السبت، 24 أغسطس، 2013

أنا عبد للبياده . . فماذا عنك أنت؟

دائما ما ينسى الإخواني أفعاله، فيتهم هذا وذاك بأنهم "عبيد للبياده" و "لاعقي أحذية الجيش" بينما لا يطلق على نفسه أيا من هذه الأوصاف على أعتبار أنه الشريف الوحيد الموجود على الأراضي المصرية
هذا الفكر ليس جديدا عليهم، فقد وصفوا أنفسهم من قبل أنهم حماة الدين الإسلامي وأنهم -كما قال صفوت حجازي على منصة رابعة- أشرف من خلق الله سبحانه وتعالى على الأرض، ومن هنا جاء إليهم سيدنا جبريل وصلى مرسي بالنبي محمد وتم تشبيهه بسيدنا لقمان وعمر بن الخطاب، يعني شعور الإخواني أنه شيء مختلف عند الله أمر ليس بجديد عليه مما دفعه إلى قول كلمة "موتوا بغيظكم" للناس طوال العام وهذا على أعتبار أنه كائن حي فريد من نوعه مما دفع الناس أجمعين إلى أن يحقدوا عليه من شدة جماله
الآن يصفون مؤيدي السيسي بـ "عبيد للبياده" وأن العبيد لهم إشتياق إلى الجلادين بينما الأحرار يبحثون دائما عن الحق والعدل، والعبيد يدافعون عن الباطل والمجرم بينما الأحرار يدافعون عن المظلوم
فماذا فعلت طوال سنه يا صديقي "الحر الأبيّ الشريف" لكي تأخذ هذا اللقب وتعطيه لنفسك؟
كنت تصفق لمحمد مرسي على الباطل قبل الحق
وكنت تحلل له الأخطاء وتبرر له كل المعاصي وتدعي أن الناس لا يفهمون بينما تفهم أنت وحدك
وكنت تواجه أي نقد يوجه إلى أي قائد إخواني يظهر في الفضائيات و "يهرتل" بالكلام وتدافع عنه
ولم تنصح عصام العريان بأن يصمت مرة واحده لله
ولم تتكلم في حق محمود غزلان والذي كان بداية شرارة سوء العلاقات بين مصر والإمارات
وتركت رئيس الجمهورية يبالغ في الظهور بصلاوته امام الناس حتى يُقال عليه أنه مؤمن ويصلي
ولم تنتقد الإفراج عن الإرهابيين وخروجهم من السجون بعفو رئاسي
وعندما كنا نتحدث عن أزمات الكهرباء والغاز والأزمات الإقتصادية كنت تكذب ما تراه بعينيك ولا تنصح القائمين على الأمر إلى أن يفعلوا شيئا من اجل حل هذه الأزمات وكنت تكذب على روحك بأن (كله تمام) من أجل أن لا تنتقد مرسي
وكنت توجه النقد للإعلام الفاسد المتمثل في Ontv وcbc وعمرو أديب وتركت خالد عبد الله و"هاتولي راجل" وعاطف عبد الرشيد يهينون المشايخ بتصرفاتهم الحمقاء حتى كره الناس أي رجل ملتحي وأي أمرأه منتقبه
واعتقدت في قرارة نفسك أن الدين الإسلامي هو محمد مرسي، فإن ذهب مرسي ذهب معه الدين، حتى في التظاهرات التي تخرج الآن أسمع هتاف: مصر هاتفضل إسلامية
 وأرتكبت جريمة بشعه عندما قمت بالصمت عن أحداث الإتحادية وفيها كانت المرة الأولى التي يتم حشد مصريين أمام مصريين وظلوا يضربون بعضهم في الشارع إلى الفجر وتوفى عشرة أشخاص، ولكي تهرب من هذه الكارثة زعمت أن الموتى تابعين للإخوان واتهمت المعارضين بقتلهم على الرغم من أن من أمرهم بالنزول كان مكتب الإرشاد، فلم تسأل عن كيفية أن يضع رئيس مصري الناس امام بعضهم بهذا الشكل المخزي والمهين لنا جميعا، ولكنك لم تتحدث بالحق حتى لا تنتقده
وتركت الحزب الحاكم يفعل مثلما كان يفعل من قبله من حشد الناس في الإستاد والهتاف للرئيس وجعلتم منه رجلا متساوي مع الأنبياء في كل شيء
ولم تعترف بتدخل مكتب الإرشاد في القرارات الرئاسية لدرجة أن المستشارين لم يكونوا على علم بتلك القرارات وقد أعترفوا بهذا علنا وقدموا إستقالتهم
وقمت بمساندة علاء صادق ووائل قنديل وأحمد سعيد وأعتقدت أن نصرة الرئيس لا تأتي إلا عن طريق شتم معارضيه والسخرية منهم
وبعد ان فعلت كل هذا -وأكثر منه بكثير- تتحدث الآن عن مؤيدي السيسي وتقول عنهم أنهم "عبيد" بينما أنت يا من جعلت من الرئيس الذي تؤيده إلها يمشي على الأرض ولم تجرؤ على الإعتراف بخطأ واحد أرتكبه طيله وجوده في الحكم وكنت تؤيده في القرارات الباطله حتى لا تنتقده تصف نفسك "بالحر الشريف" ! ! ! ! !
إن كان ما تفعله لا يمثل العبوديه، فبأي شيء يمكن وصفه؟
هل لا تشعر بما فعلت أم أنك لا تلاحظ تصرفاتك؟
ومن الأشياء المؤسفه التي تلاحظها حاليا أن تجد "الإخواني والمساندين له" يشكون من "شيطنة الإخوان" !
 
