الثلاثاء، 26 يونيو، 2012

شغل بلطجه . .

في شارع 108 بالمعادي، وبالقرب من برنامج الغذاء العالمي، منطقه راقيه، يقع الشارع بجوار سور مترو الأنفاق الممتد من نهاية شارع 155 والواصل بمحطة مترو حدائق المعادي
تجمع عدد من البلطجية والمسجلين خطر وأبتكروا شيء جديد
بالفعل المصري أستاذ في الإبتكار
انت تعرف جيدا أن مترو الأنفاق له سور يفصل بينه وبين الشارع
وهذا السور به رصيف
ولأن شارع 108 من الشوارع الجميله والراقيه من سنين، فتلاحظ ان مساحة الرصيف كبيره بعض الشيء ويمكن أن يكون الرصيف حوالي 3 متر أو اكثر
وهذا الرصيف ممتد كما قلت لك إلى محطة حدائق المعادي وبطول حوالي نصف كيلو متر أو اكثر قليلا
 فقام الأخوه البلطجيه بعمل شيء جديد علينا جميعا- ربنا لم تراه في أي مكان آخر
أحضروا عربات نقل مليئه بالطوب الأحمر
ثم قاموا بتقسيم رصيف مترو الأنفاق إلى "أكشاك" صغيره كما ترى
وكل بلطجي منهم قام بكتابه إسمه على الكشك من الداخل
 وقاموا بإحتلال الشارع غصبا عن الجميع
سألتهم: هل الحكومه من قامت بهذا؟
قالوا: لا- نحن من قمنا بهذا
فقلت لهم وماذا ستفعلون لو قام البوليس بهدم هذه المباني وقد كلفتكم الكثير؟
فقالوا لي بمنتهى الثقه: البوليس لن يستطيع عمل شيء والحكومه سوف ترضخ لنا وترضى بالأمر الواقع وسوف تعطي لنا تراخيص هذا المكان الذي أخذناه بوضع اليد!
فقلت لهم: وهل يحق لأي واحد أن يأخذ أي مكان؟
قالوا لي " يعني بلاش ناكل عيش- يعني نروح نسرق ونبقى حراميه"؟
قلت لهم: يا سيدي اللي عاوز ياكل عيش ياكل بالأصول
فكان الرد: بقولك ايه يا عم الشيخ- سيبنا في حالنا الله يكرمك!
وعلى الفوز تركتهم في حالهم حتى لا يصيبني مكروه
 والأجمل أني مررت بعد يومان ووجدت هذا الرجل على الرصيف المقابل قد قام بدهان السور الملاصق لمستشفى (مستوصف حكومي) في آخر شارع 155 وأحضر عدد من الترابيزات والكراسي وقام بإفتتاح "مقهى" في الشارع
والشيء الظريف أنه أثناء الإفتتاح أحضر "دي جي" على أعتبار أن هذا المكان ورثه عن أمه!
 ومررت مره أخرى إلى الأمام ووجدت أن الأكشاك في طريقها لمزاولة النشاط
فهذا صاحب عربة كبده قد حجز مكانه حتى يكون الكل شاهدا على ذلك
ولو أنه لا داعي لهذا أبدا
لأن البلطجيه موجودين في كل مكان ويقومون بتغيير الحراسات ليل نهار
ومازلنا في إنتظار البوليس !