السبت، 5 أبريل، 2014

الآن فقط قالوا: أين الشرطة ؟

الشعوب التي لا تحترم أنفسها إلا في وجود قبضة الأمن لا يصلح أن تقوم معها ثوره
فنحن لم نبحث عن الحرية المزعومة عقب ثورة يناير ولكننا بحثنا عن الفوضى
وما أن وجدنا قبضة الأمن أصبحت ضعيفة عقب إشعال النيران في 99 قسما للشرطة بالإضافة إلى مديريات الأمن والتطاول على الشرطة في كل مكان حتى كان أول تفكير للبشر عندنا هو كيفية الحصول على (قطعة سلاح) 
فأنتعشت تجارة السلاح في كل مكان حتى أصبح كل واحد معه مسدس داخل سيارته وآخرين تمكنوا من الحصول على آلي لإستخدامه في المشاجرات
ولهذا تجد أن الفكر الإنساني تعدى الفكر الشيطاني بكثير منذ ثلاث سنوات، ولأول مرة وجدنا جرائم الخطف من أجل طلب الفديه وتجرأ الجميع على أي فرد للأمن وكأنه أصبح مصدرا للفخر أن تقف بين الناس لتقول لهم أنك تطاولت على ضابط شرطة
وقد تنوعت مصادر الإعتداء على الشرطة وتراوحت من بين تعرضه للسب من سائقي الميكروباصات وحتى الشتم والسب من الأوساخ الموجودين في الجامعات
ومع هجوم الأوساخ وجدنا مسانده من البعض تجاه هؤلاء حتى أصبح الهجوم على الشرطي وكأنه يؤدي إلى زيادة حسناتك وأنك ستصبح من المقربين إلى الله لو تطاولت على رجال الشرطة
ومع حرق سيارات الشرطة وسيارات الضباط الشخصية أصبح الخوف من البوليس لا وجود له
فأرتكب كل المصريين الموبقات بلا خوف أو خجل لأنه في جميع الأحوال إن أخطأ والطرف الآخر المتصارع معه هو الشرطة فسوف يلقي المساندة الكبيره ممن قاموا بثورة يناير 
فيكفي أن يكون خصمك في أي قضية هو ضابط الشرطة وهذا كفيل بالحكم عليك بأنك بريء وإن تم حبسك في قضية فأنت مظلوم وتعرضت للقهر من أجل الإعتراف بشيء أنت لم ترتكبه ويأتي إليك من يقول "الداخليه بلطجية- الداخلية هي هي"
من يظن أن ما حدث في أسوان (صدفه) هو شخص (بيستعبط) ويكذب على نفسه
فقد قتل 23 إنسان في إشتباكات بين عائلتين قيل أنها بدأت بكتابة عبارات مسيئة على الجدران وإشتباكات بين طلبة في المرحلة الثانوية
ومنذ أيام بجانب بيتي في المعادي تم قطع الطريق بواسطة بعض الصبيه بعد أن قامت مشاجره بين عائلتين أبطالها صبيه صغار وأسفرت عن مصرع طفل لا علاقة له بالإثنان بواسطة (براشوت) خبط في دماغه وما أن حضر البوليس بالمنطقه حتى وجد مقاومه من أحد الأطراف وأصيب أحد رجال المباحث بطلقة خرطوش لأن كل الناس معهم سلاح، وبما أن الأمور لا يمكن أن تحل عن طريق الشرطة إذن كان قطع الطريق في المنطقه والتوعد بين العائلتين هو الحل الأمثل 
وأتعجب بعد كل هذا كيف أن هناك بشرا مازالوا يتحدثون عن الداخلية ويصفوهم بـ (البلطجيه)
فإن كانت الداخلية بلطجية فماذا عن الغجر الموجودين في شوارعنا؟
يا سيدي الفاضل الشعب كله أصبح بلطجي ويتفاخر بذلك ويجد المسانده
 وبعد حدوث كل مصيبه أسمع (البقر) يقولون أن البوليس لا يتشطر إلا على طلبة الجامعات والمظاهرات، يقولون هذا وهم أول من قام بشتم البوليس في الشوارع وحرق سياراته والإعتداء على الأقسام وقاموا بالهجوم على القضاء بعد أن أفرج عن الضباط الذين دافعوا عن أقسام الشرطة في ثورة يناير وقاموا بمساندة ألتراس الأهلي في سبه للداخلية داخل المدرجات 
والمضحك أن مشاجرة أسوان بدأن بكتابة عبارات مسيئة على الجدران على الرغم من أن حوائط مصر ممتلئه جميعها بعبارات من عينة (إبن زانية- خول- عرض- أمه رقاصة- ولاد زواني- أمك أتظبطت في الخيمه- أمك رقصت في الإستفتاء) مع تصفيق حاد من المؤيدين وتشجيع مستمر من رجال ونساء شعرهم شاب
أتمنى أن يعرف هؤلاء ما فعلوه بمصر
لكني أعلم أن الكبر يمنعهم من الإعتراف بالحقيقه