الخميس، 28 فبراير، 2013

إنهم يعيشون في بلد آخر

مازالت مواقع الأخبار التي تنتمي إلى الإخوان المسلمين تبث الكذب والتضليل على الناس رغبة منهم في التغطية على الفشل الإداري الرهيب الذي تعيشه مصر على يد حكم الجماعة لها، فبعد أن قام الرئيس محمد مرسي بوعد المصريين بأنه سوف يقوم بتوفير 700 ألف فرصة عمل سنويا (وهذا الوعد لا يجرؤ الإتحاد الأوربي نفسه على التصريح به) بالإضافة إلى جذب إستثمارات ب 200 مليار دولار، الآن بعد أن أنكشف زيف هذه الوعود ما كان على الجماعة إلا أن تروج إلى أن السبب الأساسي في شلل الإقتصاد وعدم جذب إستثمارات أجنبية يرجع إلى المعارضين وبلاد أخرى لا تريد الإستقرار لمصر
وبدلا من محاسبة الرئيس على وعوده التي لم (ولن) يفي بها لأن هذه الوعود ُأطلقت قبل بدء الإنتخابات عن (جهل) واضح من مسئولي الجماعة بمشاكل مصر كباقي مرشحي رئاسة الجمهورية، راح هؤلاء يبحثون عن شماعات لتعليق الفشل عليها
وهنا يأتي السؤال
من هذا المستثمر الذي سيأتي إليك وميدان التحرير مغلق منذ شهور؟
من هذا المستثمر الذي سوف يلقي بأمواله داخل مصر وهناك طوابير السيارات تقف على محطات البنزين من أجل ندرة السولار؟
من هذا المستثمر الذي سيأتي إليك وهناك من يقطع بشكل يومي السكك الحديدية وخطوط المترو مع غياب كامل للشرطة وعدم مقدرتها على التعامل مع قاطعي الطرق وعجزها التام عن فعل أي شيء وفي الوقت نفسه يبرر الرئيس وأنصاره ما يحدث بأنه (الصبر والحلم) على المخطيء وليس (الفشل) كما يقول الواقع؟
من هذا المستثمر الذي سيأتي إلى بلد فيها قطاع الطرق يقومون بالإستيلاء على سيارات البضائع المسافرة عبر المحافظات ليلا؟
أي مستثمر يمكن أن يأتي ويلقي بأمواله في بلد بها رئيس وزراء لا توجد لديه حلول لجلب أموال إضافية لسد عجز الموازنة العامة للدولة إلا عن طريق رفع أسعار الكهرباء والمازوت والغاز على المصانع؟
من هذا المستثمر الذي سيأتي لمصر في وجود عماله تقوم بإحتجاز أصحاب المصانع والتهديد المستمر بالتوقف عن الإنتاج لإبتزاز أصحاب هذه المصانع كما حدث مع محمد ابو العينين وفرج عامر صاحب مصانع فرجللو وسط غياب تام للأمن وعدم مقدرته على حسم الأمور أو حتى التعرض للعماله التي تقوم بعمل شغب داخل هذه المصانع؟
وبدلا من الغعتراف بهذه الحقيقه المؤلمة نجد أتباع الإخوان المسلمين يتهمون فرج عامر بأنه (فلول) ويريد أن يضرب الإقتصاد المصري في مقتل بإغلاق مصانعه وحدث نفس الشيء عندما تعرض محمد أبو العينين لنفس الموقف متخيلين أن أصحاب المشاريع والأعمال الكبيرة يمكن أن يضحوا بأموالهم في سبيل أنهم (فلول أو ثورات مضاده) وهذا بالطبع فكر قاصر لا يصدر إلا ممن يريد تبرير أي مشكلة تحدث بحيث يبعدها عن السيد رئيس الوزراء الذي لا وجود له والسيد رئيس الجمهورية الذي لا يطلق سوى تصريحات لا علاقة لها بالواقع؟
وسواء صدرت التصريحات من شفيق أو غير شفيق، قبل أن تقوموا بإلقاء الإتهامات والأعذار التي لم تعد مقبولة على الآخرين لتبرير الفشل نرجو أن تنظروا بعين الحقيقه إلى ما يحدث حاليا داخل مصر وأحكموا بأنفسكم على الحال
أم أنكم تعيشون في بلدا آخر لا نعرفه؟