الخميس، 12 أبريل، 2012

جمعة إنقاذ الكرسي !

قالوا لن ننزل إعتصام 18 نوفمبر حفاظا على البلد وإستقرارها
ثم وجدتهم يحتشدون للنزول هذه الجمعه ضاربين بإستقرار البلد عرض الحائط
واظهرت لنا الأيام أنه لا وجود لهذه الإدعاءات، فمن نزل يومها كان غرضه تعطيل الإنتخابات، ومن لم ينزل كان الدافع عنده إستمرار الإنتخابات للسيطره، يعني كل جهه كان لها غرضها من النزول أو عدمه
والآن هناك جمعه لعدم ترشيح الفلول
ومن العجائب التي لا تراها في أي مكان بالعالم 
أن تجد إثنان من مرشحي الرئاسة عملوا مع النظام السابق أحدهما وزير خارجيه والآخر رئيس وزراء ويتقدموا لإنتخابات الرئاسة ولم يتكلم أحد
ثم ما ان يظهر مرشح آخر كان يعمل مع النظام السابق حتى تجد من يطالب بإصدار قانون يمنع ترشيح من يطلقون عليهم "الفلول" وكأنهم كانوا يعيشون في غيبوبه طوال الأيام الماضيه
أين كنت منذ شهر؟
لماذا لم تتحدث عن التزوير عندما ترشح شفيق وعمرو موسى؟
كيف تقوم بإصدار قانون "تفصيل" لكي تضمن لنفسك الفوز عندما تتم الإنتخابات؟
كيف لك أن تأتي بإنتخابات نزيهه وتفتخر بذلك، ثم اجدك ضعيف بهذه الدرجه وتخاف من رجل "قامت عليه ثوره
كيف تحكم البلد وأنت بهذا الضعف؟
كم كنا نشتكي في العصور السابقه من "ترزية" القوانين، والآن تفعلون مثلهم تماما وتقوموا بتفصيل قوانين على المقاس، ألا تستحون؟ 
في الحقيقه هذه الجمعه لها فائده عظيمة لمجلس الشعب
فهذا المجلس قد فقد كثيرا من رصيده في الشارع المصري نتيجه للأداء الغير متوقع، فما كان لهم إلا هذه الجمعه التي سوف تعود بالفائده الكبيره عليهم، فمهاجمة عمر سليمان والضغط من اجل عدم ترشحه سوف يرجع الفضل للبرلمان والإخوان والسلفيين في هذا، وبالتالي سوف تعود الثقه المفقوده للبرلمان مرة أخرى، وبالفعل قد تحدث بعضهم الأيام الماضيه قائلين أنه لو نجح البرلمان في إصدار قانون عدم ترشح سليمان لكفاه، وإن لم يصدر القانون فقد نجحوا في حشد الشارع الثوري تحت قيادتهم
 وفي جمعة "إنقاذ الكرسي" أنت أمام تياران رئيسيان
أحدهما يريد إزاحة عمر سليمان من أجل فوز أبو إسماعيل
 والآخر يريد إزاحة عمر سليمان من أجل فوز الشاطر
هم الآن متحدون لأن الهدف واحد- لكن بعد التخلص من سليمان سوف يتفرغ كل منهما في كيفية القضاء على الآخر 
لكن في الوقت نفسه فإن الموافقه على القانون "التفصيل" لن تكون سهله كما يعتقد هؤلاء، والمليونيات والتهديد لن ينجح هذه المرة
 ومن التصريحات الحمقاء التي صدرت اليوم كانت من المستشار الخضيري قوله أنه لو قتلنا مبارك وسليمان ما حاسب أحد الثوار
نسى الخضيري أن يقول أنه لو قتله مبارك وسليمان وقتل الثوار وفشلت الثوره أيضا لما وجه احدا اللوم لمبارك لأنه وقتها كان سيدافع عن نظام الحكم في مصر ضد المنقلبين عليه
كيف لرجل في مجلس الشعب وأستاذ قانون يتحدث بهذه الطريقه المتخلفه، ولماذا تقارن نفسك بليبيا  -فيما يتعلق بقتل المسئولين- من جانب واحد فقط وهو قتل الليبيين للقذافي وأولاده ولم تقارن نفسك بليبيا في قتل القذافي لأهل بلده؟ 
هل هذا كلام يصدر من أحد رجال القانون ورجل في مجلس الشعب؟
ومن عجائب هذا البلد، أن تجد السلوم مشتعله منذ أيام وتم حرق مبنى المخابرات الحربية وسيطرة الأهالي على المعبر الحدودي وإنسحاب قوات الجيش
ونحن هنا البلد مقلوبه بسبب جنسية أم إسماعيل
صحيح يا أخوانا الدنيا اهتمامات!