السبت، 2 فبراير، 2013

كيلو المباديء بكام؟

التاريخ لا يعيد نفسه فقط، بل تتكرر الأحداث بحذافيرها وبكل تفاصيلها الدقيقة مرة أخرى
فلا يوجد فرق بما حدث أيام حكم المجلس العسكري بقيادة المشير طنطاوي وما يحدث في يومنا هذا
ولا يفرق كثيرا أحداث محاصرة المؤسسات أيام إنتخابات الرئاسة وبعدها وما يحدث الآن
فقط ما أختلف في الأمر هو تقدير وحكم بعض الناس على الأمور
فنجد أن أيام المشير طنطاوي كان التظاهر حلال وللمتظاهر الحق في التظاهر في أي مكان
اما أيام مرسي فأصبح التظاهر حرام ومعارضة الحاكم حرام
أيام طنطاوي كان المتظاهرون يتظاهرون على حق
أما أيام مرسي أصبح المتظاهرون يتم وصفهم بأنهم "مثيري شغب"
أيام طنطاوي كان هناك من يوجه اللوم إلى الشرطة على التعامل القاسي مع المتظاهرين
أما اليوم -لأن مرسي هو الذي يحكم- فنرى من ينصحنا بتسليح الشرطة والتعامل بالرصاص الحي مع المتظاهرين وكل هذا لأنه يحب مرسي ولا يريد من أجد أن يخرج عليه
ونعود إلى الوقت القريب
حازم صلاح أبو إسماعيل يحاصر وزارة الدفاع ويلقى إثنان مصرعهما ولا أحد يتحدث عن البلطجة وقلة الأدب، بل قام الجميع بتحميل المشير طنطاوي المسئولية عن ما حدث 
والآن أنصار الإخوان المسلمين يقولون أن المعتصمين هم السبب في كل شيء!
أنصار أبو إسماعيل يحاصرون مدينة الإنتاج الإعلامي- أما من يقف أمام قصر الإتحادية فهو متطرف ومثير شغب!
الإخوان المسلمين يقفون امام دار القضاء العالي ولا أحد منهم يشجب أو يندد بما حدث، ومن قبل أنصار أبو إسماعيل يحاصرون اللجنة العليا للإنتخابات أعتراضا على خروجه من سباق الإنتخابات الرئاسية، وأصبح الآن من هم موجودين في الشوارع بلطجية ولا يستحقون الحياه
وأخيرا- الحادث الأليم الذي حدث بالأمس
هذا الحدث تكرر العام الماضي مع الفتاه التي تمت تعريتها
ولكن هناك من قلب الدنيا وقتها لأن المجلس العسكري هو الحاكم- بينما رأيت بعيني الآن من يعترض على ما حدث ويقول أن هذا بلطجي يستحق ما يحدث له ويوجه اللوم إلى القوى السياسية لأنها أستغلت هذا الحادث من أجل التنديد بالنظام الحاكم وأن هذه ليست معارضة شريفة، ولا أعرف في الحقيقه ما هو المطلوب من المعارضة أن تفعل عندما ترى موقف مثل هذا!

 نفس الشخصيات التي كانت تقف مع الإعتصام أصبحت ضده لأنها تؤيد مرسي
ونفس الشخصيات التي حاصرت مؤسسات الدوله أصبحت تعترض على ذلك لأنها تؤيد مرسي
ونفس الشخصيات التي كانت تدافع عن المتظاهرين ظالمة أو مظلومة أصبحت تهاجمهم لأنها تؤيد مرسي
والمواقف تتكرر منذ سنتين ولا يوجد فيها أي إختلاف
ما حدث الآن يحدث من أيام المشير طنطاوي ولا شيء جديد
الجديد فقط أن هناك من كان يهاجم المسئولين أيام المشير طنطاوي (كرها في حكم المجلس العسكري) أما الآن فيختلق الأعذار من أجل أن ُيظهر مرسي وحكومته في مظهر البريء
وبالطبع لا تخلو التبريرات من مظاهر التخلف العقلي التي تعلمها جيدا من بعض المعاقين ذهنيا والمحسوبين على البني آدمين الأسوياء، بالطبع هذا الأحمق لا علاقة له بالسلف ولا يعرف من هم السلف، لكنه إنسان جاهل أراد التبرير بأي طريقة فلم يجد سبيل إلا أن يضحك على نفسه بقصة من تأليفه- والغرض في النهاية معروف وهو أن يبريء الداخلية لأنها حكومة مرسي!
وما كان من السلفيين عندما شاهدوا هذا الكلام الأحمق إلا أن قالوا أن هذه الصفحة أكذوبة من العلمانيين والنصارى لتشويه السلفيين، لكن هكذا الأمر دائما، عندما تصدر التصرفات الغريبة من البعض فإننا لا نسمع سوى أن الصفحة لا تخص أتباعنا!


لا تستغرب يا صديقي فنحن في زمن العار

من المفترض أنه عندما تكون ضد الإعتصام فأنت ضده على طول الخط
وعندما ترفض حصار مؤسسات الدوله فأنت ترفضها سواء فعلها أتباع البرادعي أو أبو إسماعيل أو الإخوان
وعندما ترفض سياسات الداخلية فأنت ترفضها سواء كان الحاكم مبارك أو مرسي

لكن
  
نحن قوم لا مبدأ لنا ولكن عندنا الولاء الوحيد لمن نحبه وننتخبه
ولتعلم أن قوم مثلنا لا يمكن أن تقوم على يديهم دولة الحق والعدل والقانون،
 فنحن قوم نكيل بمكيالين، المواقف تتكرر كل ستة شهور ولكن أعجب العجاب أن ترى من كان يندد بالأمس أصبح يوافق اليوم على ما كان يندد به
لا أدري أين حمرة الخجل عند هؤلاء البشر
وكل هذا من أجل أنه يناصر رئيس الجمهورية ولا يريد من أحد ان يتحدث عنه بسوء ولا بكلمة تضره أو تضر جماعته
بالله عليك- ما الفرق بين أنصار مرسي وأنصار الحزب الوطني؟
الإثنان يشاهدان الواقع بأعينهم ولكن يكابرون من أجل تلميع الحاكم
كنت اظن ان هذا التصرف الأحمق قد انتهى من حياتنا- لكن اللي أختشوا ماتوا من زمان
...
عندما ذهب إلى ألمانيا قال لهم أيضا أنه الرئيس الشرعي المنتخب
وكلما تحدث في أي مكان قال انه الرئيس الشرعي المنتخب
وكلما تحدث أنصاره قالوا لنا أنه الرئيس الشرعي المنتخب
وكلما تحدث هو أو احدا من حزبة قال لنا أنه الرئيس الشرعي المنتخب
ولله وجعتم دماغنا بموضوع الرئيس الشرعي المنتخب
أنا أفهم من كلامكم هذا أن موضوع (الشرعي المنتخب) هي رخصة لكي يفعل بنا ما يشاء ولا نعترض عليه في أي شيء
هذا ما تريدوه أنتم من موضوع (الرئيس الشرعي المنتخب)
لكن عندي سؤال
من قال لكم أن الرئيس الشرعي المنتخب (حرام معارضتة)؟
من قال لكم أن الرئيس الشرعي المنتخب لا يجب الوقوف أمامه حين يخطيء؟
رجاءا من أنصار الرئيس مرسي- كفاكم كلاما بالباطل أرجوكم