الاثنين، 8 يوليو، 2013

القتال لآخر إخواني !

سيقاتل على كرسي الرئاسة إلى آخر إخواني
والقاعده معروفه- طالما لن تدفع أنت الثمن وسوف تحصد المكاسب في النهاية فلا يوجد أي مانع من تحريض الناس وكل النتائج ستكون في صالحك
فلو تم إختراق موقع الحرس الجمهوري أو أي مؤسسة عسكريه سوف تكون مصلحه
ولو تم قتل الناس سوف نتاجر بدمائهم
المهم أن تكون أنت الفائز، والأهم من ذلك أن تجلس بعيدا وتقوم بتحريض أتباعك على خراب الدوله، وتتحدث بقوه وحماس وكأنك ذاهب لكي تحرر القدس، وفي النهاية يدفع الثمن البسطاء من أبناء جماعتك ممن ضحكت عليهم وخدعتهم من اجل الوصول إلى مصلحتك انت وباقي غربان الجماعة
حسبنا الله ونعم الوكيل فيك
لا أدري من هذا الذي أطلق عليك لقب "شيخ"؟
...
أحب من يمتسك بالمبدأ حتى لو كان مخطيء
واليوم لاحظت شيء غريب
هناك واحد مثل عبد المنعم أبو الفتوح ذكر أن الدم المصري حرام بينما أنسحب حزب النور من الحياه السياسية وهذا بالطبع بسبب الكارثة التي وقعت صباح اليوم أمام الحرس الجمهوري
فأين كان هؤلاء منذ أيام ونحن نقتل في بعضنا في شوارع القاهرة والمحافظات؟
ولم تكن مفاجأه بالنسبة لي فيما يتعلق بحزب النور، لأنه في أغلب الأحيان كانوا يعتقدون أنه بإمكانهم حل محل الإخوان عند أمريكا لكن يبدو أن وقتهم مع أمريكا لم ياتي بعد، فقرروا الحديث عن شرعية محمد مرسي مرة أخرى بسبب مقتل العشرات اليوم، مع ان هناك قتلى في مختلف المحافظات بشكل يومي وفي معظم احياء القاهرة وحرق وتدمير وإصابات وكل أنواع المسخره موجوده حاليا في الشارع حتى أن رؤية هلال رمضان اليوم ولا أحد يشعر بأن هناك مناسبة عظيمة عند المسلمين من كثرة الإكتئاب الذي أصاب الناس هذه الأيام
....
منذ أكثر من عام وأثناء حادثة ماسبيرو التي راح ضحيتها عدد من المسيحيين، وقتها كان يجلس بجانبي أمام التليفزيون أحد المنتمين إلى الأحزاب السياسية الدينيه، وقال لي حرفيا: ما الذي أذهب بهم إلى هناك؟ أحسن خليهم يتقتلوا
ووقتها مر الموضوع مرور الكرام على الإخوان والسلفيين بينما مثل مشكله عند المسيحيين وباقي الأحزاب المصرية
وعندما تم فض اعتصام مصابي الثورة بالقوة وما صاحبة من قتلى بعد ذلك، مر الموضوع مرور الكرام على الجميع ماعدا الأحزاب التي تطلق على نفسها "قوى مدنية" وظهر شعار: يسقط يسقط حكم العسكر
أما اليوم بعد أن تم قتل العشرات أمام دار الحرس الجمهوري، وجدنا الإخواني والسلفي يشكون من الجيش بينما اصبح الجيش على قلب باقي البشر زي العسل!
ومن هنا يثبت لك شيء هام . . .
الشعب المصري شعب بلا مبدأ، والشعوب التي بلا مبدأ لا يمكن أن تقيم حضاره
تقييم الموقف يتبع الهوى ولا يتبع الحق
 والنتيجة دائما لا تأتي في صالح المواطن العادي، فهو الذي يدفع حياته نظير تغيير المباديء ورؤية ما إذا كان الموقف في صالحنا أم ضدنا
فلو هاجمني الجيش يكون على باطل، ولو هاجم أحدا غيري يكون على حق
وهذا يثبت لك أن كله وسخ وبتاع مصلحته
 الحقيقه التي يهرب منها الجميع أنه لا يوجد واحد محترم يمكن أن يهاجم الجيش أو الشرطة أو يحاصر الداخلية أو وزارة الدفاع، لكن لا أحد يقول "عيب" لو صدر منه الخطأ أو كانت الأمور تسير في غير صالحه
لكن كيف تقنع الإخواني أن إقتحام الحرس الجمهوري خطأ، وكيف تقنع 6 إبريل أن قذف وزارة الداخلية بالحجاره خطأ، وكيف تقنع من كان يقف في شارع محمد محمود أن ما فعله كان خطأ؟
والنتيجة كما ترى
المسلم يتمنى الفناء للمسيحي- والحزاب التي تصف نفسها بالتدين تتمنى الموت للجميع، والأحزاب التي تدعي المدنية تتمنى فناء الأحزاب التي تصف نفسها بالتدين
هذه هي بلدنا، وإن كنت مستغرب، فعليك بأن تركب مترو الأنفاق وترى بنفسك كم مشاجرة سوف تشاهدها بين الناس نتيجة للخلاف السياسي، ولأول مرة في مصر نقاتل بعضنا لا على ثأر أو حق أو ميراث، لكننا نقاتل بعضنا من أجل أن يفوز واحد أهبل بكرسي الرئاسة، كم نحن أغبياء!
...
ألحقت بنا الأذى وأنت رئيس جمهورية
وألحقت بنا الأذى بعد أن تم عزلك
في الحقيقه لا أدري كيف يقتنع أنصارك بأنه يمكنك حكم مصر مرة أخرى بعد كل ما حدث، ودون الدخول في أي تفاصيل حدثت العام الماضي ويعلمها الجميع، الذي حدث مؤخرا يثبت بما لا يدع أي مجال للشك أنك كنت فاقد السيطرة على الشرطة والجيش والمخابرات العامة والحربية، فكيف تحكم بلد بحجم مصر وأنت فاقد السيطره عليها؟
وكيف تعود لحكم مصر بعد كل ما جرى ويجري في الشارع الآن؟
ومازلت تقاتل وتقاتل من أجل أن تعود لكرسي الحكم مرة أخرى لتكمل رحلة الفشل التي بدأت منذ عام
أحقن دماء إخوانك في الوطن وكفى عبثا
فحتى لو كنت مظلوم فالتعلم أن ثمن حكم مصر لا يمكن أن يعادل دم واحد ممن يسقطون كل ساعه في محافظات مصر المختلفة
شوف أنت لو قلت للناس "خلاص" سوف تتسبب في حفظ دماء كام إنسان
لكن واضح ان الدماء الآن أصبحت رخيصه ليست عندك فقط ولكن عند كل المصريين
فأصبحنا الآن نرى القتلى والدماء ولا نتأثر
المهم فقط أن نتمسك برأينا حتى لا يقول عنا الطرف الاخر أننا ضعفاء
كان يوم أبيض يوم ما شفناك