الجمعة، 8 فبراير، 2013

الإخوان المبررين

لا أدري ما هو السر في أن الإخوان المسلمون يسعون منذ سنوات عديده إلى التقارب مع إيران، وما هي الفائدة العظيمة التي يمكن أن نجنيها بالتعاون مع إيران، وهل إيران مثل أمريكا أو فرنسا أو روسيا لكي تسعى إلى إقامة علاقات معها بهذه الطريقه، أم أنك تريد أن تسير (عكس) مبارك والسلام فقمت بمعاداة دوله مثل الإمارات وتقربت من إيران بشدة لدرجة أنك تذهب إليهم ويذهبوا إليك ثم تلغى تأشيرات دخول المصريين إلى هناك وفي إنتظار رد مماثل من مصر تجاه الإيرانيين؟
هل ضاقت عليك الدنيا لكي تقيم علاقات مع هؤلاء؟
أنت تعلم جيدا أن إيران عندها مشاكل كثيره مع جميع بلاد الخليج، فهي متدخله في مشكلة الحوثيين باليمن وتسعى بشده إلى إستقلال الجنوب اليمني لتقام فيه دوله شيعيه، ومتدخله في العراق حتى أصبحت العراق تعيش على الجمر، وتعارض تدخل قوات درع الجزيرة في البحرين وتقوم بتحريض شيعة البحرين على النظام الملكي هناك، وتقوم بتحريض شيعة السعودية على النظام الملكي، وتحتل جزر الإمارات، وعندها أزمات مع معظم بلاد العالم، فما الذي يدفعك إلى أن تقيم علاقات معهم؟
انت تعلم جيدا أن هناك كلام عن المد الشيعي وهناك من يرفض هذا الكلام، فلماذا تقيم علاقات مع أحد وأنت حذر منه أشد الحذر؟
ولا أدري في الحقيقه ما هذه النغمة التي ظهرت الآن من جانب الإخوان المسلمين في مصر والتي تسعى دائما إلى تبرير أي شيء (فاشل) يصدر من مؤسسة الرئاسة التي تتحرك بالريموت كنترول من مكتب الإرشاد، فبعد أن كنا نقف في صف الشعب السوري ونرفض أن نقابل القائم بأعمال المصالح الإيرانية في مصر لأنهم يساهمون في نزيف الدم السوري ويقفون في صف بشار الأسد ويساعدوه في الحرب ضد شعبه أصبحت العلاقات مع إيران الآن ضروره قومية وأن مصر سوف تستفيد الكثير من هذه العلاقات!
ما هذا النفاق يا إخوان؟
كيف تسيرون (مثل قطيع الغنم) وراء أي شيء بهذا الشكل لمجرد أن مؤسسة الرئاسة فعلته؟
لا توجد بلد في العالم تساعد بشار في حربة ضد شعبة إلا إيران- فكيف تمد يدك إليهم؟
هل تريد مكافأة حزب الله وحماس على المساعدة في إقتحام السجون يوم 28 يناير 2011 وترد إليهم الجميل مثلا؟
ما الذي يدفعك إلى الإرتماء في أحضان هؤلاء؟
هل ضاقت عليك الدنيا؟
ومن المبررات المضحكة التي يسوقها إلينا (الإخوان المبررين) أن مصر تقيم علاقات مع إسرائيل فما المانع الذي يجعلنا نقيم علاقات مع إيران، أقول لك أن إسرائيل دوله كان بيننا وبينها حروب، ولم يكن هناك سبيل لإستعادة سيناء إلا معاهدة السلام والتي دفع فيها السادات حياته على أيديكم وتأييدكم المطلق لقتله- فهل أنت كنت موافق على هذه العلاقه من الأساس؟
وإن كنت تستشهد بالعلاقة مع إسرائيل- لماذا باركت قتل السادات على أيدي السفاحين الذين يتصدرون المشهد السياسي المصري الآن؟
