الاثنين، 4 فبراير، 2013

الكوميديا المصرية في أزهى صورها

تتآمر أمريكا دائما على مصر وعلى مرسي و جماعة الإخوان المسلمين كما يتصور القيادي بالحزب الحاكم السيد عصام العريان
فالقيادات في أمريكا بالفعل يسعون إلى تضليل الشعب المصري، كما أن هناك قوى سياسية تحصل من أمريكا على مليارات الدولارات سنويا من أجل إثارة الفوضى داخل مصر!
وهذا ما دفع إلى الهتاف ضد السفيرة الأمريكية من جانب الناخبين أثناء تفقدها لبعض لجان الإستفتاء وظلوا يهتفون (إسلامية إسلامية)
 وإنتشر الخبر على الفور في مختلف المواقع لأن الهجوم على السفيرة الأمريكية يعتبر إنتصار تاريخي لنا كمصريين ونصر عظيم للإسلام
ومع تعليقات الناس على هذه الأخبار كنت أرى العجب، وهذه التعليقات كانت منحصره في الآتي:
 "فالتذهب أمريكا إلى الجحيم" - "أنها بلد الكفر والضلال"
 "مصر سوف تظل إسلامية غصبا عن أمريكا واليهود والفلول"
وبالعودة إلى نفس المواقع ولكن قبلها بأيام قليلة فوجدت هذه العناوين:
أمريكا (الكافرة) ترسل إلينا 20 طائرة من طراز إف-16 
وبعدها بعشرة أيام رأيت هذا الخبر أيضا
(الكفرة) يعملون على الإسراع بتسليم مصر دفعة من الطائرات المتطورة F-16s
وفي الوقت نفسه نحن هنا نقوم بشتم سفيرة (الكفرة) والهتاف ضدها والدعاء عليهم بالهلاك !
وبالفعل كان بالأمس 3/2/2013 هو الإحتفال الكبير للقوات الجوية بتسلم هذه الطائرات ونشر على موقع الجريدة الرسمية المصرية هذا الخبر
  وطالما أنت تكره أمريكا إلى هذا الحد- لماذا تأخذ منهم المعونات؟
طالما أنها بلد المؤامرات وتدفع المليارات -كما يقول العريان- من أجل إشاعة الفوضى في بلدنا، لماذا تتعاون معها؟
....
هل لو أنت أمريكي (مسلم) ورأيت أحدا يهاجم سفير بلدك وأنت تعطيه معونات ماذا سيكون رد فعلك؟
لن أقول لك هذا- لكن- هل تتذكر ماذا نقول على أهل الخليج؟
لأننا أرسلنا إليهم مدرسين وأطباء منذ 50 سنه مازلنا (نعايرهم) إلى يومنا هذا بأننا السبب في تعليمهم 
فيامن ذهبت إلى السفارة الأمريكية وقذفتها بالحجارة وباركت مقتل السفير الأمريكي في ليبيا وظننت أنك بذلك تدافع عن الإسلام والمسلمين
يجب أن تتذكر أن (الكفرة) يعطوك معونات عسكرية وغير عسكرية
ويجب أن تتذكر أن (الكفرة) يساعدوك في تحرير بلدك من الطغاه مثلما حدث مع القذافي وكنت تبارك كل تحركاتهم
ويجب أن تتذكر أن (الكفرة) يرسلون إليك منح تعليمية لطلبة المجستير والدكتوراه لكي يدرسوا في جامعاتهم
فلا تظن أنك عندما تهاجمهم وتقول عنهم أنهم بلاد الكفر والضلال فأنت بذلك تنصر الإسلام والمسلمين لأن أغلب الظن هم يشاهدوك وأنت تهاجم سفارتهم ويضحكون
فنحن لم نفعل شيء لديننا أو لبلدنا إلا أننا أنتقدنا (الكفرة) ثم مددنا أيدينا لنأخذ المعونات منهم بكل بجاحه
بلا خيبه