب على أي تنظيم أن يفعل ما يريد إلا بصعوبه بالغه
لكن من وقتها إلى اليوم تم الإعتداء عشرات المرات على كمائن القوات المسلحة هناك، وتم تفجير خط الغاز المصري حوالي 15 مرة
لكن المشكله الأكبر أن كان هناك من بين المصريين ممن يؤيد تفجير خط الغاز وكان يقول "الله أكبر" بعد كل مرة يتم تفجيره ظنا من البعض أن في هذا إنتصار كبير للإسلام والمسلمين مع أن هذه التفجيرات كانت تتم على أراضينا من جانب المجرمين
نعم إنهم مجرمين- فماذا نقول عنهم؟ واحد يتسلل داخل أراضيك ويحمل متفجرات ويقوم بتفجير خط الغاز على أرض بلد مسلم- بأي شيء أصفه؟

وصلت بنا الخيبه إلى أننا كنا نطلق (النكت) على الملثم الذي كان يضرب خط الغاز تأييدا له وكأن ما يحدث على أراضينا ليس جريمه ولكنه أمر مضحك ومسلي لجميع المصريين جعلتهم يؤلفون النكات للضحك عليه!
سيقول قائل -كالعاده- أنت حزين على عدم تصدير الغاز إلى إسرائيل- هذا غير حقيقي
ولكني حزين أن يصل بنا الفكر إلى هذا الحد
أن تنصر مجرما يدخل أراضيك بشكل غير مشروع ويقوم بتفجير خط للغاز تملكه الدوله وتؤيده فيما يفعل
فكان هذا دافعا إلى آخرين إلى أن يتسللوا ويقتلوا أخواننا على الحدود- فكما قام هذا بتفجير الخط، فما المانع أن يقوم الآخر بالتسلل ولكن ليقتل أبناء بلدنا، ومن أدراك ان الذي كان يقوم بتفجير خط الغاز هو الذي قتل أبناء مصر على الحدود وقت الإفطار؟
إن الكل اخطأ في تقدير هذا الأمر والنتيجة اننا ندفع الثمن حاليا
وقد اكملها الجيش المصري بالعملية "نسر" التي لا نعرف حتى هذه اللحظه هي موجهه ضد من بالتحديد داخل سيناء
فلا نحن نعلم مع من يتقاتل- ولا نحن نعلم كيف يتم الإعتداء على معسكراته في وجود المعدات العسكرية داخل سيناء
ولا نحن نعلم هل المعدات تم سحبها من المنطقه "ج" بناءا على طلب اليهود أم لا
ولا انت تعلم أي شيء

واكتملت المأساه اليوم بخبر خطف عربه تابعه للجيش بعد إنزال الجنود منها، والحمد لله أنهم لم يتخذوا الجنود عندهم رهائن، أيضا لا أعرف كيف يتم ترك الجنود غير مسلحين وعلى غير إستعداد للإشتباك مع المجرمين بهذه الطريقه وهم يعلمون أنهم داخل منطقه خطره مليئه بالإرهابيين
فقط الظاهر امامك والواضح وضوح الشمس هو أن الجيش في سيناء ومازالت معسكراته تتعرض للضرب مرتان أو ثلاث مرات أسبوعيا
وفي جميع الأحوال- إن صعبت عليكم الأمور فالحل موجود
فهناك من يعرض خدماته علينا لكي نترك سيناء في حالها
عليكم بالتفاوض معه لكي تكتمل المسخره