 فبعد أن قالوا عن مبارك أنه المتسبب في مقتل السادات وشارك عبود الزمر في المؤامرة
وأن مبارك هو سبب إنفصال الجنوب السوداني عن شماله
وأن مبارك هو سبب فشل القضية الفلسطينية وسبب عدم مصالحة فتح مع حماس (وهما لم يتصالحا إلى الآن)
وأن مبارك هو الذي دمر العراق في حرب الخليج
وأن مبارك هو الذي أحضر الأمريكان إلى الخليج العربي وهو السبب في إعدام صدام حسين
ليس هذا فقط- بل ظللتم لمدة سنتان تسندون أي عمل أحمق نتج عن ضرب الأمن في مقتل عن طريق حرق 99 قسما للشرطة إلى "الفلول" وجمال وعلاء مبارك على الرغم من ان احدهما لم يظهر مثلما ظهر البلتاجي وقال ان الذي يحدث في سيناء يتوقف في اللحظة التي يعود فيها مرسي للحكم، حتى حادث نزول جماهير الزمالك إلى أرض الملعب في مباراة الزمالك والإفريقي التونسي (موقعة أبو جلابية) وحادثة بورسعيد تم نسبها إلى مبارك وانتم اول من اخترع مصطلح (الثورة المضاده) حتى يتم تحميل أي شيء حدث داخل مصر على النظام السابق
الآن يسخرون من الشائعات التي تظهر على الإخوان ويقولون أن مرسي هو الذي خرم الأوزون
 جميل جدا أنك تجد مجموعة من البشر لا يشعرون بأفعالهم ويشكون الظلم في صورة سخرية من الواقع لكي يظهروا أمامك بمظهر المجني عليهم
عودوا بالزمن إلى الوراء قليلا لتشاهدوا ما فعلتوه في الرئيس الذي ترك الحكم قبل مرسي وسوف تكتشفون ماذا قلتم عنه بعد تركه للحكم
وقتها بحثنا عن واحد منكم (أيها الأحرار الشرفاء) يظهر ويقول للناس أتقوا الله ولا تكذبوا وتقوموا بتأليف قصص -فقط - حرصا على مستقبل هذا البلد حتى لا يأخذ الناس نفس المسار مع الرئيس الجديد ومن أجل حماية مستقبلنا، لكن كنتم تصفون من يقول هذا بـ "الفلول"، تماما كما تصفون من يخالفكم الآن بـ "العبيد"
ومن هناك نكتشف أن الأحداث المؤلمة لم تؤثر فيكم ومازلتم تتصرفون بنفس الطريقة وتتهمون هذا وذاك بأنه "من العبيد" بينما ترون في انفسكم بعد كل هذه التصرفات المخزية أنكم "أحرار"
صحيح- الإحساس نعمه
 وما أصعب أن تخاطب بشرا عديمي الإحساس ولا يشعرون بخطاياهم وما زرعوه في نفوس البشر
إن الكذب وتأليف الأخبار والشائعات وتصديقها كانت من صناعتكم أنتم ومن اطلقوا على انفسهم "التيار المدني" قبل أن يتم الإنفصال بينكما في إستفتاء مارس 2011 للنيل ممن ترك المنصب الكبير وكنتم توافقون على هذا الكلام، فلم تعلّموا الناس إلا قلة الأدب والكذب والضلال، والآن تتباكون على الإعلام والشائعات وتقولوا للناس "حرام" 
وبعد أن عبدت الحاكم حق العبادة ولم يكن ناقصا إلا أن تسجد له لأنه الكائن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ذهبت لتصف غيرك بأنهم "عبيد" وتُحمل الجميع مسئولية ما حدث داخل مصر ولم نسمع لك صوتا توجه فيه أي نقد إلى البلتاجي والعريان والمرشد وأخرجتهم أبرياء من كل شيء

يا عزيزي الإخواني

قليل من الحياء لن يضرك أبدا 
فلا تتهم أحدا بأنه (عبد) وأنت غارق في عبودية كبار رجالات الجماعه
وتصرفاتك طوال السنه الماضية شاهده عليك