الجمعة، 14 يونيو، 2013

أصحاب العقول . .

لا يعنيني على الإطلاق ما سيحدث يوم 30 يونيو بقدر ما يعنيني كيف يفكر من يحكم مصر حاليا
فلو فشلت مظاهرات 30 يونيو في خلع مرسي من منصبه فهذا لا يعني أن هناك حقائق ثابته وهي أن هذا البلد يحكمه بعض الأغبياء أذهبوا بها إلى جحيم الإنقسام والفرقه
تعال معي أنظر ماذا يكتب لجان الإخوان الإلكترونية
معروف أننا الآن نتحدث (سياسه)، لكن عندما (يتزنق) الإخواني يقوم بتحويل الحديث إلى (دين)
فكان كل همهم في الأيام الماضيه هو تصدير الوهم للناس بأن هناك حرب قادمة على الدين الإسلامي على أعتبار أن هؤلاء الضلالية يمثلون الإسلام، فأخذوا ينشرون هذا الكلام المتخلف في كل مكان على الإنترنت
إن هذا لا يمثل فكر شاذ ولكنه يمثل رأي معظم مؤيديهم
احتمال يكون طامع من هذا الكلام الوصول إلى ميل بعض السلفيين إليهم بعد أن فقدوهم
وإحتمال يكون بيتحدث بهذه الطريقه عن جد، فهو يعتقد في قرارة نفسه أنه داخل (حرب) ضد الكفره
وهذا ما دفع المتخلف المسمى عبد الرحمن عز إلى أن يوصي بأنه إن مات يوم 30 يونيو أن لا يكفن ويُصلى عليه صلاة الغائب في الحرمين المكي والنبوي والمسجد الأقصى!
أنظر إلى هذا الفكر المتخلف، رجل يتوقع أنه سينزل يقاتل إخوانه داخل الدوله ومسلمين مثله ويعمل حسابه على أنه إن مات سوف يكون شهيدا وكله ثقه أن المسلمون في الحرم المكي سوف يصلون عليه صلاة الغائب لأن السعودية كلها وإمام الحرم المكي يعرف من هو عبد الرحمن عز 
وعنده إعتقاد أن يقف فضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس أو فضيلة الدكتور ماهر المعيقلي ويقول للناس بعد الصلاه مثلا: صلاة الغائب على المرحوم عبد الرحمن عز الذي أستشهد في الحرب الأهلية بين أنصار الحكومة والمعارضة بمصر وهم أصلا لم يقوموا بالصلاة صلاة الغائب على الملك فهد نفسه بعد وفاته!
بشر وصل تفكيرهم إلى أسفل سافلين
أنظر كيف يفكرون وإلى أي مدى وصلت عقولهم
تخيل أنت أن هذا النموذج من البشر بهذه العقلية المتخلفه هم من يتحكمون في مصر الآن، فبدلا من أن يسعون إلى جمع المصريين فإنهم يفرحون بأن هناك مصيبه سوف تكون في الإنتظار ويسعون بكل قوة في صب الزيت على النار حتى يزداد الحريق، ليس هذا فقط، بل يضعون في إعتبارهم أنهم سوف ينزلون من بيوتهم من أجل قتال الكفار الذين لا يعجبهم الطرطور الذي يحكم مصر وجعل من الدوله المصرية مسخرة حتى تجرأت علينا دوله مثل أثيوبيا ولم يعد لنا قيمه أمامهم
يتهمون الناس بالكفر بدلا من أن يحاسبوا الرئيس والمسئولين على وعودهم الإنتخابية التي لم يتحقق منها شيئا وأصبحت مصر غارقة في ازمات الطاقة والمياه وإرتفاع الأسعار
ولم يصل الأمر إلى هذا الحد، بل أنتشرت على مواقعهم صورا تسخر من بابا الأقباط وأصحاب المناصب الكنسية من اجل زيادة النار في مصر
فهم لا يسعون إلى حرب أهلية فقط ولكنهم أيضا يزيدون من الفتنه الطائفية
بالله نحن نعيش مع شياطين، هؤلاء لا علاقة لهم بتفكير البشر أبدا
عدم خلع مرسي من الحكم ليس نصرا كما يعتقد هؤلاء، ولكن القلق المستمر داخل الدوله جعل البورصة تنهار والإستثمارات تتوقف والسياحة في إنهيار تام ومصالح الناس والدوله تعطلت، يجب أن تعرف أيها (المؤمن) أن بلد بهذا الحال أنت المسئول عنها وليس المعارضة، وخروج المظاهرات بشكل دائم ليس في مصلحتك، فلا تضع نتائج المظاهرات أمام عينيك وتنسى توابعها التي أثرت على البلد من جميع النواحي، وبدلا من أن تسعى لتهدئة الأمور فإنك تزيد من الصراعات والمصائب وتتفاخر بذلك وتعتبر نفسك من المجاهدين في سبيل الله لأنك تحارب إخوانك في نفس البلد وفي النهاية البلد (اللي أنت مسئول عنها) بتخسر
ومازلت عند رأيي أن هؤلاء البشر مشكلتهم الكبرى أنهم لا يعلمون ما هي مسئولية الحاكم وما هو معنى أن تكون أنت (كبير البلد)
فلو يعلمون هذا ما صدرت منهم هذه التصريحات المؤسفه والفكر المتخلف
لكن العزاء الوحيد أننا جميعا نعلم أن مصر يحكمها حاليا "شوية جهله"
فليس بغريب أن ترى ما تراه منهم الآن