والأخبار التي تأتي من هناك تقول أنهم يريدون الدفع بملايين السائحين إلى مصر، وبالطبع هؤلاء سوف يذهبون إلى ضريح الحسين والسيده لممارسة طقوس اللطم الشهيرة، ويوجد هنا في مصر أناس ليسوا بشيعه، ولكنهم ضعاف العقول ويتخذون من قبور الأولياء وسيله للتقرب إلى الله وقضاء الحاجات، فهل تضمن عدم تأثير هؤلاء عليهم، ام أننا سوف نسمع (الفلسفه الفارغة) من بعضهم بأن عقيدة أهل السنه عقيده قوية ولا خوف من إنتشار المذهب الشيعي داخل مصر ولن يكون هناك وجود لعمليات (الإستبصار) وهي عند الشيعة تحول المسلم من المذهب السني للشيعي؟
لماذا تفتح على نفسك باب مثل هذا وما هو الغرض منه؟
هل هو العلاقات؟ أنت عندك علاقات مع جميع دول العالم، وكان الأولى بك أن تسعى لتقوية العلاقات مع بلاد الخليج بدلا من الصراع معهم وشتمهم المستمر
هل الإقتصاد؟ وماذا ستفعل معك إيران إقتصاديا سوى أنك ستقوم بالإستيراد منها؟
هل السياسه؟ إيران تملك مشاكل وأزمات مع الجميع
هل التعاون العسكري؟ لا يوجد عند إيران سوى بقايا أسلحة كوريا الشمالية وروسيا، ومعروف أن أعلى سلاح في العالم هو السلاح الأمريكي، وهي تقوم بدور (المصارع القوي) فقط على بلاد الخليج الصغيرة مثل البحرين وقطر والكويت وتقارن نفسها بهم وتعتقد في قرارة نفسها انها الأقوى في المنطقة، فهي تستعرض عضلاتها على شعوب لا يتعدى سكانها المليون نسمه
هل إسرائيل؟ إيران لن تضرب إسرائيل- والإخوان لن يحاربوا إسرائيل- هم بالضبط يفعلون مثلما فعل صفوت حجازي عندما قال (ع القدس رايحين شهداء بالملايين)، يعني انتما الإثنان متشابهان في انكما تضحكان على الناس بموضوع إسرائيل ومحاربتها، فلا أنت ستفعل شيء ولا هم فعلوا ولا سيفعلوا أي شيء مستقبلا، ونحن نعلم جيدا ان الإخوان داخل مصر كانوا يستخدمون فلسطين من أجل الهجوم على نظام مبارك ليس أكثر، أما في الحقيقه فأنتم كل علاقتكم ب (الجهاد ضد اليهود) لن يتعدى مظاهرات الجامعات التي خربتم دماغنا بها لمدة 50 سنه
 ويصور بعض الإخوان المسلمين إيران على أنها المنقذ لهذه البشرية، وهذا ما دفع الحاج الكتاتني إلى التصريح منذ أيام لصحيفة إيرانية بأن ثورات الربيع العربي أخذت الإلهام من ثورة الإمام الخميني
بس صدعتم دماغنا بالدفاع عن الصحابة ونصرة الصحابة ونصرة سوريا والوقوف مع الشعب السوري
 أرى أن وجه الشبة الوحيد بينكما أنه لا أنت تحكم إيران ولا أنت تحكم القاهرة
فواحد فيكم طرطور لخامنئي والآخر طرطور لمكتب الإرشاد 
لكن التركيز مع أفعال الحمقى يجعلك ُتصاب بالفصام
فالأخ مرسي ذهب إلى إيران وسأل الله الرضاء عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعثمان وعلي، فصار وقتها في نظر (الإخوان المبررين) نصير أهل السنة والجماعة
وفي الوقت نفسه فتح باب ضريح الحسين لأحمدي نجاد لكي يبكي داخله ويقول لبيك يا حسين ولبيك يا فاطمة، فأصبح في نظر (الإخوان المبررين) رسول التقارب بين السنه والشيعة
ولا تستغرب من هذا أبدا- فالإخوان المبررين عندهم تبرير لأي شيء وكل شيء
المهم أنك لا تنتقد نظام مرسي ولو رأيته يتحدث عن نظافة صدور النساء في بني سويف