الاثنين، 1 يوليو 2013

الرجل الذي ظلم نفسه وظلمه أنصاره

ما كان يمكن لأي عاقل في يده أن يفعل شيئا وهو يرى المصريين يقتلون ويسحلون بعضهم في الشوارع ويصمت، حتى رئاسة الجمهورية وقفت في موقف المتفرج وأنتشرت صور القتلى بغرض أن يتفاخر كل طرف بأن من يخالفه سياسيا هو المجرم الحقيقي وهو ما لم يحدث من أيام الفراعنه، وحسنا فعل الجيش بإعطاء الجميع هذه المهله تجنبا لسقوط المزيد من الضحايا، فلو لم يفعل هذا لزاد عدد القتلى، وهناك من يريد أن يحارب مرسي إلى الأبد او يؤيد مرسي إلى الأبد طالما أن من يدفع حياته ليس من أسرته
فما أسهل أن تقول أننا لن نترك مواقعنا وانت تجلس في منزلك بينما يلقى شاب مصرعه هنا وهناك وأنت تطالب بأن يستمر الجميع في عنادهم
هذه المسخره كان يجب أن تتوقف
ولم يظلم احد محمد مرسي ولكنه ظلم نفسه وظلمه انصاره
ظلم نفسه عندما وقع أسيرا لمكتب الإرشاد وكبار الشخصيات الموجوده داخله ولم يسعى للتخلص من تبعيتهم من اجل الإنفراد بالقرار
ظلم نفسه عندما أهمل مستشاريه وأخذ القرارات بالأمر من المقطم
ظلم نفسه عندما سمح للعريان بأن (يهرتل) في الكلام ورسموا له سياسات خاطئه أبعدتنا عن بلاد الخليج وقربتنا من إيران
وأنصاره ظلموه عندما أتخذوه وليا ونبيا ورمزا للإسلام
وظلموه عندما وصفوا معارضيهم بالكافرين
وظلموه عندما حاربوا معارضيه على الانترنت وقالوا لهم "موتوا بغيظكم"
ما كان هذا أبدا أسلوبا محترما في إدارة البلاد
ولا أدري ما سيحدث بعد المهله التي حددها الفريق السيسي
لكن الشيء الواضح أمامنا أن الفرقاء لن يتفقوا على شيء
والواقفين في رابعة العدويه لن يرضيهم ما حدث على الرغم من أن ما حدث هو نتيجه مما كسبت أيديهم وأرتكبوه من خطايا
لعلك تعلمت الدرس القاسي

ونحن في إنتظار أمر الله

إما أن تتفقوا وهذا أمر مستبعد، لأن تعديل الأوضاع الآن صعب ولكنه ليس مستحيل
وإما أن ترحل في سلام وتغادر مصر ولن يلاحقك أحد
أما لو فكرت في الإستعانه بأنصارك الموجودين في رابعه الآن من أجل أن تقلب البلد فأنت الخاسر لأنه لن يتركك أحد 
أتوقع أن تقوم بعمل حشد مماثل يضم انصارك لتقول للعالم أنك على حق
لكن في النهايه الخاسر سوف يكون الدوله التي تحكمها (أنت)
وفي النهايه سوف يكون الحساب عليك (أنت) وحدك