الأربعاء، 20 يونيو، 2012

مهلا يا صديقي . . فنحن لسنا أولياء الله الصالحين !

 وعلى الرغم من أنه "مخلوع" وقامت ضده ثورة ويقضي ما تبقى من حياته داخل السجن 
إلا ان خبر إحتضاره جعل الكل ينسى كل شيء وجعلنا ننسى الإنتخابات والإعلان الدستوري المكمل والمظاهرات ولم نتابع في الفضائيات سوى اخباره
ولكن أكثر ما جعلني أتألم بالأمس امام مستشفى القوات المسلحه بالمعادي عندما رأيت تعليقات من البعض كان نصها:
"خليه يموت" ، " أحسن" ، " ربنا يعذبه كمان وكمان" 
وحدثت بعض الإشتباكات الطفيفه بين أنصاره وبين من يقول هذا الكلام أمام المستشفى
وتعجبت كثيرا أن تكون اخلاقنا بهذه الصوره
فالموت ليس عقوبه من الله ولكنه حق الله على عباده
والمرض ليس عقوبه من الله لكنه إبتلاء من الخالق لخلقه
لماذا ينظر الناس إلى المرض والموت على انهما عقوبه؟
هل يمكن نفهم من ذلك أنه إن مرض احدنا فإن الله غاضب عليه؟
ثم لا ادري ما هو معنى أن يتحدث أحدا ويقول "إلى جهنم وبئس المصير"؟
 أو يشبه أحد المسلمين بفرعون وهامان ويتحدث عن الرجل بأنه سوف يحشر في جهنم؟
وكيف يهدد البعض بأنه لو أقيمت لمبارك جنازه رسميه سوف يقلبوا الدنيا؟
وهذه التعليقات التي رأيتها من بعض الناس بالأمس مدفوعه بفكر متأصل داخلنا
لماذا يرى كل واحد نفسه ملاكا ويتحدث عن شخصا بعينه أنه داخل إلى النار؟
لماذا ترى في نفسك أنك ضامن للجنه بشكل مؤكد بينما غيرك مصيره النار بعد ان حكمت (أنت) عليه؟
وإذا كانت بلدنا مليئه بأولياء الله الصالحين والغير غافلين عن آيات الله ويطبقون ما جاء بكتاب الله حرفيا، بما تفسر أن حالنا بهذه الصوره؟
لماذا تعتقد ان الغافل عن آيات الله هم فقط الحاكم والوزراء ورؤساء الشركات والهيئات الحكوميه؟
ولماذا تعتقد ان النار خلقت فقط لحاكم البلد والوزير ورئيس الوزراء بينما أنا وانت داخلين إلى الجنه بشكل مؤكد؟
لماذا تنظر -فقط- إلى أخطاء الحاكم والوزير والمسئول ومدير الشركه وولي الأمر ولا تنظر إلى أفعال المحكومين؟ 
... 
الخالق هو الله - ومالك الملك هو الله
ومحاسبنا يوم القيامه هو الله
وهو الرحمن الرحيم - خالق كل شيء- العفو الغفور
وهو غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير
من المؤسف أن نرى في الفتره الأخيره من أحتكر لنفسه الدين
ولكن لم اكن أعرف أن هناك من يقوم بتوزيع مفاتيح الجنه ومقاعد النار على البشر
رأيت من قال من لن ينتخب فلان فهو آثم
والآن أرى من يقول ان فلان سوف يعذبه الله عذابا شديدا في الآخره
فكما أننا نمتليء بالعيوب- ولا نرى إلا عيوب غيرنا
ايضا كلنا غرقى في الذنوب- لكننا لا نرى إلا ذنوب وأفعال غيرنا