الأحد، 4 مايو، 2014

مات مضحوك عليه

هناك من خدعه وأفهمه قبل قيامه بالعملية الإنتحارية أنه على بعد دقائق من الجنه
وهناك من خدعه وأفهمه أن ما هي إلا لحظات وسيكون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وهذا أفضل من الدنيا الفانيه
كما أن هناك من أفهمه -وأفهم غيره- أن قتاله للجيش المصري قتال عن حق لأن قادة الجيش يؤسسون للعلمانية ويحاربون الدين الإسلامي ولا يريدون لدين الله أن تكون له رايه على الأرض وهذا ما يقتنع به عدد غير قليل من أنصار المجرمين الذين كانوا يحكمون مصر
فكيف يؤيد وجهة نظره؟ 
ما عليه إلا أن يصور للناس أن الحرب داخل مصر هي حرب على دين الله
إذن كيف يتم تطبيق دين الله على الأرض؟
السير على منهج الله عز وجل لا يكون إلا بتولي (واحد منهم) رئاسة مصر
وإن لم يتولى واحدا منهم الرئاسة يبقى الدين في خطر عظيم ويجب محاربة كل من يقف أمام عودتهم للحكم لأن من يفعل ذلك فهو يقف ضد دين الله ويريد لمصر أن تبقى بلد الراقصات والعاهرات والممثلين والنصارى والشيعة وعباد الشيطان
ولهذا تجد المعاقين ذهنيا يرددون بشكل دائم:
 "مصر هاتفضل إسلامية"
 سنقوم بـ "ثوره إسلامية"
 "أنت تكره الإسلاميين"
  "خساره فيك أسم محمد"
 "لم يقوم بالثوره على مرسي سوى العلمانيين والكفره والنصارى والراقصات
وهذا على أساس أن محمد مرسي جاء إلينا بالدين الإسلامي ولكننا رفضناه ولهذا فهم يريدون عمل فتح إسلامي جديد لمصر ويجب أن يكون هذا الفتح على أيديهم وليس على أيدي آخرين يتكلمون بنفس الأسلوب السياسي ولهم نفس الإتجاه الفكري، فأعرف بشرا منهم يعتقدون أن الإسلام جاء إليهم فقط وأن من سواهم لا علاقة له بالدين
 ولهذا تلاحظ أنه لا يوجد شيخ أزهر واحد عجب الإخوان على مر التاريخ
ولا يوجد مفتي واحد عجبهم على مر السنين
ولم يشكروا أبدا في أي شيخ له إتجاه فكري بعيد عنهم 
فعندنا المرحوم الشيخ جاد الحق علي جاد الحق قالا عليه "كسر حقو"
وعندنا المرحوم الشيخ محمد سيد طنطاوي قالوا عليه "كلب الحكومة"
وعندنا الشيخ أحمد الطيب قالوا عنه "شيخ العسكر" وحاربوه وشتموه من قبل أن يتم عزلهم عن الحكم لأنه لا يتبع الصنم الأعظم المسمى بـ حسن البنا
وعندنا الشيخ علي جمعة قالوا عنه "مفتي العسكر"
وكانوا يريدون أن يتولى القرضاوي مشيخة الأزهر لأنه من جماعتهم
وتجد الإخوان المسلمين على خلاف مع حزب النور منذ فتره كبيره وليس فقط قبيل ثورة 30 يونيو لأنهم يريدون أن يكونوا هم فقط أصحاب الدين والمتحدث الرسمي له، لكن لا مانع لديهم من السير مع الجماعه الإسلامية والجماعات التي تقوم بتكفيرهم ويقوموا بتمويلها لأن الهدف واحد وهو محاربة الجيش المصري لأنه جيش علماني يقوم بحراسة اليهود ويوالي الغرب الكافر، فهذا ما يفكر فيه التكفيري ويسعى من أجله، لكن الإخواني يفكر في كرسي الحكم ولا يفكر كما يفكر التكفيري، وبما أن المصلحه تقابلت الآن وهي محاربة الجيش المصري والشرطة فلا مانع من أن نضع أيدينا في أيدي من يقوموا بتكفيرنا في فكرهم وعقيدتهم طالما أن هذا يمكن أن يكون طريقنا إلى إستعادة حكم مصر من جديد أو تخريب الدوله لأننا لسنا على الكرسي 
فأنت تقول عن الجيش "كافر" و "محتل"
وأنا هدفي تدميره لأنه قام بعزلي عن الحكم
وعلى الرغم من أنك تقوم بتكفيري لكني سأضع يدي في يدك لننتصر عليه

