الثلاثاء، 18 مارس، 2014

وفجأه أصبحت الجامعه للتعليم فقط !

بغض النظر عن ملابس البنت والتي رأيت أكثر منها إثاره داخل بعض البنوك والشركات وفي الشارع
لكني تابعت تعليقات البعض على الموضوع وكانت التعليقات منصبه على شيء محدد وهي أنها في جامعة وليست في كباريه
وأن الفتاه ذاهبة إلى مكان تتلقى فيه العلم وليست في مكان لعرض الأزياء
وعاب بعضهم على أهلها لخروجها من المنزل بهذا الشكل
وقمة المسخره أن أجد من يطالب أمن الجامعة بالتصدي لها ومنعها من الدخول !
فإن كان الأمر كذلك
كيف لم تكتشف أن الذهاب إلى الجامعة من أجل تلقي العلم إلا عندما شاهدت هذه الفتاه وملابسها؟
ماذا عن من ذهبوا إلى الجامعة وقد وألقوا مولوتوف وقطعوا الطريق وقاموا بالإعتداء على الأساتذه؟
لماذا أطلقت على الأولى عاهره وتذكرت حديث رسول الله الخاص بالكاسيات العاريات بينما أطلقت على الثانيه "حرائر"؟
لماذا بحثت عن أهل الأولى ولم تبحث عن أهل الثانية؟
لماذا أعطيت لنفسك الحق في التحرش بالأولى ولم تلوم من قام بالتحرش بها وألقيت اللوم عليها بينما الثانية التي أفتعلت الكوارث ومازالت تطلق الشماريخ داخل الجامعة وتخرج لتقطع الطريق تم الثناء عليها ووصفها بـ "الحره" وهاجمت البوليس عندما قام بالقبض عليهن وهاجمت الناس عندما قالوا عليهن أنهن بلا أهل وعديمي التربية وهاجمت إدارة الجامعة التي قامت بفصلها؟
ما الفرق بين الإثنان؟
أتعرف أن الفتاه الأولى لم تسبب الضرر الذي سببته الثانيه؟
أتعرف أن الفتاه الأولى كل ما فعلته أنها مرت من أمامك بملابسها لمدة نصف دقيقه فقط (وأنا أعلم علم اليقين أنك كنت مبسوط وأنت تراها) بينما الثانية تسببت في إلحاق الأذى بالجامعة والناس في الشارع والبلد بأكملها
وعجبا
وجهت اللوم إلى الأولى ووصفتها بالعاهره
بينما وصفت الثانية بـ "الحره الباحثه عن الحق" ! 
بحثت عن أهل الأولى لتوجه إليهم اللوم
ولم تبحث عن أهل من قاموا بالتحرش بها أو تبحث عن أهل الفتاه الثانية التي أفسدت العملية التعليمية داخل الجامعة التي تصرف الدوله عليها من أجل أن تخرج فتاه محترمه
الحكم على الأمور أصبح على حسب الأهواء
وبعضا ممن وجدتهم يتحدثون عن التربية ودور الأهل في المنزل لمراقبة سلوك الفتيات وملابسهم وذكروا أحاديث الكاسيات العاريات كانوا يصفقون للكلاب الموجودين داخل جامعة الأزهر ويصفوهم بالأبطال الأحرار
وقالوا أننا نحتاج ثورة أخلاق
لكن الأزمه أن كل واحد يرى ثورة الأخلاق من وجهة نظره فقط
فهو يرى أخطاء الآخرين ولا ينظر إلى خطاياه
ويريد عمل ثورة أخلاق لكي ُيصلح الناس أما هو فمعصوم من الخطأ
وعندما تصدر الخطايا من جانبه فهي بالنسبه له "حلال"
ليس هذا فقط- بل يمكن له أن يؤيد أقواله بالقرآن والسنه لكي ُيظهر نفسه أنه الوحيد الذي يسير على طريق الحق في الدنيا
وهذا ما شاهدته في واقعة الفتاه المتحرش بها داخل الجامعه
فوجئت ببشر تذكروا فجأه أن الجامعه مكان للتعليم بعد كل ما أرتكبوه داخلها 
فوجئت ببشر أفاقوا من النوم فجأه يتباكون عن الأخلاق التي وصلنا إليها ونسوا ما يفعله أنصارهم بشكل يومي في الجامعة التي يذكروننا الآن أنها مكان لتحصيل العلم
لقد فضحت هذه الفتاه الإزدواجية التي يتعامل بها من أحتكروا الحق في هذه الدنيا أثناء تعاملهم وتقديرهم للأمور
أول مرة في حياتي أرى شخصا يحرض فتاه على المبيت في الشارع أيام متتاليه أو يؤيدها في حصار مؤسسات الدوله أو يؤيدها في تعطيل الدراسه، وما أن يجد فتاه ملابسها ليست محتشمه حتى أجده يقول "دي ملهاش أهل" !