الخميس، 23 فبراير، 2012

الحل في إعادة هيكلة الشعب- وليس الداخليه

بالأمس وفي احد المحافظات المصرية قام الأهالي بحرق سيارة للشرطة بعد مصرع متهم أثناء مطاردة الشرطة له
ومن قبلها قام أهالي متهمين بالتعدي على محكمة وإخراج المتهمين منها بالقوة
وفي نفس اليوم قام الناس بتكرار حوادث قطع الطرق في مختلف المناطق بالجمهورية لأسباب متعدده
منها اختفاء أطفال- أو مصرع مواطن في حادثه- او عدم وجود أنابيب بوتاجاز
وهنا في الحقيقه أتعجب ممن يظهرون علينا في التليفزيون ويتفلسفون ويقولوا أن المشكله في إعادة هيكلة وزارة الداخليه!!!
ولنفترض انك قمت بعزل الصف الأول والثاني والثالث من وزارة الداخلية وممن عملوا سابقا مع العادلي
ولنفترض ايضا انك قمت بتحويل مباحث الكهرباء والمطافيء والجوازات إلى أماكن أخرى بعيده عن وزارة الداخليه ذاتها- ماذا سيحدث؟
هل ستختفي الجرائم المتعلقه بالفوضى التي نراها يوميا؟
من الواضح أن الناس بيتحدثوا بأي كلام والسلام ولا يريدون الإعتراف بالحقيقه
فالضابط كان يسير في الشارع بهيبته- أما الآن عندنا سائق الميكروباص لا يبالي بأي "رتبه" يراها في طريقه
وأصبح حرق قسم الشرطه أسهل كثيرا من إشعال السيجارة
والناس ليل نهار يعتدون على الأمن في كل مكان- ووصل الأمر إلى الجرأه في تهريب متهمين من داخل المحكمه
وأنت تقول لي أنه يجب إعادة هيكلة وزارة الداخليه!!!
إن المشكله يا ساده في عدم إحترام الناس للقانون وشعورهم بأنهم أصبحوا أقوى من سلطة القانون- وآخرين عندما يتم تطبيق القانون عليهم فإنهم يبطشوا ويخربوا ويعتقدون أن هذا حقهم، كما أن فكر (التجمعات) الذي سيطر على المصريين من أيام الثورة لازال موجودا، فعند البعض اعتقاد أنه طالما أن العدد كبير فلن يقدر علينا أحد ويمكننا فعل أي شيء
ولهذا لن ينصلح حال الأمن عن طريق (إعادة الهيكله) كما يدعي البعض وكما خربوا دماغنا بهذا المصطلح منذ شهور وكأن المشكله هي في إحضار ضابط مكان ضابط آخر أو نقل صلاحيات مباحث الكهرباء أو المطافيء إلى المحليات وسينتهي الأمر
ولن يعود الأمن إلى الشارع إلا عن طريق إعادة هيكلة الشعب المصري نفسه
فالآن كل واحد يريد أن يفعل شيء يتوجه ويفعله- وكل واحد يريد أن يخالف القانون يخالفه
والناس يفعلون أي شيء تتخيله حتى إقتحام المحاكم وتهريب المتهمين من داخلها
وأفتح التليفزيون وأجد من يقول أن المشكله ُتحل عن طريق إعادة هيكلة وزارة الداخليه!