الخميس، 16 أكتوبر، 2014

الخروج من المأزق

إيمانا بالمحافظة على روح كل مصري أيا كان الإنتماء الحزبي له
وإيمانا بضرورة المحافظة على مصر وسط كل المخاطر التي تتعرض لها البلاد العربية
يجب الحديث عن الوصول إلى توافق مجتمعي للخروج من الأزمه

ستقول لي: كيف تتحدث أنت عن المصالحة وأنت قد هاجمت من يطلقون على أنفسهم (ثوار) والإخوان فتره طويله؟
أجيبك في نقطتان
الأولى: أن من يطلقون على أنفسهم (ثوار يناير) شتموا بعضهم البعض بعد رحيل مبارك بأسبوعين وأصبحوا أعداء، ومن هنا فإن المصالحه التي أطرحها ليست بين الدوله والإخوان لأن الحديث بين طرفان في الدوله أسمه (عبث)، نحن في مصر منقسمين إلى مائة فرقة سوف أسردهم لك في المقالات التاليه وسوف أقول لك ما الذي أوصلنا إلى هذا الوضع
الثانية: كنت ستسأل نفس السؤال لو تحدثت من شهور
والإخواني ليس خصمي المباشر، ولكن ما أسهل عليا أن أكمل شتيمه فيه وهجوم عليه الفتره الحاليه والمقبله خاصة مع الأفعال الموجوده داخل الجامعات وسأبقى بطلا في نظر من يعارضهم من أصدقائي ومعارفي

كما أنني أتحدث من موقف ليس ضعيف لأني أعلم أن الإخواني إن بقى على حاله أمد الدهر فلن يصل إلى أي شيء، بل على العكس، أنا أمد يدي إليه لكي لا أجعله منبوذا في المجتمع (أو أنا المنبوذ من وجهة نظره) حتى نتقابل سويا في طريق يؤهلنا إلى أن نرى مصالحنا بدلا من هذا الهراء الذي يجري من حولنا
فما أسهل أن أكمل المسيره
لكن الصعب هو التفكير في وصول إلى حل وهذا ما قررت أن أفعله

ستقول لي: شهادتك مجروحه لأنك تكره الجماعه ولهذا فلا ثقه فيك
أقول لك: لن أربطك في شجره وأقوم بضربك لتقتنع بكلامي، لو لم يعجبك الحديث عليك أن تقول ما تشاء
فهناك العمده (الإخواني) الذي أطلق مبادره للصلح، وأعلم أن هناك مقابلات تمت بين رجال من الجيش وآخرين تابعين للجماعة من أجل الوصول إلى حل، لكن الأزمه ليست بين الإخوان والجيش بقدر ما هي أزمه بين الإنتماءات المختلفه للمصريين جميعا
ستقول لي: ومن أنت لتتحدث عن التوافق الإجتماعي؟
أقول لك أنا واحد من هذا الشعب لا يدخل على صفحتي إلى أقل من عشر أشخاص
ولم أقرأ مبادره نافعة ولا مبادرة العمدة إلا بشكل عابر لأن المبادرتان تتحدثان عن مصالحات بين طرفين فقط وهذا غير حقيقي

ومن مصلحتك أن تستمع لي لأني من الأساس غير راضي عن ما حدث بعد 11 فبراير، ولو تحدث في هذا الأمر أحد المنتميين إلى ثورة يناير لنصر حزبه أو جماعته عليك لأنكم جميعا تصارعتم على الكرسي بمنتهى الغباء والسطحيه
 
وعلى الرغم من أن ما أكتبه لن يراه إلا بعض البشر المعدودين على الأصابع إلا أنني أتمنى أن يصل صوتي إلى كل الناس بدءا من عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية الحالي مرورا بحسني مبارك وعدلي منصور ومحمد مرسي ومكتب الإرشاد ومحمد البرادعي وكل وزير وصحفي ومقدم برنامج داخل جمهورية مصر العربية

لا أزعم أنني الوحيد الذي يملك الحل

لكني فقط أحاول 

وقبل الدخول في صلب الأمر علينا أن نتذكر أشياء هامه حدثت وتحدث لنصل في النهايه إلى نتيجه يمكن أن نتقبلها جميعا ونعيش بدلا من أن نقضي باقي حياتنا متفرغين لسب بعضنا البعض