 ولا عجب من أن تجد الإرهابي أيمن الظواهري يقوم بإنتقاد الجيش والشرطة والقضاء وحزب النور، والجماعة تسير على خطى تفكيره ثم يقولون أننا لسنا بإرهابيين !
وأيضا تلاحظ أنهم جميعا ينتقدون حزب النور على الرغم من أن كبار رجاله حافظين لكتاب الله، لكن إن قلت لهم هذا سيقولون لك أنهم منافقين ولا مشكلة في أن تحفظ كتاب الله وتبقى منافق وضال، وهذا ما أحاول أن أقنع به الإخواني منذ فتره كبيره وأؤكد له أن قياداتك بالفعل تحفظ كتاب الله لكنهم مجرمين لكنه لا يريد أن يصدقني وتكون حجته في الرد هي كيف ان لرجل حافظ لكتاب الله ويفعل هذه الموبقات على الرغم من انه يتهم حزب النور ورجاله بهذا الشيء !
ومن هنا أنت أمام مجموعة من البشر يدعون في ظاهرهم الدفاع عن الدين ولكن في الحقيقه هم يريدون (أنفسهم) فقط، فلا يهمهم أمر أمه ولا دوله 
ومن كثرة تركيزهم في هذا الفكر أعتقدوا أن الجنه تحت أقدامهم
ولهذا قال مشايخهم "قتلانا في الجنه وقتلاهم في النار" قبل أن يتركوا الإعتصام ويهربوا خارج البلاد، وصدرت من مشايخهم فتاوى تحرض على مواجهة الجيش والشرطة وقتلهم وحرق منازلهم والسيارات الخاصة بهم، ولو مات أحدهم سيكون من الشهداء وينعم بالفردوس، ولو مات الضابط أو الجندي فهو في النار
يعني أنت أمام شخص فكر تفكير خاطيء وسار في سكه خاطئة ثم أدخل نفسه الجنه وجعل من نفسه شهيد وتصور أنه يقوم بعمل يقربه إلى الله سبحانه وتعالى
 ولم تكن الشهاده في سبيل الله التي يتم توزيعها مجانا على الضالين هل الشيء الوحيد، لكننا سمعنا أن ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر الجو فيه أفضل من غيره طوال أيام السنه، وأن الرائحه فيه مختلفه، وأن سيدنا جبريل كان هناك منذ عام تقريبا
وقلت هنا من شهور أن هؤلاء البشر سوف يقومون بتقديس هذا الميدان ويجعلون منه صنما آخر ُيضاف إلى أصنامهم التي يعبدوها حتى سيولد من سلالتهم جيل يقوم بعبادة الميدان حق العباده وربما قالوا أن الصلاه فيه أفضل من غيره، ولم لا وقد أفتى أحدهم أن الجلوس هناك أفضل من زيارة مسجد الرسول عليه الصلاه والسلام
وفي النهاية ظهرت (ملاية الشرعية)
لكنهم لم يقولوا لنا . . كيف تنام مع زوجتك مثلا على (ملاية الشرعية)؟
مش ده بردو إهانه للشرعية يا مولانا؟

شفاكم الله وعافاكم يا أهل الضلال